ترطيب الجسم

ما هي طرق ترطيب الجسم والحفاظ عليه؟ وما هي علامات الجسم الرطب؟ الماء.. كلمة سر الحياة، فلا حياة بدون ماء للبشر أو الحيوانات أو النباتات، وعندما نتحدث عن كيفية الحصول على جسم رطب على الدوام فإننا بصدد التركيز على محورين رئيسيين وهما:

  • الترطيب الداخلي: تزويد الجسم بالكمية المناسبة من الماء يوميا لتلبية احتياجاته.
  • الترطيب الخارجي: المحافظة على الجلد رطب دائماً لتجنب الأضرار التي تسببها أشعة الشمس والمواد الكيماوية التي نتعرض لها.

فيجب علينا جميعاً التركيز على المحورين معاً وعدم الاهتمام بأحدهما على حساب الآخر.

الطرق الصحية من أجل ترطيب الجسم

1ترطيب الجسم  الداخلي

طوال العام وبالأخص خلال فصل الصيف والأوقات ذات الطقس الحار يفقد الجسم كمية كبيرة من محتوى الماء بداخله على هيئة عرق وبخار ماء يخرج من الأنف وذلك بهدف التقليل من درجة حرارة الجسم والحفاظ على ترطيبه.

وقد يحدث الفقدان المستمر للماء من الجسم لعدة أسباب:

  • على رأس تلك الأسباب قلة الوعي بأهمية شرب الماء بكميات مناسبة.. فغالبية الناس لا يشربون إلا عند الشعور بالعطش.
  • الرياضة والمجهود العضلي الشاق.. فتزيد نسبة إفراز العرق وقد لا يلاحظ الرياضي ذلك بسبب انشغاله بأداء التمارين فيغفل تعويض جسمه ما فقده من الماء.
  • حالات طبية تسبب فقدان كمية كبيرة من الماء كالقيء والحروق والجروح الجلدية الكبيرة والإسهال وكذلك
  • النزيف المستمر.. أو مرضى السكري الذين يصابون بكثرة التبول.
  • الشرب المستمر للكحوليات.. فعلى الرغم من أنها تعد من السوائل إلا أنها تمتص كمية كبيرة من الماء داخل الجسم لذا يجب تعويضها بشرب الكثير من الماء.

لذا قد لا تشعر بكمية فقدان الماء من جسمك مما قد يعرضك لمشاكل صحية عديدة تبدأ من:

  • الخمول وضعف النشاط: حيث يسبب نقص الماء داخل الجسم حالة عامة من الكسل والنوم والنعاس المتواصل حتى مع عدم وجود نشاط ملحوظ للجسم يسبب ذلك التعب.
  • الإحساس الدائم بالعطش.. كما يلاحظ الشخص جفاف مستمر بالجلد.
  • تزداد شهية الشخص لأطعمة معينة وبالأخص السكريات والحلويات.
  • ألم الرأس المستمر وآلام المعدة والإصابة بالإمساك.. كما يؤدي نقص الماء إلى نقص كمية الدم المفلترة عن طريق الكليتين مما يسبب نقص حاد في كمية البول وبالتالي تراكم السموم داخل جسم الإنسان.
  • مشاكل ترطيب الجسم تسبب مشاكل في تكوين سوائل مهمة به كالعرق الذي يعمل على خفض درجة حرارة الجسم ليتكيف مع الطقوس الحارة، وكذلك الدموع التي تقوم بعمل غسيل مستمر للعينين لتنظيفهما من الجراثيم والشوائب التي تعلق بهما… وبالتالي فإن نقص تلك السوائل يسبب ارتفاع في درجة حرارة الجسم بشكل ملحوظ مما يؤثر على أدائه للعمليات الحيوية كحرق الجلوكوز وتكوين الطاقة وكذلك يسبب ضعف في عملية تنظيف العيون وقد يصل الأمر إلى تلوث خطير بهما.

مع الاستمرار الشديد في نقص الماء داخل الجسم، تحدث حالة عامة من نقص التركيز والهذيان وقد يشعر الشخص بهلاوس سمعية وبصرية.. كما يصاب الشخص بتسارع في ضربات القلب واضطرابات في عملية التنفس.
تبدأ العضلات في الانقباض المستمر من دون انبساط مما يدخلها في حالة من التشنجات.. مع وجود ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الجسم وقد يصل الأمر في النهاية إلى الإغماء وفقدان الوعي.

