تسعة
الرئيسية » العمل » ادارة العمل » كيف تتمكن من الموازنة بين العمل والدراسة إذا كنت تفعل الأمرين؟

كيف تتمكن من الموازنة بين العمل والدراسة إذا كنت تفعل الأمرين؟

أصبح المراهقين يسعون للحصول على وظيفة خلال سنوات دراستهم رغبة في توفير مبالغ ولو بسيطة تعينهم على نفقات الدراسة. فكيف تكون الموازنة بين العمل والدراسة ؟

الموازنة بين العمل والدراسة

في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها دول كثيرة ومع تعالي الأحلام والطموحات الاستهلاكية للشباب يصبح الحصول على وظيفة خلال فترة دراستهم هو الحل الأمثل من وجهة نظرهم. لكن تظهر مشكلة الموازنة بين العمل والدراسة حيث أن لكل منهما مواعيد ثابتة لا يمكن تغييرها وفي نفس الوقت لكل منهما متطلبات معينة في الطالب أو في العامل يجب أن تتحقق؛ لذلك إن كنت تدرس وتعمل في نفس الوقت فيجب عليك اتباع بعض النصائح الهامة التي تمكنك من الموازنة بين العمل والدراسة.

كيف تنجح في الموازنة بين العمل والدراسة ؟

عمل جدول مواعيد ثابت

قبل التقدم لعمل إضافي بجانب الدراسة يجب عليك أولاً أن تتأكد 100% أنك ستستطيع الموازنة بين العمل والدراسة؛ ولذلك يجب عليك أولاً أن تقوم بإعداد جدول لمواعيدك حيث تسجل فيه مواعيد دراستك وتراعي أنك ستحتاج ولو لفترة بسيطة من كل يوم لتذاكر ما تحصله في دراستك. وفي بعض الأحيان يكون هناك بضع جونب من الدراسة إضافية يمكن الاستغناء عنها واستبدالها بشيء أكثر فائدة كمحاضرات جانبية أو مواد إضافية أو أنشطة لا ترتبط بقوام العملية التعليمية ذاتها. بعد عمل جدول مواعيدك قم بتحديد وقت الفراغ في كل يوم حتى تتعرف إلى عدد الساعات التي يمكنك العمل خلالها يومياً. يمكنك استخدام برامج وتطبيقات الهواتف المحمولة والتي تتيح لك وضع قائمة من الأعمال والواجبات للفترة القادمة وتنبهك كذلك إلى عملها وهي حل رائع لتنظيم الوقت حيث تجعلك في أي لحظة بمجرد النظر إلى تلك القائمة أن تعرف ما عليك فعله غداً وما هي أوقات فراغك المتاحة.

اختيار نوع العمل

أول جوانب الموازنة بين العمل والدراسة هو اختيار نوع العمل من الأساس؛ فالوظائف كثيرة ومتنوعة لكن هنالك بضعة وظائف تحتاج إلى دوام كامل يومياً وهو ما سيتعارض بكل تأكيد مع مواعيد دراستك لذا يمكنك اختيار وظيفة ذات مواعيد مرنة ولا تتعارض مع مواعيد دراستك. هناك أيضاً مجموعة من الوظائف التي تتبع فئة العمل الحر والتي يمكنك القيام بها وأنت جالس في منزلك وباستخدام جهاز الكمبيوتر والإنترنت وفقط كوظائف الكتابة والترجمة وتصميم المواقع وغيرها والتي يمكنك عملها في أوقات فراغك. وأخيراً بعض المجالات الدراسية تتيح الفرص لطلابها أن ينالوا وظائف مؤقتة أثناء فترة دراستهم ترتبط بشكل أساسي بنوع الدراسة كنوع من التدريب لهم والحصول على دخل جزئي حتى ينهوا تعليمهم.

تحدث مع عائلتك وأصدقائك

لا يمكن لأي شخص أن ينجح في تحقيق أهدافه بدون مساعدة ودعم ممن حوله سواء من أفراد العائلة أو من أصدقائه؛ ولذلك قم بالتحدث مع المقربين لك عما تنوي فعله وكيف تحقق الموازنة بين العمل والدراسة حيث أن التحدث معهم سيفيدك فربما يساعدونك على تجهيز جدول مواعيد أفضل أو الحصول على وظيفة إضافية أكثر مرونة وتتلاءم مع مواعيد دراستك. كذلك معرفة الأهل والأصدقاء بما تمر به من انشغال كبير سيجعلهم يلتمسون لك العذر إن ما تغيبت عن اجتماع معهم أو غادرت مبكراً كما سيمنحك ذلك قدراً كبيراً من الدعم المعنوي الذي تحتاجه لمواصلة المجهود البدني والعقلي الشاق الذي أنت مقدم عليه. ابحث كذلك عن مجموعات عبر الإنترنت والتي تضم كل من يعمل ويدرس في نفس الوقت حيث يجتمعون سوياً ليقدموا الدعم لبعضهم ويوفروا النصيحة والمشورة إن ما احتاج أحدهم لذلك.

