الوقوع في الحب

الوقوع في الحب من سمات الإنسان، فالانسان بطبيعته عاطفي وهو بطبيعة الحال ونتيجة لهذه العواطف التي تنشا معه من تاريخ ولادته يقرر أن يستمر في البحث عن الحب، ولهذا فالإنسان يعشق أن يحب، يعشق البحث عن الحب، ويعشق أن يكون محبوبا، ولهذافأغلب الشعراء المشهورين، اشتهروا بقصائد الحب لديهم، ولكن قد يصدف أن يحدث العكس وهو الأمر الذي يكون مستغربا عند العديدين، وهو أن يكون الانسان نافرا من الحب، ويحاول أن يبتعد عنه قدر الإمكان، والاتجاه إلى العزلة أو بناء علاقات أيا كانت طبيعتها، علاقة مجردة، كالشجرة دون أوراق، هذا الانسان لديه الكثير من الأسباب التي تدفعه إلى هذا التوجه، وبعض هذه الأسباب قد يكون مستغربا بعض الشيء إلا أنها مقصودة من جانبه، وبعض هذه المقاصد قد تكون لا إرادية وتحتاج إلى أخصائيين في مجال التعامل النفسي لسير اغوار هذا الشخص ومحاولة التحقق من الأسباب ومعرفتها، فلماذا يبتعد الانسان عن الحب ويبحث عن بناء مسافة عازلة بينه وبينها، ولماذا يفضل أن يبدوا وحيدا على أن يكون مع من يحب ؟

الخوف من الفشل

هناك الكثير من الأشخاص الذين يتخلون عن الوقوع في الحب لكونهم يخافون من الفشل فيه ونتائجه الكارثية عليه، في الكثير من الأحيان أن ما نشاهده من الآثار السلبية إن كانت للفتاة أو الشاب بعد الفشل في قصة حب، وما تخلفه من نتائج سلبية على الانسان تدفعه إلى التفكير بعمق في هذه المسالة، ماذا ارغب وماذا لا ارغب به، إن هذا الخوف يشكل حاجزا كبيرا كسور الصين أمام التفكير في هذه الخطوة، المسألة لها العديد من الاعتبارات، وخاصة عند الذين لديهم الكثير من الأهداف في حياتهم ويبحثون عن تحقيقها و لا يرغبون في أن يشغلهم شيء عن هذا خاصة في حالة الوقوع في فخ الفشل وعدم نجاح قصة الحب، يمكنك وبمجرد أن تراجع أي موقع للتواصل الاجتماعي أو إعلامي أن ترى حجم القصص التي تشير إلى من فشل في الحب وتأثيره عليهم، الخوف يتعاظم ويغطي على الرغبة والحاجة.

الخوف من تكرار تجربة سابقة

هناك قسم أخر يعلمون طعم الفشل في الحب وقد عاشوا هذه القصة، هذا خلف لديهم الكثير من الندوب والجراح في قلبهم مما يدفعهم إلى التفكير مليون مرة قبل أن يفكروا في الوقوع في الحب مرة اخرى، وحتى لو أراد الواحد فيهم الزواج لاحقا، سيفكر بالزواج التقليدي وليس عن طريق الحب تفاديا للوقوع في أخطاء الحب أو أثآره، وهناك الكثير من الحكايات عن الأشخاص الذي انتهت حياتهم العاطفية بعد قصة الحب الفاشلة وتزوجوا وشكلوا عائلة، كل هذا ضمن إطار الحاجة وليس العاطفة.

