تكوين الفريق

تكوين الفريق من الأمور الهامة التي تحتاج إليها أثناء عملك، سواء في مشروع، أو مؤسسة، أو أيًا كانت طبيعة العمل الذي تؤديه، فالأكيد أنك لن تؤدي هذا العمل بمفردك، وبالتالي سيكون لديك احتياج دائم لوجود أفراد يعملون معك، ومن هنا تظهر الحاجة إلى تكوين الفريق في العمل، وعلى الرغم من أن وجود الفريق يساهم في إنجاز العديد من المهام، إلا أنه تبقى دائمًا نقطة أن هناك العديد من المشاكل تحدث أثناء العمل، وبالتالي يجب أن يكون لديك مقدرة على التعامل مع هذه المشاكل، كي لا يؤثر ذلك بالسلب على عملك، ومن هنا نتحدث عن المراحل التي يمر بها الفريق، وكيف يمكنك أن تتعامل معها.

مراحل تكوين الفريق وطريقة التعامل الصحيحة مع كل مرحلة فيها

1ما هي مراحل تكوين الفريق المعروفة؟

يمر الفريق غالبًا بخمسة مراحل طوال فترة العمل، ومن الأمور الهامة جدًا أن تعرف بأن هذه المراحل قد تتداخل فيما بينها، وكذلك قد يحدث أن تمر بهذه المراحل أكثر من مرة، سواء بين الأفراد الحاليين، أو بسبب وجود أفراد جدد تحتاج إلى البدء معهم في هذه المراحل مرة أخرى.

2مرحلة التكوين

تكوين الفريق بالطبع يبدأ من هنا، عندما تقوم باختيار مجموعة من الأفراد للعمل معك، هؤلاء الأفراد عندنا ينضمون إليك يأتي كل واحد منهم وهو يحمل شخصية مختلفة، بعضهم يكون إيجابي ومتحمس للعمل، البعض يشعر بالغضب لأنه لم يفهم كل شيء يخص العمل، وما زال يحتاج إلى التوضيح، وبالتالي يكون عليك المسؤولية دائمًا أن توضح للأفراد الأدوار والمسؤوليات التي يجب على كل واحد أن يؤديها. مرحلة تكوين الفريق قد تستمر لبعض الوقت، حتى يتاح للأفراد معرفة بعضهما البعض بصورة أفضل، وحتى يحدث الانسجام المطلوب بين الأفراد.

3مرحلة العصف

ينتقل الفريق بعدها إلى المرحلة التالية، مرحلة العصف، حيث كل شخص بدأ يعرف المهام المطلوبة منه، وتبدأ المشاكل في الحدوث غالبًا في هذه الفترة، والعديد من الفرق تفشل في هذه المرحلة. تبدأ هذه المرحلة مع حدوث أي خلاف بين أفراد الفريق، بسبب اختلاف في العمل، أو حتى خلاف شخصي يؤثر على العمل، وأيضًا قد تحدث هذه المرحلة بسبب رغبة البعض في تحدي سلطتك كشخص مسؤول، أو رفضهم تأدية بعض الأدوار المطلوبة منهم.

كما أنه قد يحدث أثناء تكوين الفريق ألا يتمكن البعض من الانسجام أو معرفة بقية الزملاء بشكل كبير، وبالتالي فقد يؤثر هذا على أداء البعض، وأيضًا قد تحدث بسبب الضغوطات التي يشعر بها كل شخص في العمل.

4مرحلة التشكيل

عندما تبدأ أنت في التدخل، أو حتى يفعل الأفراد ذلك سويًا بعد حل الخلاقات بينهم، فإن هذا يعني الانتقال إلى مرحلة التشكيل، والتي يتم فيها تحديد الأساس للعمل، وكيفية التعاون بين الأفراد، ويبدأ كل شخص في تقوية علاقته مع الأفراد الآخرين، وكذلك يبدأ الأفراد في احترام سلطاتك كشخص مسؤول.

مرحلتي العصف والتشكيل كمرحلتين أساسيتين من تكوين الفريق يحدث بينهما تداخل كبير، فقد تجد نفسك تتحرك بين الاثنين، فعندما تحل المشكلة لدى البعض، تجد مشكلة ظهرت مع آخرين، فتبدأ في حلها وهكذا. يجب أن تركز على التقييم البنّاء في هذه المراحل، حتى يمكن للأفراد أن يطوروا من أنفسهم، والتركيز أكثر على هدف الفريق، والالتزام بتحقيقه بشكل يبدو ملحوظًا لك.

5مرحلة الأداء

عندما ينتقل الشخص إلى هذه المرحلة فإنه قد أصبح مهيئًا للتركيز على هدف الفريق، ويمكنك أن تسند له المهام ليقوم بتأديتها، ويمكنك أن تبدأ في التركيز على كيفية تطوير أداء الأفراد في الفريق.

