بيليه

بيليه هو مواطن برازيلي نشأ في أسرة شديدة الفقر، كان أبوه لاعب كرة أيضًا ولكن لعب لكسب المال، وعندما رأي بيليه والده كذلك، شغف باللعبة وبدأ بتكوين فريق كرة قدم صغير هو وأصدقائه، ورغم تناهي وصغر اللعبة في ذلك الوقت إلى أن الفتى البرازيلي أثبت حضوره كمحب وعاشق للكرة منذ الصغر، كان بيليه يتعايش من مسح أحذية اللاعبين في نادٍ رياضي، إلي أن تمكنت إحدى الشخصيات الرياضية من إقناع أسرة بيليه بانضمامه إلى نادي سان توس، وقد حدث ذلك بالفعل.

حياة بيليه الرياضية

بيليه حياة بيليه الرياضية

بعد أن وقع بيليه عقد مع فريق سان توس بدأ التدريب معه في الحال، وأحرز تفوقًا ملحوظ في بدايات مسيرته الكروية، سجل أول هدف قبل أن يتم عامه السادس عشر وفي أول موسم له في الدوري لقبوه بالهداف، ونتيجة لذلك التقدم الرائع له تم اختياره ليلعب في المنتخب البرازيلي الوطني، عام ١٩٥٨ كانت المرة الأولي التي يلعب فيها بيليه مباراة دولية، وأثبت كفاءته وأبهر العالم كله، فقد كان سريعًا وله رأي في طريقة أدائه، واستطاع أن يحرز وحده ثلاثة أهداف! في مباراة النصف نهائي مع المنتخب الفرنسي من أصل خمسة أهداف للبرازيل مقابل هدفين لفرنسا، وبعد التأهل للنهائي تمكن من إحراز هدفين، وكانت النتيجة ٢:٥ مرة أخري، ولم يكن قد أتم الثامنة عشرة بعد.

وبعد أن ذاع صيت الهداف الأصغر بيليه بين دول العالم، تنافست الدول على انضمامه لأحد الأندية الأوروبية، ولكن منعه الرئيس البرازيلي وقتئذ، الذي أدرك أهمية وجود بيليه في البرازيل وتمكن ناديه، نادي سان توس، من إقامة بعض المباريات الودية مع مختلف دول العالم، والتي كانت مربحة جدًا للفريق وبيليه.

بيليه “اللاعب المؤثر”

في بطولة كأس العالم ١٩٦٢ وفي مباراة تشيلي تحديدًا أصيب بيليه في فخذه، فاضطر إلي الخروج من نهائي كأس العالم ورغم ذلك تمكنت البرازيل من الحصول على الذهبي للعام الثاني على التوالي، وفي عام ١٩٦٦ على الرغم من فوز إنجلترا وإحباط البرازيل في الحصول للمرة الثالثة على الكأس إلا أن أسطورة بيليه لم تتوقف أبدًا، وحدث خبر مذهل في ذلك الوقت حيث ذكرت بعض الأخبار في أواخر الستينات أن طرفي الحرب الأهلية النيجيرية أتفقا على إيقاف إطلاق النار لمدة يومين متتاليين حتى يتمكنون من مشاهدة مباراة يلعب فيها بيليه في مدينة لاغوس. وفي عام ١٩٧٠ على الأراضي المكسيكية التي استضافت المونديال العالمي في ذلك الوقت، استطاعت البرازيل بقيادة بيليه أن تحقق نصرًا جديدًا، وقد أحرز بيليه وحده أربعة أهداف منها هدف وحيد في المباراة النهائية أمام إيطاليا.

اعتزال بيليه

بيليه اعتزال بيليه

كان خبرًا حزينًا لكل محبي كرة القدم في العالم بقرار اعتزال بيليه عام ١٩٧٤ ولكنه بعد عام عاد في دوري أمريكا الشمالية وقد لعب لصالح نيويورك كوز موس، وعام ١٩٧٧ شهد آخر مباراة لعبها البطل البرازيلي، كانت مباراة ودية بين نيويورك كوز موس وسان توس، تقاعد بيليه بعد ٢١عامًا من اللعب وكان قد خاض ١٣٦٣ مباراة وأحرز ١٢٨١ هدفًا وبذلك يصبح هو اللاعب الأول في العالم. وعام ١٩٩٩ حصل بيليه على لقب “لاعب فيفا القرن” مع الأرجنتيني ماردونا، كما أصبح بيليه وزير رياضة البرازيل الاستثنائي بعد ذلك.

بيليه كان موهبة خارقة وفذة تمكنت من خدمة الكرة، والمساهمة في بعض القضايا الإنسانية حتى حصل على جوائز عالمية في السلام أيضًا، أي بعد أن أنتهي بيليه من خدمة الكرة، خدم الإنسانية، كم أنت عظيم أيها الهداف البرازيلي!

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 × ثلاثة =