قد ترى أن تلك الأعراض مبالغ فيها بعض الشيء.. ولكن جميع الدراسات الأخيرة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية WHO تؤكد أن واحد كل 100 شخص يصاب بأعراض الجفاف والتي تتراوح من الشكاوى البسيطة إلى النقص الحاد في الماء.

إذاً… عليك بشرب كميات مناسبة من الماء كل يوم لتلبية احتياجات جسمك وترطيبه وتجنب الدخول في المشاكل السالف ذكرها، والسؤال الآن: ما هي تلك الكمية؟ وما هو الوقت المناسب لشربها؟
قديماً.. كان المعدل المناسب لشرب الماء لأي فرد هو 8 أكواب يومياً – شاملة الماء والسوائل الأخرى كالعصائر- ولكن المعهد الطبي الملحق بالأكاديمية القومية للعلوم الموجودة بالولايات المتحدة الأمريكية أوصى بأن يشرب الفرد البالغ -سواء أكان رجل أو امرأة- حوالي 9:14 كوب يومياً من الماء والسوائل المختلفة.

مع وجود اعتبارات خاصة لكبار السن والرياضيين والأشخاص أصحاب المجهود العضلي الشاق حيث يتم زيادة حصتهم من الشرب نتيجة لزيادة احتياجاتهم، فإذا كنت ستمارس الرياضة يفضل شرب الماء قبل البدء بحوالي ساعتين تقريباً.. ولحساب الحصة المناسبة لك من الماء قم بقياس وزنك قبل بداية التمارين وبعد الانتهاء منها واحسب الفرق في نقص الوزن.. لكل باوند نقص في الجسم يجب شرب 20 أونصاً من الماء.

(الباوند = 0.45 كجم)
(الأونص = 28 جم أو 1/8 كوب)

2ترطيب الجسم  الخارجي

الجلد هو أكبر أعضاء الجسم مساحة.. وتكمن الأهمية الأكبر له في اعتباره غلافاً حامياً لباقي الأعضاء من الجروح والصدمات، كما يعد أيضاً عازلاً لهم عن درجات الحرارة الخارجية مما يوفر بيئة مناسبة لأداء وظائف الجسم الحيوية. فعندما نتحدث عن الترطيب الخارجي للجسم فإننا نتحدث بشكل أساسي عن إبقاء الجلد رطباً، فقد يحدث جفاف الجلد بسبب:

  • كثرة الاستحمام تزيل الطبقة الزيتية المغطية لسطح الجلد مما يسبب تشققات وقشور به وخاصة إذا كان الاستحمام بماء ساخن.
  • بعض أنواع الصابون الرديئة التي تضر الجلد أكثر مما تفيده.
  • خلال الطقس البارد أيضا بسبب نقص إفراز العرق من الجسم فيقل معدل ترطيب الجسم .
  • بعض الحالات الطبية الجلدية التي تسبب جفافه.
  • وعلى عكس الجسم من الداخل، يمكنك بسهولة معرفة حالة الجلد ومدى ترطيبه من خلال الملمس والمظهر ووجود القشور والحبوب والتشققات.

فإذا ظهرت تلك العلامات فذلك يعني أن جلدك ينقصه بعض الترطيب.. لذا يمكنك اللجوء لأحد الخيارات التالية لترطيبه:

  • زيت الزيتون: حيث أن له ميزتان هامتان على الجلد.. أولهما تغطيته بطبقة دهنية تحميه من أشعة الشمس، وثانيهما احتواء زيت الزيتون على المواد المضادة للأكسدة والتي توقف التفاعلات الضارة بالجلد.
  • أيضاً يمكنك استخدام بعض أنواع الزيوت الأخرى كزيت الحليب وزيت السمسم وزيت جوز الهند.
  • إذا كان في مقدورك إحضار نبات الصبار.. قم بتقشيره واستخدام المادة الدهنية الموجودة بداخله لحماية الجلد والبشرة.
  • الحليب البارد.
  • العسل : وضع العسل على الجلد لمدة لا تزيد عن الخمسة دقائق ثم غسيل الجلد جيداً يفيده كثيراً حيث يبقيه رطباً وناضراً.
  • يمكنك استعمال خليط زيت الزيتون مع الليمون والملح حيث يقوم ذلك الخليط بتقشير الطبقة المتضررة من الجلد واستبدالها بطبقة أخرى حديثة النمو.
  • تجنب التعرض المستمر لأشعة الشمس وخاصة في وسط النهار لأنها الساعة القصوى في تركيز المواد الضارة على الجلد.
  • يمكنك استعمال مساحيق وكريمات ترطيب الجسم ولكن لا يفضل إلا بعد استشارة الطبيب المختص.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

1 × 5 =