تناول البيض

يعد تناول البيض مصدر كبير للبروتين عالي الجودة مع نسبة قليلة من السعرات الحرارية. حيث أن بيضة واحدة كاملة لديها ~ 5.5 غرام من البروتين في ~ 68 سعرة حرارية فقط. كما يحتوي البيض على الكولين، وهو أمر مهم، خاصة وأن أجسامنا لا يمكنها إنتاج ما يكفي منه. وبدون كمية كافية من الكولين، يمكنك أيضًا أن تعاني نقصًا في مادة غذائية أساسية أخرى، وهي حمض الفوليك. على الجانب الآخر قد يكون لتناول البيض سمعة سيئة نظرًا لمحتواه من الدهون والكولسترول، ولكن ليست كل الدهون في البيض “سيئة”. فالبيض يوفر دهون أحادية ودهون متعددة غير مشبعة، وصحية للقلب. ولأن البيض يجمع ما بين الدهون المفيدة والدهون المضرة، فيمكن تضمينه كجزء من نظام غذائي صحي متوازن وشامل. وإذا كنت قلقًا بشأن نسبة الكوليسترول العالية في البيض، فهناك بدائل للبيض وتحتوي على نسبة أقل بكثير من الدهون.

ماهي الأكلات التي ترفع الكولسترول؟

من المثير للاهتمام، أن ليس لكل الأطعمة عالية الكوليسترول تأثير سلبي على مستويات الكوليسترول الكلية لدينا، ومثال على ذلك: تناول البيض، فهو يفيد الجسم أكثر مما يضره. أما الأطعمة التي تسبب الالتهابات فهي الأكثر ضررًا وهي التي تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب. على سبيل المثال: المنتجات الحيوانية رديئة الجودة والتي تسبب التهابات شديدة للكبد، وكذلك الزيوت السامة المصنوعة باستخدام المواد الكيميائية والمذيبات، بالإضافة إلى الكحول والسكر والكافيين فكلها منشطات يمكن للكبد استخدامها لإنتاج المزيد من الكوليسترول، مما يؤدي إلى زيادة مستويات الالتهاب.

وهذه قائمة بالأطعمة التي يجب عليك تجنبها لتقليل مستويات الكوليسترول في الدم:

- إعلانات -
  • زيت الكانولا والزيوت النباتية المصنعة.
  • بطاطس الشيبسي والأطعمة الأخرى المعلبة.
  • الكوكيز وغيرها من الحلوى السكرية.
  • لحم الخنزير المقدد وغيرها من اللحوم المصنعة.
  • الحليب ومنتجات الألبان التقليدية الأخرى.
  • تعاطي الكحول.
  • منتجات الحبوب المكررة.
  • بياض البيض والكوليسترول.

بالفعل يحتوي بيض الدجاج على نسبة عالية من الكوليسترول، ولكن تأثير تناول البيض على نسبة الكوليسترول في الدم يكون ضئيلاً عند مقارنته مع تأثير الدهون غير المشبعة والدهون المشبعة. فقد يكون خطر الإصابة بأمراض القلب أكثر ارتباطًا بالأطعمة التي تصاحب البيض في وجبة الإفطار التقليدية مثل الصوديوم في الأكلات المملحة، والدهون المشبعة أو الزيوت التي تحتوي على دهون متحولة تستخدم لقلي البيض. على الجانب الآخر، تشير الأبحاث العلمية إلى إمكانية تناول البيض من قبل معظم الأشخاص الأصحاء، فيما يصل إلى سبع بيضات في الأسبوع مع عدم وجود أي زيادة في خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد أظهرت بعض الدراسات أن هذا المستوى من تناول البيض قد يمنع بعض أنواع السكتات الدماغية.

ويمكن أن يكون تناول البيض باعتدال (أقل من 4 إلى 6 أسبوعيًا) خيارًا للمرضى الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول. لكن الأمر قد يكون مختلف بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري؛ ففي هذا العدد المتزايد من السكان، تُظهر بعض الأبحاث أن تناول مريض السكري سبع بيضات أسبوعيًا يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد أظهرت دراسات أخرى أن استهلاك البيض لا يؤثر على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، لذا نحن بحاجة إلى مزيد من البحوث لإثبات العلاقة بين استهلاك البيض وتطوير أمراض القلب لدى مرضى السكري. وتوصي المبادئ التوجيهية الغذائية العالمية بتناول 100 إلى 300 مللي غرام من الكوليسترول يوميًا اعتمادًا على مستوى السعرات الحرارية. ووفقًا للأنظمة الغذائية، فإن كل بيضة كبيرة تحتوي على 186 مللي جرام من الكوليسترول – وكلها موجودة في صفار البيض. فإذا كنت تحب تناول البيض ولكنك لا تريد تناول الكوليسترول الإضافي؛ استخدم فقط بياض البيض، فبياض البيض لا يحتوي على الكوليسترول. ويمكنك أيضا استخدام بدائل البيض الخالية من الكوليسترول، والتي تصنع من بياض البيض.

