ترويض القرود

القرود هي واحدة من أكثر المخلوقات ذكاءً في العالم والتي لا تستطيع الاحتفاظ بها دون أن تتعلم طريقة ترويض القرود وتدريبها، فهي من الحيوانات الأليفة التي يمكن الاستفادة منها في المنزل أكثر من أي حيوان أليف آخر، حيث تمتلك مميزات عديدة قلما تتوافر لدى غيرها من الحيوانات الأخرى، ومن أهم تلك المميزات -إضافة إلى الذكاء- أن القرود لديها الإبهام؛ وذلك يؤهلها مع التدريب والترويض بشكل صحيح إلى العمل ومد اليد والقيام بالأعمال المنزلية بمهارة فائقة مع ضمان حسن التصرف في المواقف المختلفة؛ لذا يعد الاستثمار في تربية القرود كحيوانات أليفة من أنجح المشاريع التي يحسن الانتباه والتوجه إليها، وسوف يتناول هذا المقال: ما حكم تربية القرود في المنزل؟ كيف أربي نسناس أو قردا صغيرا؟ ما أنواع القرود التي يمكن تربيتها؟ ما طريقة ترويض القرود وتدريبها؟ ما مخاطر تربية القرود؟ كيف نستفيد من تربية القرود؟

ما حكم تربية القرود في المنزل؟

ترويض القرود ما حكم تربية القرود في المنزل؟

اختلف علماء المسلمين في حكم تربية أو ترويض القرود في المنزل، ورأى بعضهم أن ما لا يصح ملكه لا يصح بيعه كالحر والخمر والخنزير والقرد والدم والميتة وما أشبه ذلك، واتفقوا على ذلك بالإجماع، ويرى الإمام أحمد في المغني أن تربية القرود مكروهة، ويرى ابن عقيل أن الكراهة محمولة على بيعه للطواف واللعب به، أما بيع القرود للانتفاع بها في حفظ الأمتعة والمحلات والمساعدة في الأعمال فهو جائز؛ لأنه هنا يشبه الطيور التي يُنتفع بها كالصقر والبازي، وهذا هو رأي ومذهب الإمام الشافعي، وكذلك رأى الخطيب الشربيني في مغني المحتاج، وأشار إلى أن إباحة بيعه تقتضي إباحة تملكه وكذلك تربيته وترويضه والانتفاع به، وبذلك نرى أن الخلاف بين العلماء ناشيء عن فقدان المنفعة لدى المانعين أو المحرمين، وأن الإباحة تقتضي المنفعة لدى المبيحين، وبناءً على ما سبق فإن تربية أو ترويض القرود مباح على الأرجح إذا كانت لمصلحة ومنفعة مباحة، وإذا انعدمت المنفعة المباحة يكره بيعها ولا يجوز اقتناؤها.

كيف أربي نسناس أو قردا صغيرا؟

ترويض القرود كيف أربي نسناس أو قردا صغيرا؟

القرود مخلوقات متقلبة المزاج، ولا يمكن التنبؤ بحالتها المزاجية؛ لذا يجب تربية القرود الصغيرة بطريقة مناسبة تضمن لك طاعتها والسلوك المقبول من جهتها، حيث ينصح الخبراء راغبي اقتناء أو تربية النسناس أو القرود الصغيرة بضرورة بذل الجهد وتخصيص الوقت المناسب مع الالتزام ببعض التدريبات والواجبات تجاه تلك الحيوانات؛ وذلك لضمان تكيف تلك الحيوانات مع البيئة الجديدة التي تختلف عن بيئتها الأصلية في الغابة بشكل مريح، وتصبح حيوانات أليفة ممتعة، لا تشكل خطرا على أطفالك أو ضيوفك أو أمتعتك وأغراضك في المنزل، وفيما يلي أهم الخطوات التي تمكنك من النجاح في تربية النسناس أو القرد الصغير قبل الشروع في ترويض القرود والاستفادة منها:

تجهيز المكان المناسب

قد يقضي القرد أو النسناس بعض الوقت داخل القفص، ولكنه يحتاج إلى مكان آخر أكثر اتساعا للعب والمرح، فهي بطبيعتها حيوانات برية تهوى العيش بين الغابات والأشجار بحرية وطلاقة، فمن الأفضل تخصيص مساحة في حديقتك للعب والمرح مع القرود، وكذلك يجب أن تكون الغرف مؤمنة جيدا من جهة الأبوان والنوافذ بقضبان الحديد التي لا يستطيعون النفاذ من خلالها، مع تجهيزها ببعض أغصان الأشجار أو الجذوع التي تهوى القرود التسلق عليها بين الحين والآخر، وكذلك تعليق بعض الحبال في سقف الغرفة لتمارس هواياتها بين القفز والتعلق بها، ومن التجهيزات المطلوبة أيضًا إعداد مكان لنوم القرد كالسرير أو ما يشبهه في غرفة نومه.

