تسعة
الرئيسية » الغذاء والتغذية » كيف يتلف الطعام وكيف يمكن تأخير تلف الأغذية ؟

كيف يتلف الطعام وكيف يمكن تأخير تلف الأغذية ؟

تلف الأغذية من الظواهر اليومية المتكررة، ومن الأسباب المنتشرة للإصابة بالمرض، فكيف يحدث هذا؟ وكيف نتجنبه؟ وما أضراره؟ نقدم لك تلك الأجوبة في هذا المقال.

تلف الأغذية

تلف الأغذية يحدث في بيوتنا كثيرا؛ ويزعجنا ذلك جميعا خصوصا ربات البيوت، فتلف الطعام يجبرنا على التخلص منه وخسارته حتى لو كانت كميته كبيرة، ونلاحظ زيادة تلف الأغذية في فصل الصيف لارتفاع درجة الحرارة، وتختلف الأغذية في نوعها، فمنها المعلب والمجفف، ومنها الحبوب والثمار والعصائر، وتوفر تلك الأغذية العناصر اللازمة لنمو جسم الإنسان والإبقاء على حياته. في هذا المقال نتحدث عن أسباب فساد الأغذية وطرق الوقاية ونعرفك على مصطلح الأغذية المغشوشة.

بحث عن فساد الأغذية

تتحكم عدة عوامل في تلف الأغذية أو فسادها، مثل: تركيب الغذاء وقدرته على تحمل الرطوبة ونسبة الدهون والبروتينات والكربوهيدرات به، وجود الكائنات الدقيقة في الوسط المحيط بالغذاء، طريقة التداول، خطوات التصنيع إن كان العام محفوظًا، الوقت، التخزين، وعادة لا يمكن فصل تأثير كل عامل على حدا، فتعمل كل العوامل سويًا وتؤثر كلها ببعضها البعض.

ويختلف الطعام نفسه تبعًا لمدى صلاحيته دون تلف، فتوجد الأطعمة التي تتلف سريعًا مثل: اللبن، السمك، اللحوم، الخضراوات الورقية، وذلك لارتفاع نسبة الرطوبة بها ويمكن حفظها فقط من عدة ساعات إلى أيام قليلة، وتوجد الأطعمة أقل عرضة للتلف مثل: البطاطس، التفاح، الجزر، الموالح، التوابل، ويمكن أن تظل سليمة من عدة أسابيع إلى عدة شهور، وهناك أطعمة يمكن القول بأنها لا تتلف مثل: الحبوب، البقوليات، السكر، الأغذية المجففة، وعند حفظها في مخازن بشروط معينة يمكن أن تظل صحية لعدة سنوات.

تعريف فساد الأغذية

علامات تلف الأغذية تشمل تغيرًا ملحوظًا في مذاق الطعام، وتغير واضح في الرائحة وظهور الرائحة الكريهة، وتغير مظهر الطعام عن المظهر المتعارف عليه، فقد يتغير لونه، أو ملمسه، وقد يصبح أكثر نعومة في حالة حدوث التعفن، ويحدث تغير في قوامه.

أسباب فساد الأغذية

أعتقد الناس في العصور السابقة أن تلف الأغذية سببه اللعنات والسحر أو غضب الآلهة أو الحظ السيئ، وكان من الصعب لديهم استيعاب تغير الطعام في ظاهره وفي طعمه، لكن مع مرور الوقت وتقديم الأبحاث وتطور العلم، استطاع العلماء التعرف على الأسباب الرئيسية المسؤولة عن تلف الأغذية وفسادها، وتلك الأسباب هي: البكتيريا، التخزين الخاطئ، التعرض للضوء.

البكتيريا

البكتيريا المجهرية التي لا ترى بالعين المجردة، تسبب تلف الطعام، وتلك البكتيريا موجودة حولنا في كل مكان، في الهواء وفي الماء حتى في الطعام نفسه، وتعرف هذه الكائنات الدقيقة ببكتيريا التلف، فيعد الطعام وسطا مناسبا لنموها وتكاثرها، مما ينتج عنها النفايات البكتيرية المسؤولة عن الرائحة الكريهة والمظهر السيئ للطعام الفاسد، والجدير بالذكر، أن ذلك النوع من البكتيريا لا يسبب الأمراض، فالبكتيريا نفسها غير ضارة لكن نفاياتها هي المسؤولة عن تلف الأغذية وهناك نوع من البكتيريا يسبب المرض يعرف بالبكتيريا حاملة الأمراض، لكنه قد لا يغير من مظهر ورائحة الطعام.

التخزين الخاطئ

تخزين الطعام بشكل غير صحيح يؤدي إلى تلف الأغذية المختلفة، فالخضراوات والفاكهة تفسد إن تركت في العراء عندما يكون المنزل رطبًا ودافئًا، ومن الأخطاء الشائعة أن تحفظ الأغذية في الثلاجة معًا، مما يسرع من تلفها، بل يجب فصل كل نوع عن النوع الآخر، وتخصيص رفًا للحوم وآخر للفاكهة وهكذا، ويجب تفقد الطعام يوميًا وعند تلف ثمرة تخلص منها فورا؛ حتى لا تعدي باقي الثمار، وتجنب إزالة الجزء الفاسد وتناول الباقي، لأن فساد جزء يعني وجود البكتيريا وتكاثرها ما يؤدي إلى استمرار وجودها في جسمك إن تناولتها.

