كيف تختصر ساعات يومك وتبقى نشيطًا عن طريق تقليل النوم ؟

النوم سلاح ذو حدين، فكثرة النوم تهلك البدن وتضيع الوقت، وقلة النوم أيضاً تهلك البدن ولكن تعطيك مزيداً من الوقت لإنجاز مهامك ، فما هي طريقة تقليل النوم ؟

163
تقليل النوم

عملية تقليل النوم من سمات العباقرة، يقال أن نابليون بونابرت كان يحظى بأربع ساعات فقط من النوم كل ليلة، ويبقى نشيطا إلى الموعد مرة اخرى، هل يمكن تصور ذلك، قد يكون من الأمور المستغربة والعجيبة والتي تجعلنا ننبهر ولكنها حقيقة، وهناك الكثيرون من العباقرة والرجال العظماء ممن لم يكونوا يعتادون على النوم بل كانوا يقضون لياليهم في العمل، وهذا ما لا يتصوره البعض، فكيف لبعض البشر ممن ينامون هذه الساعات القليلة أن ينجزوا ويكونون اكثر نشاطا ممن ينامون ويريحون ابدانهم لساعات طويلة، القاعدة الأساسية أن طول السهر يؤثر كثيرا على الانسان وانه قد يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية والمشاكل العقلية لاحقا، لكن كما ذكرنا سابقا أن هناك العديد من الأمثلة التي تعطينا الإشارة إلى العكس من ذلك وان السهر بساعات قليلة ولكن ضمن اعتبارات وطرق سنقوم بالإشارة إليها لاحقا قد يعطي نتائج افضل بكثير من النوم لساعات طويلة دون أي اعتبارات، سنذهب إلى البحث في هذه الأمثلة والإشارة إليها، والشرح اكثر عما يتعلق النوم وأسراره، وحساب ساعات النوم، فقد تظهر لك بعض الأمور الخافية وتساعدك في استغلال وقتك اكثر.

عليك أن تقرر وتصمم على ذلك

إن أول الخطوات الواجب أن تقوم للبدء في أي نوع من الأنشطة ومهما كانت هي أن تكون مصمما على القيام بهذا النشاط، ليس هناك أي معنى أن تبدأ الشيء وفي داخلك هناك العديد من الشكوك التي تحيط به وبقدراتك على الاستمرار، لان مجرد الشكوك يعني وبكل بساطة التقاعس، والتردد وعدم الجدية، وبالتالي عليك أن تحدد أولا هل ترغب بالقيام بهذه المحاول ام لا، وان تكون جازما وحاسما في الأمر إلى أبعد حد، وبعد أن تقرر عليك أن تدرس خطواتك القادمة في المشوار، عليك أن تعلم جيدا أن مشوراك في هذا النشاط سيكون بعض الشيء طويل ولكنه في النهاية مفيد جدا.

تعرف على مميزات ومخاطر تقليل النوم

لكل تغيير نقوم به في حياتنا العديد من الجوانب، فالعادة والاعتياد على اسلوب معين هو دائما الغالب، وبالتالي أن مخالفة هذا السلوك قد تعطي الكثير من النتائج السيئة بل والعكسية، ولهذا وقبل أن تقوم بسلوك هذه الطريق عليك التعرف على إيجابيات تقليل النوم وضمن المعدل، وبين تقصير فترات النوم المعتادة.

- إعلانات -

الإيجابيات

توفر الوقت

في عالم اصبح للدقيقة قيمتها، انت بحاجة إلى كل هذه الدقائق إن أمكنك وان كنت جادا في نشاطك وفي عملك أو حتى دراستك، وبالتالي أن تقليل ساعات النوم يوفر لك الوقت الكافي لممارسة أعمالك ونشاطاتك والقيام بها، والشعور بتوفر الوقت هو شعور مهم وجيد للإنسان.

الشعور بالنشاط

على غير المعتاد أن ساعات النوم الطويلة قد تؤثر بدنيا على الانسان فتجعله يشعر بالخمول والكسل، وبالتالي هي كالطعام كلما ذادت الوجبة الحالية سيقوم جسمك بطلب وجبه اكبر، ولهذا فالنوم يجب أن يكون بحدود، وفي حال نجحت في ذلك ستستعيد النشاط.

السلبيات

سلبيات العادة

لعل من اكثر السلبيات والمخاطر التي تنتج عن محاولة القيام بهذا التغيير، هي انك تحاول كسر ما اعتاد عليها بدنك، وبالتالي ولغاية النجاح في ذلك انت ستقوم بالكثير من المحاولات والمعاناة، وقد تنجح وقد لا، أن النوم يمكن تشبيهه بالإدمان، حتى تتخلص من آثار المادة التي أدمنتها تحتاج إلى الصبر والمقاومة والعمل الجاد.