نظافة القرود والمكان

إن ترويض القرود وتدريبهم على النظافة يجب أن يبدأ مبكرا، حيث يتم تعويد النسناس أو القرد الصغير على التبول أو التبرز في أماكن محددة، وحتى يلتزم بتلك التعليمات أو التوجيهات التي لم يعرفها من قبل فسوف تحتاج إلى أن يرتدي حفاضات الأطفال إذا كان صغيرا، مع مراعاة أن يتم تثبيتها بمشبك من الخلف؛ لأن القرود بارعة في التخلص منها وفكها بسهولة، وذلك حتى تحتفظ بالمكان نظيفًا، وكي تضمن لقردك النظافة الشخصية الملائمة التي تضمن خلوه من الأمراض العديدة وسلامته الصحية التي تعود على الأسرة بالإيجاب أيضًا.

التطعيم ضد أمراض الطفولة

القرود من الحيوانات المعرضة للإصابة بالعديد من الأمراض التي يُصاب بها البشر، لذلك فإنك ستحتاج إلى الاستعانة بطبيب بيطري لتطعيم القرد الصغير أو النسناس الذي ترغب في تربيته؛ وذلك يضمن لك بقاءه بصحة جيدة، ومن أهم تلك اللقاحات المطلوبة: الحصبة، النكاف، الحصبة الألمانية، شلل الأطفال، وكذلك ضد التيتانوس، كما يجب أن تسأل طبيبك البيطري عن أهم المخاطر التي تهدد سلامة القرود الصغيرة، وعند الرغبة في تربية أو ترويض القرود فسوف تحتاج إلى الاهتمام بصحتها وتجنيبها الاختلاط مع البشر المرضى ببعض الأمراض المعدية التي تنتقل إلى القرود أيضًا مثل: السل والهربس وأمراض البرد غيرها.

تغذية القرود الصغيرة

إن التغييرات المفاجئة في نظام تغذية القرود الصغيرة يمكن أن تتسبب في إصابتها باضطراب في المعدة أو الإسهال، وذلك قد يمثل خطرا على صحة الصغار خاصة، لذا يجب تجنب تلك المخاطر من خلال الالتزام بالتغذية المناسبة لها، ففي فترة الرضاع يحسن الالتزام بطعام القرود السائل أو اللبن أو العصائر الطازجة للفواكه، وعندما يكبر يمكنه أن يعتمد على نفسه في تناول قطع البسكويت أو الأرز المطبوخ أو الفواكه والخضروات المقطعة والمكسرات والحبوب والزبادي والبيض المسلوق والجراد وغير ذلك من الأطعمة المناسبة لها، ومن الواجب أن تحذر من إطعام القرود السكريات والمخبوزات أو الآيس كريم والوجبات السريعة واللحوم النيئة وغيرها، كما يجب المواظبة على استشارة الطبيب البيطري بصورة منتظمة في حال ظهور أية أعراض غريبة على القرد أو النسناس خلال فترات عمره الأولى على الأخص.

رعاية القرد ومداعبته

القرود من الحيوانات التي لا تهوى الاختلاط بأكثر من شخص، فإذا حدث ترابط بين القرد الصغير أو النسناس وصاحبه فإنه بطبيعة الحال لا يأنس إلى غيره بسهولة، وحينما يواجه بعض الإهمال من صاحبه فإن مزاجه يتغير، ويتحول إلى حيوان عدواني، قد يعبث بالأشياء ويحطمها أو يؤذي المحيطين به، لذا يُنصح الراغبين في تربية أو ترويض القرود بأن يبتعدوا بهم عن الغرباء، كما يجب الاحتفاظ بالأطفال بعيدا عن العبث معها؛ لضمان سلامة الأطفال من أذى القرود عند تغير المزاج، فالقرد يحتاج إلى اللعب اليومي مع صاحبه، فعليك أن تخصص جزءًا كبيرا من وقتك اليومي لمراقبة القرد ومداعبته بصفة مستمرة؛ حتى لا تخسره أو تخسر كثيرا بسببه.