نصائح وبدائل تناول البيض

تناول البيض نصائح وبدائل تناول البيض

إذا كنت لا تزال قلقًا بشأن تناول البيض؛ فيمكنك الاعتماد على بياض البيض أو منتجات البيض البديلة، فهي غنية أيضًا بالبروتين لكن بدون الكثير من الكوليسترول. كذلك الطريقة التي يعد بها البيض مهمة جدًا، حيث يفضل ترك البيض على النار حتى ينضح بصورة كاملة. أولًا، لأن البيض المطهو جيدًا يقلل من إمكانية الإصابة بالأمراض التي تنقلها الأغذية، والتي يمكن أن تحدث مع أي منتج حيواني غير مطهو جيدًا. ثانيًا، لأن البيض يحتوي على فيتامين رائع يسمى البيوتين، الذي يساعد في الحفاظ على قوة الشعر والأظافر. لكن المشكلة هي أن البيوتين يصبح معطلاً بواسطة مكون آخر في البيض يسمى أفيدين، والحل هو طهي البيض بالكامل لإبطال نشاط أفيدين ومن ثم امتصاص البيوتين بشكل أفضل. وإذا كنت مهتمًا بخفض مستوى الكوليسترول لديك من خلال إجراء بعض التغييرات في نظام حياتك؛ فهذه الخطوات المفتاحية يمكن أن تساعدك في البدء:

  1. أضف الأطعمة الغنية بالألياف إلى نظامك الغذائي، مثل 100٪ من الحبوب الكاملة، والمعكرونة والأرز، بالإضافة إلى الفاصولياء والخضروات. فقد ثبت أن الألياف تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلية.
  2. ابدأ المشي 10000 خطوة يوميًا لمنح جسمك التمرين الذي يحتاجه ليكون بصحة جيدة.
  3. تجنب المنتجات التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول والدهون المشبعة، مثل منتجات الألبان الكاملة الدسم واللحوم الحمراء والمواد الغذائية المصنعة بالزيوت الاستوائية.
  4. هذه الخطوات الصغيرة ستساعدك في سعيك لخفض الكوليسترول وكذلك المخاطر العامة لأمراض القلب والسكتة الدماغية.

نسبة الدهون في صفار البيض

صحيح أن صفار البيض يحتوي على النسبة الأكبر من الكوليسترول والدهون والدهون المشبعة الموجودة في البيضة، إلا أن هذا لا يتعارض مع أهمية تناول البيض بالكامل للحصول على النسبة التي يحتاج إليها الجسم من الكوليسترول. ولا ينبغي أن نغفل أيضًا عن العناصر الغذائية العديدة التي يشتمل عليها البيض، مثل الفيتامينات التي تذوب في الدهون، والأحماض الدهنية الأساسية والمغذيات الأخرى. ويحتوي صفار البيض على 55 سعرة حرارية و4.5 غرام من الدهون الكلية و1.6 غرام من الدهون المشبعة و210 ملغ من الكوليسترول و8 ملغ من الصوديوم و2.7 غرام من البروتين. من الناحية الأخرى، يعتبر تناول بياض البيض غذاء منخفض السعرات الحرارية وخالي من الدهون. فهو يحتوي على الجزء الأكبر من بروتين البيض، حيث يحتوي بياض البيض على حوالي 4 غرامات من البروتين و55 ملغ من الصوديوم و17 سعرًا حراريًا فقط. كما يقدم بياض بيضة واحدة 1.3 ميكروغرام من الفولات و6.6 ميكروغرام من السيلينيوم و2.3 ملغ من الكالسيوم و3.6 ملغ من المغنيسيوم و4.9 ملغ من الفوسفور و53.8 ملغ من البوتاسيوم.

هل البيض يرفع الدهون الثلاثية؟

وفقًا للأبحاث العلمية فإن جميع الدهون مفيدة كانت (مثل التي نحصل عليها من تناول البيض)، أو سيئة (مثل تلك الموجودة في البيتزا والبرجر والأطعمة الغير صحية)؛ تحتوي على 9 سعرات حرارية لكل جرام، ولا يجب أن يتعدى استهلاكك منها أكثر من 20% إلى 35% من إجمالي السعرات الحرارية التي تأخذها في اليوم. فإذا كنت تستهلك 2000 سعر حراري في المتوسط يوميًا، فيمكنك تضمين 44 إلى 77 غرامًا من الدهون. وللحفاظ على صحة قلبك يمكنك استبدال الدهون المشبعة والمتحولة بدهون صحية مثل الموجودة في البيض، وزيت الزيتون، وزيت جوز الهند، كلما أمكن ذلك. وكحد أقصى يمكنك تناول ما يصل إلى نسبة 10% من إجمالي معدل سعراتك الحرارية في اليوم، وما يصل إلى 1% فقط من الدهون المتحولة. وهذا يعني حد أقصى 22 جم من الدهون المشبعة، و2 جم من الدهون المتحولة يوميًا مقابل نظام غذائي يحتوي على 2000 سعر حراري.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

- إعلانات -

الكاتب: تقى علي

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

17 − 9 =