- إعلانات -

تراكم الحاجة للنوم

من الأمور الأخرى التي قد تصيبك هي تراكم ساعات النوم والتي في النهاية ستؤثر على بدنك وتشعر بالانهيار، ولهذا وكما سيأتي لاحقا يفضل التدريج في هذه العملية، وكذلك مراقبة الجسم وعدم الانخداع بالشعور في الراحة وخاصة في المراحل الأولية.

اخرج جو غرفة النوم والسرير من محيطك حتى في المنزل

الآن عليك أن تنتقل إلى الخطوات العملية والتي يجب أن يكون أولاها هي أن تخرج غرفة النوم والسرير من المنطقة التي تستطيع النظر إليها، عليك استبعادها إلى أن يحن موعد النوم الذي ستقوم بتحديده، لعل من اكثر الأمور التي نقوم بها وتؤدي بنا دوما إلى الشعور بالنعاس والإقبال على النوم، إننا وبعد العودة إلى المنزل وفي ساعات الظهيرة نقوم بمشاهدة التلفاز من السرير، وقد نقوم باستخدام الحاسوب في السرير، أو قراءة كتاب كل هذه النشاطات تزيد من شعورنا بالنعاس في هذا السرير.

اعمل على تشكيل طقوس خاصة للنوم كل ليلة

عليك أن تعمل على القيام بوضع جدول بالأعمال لنشاطات ترغب بالقيام بها وضمن طقوس معينة وقت النوم في كل ليلة وان لا تقوم بتعديل هذا الروتين، الغاية من الموضوع هي إعادة تشكيل عادة جديدة، وهو بالطبع وفي البداية أمر صعب ولكن مع مرور الوقت ستتمكن منه، شكل هذه الخطوات كأن تقوم بممارسة الرياضة، أو قراءة مجلة، تفادى مثلا الطعام قبل النوم بساعتين على الأقل وهكذا ضمن مخطط معين.

اعمل على إبعاد المواد والأدوات التي تساعد على شعورك بالنعاس

قم بالتخلص من المواد والأدوات والأمور والتصرفات التي تعمل على شعورك بالنعاس أيا كانت، على سبيل المثال أن شرب الكحوليات يساعد على الشعور بالنعاس مبكرا، أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل يعمل على شعور الانسان لاحقا لها بالشعور بالرغبة بالنوم، أحيانا أن القراءة في السرير تجعلك تشعر بالنعاس، هناك بعض الأنواع من البرامج والمسلسلات والأفلام مشاهدتها ليلا تجعلك تشعر بالنعاس، بالتالي قم بدراسة الأمور التي تؤثر عليم وتلافاها.

اعمل على تقليل النوم تدريجيا كل ليلة

لا تقم بتخفيض ساعات النوم لديك مرة واحدة بل اعمل على أن تقوم بها تدريجيا حتى لا تؤثر على جسمك، فمثلا أن كنت تنام 8 ساعات يوميا في العادة، قم لاحقا بخفضها إلى سبع ساعات ولكن لمدة أسبوعين أو ثلاثة، ثم ستة ساعات ونص وهكذا، وإياك أن تقوم باختصار أو تقليل النوم مرة واحدة فهذا الاختلاف سيؤثر عليك.

قم بدراسة دورة النوم واعمل على توقيتها

اصبح من المعلوم أن النوم يتألف من دورات، لكل دورة حوالي التسعين دقيقة، وفي هذه الدورة يوجد خمس مراحل، وبالتالي أن النوم لست ساعات يعني اربع دورات، وهكذا، والأصل أن يقوم الانسان وقبل النوم بضبط المنبه الخاص به على موعد انتهاء الدورة وحتى يستطيع الاستيقاظ بنشاط، ففي حال استيقظ في منتصف الدورة فقد يعاني من النعاس والشعور بالتعب. ولهذا يجب دراسة دورة النوم باهتمام.

حدد ساعات النوم التي تحتاجها كل ليلة

عليك أن تحدد وبدقة ساعات النوم التي تحتاجها كل ليلة والتي ستقوم بإعادة برمجة برامجك كلها بناءا عليها، ولكن الأفضل أن يكون المعدل ما بين 5 ساعات إلى سبع ساعات أو ثمان، ومن المهم ألا تقل ابدأ عن خمس ساعات لان الأمر في النهاية سيعني تأثر البدن بقلة النوم.

كن صبورا

هذه النقطة الأخيرة والمهمة وهي أن تكون صبورا في التعامل مع الأمر وليس مستعجلة والسير بالخطوات بدقة وبعكس ذلك قد تتعرض لانتكاسة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

fourteen + 14 =