ما الأنواع التي يمكن ترويض القرود بها؟

ترويض القرود ما الأنواع التي يمكن ترويض القرود بها؟

إن المهارة في ترويض القرود أو الاحتفاظ بحيوان أليف في المنزل ليست أمرًا سهلا، بل من المؤكد أن الفرد قد مرَّ خلال تلك الرحلة بمراحل عسيرة للغاية، منها التدريب والتمرين وإعداد الطعام وتمريض الصغار وتنظيف المكان والرعاية المستمرة وتغيير الحفاضات وغير ذلك، ولكن ليست جميع أنوع القرود مناسبة للتربية والاحتفاظ بها في المنزل كحيوانات أليفة، وفيما يلي نوجز الحديث عن أهم أنواع القرود التي يمكن الاحتفاظ بها كحيوانات أليفة:

قرود الكابتشين

وهي من أشهر الأنواع التي تظهر في الأفلام والبرامج التليفزيونية، وتشتهر بحجمها الصغير وطبيعتها المؤذية في كثير من الأحيان إذا أحست بالخطر، ولكنها تتميز بالذكاء الحاد أيضًا وسرعة التأقلم مع البيئة الجديدة، وهذا النوع يعيش ما يقرب من أربعين سنة، وبالرغم من إمكانية تدريبها إلا أن كثيرا من الناس يحتفظون بها مع الحفاضات الخاصة بها طوال عمرها لعدم إدراكها أو تعلمها طريقة استخدام المرحاض.

قرود المكاك

وهذا النوع من الأنواع الجيدة لهواة ترويض القرود أو تربيتها، حيث تعيش ما يصل إلى ثلاثين عاما، كما تحتاج إلى أقفاص أو غرف كبيرة وآمنة، ولها قدرات حركية خفيفة ومهارة في تسلق الأعمدة أو الأشجار والجدران، ومن عيوبها أنها لا تتعلم بسهولة استخدام المراحيض؛ لذا يمكن أن تحتفظ باستخدام الحفاضات معها طوال حياتها، كما أنها تحتاج إلى مساحات واسعة للعب وقضاء وقت مرحها وفراغها.

قرود السنجاب

وهي من أفضل أنواع القرود البهلوانية التي تهوى الحركة والاستعراض، وهي تعيش ما يقرب من 25 عاما، وتستخدم ذيولها للتعلق بالفروع والأغصان، وتحتاج إلى مساحة كبيرة لممارسة ألعابها البهلوانية، كما تحتفظ بارتداء حفاضات فترة طويلة من حياتها؛ لأنها لا تجيد استخدام المراحيض، ومما تتميز به أنها يمكن أن تأكل مجموعة كبيرة متنوعة من الأطعمة إضافة إلى كثرة الحركات البهلوانية التي تجيدها، ويعيبه الرائحة النتنة للذكور خصوصا، لذا يفضل تربيتها في أماكن واسعة.

قرود الشمبانزي

وهو أكبر أنواع القرود في الحجم، كما يعد أشدها شراسة وعدوانية إذا تمت إثارته، ويظهر كثيرا في الأفلام والمسلسلات التليفزيونية، وكثيرا ما نسمع عن مهاجمة بعض أنواع الشمبانزي لمالكيها أو آخرين أغضبوها، ويعيش عادة ما يقرب من 60 سنة، ويمكن ترويض القرود من هذا النوع بصعوبة وحذر شديد.

قرود المارموسيتس

وهي من أصغر أنواع القرود من ناحية الحجم، وتتميز بسرعة حركتها وخفتها ورغبتها في المرح واللعب بصورة دائمة، ولا تحتاج إلى مساحة كبيرة للعيش فيها، بل تكتفي بمساحة صغيرة تتناسب مع حجمها.

