تسعة
الرئيسية » مجتمع وعلاقات » تفاعل اجتماعي » تحسين الأخلاق : كيف تحسن من أخلاقك وتغدو أخلاقيًا ؟

تحسين الأخلاق : كيف تحسن من أخلاقك وتغدو أخلاقيًا ؟

أن يحظى الشخص بأخلاق حسنة هو أمر هام للتعامل مع الآخرين والحصول على فرصة للتفاعل الاجتماعي بشكل صحيح، في هذه السطور نستعرض أسلوب تحسين الأخلاق بشكل صحيح.

تحسين الأخلاق

تحسين الأخلاق رغم أنه حلم يتمنى الوصول إليه معظم الفئات، إلا أن الجميع دائماً يلقي أخطائه على أكتاف  الآخرين، فالكل يريد تحسين الأخلاق غيره، حتى يتمكن هو من تحسين أخلاقه، أو حتى يستطيع أن يتحلى بالأخلاق الحميدة والمكارم الأخلاقية، مما يؤدي جعل معظم من يُلقون أخطائهم على ظهور الآخرين لا يستطيعون التقدم ولا التحسن من أخلاقهم، مع العلم من أن الصفات الأساسية لصاحب حسن الخلق أنه لا يُلقي بالاً على ردود أفعال غيره، بل يتعامل هو بحسن الخلق ولا ينتظر المكافئة من الآخرين، بل يعامل الله ويسير في درب الأخلاق الحسنة دون التوقف عن ذلك مها حدث من الآخرين، ولكي تتحلى بالأخلاق الحسنة و تحسين الأخلاق تتبع النقاط الآتية ربما تساعدك في ذلك.

تحسين الأخلاق : دليل لتحسين خلقك

التخلص من الغضب والعصبية

أول البنود لتحسين أخلاقك، هو التخلص من الغضب والتخلص من العصبية، حيث أنهم وجهان لنفس العملة عملة سوء الخلق، لذلك فإن تعرفيهما يعتبر تعريف واحد، وهو خروج الفرد عن شعوره وعدم تحكمه في أعصابه، وفقد جزء أو كل من أدراك الفرد مما يؤدي في الغالب إلى، خروج بعض الألفاظ البذيئة المسيئة لمن حوله أو لنفسه، أو ربما يؤدي إلى ارتكاب الجرائم والمحرمات، وربما يقوم بالتعدي على أبواه أو على أبناءه الضعاف الصغار، فعندما يخرج الفرد عن شعوره نتصور منه أي شئ إن كان، وغالباً تجد الشخص السريع الغضب بعد أن يهدأ يسرع إلى من قام بالتعدي عليهم أو من قام بقذفهم، ويحاول الاعتذار لهم ويحاول تحسين صورته أمامهم، وتراه كثير الاعتذارات وكثير الندم كثير الرجوع في قرارته، كثير التردد في اتخاذ القرار، لذلك لا تجعل عنوانك هذه الصفة البذيئة صفة العصبية وإن كنت كذلك عليك بالتخلص من العصبية والغضب فوراً، وإليك بعض النصائح تساعدك في التخلص من الغضب ومن العصبية.

نصائح للتخلص من العصبية

كظم الغيظ

عليك أن تقوم بإقناع نفسك بكظم الغيظ، ويتم ذلك في الغالب من خلال الآتي:

توقع أخطاء الآخرين وتقبل تلك الأخطاء

هذا الأمر ربما يظهر لك بأنه صعب بعض الشيء، ولكن هذا الشعور الذي ينتابك بصعوبة الأمر شعور وهمي، حيث أن تقبل الآخرين وتوقع أخطائهم أمر في غاية السهولة، فإن تشاجرت مع عامل النظافة مثلا، تذكر أن الله يراقبك وتخيل أنه والدك أوأنه أخيك مما يساعدك على تقبل خطأ هذا العامل، وتذكر أنه كما تدين تدان، فإن تشاجرت مع والدك سوف يأتي يوم وتصبح أب وسوف يتشاجر معك ابنك، ماذا تفعل إذا وجدت نفسك في هذا المأزق، كما أن توقعك لأخطائهم سيساعدك كثيراً على تمالك أعصابك وعلى عدم التعدي عليهم بالألفاظ أو بغير ذلك من وسائل التعدي على الآخرين. حاول أن تجعل بالك طويل، وذلك بالتحلي بالصبر الجميل وبالتحلي بالحلم والأناة،حيث أن الصبر سيساعدك كثيراً في كظم الغيظ.

التطهر بالماء

إن شعرت بأنك سوف ترتدي رداء العصبية، وسوف تتفلت منك أعصابك اسرع إلى الماء وتوضأ، أو قم بغسل وجهك بالماء، هذا الأمر سوف يساعدك كثيراً بعدها استعيذ بالله من الشيطان الرجيم واهدأ.

تغيير مكان الجلوس وتغيير الحالة

غير مكانك إن كنت جالس فحاول الوقوف، وإن كنت نائم على جنبك قم واجلس هذا الأمر سيساعدك كثيراً في التخلص من الغضب ومن العصبية وبالتالي تحسين الأخلاق .

التفكير في أي شئ

حاول أن تفكر في أي أمر من الأمور غير التي تتحدث فيها، وغير التي تسببت لك في العصبية، ولكن لابد وأن تفكر في أمور جيدة حسنه تسوقك إلى الهدوء والتخلص من العصبية.