برامج الدراسة ذات الساعات المتعددة

في كثير من الجامعات يطبق نظام خاص بالدراسة يعرف بنظام الساعات والذي يقوم فيه الطالب بعمل جدول لنفسه تبعاً للمواعيد المناسبة له. بمعنى آخر هناك لكل مادة عدة مواعيد مختلفة طيلة اليوم الدراسي ويقوم الطالب باختيار الموعد المناسب له. إن كنت في واحدة من تلك الجامعات التي تطبق نظام الساعات المعتمد فذلك يوفر لك فرصة سانحة للتمكن من الموازنة بين العمل والدراسة حيث ستقوم بتحديد مواعيد دراستك للتناسب مع مواعيد العمل وبالتالي تحافظ على كلا الدورين بدون أن يتعارضا معاً. أما إن كنت في جامعة تعمل بالنظام العادي فستحاول قدر الإمكان أن تنظم مواعيد العمل لأن مواعيد الدراسة ثابتة.

المواظبة على المذاكرة

لا يعني حصولك على عمل أن تهمل دراستك بل فقط ببعض من الموازنة بين العمل والدراسة ستتمكن من النجاح في كليهما. اجمع الكتب الخاصة بالدراسة في مكان واحد وبترتيب منظم بحيث يسهل عليك إحضار أي كتاب في أي وقت تريده مما سيوفر عليك الكثير من الوقت. أيضاً اختر مصادر للمذاكرة خالية من الحشو والمعلومات الزائدة التي ستستغرق منك وقتاً أطول لتحصيلها واعتمد على مصادر مناسبة ليست بالمطولة وليست بالمختصرة جداً. أخيراً حدد وقتاً ثابتاً كل يوم لتستذكر ما تدرسه حتى يتدرب عقلك على روتين خاص يجعله يتأهب في كل مرة يقترب فيها موعد المذاكرة. كذلك حاول تسجيل ملحوظات هامة خلال حضورك للمحاضرة حتى يساعدك ذلك على تسهيل المذاكرة.

البحث عن مكان مناسب للمذاكرة

تتواجد الكثير من القاعات المخصصة للمذاكرة وفقط بحيث تكون في الأصل عبارة عن مشاريع تجاريه يسعى ملاكها لتجهيز مكان متسع ليصبح قاعة للدراسة بحيث يتصف بالهدوء والإضاءة المناسبة والجو العام الملائم للمذاكرة في مقابل الحصول على مبلغ مادي زهيد للغاية. غن كنت بالقرب من تلك الأماكن يمكنك الذهاب إليها في وقت مذاكرتك حيث سيساعدك الجو العام بها على التركيز وتجميع كافة قواك العقلية مما سيجعلك تحصل المعلومات في وقت أسرع بكثير. أيضاً تواجدك حول مجموعة كبيرة من الأشخاص يجلس جميعهم للمذاكرة فقط سيزيد من حمساك ويوفر لك دعماً معنوياً كبيراً ودافعاً حتى وإن لم تكن تعرفهم قط.

تحديد متطلبات العمل

العمل وخاصة الحر هو عبارة عن عدة مهمات تكلف بها ويحدد موعد معين لتسليم تلك المهمات خاصة وإن كان العمل حراً في المنزل؛ ولذلك بمجرد استلامك لمهمات العمل قم بتحديد تلك المهمات بالتفصيل وتسجيلها في سجل خاص بالعمل مع تحديد الوسائل التي ستساعدك على إنجاز هذا العمل والموعد المحدد لتسليمه. بتلك الطريقة سوف تتمكن من الموازنة بين العمل والدراسة بشكل كبير حيث سيتحول الأمر من واجبات وأعباء تتراكم وتتكالب عليك إلى مجرد مهمات لكل مهمة وقت محدد ستقوم فيه بها.

العمل الجماعي

العمل الجماعي هو وسيلة هامة لإنجاز كافة المهمات خاصة المعقدة منها حيث تتحول المهمة الكبيرة إلى عدة أدوار أصغر وتقسم على أعضاء الفريق فيقوم كل منهم بدوره وبالتالي تنجز المهمة في وقت قصير للغاية. خاصة وإن كان أعضاء الفريق هم مثلك أشخاص يعملون ويدرسون في وقت واحد ويسعون إلى الموازنة بين العمل والدراسة وبالتالي فستقومون جميعاً بمساعدة بعضكم البعض في إنجاز المهمات وربما إن كان لديك موعد هام يرتبط بدراستك سيقوم أحد أعضاء الفريق بإنجاز دورك في المهمة عوضاً عنك حتى تتفرغ لموعدك؛ لذلك حاول دائماً اختيار أعمال تحتاج إلى العمل الجماعي وتشكيل فريق متفاهم ومتعاون حتى تنجح في مسعاك.

عمرو عطية

طالب بكلية الطب، يهوى كتابة المقالات و القصص القصيرة و الروايات.

أضف تعليق

1 × واحد =