ما طريقة ترويض القرود وتدريبها؟

ترويض القرود ما طريقة ترويض القرود وتدريبها؟

إن عملية تدريب القرود أو ترويضها ليست سهلة كما يعتقد البعض، ولكنها عملية تحتاج إلى خبرة وذكاء ومهارة في التعامل مع الحيوانات الأليفة، إضافة إلى التغذية الجيدة الصحية التي لا تسبب بعض المشاكل الصحية لهذه الحيوانات؛ حتى تستجيب للتدريب والترويض بشكل صحيح، وفيما يلي أهم الإجراءات التي يجب اتباعها عند ترويض وتدريب القرود بنفسك في المنزل، وذلك حسبما أشارت ماري لين كاميل مؤلفة كتاب العيش مع القرود:

تعزيز السلوك الطبيعي

يتم تعزيز وتثبيت السلوكيات الطبيعية المناسبة لدى القرود من خلال دعوتها إلى تكرارها ومكافأتها عليها سواء بالربت على رأسها أو المسح على جسدها أو الابتسام لها أو إطعامها بعض أنواع البسكويت والفواكه المحببة لديها، ومن أهم تلك السلوكيات: معانقة الآخرين ومداعبتهم أو تحيتهم أو إظهار السعادة بوجودهم بإحدى الطرق المناسبة، فبعضهم يهوى أن يمص القرد إبهامه عند مقابلة الضيوف أو يهز ذيله أو غير ذلك، وتكون الحركة على النقيض من ذلك عند الضيق وعدم الراحة، كما يحسن تدريبها على بعض الحركات للاستئذان وطلب الدخول أو طلب الطعام والشراب أو المرحاض وغيرها.

حمل القرد على الذراعين

من الوسائل الجيدة عند ترويض القرود أن يتم حملها بين الحين والآخر بين الذراعين وعلى الأكتاف، حيث تشعر بالأمان عند اقترابها من منطقة القلب والإحساس بالعلو في المكانة، حيث يساعد ذلك الأمر في تسريع استجابة القرود للتدريب دون خوف بصورة غير متوقعة.

الآداب التي يحتاج القرد إلى تعلمها

هناك مجموعة أساسية من الآداب التي تحتاج إلى تدريب القرد وترويضه عليها قبل كل شيء، وذلك لأهميتها في تحسين عملية التواصل والتعايش مع القرد كحيوان أليف في المنزل دون التسبب في مشاكل أو اضطرابات، ومن ذلك:

  1. أن تكون قادرة على ارتداء الحفاضات أو الملابس إذا رغبت في ذلك.
  2. قبول ارتداء حبل الرقبة أو الطوق أو حزام البطن وغيره.
  3. تعلم الجلوس في مكان محدد أو التعلق بالذراعين.
  4. الدخول والخروج من القفص بسهولة دون تعب أو معاناة أو مخالفة الأوامر.
  5. تحية الضيوف والغرباء دون خوف أو عدوانية أو رغبة في المهاجمة.
  6. الإنصات إلى الآخرين أثناء التحدث وعدم إزعاجهم.
  7. البقاء في أماكن جلوسها بهدوء وعدم مغادرته إلا بعد الإذن لها بذلك.
  8. عدم الإقدام على مهاجمة الآخرين أو وضع الفم عليهم أو العض وغير ذلك.
  9. التعود على استخدام المرحاض أو الحصول على حمام عند الحاجة إلى ذلك.
  10. قبول العناية بالأظافر وتلقيمها وتنظيف الشعر وغير ذلك.
  11. المساعدة في أعمال المنزل أو الحقل أو المحلات أو رعي المواشي والأغنام وغيرها من الأعمال المناسبة.

الثواب والعقاب أثناء فترة التدريب

معظم المدربين أثناء ترويض القرود يلجئون إلى العديد من الإجراءات التي تتضمن الثواب والعقاب لضمان نجاح عملية التدريب والوصول إلى المستوى المطلوب، وغرس العادات السليمة لدى القرد أو الحيوان المدرب، ومن أهم تلك الإجراءات:

  • تجويع القرد لفترة معينة، ثم إحضار الطعام أمامه، وإطعامه بعض الحلوى عند الاستجابة للتدريب بشكل سليم، ويتم الاستمرار في ذلك إلى أن يتم غرس السلوك المطلوب، ويصبح عادة يألفها القرد.
  • الثناء على القرد والربت على رأسه والمسح على شعره عند الاستجابة وتنفيذ المهمة أو تنفيذ التدريب بشكل صحيح.
  • الابتسامة في وجه القرد وإظهار الرضا بما يفعل عند الاستجابة للتدريب تعد من وسائل الإثابة الجيدة التي يشعر بها القرد.
  • أفضل الطرق للوصول إلى الهدف عند ترويض القرود هو المعدة، فربط التدريب والأوامر والاستجابة لها بتقديم الطعام أو الحلوى والفاكهة والشراب لها نتائج مبهرة عند التدريب.
  • على النقيض مما سبق فإن العبوس والتكشير في وجهه وإظهار عدم الرضا بما يفعل من وسائل العقاب الناجحة مع القرود أثناء التدريب.