ترك الجدال والمراء

حاول ترك الجدال فوراً ولا تتمادي فيه على الإطلاق وإن كنت محقاً، فالجدال يدخل الإنسان في دائرة مغلقة، كل فرد يحاول إثبات أنه محق، وتدور الدائرة وداخلها المجادلون، ولا أحد يصل إلى الحقيقة ولا أحد يستطيع حقن قضيته في الآخر، ولا أحد يريد بالتنازل عن حقه، ولا أحد يتراجع عن رأيه، مما يؤدي ذلك إلى عناد الجميع.

التزام الصمت

الصمت هذا الرفيق البارع الودود، الذي يستطيع تفادي الكثير والكثير من عواقب العصبية والغضب، حاول مرافقته ومصاحبته في جميع المواقف التي تمر بها، حتى لا تتملك منك العصبية، فهو يستطيع أن يجعلك تمر بسلام من المشاجرة أو المناقشة التي تخشى أن تحوطك العصبية فيها، فإن التزمت الصمت سوف يضمن لك عدم التلفظ بما لا تحب أن تتلفظ به نهائياً، ويجعلك تحفظ لسانك ولا تتفوه بما لا يجدى وبما لا يثمر.

التخلص من حب النفس

هذا بند هام جداً من بنود التخلص من العصبية، حيث أنه في الغالب يكون سبب العصبية هو الانتقام من الذين حاولوا الإساءة إليك، ويصل بك الانتصار إلى فقد الوعي أو فقد جزء من الوعي، مما يؤدي بك إلى تملك العصبية منك، لذلك من ضمن الحلول التي تساعدك على التخلص من العصبية، هو ترك التمسك بحظ النفس، أو محاولة التناسي في البداية حتى تستطيع مع الوقت أن تتخلص من حب الانتصار، فإن تخلصت من حب الانتصار سيساعدك ذلك في التخلص من العصبية وبالتالي تحسين الأخلاق .

علاج السبب في العصبية

في بعض الأحيان تكون العصبية ليست طبع أساسي، وليست مجرد صفة بذيئة فقط، وإنما تكون ناتجة عن خلل واضطراب في هرمونات الشخص، ويحدث ذلك للمرأة أثناء فترة ما قبل الحيض وفي النفاس، كما أن نقص بعض الفيتامينات ربما يكون المتسبب للعصبية، مثل نقص فيتامين ب، أو ربما مسببات أخرى لذلك عليك علاج السبب الذي أدي بك إلى العصبية، مثل التأكد من نسبة فيتامين ب ومحاولة تعويضه بالغذاء وحسب نصيحة الطبيب المعالج الموثوق فيه، وبالنسبة للمرأة عليها مجاهدة النفس والصبر وكظم الغيظ في وقت ما قبل الحيض أو أثناء الحيض أو في فترة النفاس، وعليها استشارة الطبيبة المعالجة لها، كما أنه يوجد بعض الأعشاب التي تساعد من التخلص من العصبية ولكن بعد استشارة الطبيب والتأكد من أن العصبية مرضية ولا يمكن التخلص منها إلا بالعلاج، عليك في هذه الحالة الذهاب إلى الطبيب المعالج بالطب النبوي والأعشاب، أفضل من المواد الكيميائية، أو كما يشير عليك الأطباء الموثوق فيهم، وعليك دائماً العودة إلى هؤلاء الأطباء الثقة.

تصفية النفس وحب الخير للآخرين

العنصر الثاني من عناصر تحسين الأخلاق بعد التخلص من العصبية، وهذا البند هام أيضاً، حيث أن السبب الذي يؤدي إلى المشاجرات غالباً يكون تعكر النفس بآفات عديدة، منها الحقد والحسد والغيرة والكره وغيرها من الآفات التي تعكر صفو الإنسان، مما يجعله دائماً يفكر في الانتقام من الآخرين، حتى وإن كانت لا يوجد بينهم عداءات، فغالباً الشخص الذي يتصف بعدم صفاء القلب لا يعنيه تعدي الآخرين، كل ما يفكر فيه هو عدم التمني لرؤية الآخرين مسرورين، فإن شعر أحد بالسعادة أراد الانتقام منه والتعدي عليه لمجرد الغيرة والحسد والحقد، وعدم صفاء النفس يشعر الشخص الغير سوي بالتوتر والقلق وعدم التقدم، حيث انه دائماً يدور في دائرة واحدة دائرة التفكير في حياة الآخرين، لذلك عليك بتصفية نفسك حتى تستطيع مساعدتها على التحلي بالأخلاق الحسنة الطيبة، وحاول التخلص من آفات النفس.

وفي النهاية، عليك بإخلاص النية لله في التحلي بالأخلاق الحسنة، وعليك الاستعانة بالله لتستطيع التخلص من أخلاقك السيئة، وعليك أٍيضاً باكتساب الصداقات الصالحة فهي من ضمن الأسباب التي تساعدك على تحسن أخلاقك، وابتعد عن الصداقات السيئة حتى لا تدور في دائرة غير مفتوحة، مما يجعلك تسوء الخلق ولا تستطيع تحسين الأخلاق أبداً، ولا تنسى الصلاة وقراءة القرآن والصبر والصوم، وعليك بالدعاء والتوكل على الله وحسن الظن بالله والصبر، ولا بد أن تعلم أن التحلي الأخلاق الحسنة ليس بالأمر السهل، فكن طويل البال ولا تيأس حتى تتمكن من تحسين الأخلاق .

سارة محمود

حاصلة على بكالريوس خدمة اجتماعية، أحب كتابة الشعر والخواطر، والقصص القصيرة، وأحب قراءة كل ما يتعلق بعلم النفس.

1 تعليق

ثمانية عشر − اثنا عشر =