التعرض للضوء

يسرع الضوء في عملية فساد الطعام، سواء كان هذا الضوء طبيعيا أو صناعيا، ويؤدي إلى تحلل أحد مكونات الطعام أو تفاعله مع مكونات أخرى، هذا الأمر يسبب تغير طعم ورائحة الغذاء وفقدان الفيتامينات ما يعني تلف الأغذية وعدم صلاحيتها للأكل.

الوقاية من تلف الأغذية

التبريد أو التجميد

عند حفظ الطعام في الثلاجة، يجب ضبطها على درجة 40 فهرنهايت وذلك لمنع نمو بكتيريا البكتيريا التي تسبب تلف الأغذية ومع ذلك فإن الثلاجات ليست كافية تماما لمنع نمو كل أنواع البكتيريا، فيجب مراقبة الطعام بها وفحصه دوريا خصوصا اللحوم.

الفريزر طريقة مناسبة لحفظ الطعام مدة طويلة، وعليك أن تفرغ الهواء من الشيء الحاوي للطعام، وتأكد من أن درجة الحرارة تساوي أو أقل من الصفر فهرنهايت، وعند انقطاع الكهرباء اترك باب الفريزر والثلاجة مغلقين.

التجفيف

تحتاج البكتيريا إلى الرطوبة والأكسجين ودرجة حرارة مناسبة لتتمكن من التكاثر، والتجفيف يعمل على إزالة الرطوبة من الطعام فيكون الوسط غير مناسب لتكاثر البكتيريا، مما ينتج عنه توقف أو بطء نمو البكتيريا، ويمكن استخدام الفرن التقليدي للقيام بهذه العملية أو فرن التجفيف الغذائي.

التعليب

يحدث ذلك بوضع الأغذية في ماء مغلي يقتل البكتيريا وإضافة سدادة للفراغ حول غطاء الإناء، وتصلح تلك الطريقة مع أغذية قليلة مثل الخوخ والطماطم والتفاح والتوت، وتحفظ لمدة زمنية قصيرة.

أنواع فساد الأغذية

الفساد الطبيعي

هو الفساد الذي يغير شكل خلايا المادة الغذائية أو تكسيرها ويكون ذلك في الخضراوات والفاكهة، حيث تفقد الثمار واحد أو أكثر من مكوناته الرئيسية مثل الماء، أو بسبب عيوب أثناء نمو النبات، أو لتعرضها لخدوش أثناء الحصاد، أو بسبب الحشرات والقوارض.

الفساد الكيميائي

يحدث بدون تدخل من الكائنات الدقيقة، وإنما بسبب التفاعلات بين مكونات الطعام، أو بين المكونات ومواد التعبئة والحفظ.

الفساد الحيوي

ينتج ذلك عن نشاط البكتيريا والفيروسات والفطريات والخمريات، أو بسبب الطفيليات، ويؤدي إلى تغير خواص الغذاء وسميته، مثل عفن الخبز وتزنخ الزيوت.

الأغذية المغشوشة

يطلق مصطلح الأغذية المغشوشة على الغذاء إذا احتوى على مواد ضارة أو سامة ولو بكمية بسيطة جدا، وعند وجود العفن أو التحلل، وإذا تم تحضير الغذاء أو تعبئته أو تخزينه في ظروف غير صحية، وإذا احتوى الوعاء الذي به الطعام على مواد سامة وضارة. وأيضا يكون الغذاء مغشوشا إن تم نزع أي مادة رئيسية منه، سواء كان النزع كليا أو جزئيا، مثل نزع الدهن من اللبن، أو استخلاص الزيت من القرنفل، فبذلك يعد القرنفل مغشوشا، حتى وإن تم استبدال المادة المنزوعة بمادة أخرى بديلة لها، وعند إضافة أي مادة تزيد حجم أو وزن الطعام، ويضر الغذاء المغشوش بالصحة العامة، فقد يصيبها بالأمراض أو يفقد عناصره الأساسية المفيدة فيكون بلا نفع للجسم.

تجنب الأغذية المغشوشة

ابتعد عن الأطعمة الرخيصة ولا تتأثر بعروض التخفيضات والإعلانات، ومتابعة الأخبار والصحف للتعرف على قضايا الغش الغذائي والمتاجر السيئة، والاطلاع على خواص الغذاء من حيث اللون والرائحة والقوام لتستطيع التمييز بين النوع الجيد وغير الجيد.

عليك أن تشتري كميات مناسبة من الطعام على قدر حاجتك وحاجة أسرتك فقط، وتجنب الكميات الكبيرة حتى تتجنب تلف الأغذية قبل الاستعمال، وتواصل مع جمعيات حماية المستهلك لتعرف الأسعار الحقيقية للسلع حتى لا تقع في فخ الأغذية الرخيصة المغشوشة، ولا تتردد في زيارة الطبيب عند تناول الطعام الفاسد أو الشعور بالتوعك بعد الأكل.

رنا السعدني

أدرس في كلية العلوم جامعة المنصورة، عضوة في مبادرة الباحثون المصريون، أحب القراءة والسينما، وأهوى الكتابة.

أضف تعليق

اثنان × 5 =