قد يتدرج العقاب ويصل إلى صدمة كهربية صغيرة عند رفض التدريب أو الاستجابة الخاطئة للتدريب بهدف تخويفه وعدم تكرار هذا النوع من الاستجابة مرة أخرى، مع ضرورة أن يكون العقاب على قدر الخطأ دون إسراف أو مبالغة؛ حتى لا تحدث نتيجة عكسية ويفشل التدريب، ويواجه المدرب أثناء ترويض القرود نوعا من التمرد الذي لا يمكن التحكم به.

ما مخاطر تربية القرود؟

ترويض القرود ما مخاطر تربية القرود؟

يهوى كثير من الناس اقتناء القرود كحيوانات أليفة، ولكنهم لا يعرفون المخاطر التي قد تترتب على ذلك، ففي الولايات المتحدة تجد كثيرا من الإعلانات على صفحات الإنترنت أو الجرائد لبعض الأسر الذين يبحثون عن قرود صغيرة؛ لتتم معاملتها كطفل صغير يحبونه في المنزل، ويدفعون لذلك المبالغ الطائلة وآلاف الدولارات، ولكنهم لا يعلمون المخاطر التي قد تسببها القرود، وفيما يلي أهم المخاطر التي تهدد الأسرة عند اقتناء القرود:

المخاطر الصحية

يرى الدكتور رايت مدير الحفظ والعلوم والمبيت في حديقة الحيوان الأمريكية أن الاحتفاظ بالقرود كحيوانات أليفة يجعلها مضطربة عقلية بنسبة كبيرة تصل إلى 99%، حيث تعجز عن التوافق مع المنازل الأخرى أو القرود الأخرى مرة ثانية، وهناك الكثير من الأمراض التي تنتقل من القرود للإنسان أثناء ترويض القرود أو تربيتها، وأشهرها الفيروسات سيميان ومايارو المنقولة من الغابات والحشرات كالبعوض والقراد والحشرات القارضة، وكذلك أمراض الحمى الصفراء والملاريا المنجلية، وتنتقل تلك الأمراض من القرود إلى البشر عند خدش القرود للأطفال أو البشر وكذلك عبر ملامسة لعاب القرود أو التعرض لإفرازات الأنف أو براز القرود، كما أن هناك العديد من الأمراض التي تنقلها القرود بالعدوى كنزلات البرد أو مرض الحصبة أو شلل الأطفال أو داء الكلب، أو الكزاز أو مرض السل أو الهربس البشري وغيرها من الأمراض القاتلة كالالتهاب الكبدي والأميبا والسالمونيلا.

المخاطر العدوانية

تعتبر القرود من الحيوانات الأليفة الجيدة خلال فترة الطفولة، ولكنها تتحول تحولا كاملا عند الوصول إلى مرحلة البلوغ، وتبدأ في العدوانية ومخالفة التدريب والرغبة في الاعتداء على الآخرين، وكذلك الإفساد في المنزل أو الحديقة، وقد لجأ بعض المدربين أثناء ترويض القرود إلى نزع أسنانها وتقليم أظافرها لتحاشي مخاطر العض أو الخدش وغير ذلك، ولكن القرود من الحيوانات المتقلبة مزاجيا، حيث تتغير أمزجتها سريعا ودون سابق إنذار، لذا يُنصح دائما باتخاذ الاحتياطات اللازمة والحذر الشديد عند التعامل معها أو تربيتها.

الفوضى المنزلية

قد تعاني ربة المنزل أثناء تربية القرود من الكثير من الفوضى المنزلية أو في الحديقة بسبب عبث القرود بالأشياء وإفساد نظامها بشكل متعمد، وذلك سوف يكلف الأم مشقة إعادة ترتيب المنزل مرة أخرى، كما قد يصل الأمر إلى تكسير بعض الأشياء وإفساد الأدوات الكهربية أو غيرها، كما يزداد الأمر سوءا عند وجود حيوان أليف آخر كالكلاب أو القطط التي يمكن أن تكون مصدرا لإزعاج أو اضطراب المنزل ونشر الفوضى به.