6مرحلة الإنهاء

هذه المرحلة تم إضافتها إلى مراحل تكوين الفريق باعتبار أنها ختام المراحل، حيث من المتوقع أن يصل إليها الفريق في آخر طريقه، خصوصًا إذا كنت تعمل على مشروع أو فكرة معينة، فعندما تصل إلى هدفك، يمكنك أن تبدأ في الاحتفال بالإنجاز الذي حققته، ومن ثم يمكن أن ينتهي عملك إلى الأبد، أو تبدأ دورة جديدة من العمل.

7كيف يمكنك التعامل مع مراحل تكوين الفريق بشكل صحيح؟

وضحنا في بداية الحديث عن مراحل تكوين الفريق بأن هذه المراحل تحدث بشكل متداخل فيما بينها، وبالتالي فإن التعامل الجيد مع هذه المراحل يعتمد على قدرة القائد، وأهم شيء دائمًا أن يكون لديه المرونة الكافية للتعامل مع جميع أفراد الفريق بالشكل الصحيح.

  • مرحلة التكوين: يجب أن تركز في هذه المرحلة على توجيه الفريق، ووضع أهداف يعرفها كل شخص، ويجب أن تتأكد من وجود هذه الأهداف لكلا من الفريق، وكل فرد في الفريق على حدى.
  • مرحلة العصف: هذه المرحلة تحتاج إلى أكبر مجهود ممكن من القائد، حيث يحتاج إلى توضيح العديد من الأشياء التي تخص تكوين الفريق وكيف يجب على الأفراد التعامل سويًا في الفريق.
    كما أنه سيحتاج إلى حل الخلافات التي تحدث، ويجب أن يفعل ذلك بشكل إيجابي بدون إظهار انفعالات تؤثر سلبًا على تقبل الأفراد لما يفعل، وأيضًا يجب عليه تقديم الدعم والتشجيع لما يقوم به كل فرد، وإن احتاج إلى توفير تدريبات متخصصة للأفراد فيجب عليه أن يفعل ذلك.
  • مرحلة التشكيل: يمكن للقائد في هذه المرحلة أن يلجأ إلى عمل فاعليات لبناء الفريق، حيث يبني الثقة بين الأفراد مرة أخرى، كما أنه يجب أن يذكرهم بالهدف الذي تم تكوين الفريق من أجله، وأهمية أن يؤدي كل شخص المسؤولية المطلوبة منه، حتى يمكن تحقيق هذا الهدف.
  • مرحلة الأداء: يجب أن يركز القائد هنا على أهمية تفويض المهام للأفراد، وأنه يجب أن يهتم بمنحهم الفرصة للتطور، وأن يكونوا هم من يقوم بتنفيذ المشروع أو الهدف، وهو يساعدهم فقط، ويركز على كيفية تحقيقهم للهدف.
  • مرحلة الإنهاء: سواءً كنت ستعمل مع هؤلاء الأفراد مرة أخرى أو لا، فيجب أن تترك لديهم انطباعًا إيجابيًا في آخر العمل، لذلك من الجيد أن تقوم بعمل احتفالية لهم بالإنجاز الذي حققه الفريق، وأن تكوين الفريق قد حقق الهدف المطلوب منه بالنسبة لك ولهم، وإذا تطلب الأمر فخذ الوقت المناسب لهذا الاحتفال.

حتى يمكنك التعامل مع هذه المراحل بالشكل الصحيح، يجب أن تحدد في أي مرحلة فريقك موجود؟ وعندما تحدد المرحلة، تبدأ في تحديد النقاط التي يجب العمل عليها، وما هي الكيفية التي ستعتمدها لتحقيق أهدافك في هذه المرحلة.

يجب أن يكون تركيزك دائمًا على الوصول إلى مرحلة الأداء، فهي المرحلة التي فيها تحقيق الأهداف التي تريدها، وبالتالي يجب أن تكون حريص على تخطي المراحل الأخرى سريعًا، لكن دون أن تترك فيها آثار سلبية، أو مشاكل لم يتم تحلها.

تكوين الفريق من الأمور الصعبة التي تحتاج إلى مجهود كبير منك كقائد، ولا تنتهي بمجرد اختيار موظفين جدد للعمل مثلًا، لكن المسؤولية تستمر، ولذلك فإنك يجب أن تعرف كيف تتعامل مع كل فرد بالشكل السليم، خصوصًا بسبب اختلاف طريقة التفكير لدى كل شخص عن الآخر، وأنت تريد تحقيق أهداف المشروع أو المؤسسة، لذلك يجب أن توظف هذه الاختلافات لمصلحتك، دون أن تعطلك، وهذا يحتاج إلى مهارات متعددة، لذلك كن حريصًا دائمًا على إدراك احتياجات فريقك، فيمكنك في النهاية أن تحقق هدفك مثل ما تريد.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

11 − 10 =