تكنولوجيا المعلومات

كثيرا ما يتردد أمامنا مصطلح تكنولوجيا المعلومات منا من يدرك مفهومه والآخر لا يعرف معنى هذا المصطلح، ولكن الجميع حينما يرى كلمة تكنولوجيا دائما ما يربطها بالتطور والإبداع، ولعل ذلك صحيح هنا ولكن هذا التطور يأتي كنتيجة لفهم معني تُكنولوجيا المعلومات وكيف تستغل تلك المعلومات في حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأيضا على الطب والعملية التعليمية، كما أنه حينما نذكر الدور الإيجابي لتكنولوجيا المعلومات فيجب علينا أيضا ألا ننسى الأضرار، كما أن تكنولوجيا المعلومات لهي من الأدوات التي تحتاج إلى عناصر للقيام بها ولها من الخصائص ما يميزها عن غيرها من الأدوات الأخرى.

ما هي تكنولوجيا المعلومات؟

تكنولوجيا المعلومات ما هي تكنولوجيا المعلومات؟

يطلق على كل ما يستخدم لجمع المعلومات ومعالجتها وتخزينها من أدوات وعمليات ومعدات اسم تكنولوجيا المعلومات، وهناك العديد من الأدوات التي تندرج تحت مسمى تكنولوجيا المعلومات مثل البرمجة والتخزين والاسترجاع وأيضا تحليل المعلومات ومراقبتها وتحويل البيانات، كما يحدث تشغيل المكاتب آليا والاتصالات وغيرها من الوسائط المتعددة عن طريق تكنولوجيا المعلومات، وكما ذكرنا بأن تُكنولوجيا المعلومات خاصة بتخزين واسترجاع وتحليل البيانات فهي أيضا مرتبطة بكل شيء حول الحاسب الآلي في ارتباطها بالمواقع الإلكترونية والبرمجيات وقواعد البيانات الكبرى والعديد من الاتصالات سواء كانت سلكية أو لاسلكية، كما تدير تكنولوجيا المعلومات جميع العمليات والتفاعل والتنافس بين الجميع ومن خلالها تتم الحسابات المالية وتدار الموارد البشرية في الشركات والمصانع، وهناك العديد من البلدان التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات في معرفة ما يبحث عنه شعبهم وتوفره لهم كما تحدد أسباب المشاكل وتعطي فرص لحلها.

عناصر تكنولوجيا المعلومات

لا توجد مؤسسة في يومنا الحالي تستطيع الاستغناء عن تُكنولوجيا المعلومات بأي شكل من الأشكال، وهناك من المؤسسات الكبيرة التي تخصص قسم منفصل لتكنولوجيا المعلومات لجمع وتخزين المعلومات الخاصة بالمؤسسة واستخدامها مرة أخرى في عملية البحث والتطوير، وهناك بعض العناصر التي تندرج تحت مسمى تكنولوجيا المعلومات يجب توافرها في أي مؤسسة في يومنا الحالي منها الحاسوب وبعض الأجهزة التي تتصل به مثل ماكينة الطباعة وأدوات لتخزين المعلومات، كما يجب توافر بعض العناصر على الحاسوب نفسه من تطبيقات وبرامج تقوم بتلك العمليات وتعمل على سهولة حفظها وسهولة الرجوع إليها وقت الحاجة في أي وقت، ويتبقى عنصر أخير ألا وهو توافر الموارد المعرفية التي تحصل منها على المعلومات المخزنة وبهذا تكون اكتملت عملية التخزين والحفظ مع سهولة العودة إليها ببعض الخطوات البسيطة، كما نلاحظ ارتباط جميع الأجهزة في المؤسسة ببعضهم البعض لسهولة تداول المعلومات من أي حاسوب آخر دون الحاجة لنقلها.

خصائص تكنولوجيا المعلومات

تكنولوجيا المعلومات مثلها مثل غيرها من الأدوات التي لها من الخصائص ما يميزها عن غيرها من باقي الأدوات، ومن هذه الخصائص وأميزها هو إمكانية الحصول على كافة المعلومات في جميع المجالات المختلفة سياسية واجتماعية واقتصادية وغيرها من مجالات الحياة كما أنها تمتاز بالسهولة في الحصول على تلك المعلومات، كما أنه باستخدام تُكنولوجيا المعلومات تستطيع التعرف على ثقافات الدول المختلفة ومعرفة شعوبها، كما أن تكلفة تلك الخدمات تعتبر ضئيلة جدا أو ربما لا توجد وأيضا سرعتها عالية جدا ولها فعالية كبيرة في حياتنا وصنع قراراتنا، وأيضا من تلك الخصائص كونها موفرة لفرص عمل عبر الإنترنت في مجالات عديدة ومختلفة، كما أنها تتيح المعلومات اللازمة عن المنتجات وتنظم عمل المؤسسات وتعمل على البحث والتطوير الدائم والمستمر للحصول على ما هو أفضل دائما.