كيف نستفيد من تربية القرود؟

تربية القرود كيف نستفيد من تربية القرود؟

إن عملية ترويض القرود تهدف إلى تعديل السلوك لدى تلك الحيوانات لتكون على مقدرة كافية للتعامل مع البشر والتعايش معهم بطريقة ملائمة، ولا عجب في ذلك فإن القرود لديها قدرات عالية من الذكاء تمكنها من التعلم بسهولة، وقد سجل العلماء حالات نادرة للقردة وهي تعمل على مساعدة غيرها على الولادة، حيث قامت تلك القردة من نوع لانجورز بدور القابلة بالكامل من سحب المولود واحتضانه ومساعدته على التنفس إضافة إلى مساعدة الأم، وفيما يلي أهم المجالات التي يمكن الاستفادة من القرود بها:

أعمال الطبخ

يتم ترويض وتدريب القرود على أعمال الطهي والطبخ المنزلية، وقد تنجح بمهارة عالية في هذا المجال، بل يمكنه استخدام الميكروويف في أعمال الطهي أيضا.

الأعمال المنزلية

يمكن استخدام القرود الأليفة في المساعدة في الخدمات المنزلية كتنظيف الشقة أو ترتيب الأشياء أو تنظيف الحوائط أو تنظيم الحديقة أو المساعدة في تناول الأشياء، أو قضاء الحوائج كإنارة المصابيح أو إطفائها وغير ذلك.

تكوين الصداقات

قد تكون القرود مفيدة عند الحاجة إلى صديق تستعين به في التسلية أو قضاء وقت الفراغ أو المساعدة في الألعاب المختلفة، وقد يكون صديقا مخلصا وفيا خاصة في مرحلة ما قبل البلوغ.

رعي الحيوانات

يمكن أن يستفيد المزارعون بعد ترويض القرود منها في أعمال رعي الحيوانات والأغنام، حيث تعمل على جمعها أو إدخالها إلى مسكنها وكذلك حراستها وتقديم العلف والشراب لها عند الحاجة، بل يمكن لتلك القرود المدربة أن تقود عربات الخيول وتوصيل الأشياء والحمولة إلى المنزل والمزرعة وغير ذلك.

أعمال الزراعة

يمكن أن تكون القرود المدربة مفيدة في خدمة الفلاح في زراعة الأرض ووضع البذور أو غرس الشتلات أو ري الأرض أو جني الثمار أو غير ذلك من مكافحة الآفات وحراسة الثمار من الطيور المعتدية أو غيرها.

أعمال السيرك

قد تكون عملية ترويض القرود مفيدة إذا رغب أحدهم في استخدام القرد في أعمال استعراضية في السيرك وخلافه؛ حيث يستطيع القرد أن يقوم بحركات ذكية جدا تعجز عنها الكثير من الحيوانات الأخرى، وبالتالي يمكن الاستفادة منه ماديا، ويعد مصدرا جيدا للربح وجني المال.

إن بعض القرود الصغيرة ينفذ إلى القلوب بسرعة رهيبة، حيث يتمتع بالدلال والنظرات الحانية التي تشبه الطفل الصغير، وبالتالي فإن اقتناء القرد المدرب مطلب يسعى كثير من الأسر إلى تحقيقه، ولكن مع مرور الوقت غالبا ما تنتهي علاقة القرد مع الأسرة بكارثة غير متوقعة، خاصة عند وصول القرد إلى مرحلة البلوغ، حيث يثير الفوضى والفزع بين أفراد الأسرة وداخل المنزل بصورة دائمة، ومن هنا تصبح عملية بقاء القرد في المنزل خطرا على صحة الأطفال وباقي الأسرة، ومن العلامات على ذلك تبدأ القرود في مص الأصابع ومعانقة نفسها والاهتزاز والابتسام الذي يعد دليلا على عدم الراحة على نقيض البشر، وقد عرضنا في هذا المقال حكم تربية القرود في المنزل، وكيفية تربية القرد أو النسناس، وأنواع القرود التي يمكن تربيتها، وطريقة ترويض القرود في المنزل، ومخاطر تربيتها، وأخيرا كيفية الاستفادة منها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 × أربعة =