عدم الثقة بالنفس من أهم عوامل عدم الوقوع في الحب

البعض الأخر هم من الأشخاص الأشقياء في هذه الدنيا، أي الأشخاص الذين يفتقدون إلى الثقة في النفس، هو لا يستطيع أن يقدم على الوقوع في الحب وان يقوم بمحاولة التعرف على الفتاة أو التقرب منها، هو يخاف الرفض بشتى الطرق، لذا وحتى لو اعجب بفتاة من زميلاته في الدراسة أو العمل أو حتى الأقارب، سيتجه إلى طريقتين الأولى الاكتفاء في الحب عن بعد مع التفكير في جميع الاحتمالات للتقرب من الفتاة وعبر طرق عفا عنها الزمن، واحيانا سيحاول أن يستقصي عنها جميع المعلومات التي يستطيع خاصة مع توفر الإنترنت لمحاولة استجماع قوته وفي النهاية هو لن يقوم بالأمر، أما الثانية فهي محاولة الاستعانة بصديق ليوصل إلى الطرف الأخر إعجابه بها وهي طريقة اخرى تكشف الضعف، وعلى الغالب ينتهي الأمر بهؤلاء الأشخاص أما وحيدين أو إلى الزواج التقليدي، واحيانا قد تصدف أن يكون الطرف الأخر معجب به واجرا منها وهم يجد الحل.

عدم معرفة الخطوة القادمة

أيضا من الأمور التي قد تجعل البعض يتفادى الوقوع في الحب هي انه لا يعرف ماذا عليه أن يقوم في الخطوة اللاحقة، الأمر مربك بالنسبة له، خاصة هؤلاء الأشخاص الين لا يملكون خططا في حياتهم أو أهداف، أي الذي يعيشون على ما يحدث غدا وليس على ما يحاولون القيام به في الأسبوع القادم أو السنة القادة، هؤلاء الأشخاص في النهاية يفقدون احترامهم إلى شخصهم أولا، هؤلاء الأشخاص يخافون القيام باي خطوة، فهذا الأمر لا يقتصر فقط على الحب، فهو يشمل الحب أيضا، في الواقع هم اكثر الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة ممن حولهم لأنهم قد ينجزون الكثير أن حلوا هذه العقدة.

الخوف من فقدان صديق

في بعض الأحيان قد يعجب احدهم بصديقه، وقد تكون هذه الصداقة متينة جدا إلى درجة يضرب بها المثل، في مثل هذه الحالة أن تحول الأمر إلى الإعجاب والحب فهنا في الأمر مخاطرة نظرا إلى ما قد يحدث في حالتين، أن لا يكون الطرف الأخر مستعد لهذه الخطوة و لا يرغب بها، أو أن تنتقل الصداقة بإجماع الطرفين إلى حب ولكنه يفشل، في كلتي الحالتين هناك خسارة للصداقة، هنا هذا الاعتبار قد يشكل حاجزا أمام احدهم لاختيار أن يحب صديقه وان ينتقل إلى تلك المرحلة لأنه يفضل أن لا يخسره.

الخوف من المسؤوليات اللاحقة

للنظر إلى الأمر من هذه الناحية، ما هي المسؤوليات الناتجة عن الحب، أولا وبالطبع هي التملك فكلا الطرفين يحاول أن يتملك الطرف الأخر وان يأخذه حصريا كقنوات بي أن سبورت في نقل كاس العالم، فمن يحاول أن يشاهد مباراة في كاس العالم عليه أما الاشتراك حصريا معهم أو أن يسترق نظرة من الخارج، التبعات الأخرى هي الانتقال إلى مرحلة الزواج وهو ما يتطلب نفقات كبيرة في الوقت الحالي ومصاريف هائلة، ناهيك عن شعوره بفقدان الوقت والحرية، هذه الأمور قد تجبر الشخص أن يفكر مليا في هذه الخطوة خاصة الأشخاص صغار السن، قد يفكر فيه كمغامرة مرحلية وليس كحب دائم، نحن هنا نتكلم عن الحب الدائم.

تأثير علاقة الحب على العلاقات الأخرى

بالطبع الانتقال إلى مرحلة الحب وما يتبعها يعني الكثير في التغيير في طبيعة العلاقات مع الأشخاص المحيطين، هذا الأمر يتضح في وجوب قضاء الكثير من الوقت مع الحبيب على حساب الآخرين وهو ما لا يطيقه الكثيرين، هذا الأمر أيضا يتبعه أن يتعرف على أصدقاء الطرف الأخر وأقاربه وقضاء الوقت معهم على حساب أقاربه وأصدقاءه، هذا الأمر أيضا قد يؤثر على عمله وعلى الوقت المخصص للعمل، الكثيرون يفضلون عدم الإقدام على الخطوة هذه خوفا من تأثيرها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

واحد × 4 =