الوظائف التي تندرج تحت مسمى تكنولوجيا المعلومات

يوجد العديد من الوظائف التي يندرج اسمها تحت تُكنولوجيا المعلومات وسنتحدث عن ثلاث أمثلة من تلك الوظائف، أول هذه الوظائف هي مهندس البرمجيات فهي وظيفة يعمل فيها الشخص على عمل تطبيقات واختبارها وتنفيذها ومن ثم تطويرها من أجل عمل دور تكنولوجيا المعلومات ولابد أن يمتلك هذا الشخص قدرا كافيا من علم البرمجة والإلكترونيات والرياضيات ليكون مؤهلا للحصول على تلك الوظيفة، وبالحديث عن الوظيفة الثانية فهي وظيفة المحلل أو المطور وهو من صفته دراسة جميع المعلومات وتحليلها بصورة دقيقة ووضع أسس التطوير في المجال التي أتت منه تلك المعلومات، أما عن المثال الثالث فهو وظيفة مدير لتقنية المعلومات وهي من أوسع الوظائف الخاصة بتكنولوجيا المعلومات طلبا وانتشارا، وهذا يعود في الأساس لارتفاع عدد الشركات التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات يوما بعد يوم ويسمع لمدير تقنية المعلومات أن يشرف على كافة الاحتياجات التكنولوجية الموجودة داخل النظام، وهناك العديد من الوظائف الأخرى التي تندرج تحت مسمي تكنولوجيا المعلومات ولكن لن يتسع المقال لسردها جميعا.

دور تقنية المعلومات في الحياة السياسية

حينما تتحدث عن الرقي في الحياة السياسية فأنت تماما تتحدث عن السلطة والقوة والمقدرة وما يحقق ذلك هي تكنولوجيا المعلومات، ولعلك تسأل الآن عن الطريقة أو الدور التي تقدمه تكنولوجيا المعلومات لتعطيك السلطة والقوة في الحياة السياسية، بالتأكيد مر عليك الطائرات الحديثة التي تتميز بكونها صاحبة تقنية إلكترونية وهذا النوع من الطائرات يكون أسرع بكثير من غيرها، وأيضا نسمع عن الأسلحة العسكرية المتطورة أو ما تسمي الذكية التي تعتمد في الأساس على تقنية تُكنولوجيا المعلومات فمثل هذه الأسلحة أصبحت قادرة على فعل الكثير ولا توجد مقارنة بينها وبين الأسلحة الأخرى التي تفتقر لهذه التقنية، ولعلنا نرى بأن التطور التكنولوجي الجديد يعد أحد ملامح القوة السياسية في يومنا هذا التي لها دورا كبيرا في تشكيل التطور التكنولوجي الحالي، ولا تعطي تكنولوجيا المعلومات هذه القوة في وقتنا الحاضر فقط وإنما تعطي قوة مستقبلية أخرى فاستمرارها يؤدي إلى استمرار اكتشاف مثل هذه الأشياء التي تعطي الأفضلية السياسية للدول والحكومات.

دور تكنولوجيا المعلومات في الحياة الاقتصادية

ظهرت تكنولوجيا المعلومات والتقدم بها في حياتنا الاقتصادية بدور كبير لا يغفل أحد عنه قادنا إلى زيادة الإنتاج والحفاظ على رأس المال نتيجة للتطور التكنولوجي والتنظيمي، كما أنها خلقت روح منافسة جديدة بين الشركات المصنعة والذي بدوره أدى إلى ظهور البحث والتطوير في هذه الشركات فكل منها يسعى بأن يكون سباق عن غيره ويلعب بسلاح تُكنولوجيا المعلومات للقيام بذلك، وأصبح دلالة على الإبداع وإشارة لكفاءة الإنتاج هو وجود أقسام كبيرة تمتلك مهارات تقنية عالية وإدارية في هذه الشركات، مما أدي إلى وجود ابتكارات تكنولوجية جديدة في الحياة الصناعية وأصبح هذا هو السبيل للحصول على الريادة في ساحة الاقتصاد العالمي.

دور تكنولوجيا المعلومات في الحياة الاجتماعية

لابد أن تأثير تكنولوجيا المعلومات في حياتنا الاجتماعية نراه ونلاحظه ويؤثر فينا على المستوى الشخصي جميعا، فعلماء الاجتماع أنفسهم شبهوا هذا الدور في تحويل شكل العالم، فبعد أن كان العالم عبارة عن أراض واسعة ومجموعة من القارات ومليارات من الأشخاص أصبح بفضل تُكنولوجيا المعلومات عبارة عن قرية صغيرة يمكنك الوصول فيها لأي شخص بكل سهولة وسرعة وهذا ما سماه البعض بالعولمة، لعلك تدرك بأننا مررنا على عصور كانت فيها الرسائل ترسل بالحمام أو بشخص يأخذها ويقطع مسافات لتوصيلها ولعلك الآن تستطيع أن ترسل الرسالة لأي شخص من مكانك بضغطة زر واحدة ولم تتوقف على الرسائل فيمكنك أن تتحدث صوت وأيضا صوت وصورة لمن تحب في أي بلدة من بلدان العالم بكل سهولة ويسر، ولعل استمرا تُكنولوجيا المعلومات في التقدم لم يتوقف عند هذا الحد فظل في طور التطوير إلى أن ظهرت مواقع التواصل الاجتماعي للتعرف على الأشخاص ومراسلتهم ومعرفة أخبارهم ولا زالت في تقدم وتطور منقطع النظير.

أثر تكنولوجيا المعلومات على التعليم

جعلت تكنولوجيا المعلومات عملية التعليم عملية ذات فعالية وإنتاجية أكثر من ذي قبل وأضافت جزء كبير من الرفاهية للطلاب، حيث تواجدت أساليب حديثة في هذه العملية فبعد أن كان الطالب يحمل كتبا كثيرة كل يوم لكل مادة كتاب تواجدت الأجهزة اللوحية الصغيرة التي تحمل جميع المواد الدراسية معا ومراجع ومناطق بحث أخرى لكل مادة، كما ظهر لنا عنصر هام جدا لم يتواجد من قبل في العملية التعليمية ألا وهو التعلم عن بعد، الذي بدورة جعل العلم لا يفتقر على مكان معين أو أشخاص معينة وإنما كل منا يستطيع تعلم ما يريد وهو في منزله.

أثر تقنية المعلومات على الطب

إن أثر تُكنولوجيا المعلومات على الطب لهو من أهم وأفضل الآثار الجيدة لتكنولوجيا المعلومات في حياة الإنسان ودائما ما يكون التطور فيها تطور إيجابي فقط لخدمة الإنسان ورعاية حياته والحفاظ عليها، فبفضل تُكنولوجيا المعلومات تطورت الأجهزة الطبية تطورا كبيرا إلى الأفضل بل وأدخلت الحاسوب في تلك الأجهزة وأصبح التعامل معها مجرد تعامل رقمي سهلة التعامل وسريعة في الحصول على النتائج إضافة إلى دقتها العالية، كما ظهرت بعض العلوم الجديدة في الطب التي تساعد على حل مشاكل الكثير من الأمراض وهذا بدوره يساعد على الحفاظ على حياة الإنسان سليمة بدون مرض أو ألم.

حقيقة عن تكنولوجيا المعلومات

تكنولوجيا المعلومات حقيقة عن تكنولوجيا المعلومات

بعد التطلع على جميع هذا الآثار والأدوار المهمة التي تلعبها تُكنولوجيا المعلومات في حياتنا فنرى أنها لها دور كبير في تغيير حياة الإنسان تغييرا كاملا، ولكن يجب أن نلاحظ بأن ليس جميع تلك التغييرات هي بالإيجابية فقط ولكن هناك تغييرات سلبية وأضرار أتت نتيجة لتطور تكنولوجيا المعلومات، فكل شيء عندما نسيء استعماله يصبح سلاح ضار في وجه البشرية، فلك أن تدرك بأن تكنولوجيا المعلومات كما توفر فرص عمل في بعض المجالات هي أيضا تقضي على فرص عمل كانت موجودة من قبل نتيجة التطور في الآلات والإمكانيات يؤدي إلى الحصول على عمالة أقل، كما ظهرت السرقة الإلكترونية والتجسس نتيجة التطور الهائل في هذه التكنولوجيا وبات العالم جميعا مراقب والكل يسعى وراء هدفه دون النظر إلى خصوصيات الآخرين، كما أنه خلال العملية التعليمية أصبح الكثير من الطلاب يعتمدون على بعض المصادر المغلوطة التي تؤدي إلى فشلهم، وغيرها من الأضرار التي يجب قولها بكل صدق بعد ذكر كل هذه النواحي الإيجابية لتكنولوجيا المعلومات.

بعد أن تعرفنا على مفهوم تكنولوجيا المعلومات وخصائصها وعناصرها وأيضا أثرها في جوانب حياتنا المختلفة سواء كان الأثر الإيجابي أو السلبي فنحن الآن على أتم استعداد لتوظيف تلك التكنولوجيا في نواحي حياتنا المختلفة لتحقيق اكبر استفادة ممكنة من خلالها، والتعرف على ثقافات وأحوال العالم أجمع، والبحث عن أكثر ما يناسبنا في حياتنا فنحن لسنا سواء ولكل منا من يناسبه، ويمكنك معرفة ما يناسبك والأفضل لك من خلال استخدام تقنية تكنولوجيا المعلومات والتعرف على الدراسات البحثية التي تعطيك أفضل النتائج المجربة على أرض الواقع.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

تسعة عشر − 8 =