المراهق المدخن

كلنا كنا مراهقين وكلنا تعرضنا لمرحلة المراهق المدخن سواء بالانخراط في هذه التجربة بالفعل والتدخين أو عن طريق عرضها علينا من الأصدقاء بحيث نكاد أن نجربها ولكن شيء بداخلنا يمنعنا لنخرج من مرحلة المراهقة وننجو من هذه العادة السيئة والضارة على كافة المستويات فكيف يمكننا التعامل مع هذه الأزمة وتمالك أعصابنا وقتها خصوصًا مع علمنا بخطر التدخين عليهم وأنها يمكن أن تلازمهم حتى آخر العمر هذا هو الاختبار الحقيقي للتربية حيث يجب عليك ألا تتعامل بعنف مع المراهق المدخن حتى لا تجعله يصر على تصرفه.

علامات المراهق المدخن

المراهق المدخن علامات المراهق المدخن

اختلاق الأعذار

من علامات المراهق المدخن أنه دائم اختلاق الأعذار ولا يستطيع ضبط حججه كلها بشكل منطقي بل دائم الشعور بأنه يفعل شيء خاطئ وبالتالي يضطر لإخفاء هذا الشيء عن طريق اختلاق الحجج الوهمية حتى إن لم يكن هذا له علاقة بما يفعله.

رائحة كتبه وملابسه

عادة ما يخفي المراهق المدخن السجائر وسط كتبه وملابسه والسجائر عادة ما تترك رائحة تدوم لمدة طويلة من السهل اكتشافها بالتالي هو يعمد إلى عدم اقتراب أحد من كتبه وملابسه والاطمئنان إلى أن أحد لا يشم ملابسه أثناء الغسيل.

الكذب حول إنفاقه النقود

المراهق المدخن عادة يكون في حالة تأزم مادي مهما كانت النقود التي معه فإنه ينفقها جميعا على التدخين حتى لو معه فائض فإنه يدخر لوقت الحاجة خصوصًا أن تدخين السجائر يحتاج إلى مال مستمر وهو ليس لديه دخل ثابت سوى المصروفات الشخصية ومصروفات الدراسة بالتالي هو يضطر إلى الكذب حول الأشياء التي ينفق نقوده بها حتى لا يكتشف أحد أنه يدخن وبالتالي هو يطلب نقودا أكثر من اللازم بسبب أشياء وهمية مثل تصوير الأوراق أو شراء الملازم أو غيرها.

التدهور الصحي

من الصعب بالطبع ظهور آثار التدخين على المراهق المدخن في السنوات الأولى بوضوح، لأنها ليست مخدرات يمكن تخمين تعاطي المخدرات من خلال لون حدقة العين أو الكسل الدائم والخمول وعدم التركيز وقلة النشاط وغيرها، إلا أن المدخن يظل بصحة جيدة لفترة طويلة بعد بدأ التدخين، لكن يمكن ملاحظة هذا من خلال صعوده الدرج وعدم قدرته على التنفس بانتظام بعد حمله لأشياء ثقيلة أو الجري لمسافات طويلة وغيرها.

التسلل في الاجتماعات العائلية

في بعض الأوقات التي تجتمع فيها العائلة لمدة طويلة تقدر بالساعات فإن المراهق المدخن يجد أنه ما من وسيلة لتدخين سيجارة في هذه الأوقات سوى التسلل بعيدا بحجة عمل أي شيء وتدخين سيجارة ويمكن ملاحظة ذلك أيضًا إن كان أحد الأقارب من نفس عمره يتسلل معه فعادة المراهقين يشجعون بعضهم على التدخين ويمارسونه سويا.

التأخر في الحمام لفترات طويلة

نلاحظ أن المراهق المدخن يتأخر في الحمام لفترات طويلة أكثر من اللازم والتدخين عموما في الحمام هو أأمن طريقة حيث لن يفاجئه أحد بالدخول عليه أو غير ذلك كما أن روائح الحمام تكون مختلطة فمن الصعب ملاحظة رائحة السجائر بسهولة.

لماذا يجب أن نتعامل مع المراهق بلين؟

يشعر المراهق بشكل عام وليس المراهق المدخن فحسب في كثير من الأحيان بأن أهله يحاولون السيطرة علي حيث يخرج من طور الطفولة وجسده يبدأ في النمو كالناضجين ولكن أهله لا زالوا يصرفون عليه وبالتالي فهو يحاول الفكاك عن سيطرتهم في نفس الوقت دون الصدام معهم وبالتالي لا يقدر على الحوار معهم أو التفاهم أو النقاش بشكل حضاري بل يحاول طوال الوقت الفكاك من القيود التي يضعونها عليه وبعد فترة يشعر أن أسرته ما هم إلا أعداء أشرار يحاولون التحكم فيه وبالتالي عندما نعنفه أو نتعامل معه بحدة وزجر فإن ذلك سيرسخ الفكرة التي لديه أكثر وسيعززها وسيندفع بكل قوته إلى كسر هذا الحصار أكثر وأكثر لكن في حالة الاحتواء واللين فإنه سيعيد التفكير ويشعر أن أهله بجواره بالفعل.

التعامل مع المراهق المدخن

اشتر له علبته الأولى

في المعتاد يشتري المراهق المدخن علبة مشتركة له مع الأصدقاء أو يشتري السجائر بالواحدة وفي حال اكتشافك هذا سوف تقوم بزجره وتعنيفه بالطبع ظنا منك أن هذا سيجعله يرتدع رغم أن أي مراهق سوف يقدم على تجربة التدخين هو يدرك كليا تبعات هذا الأمر لكن عندما تشتري له أنت علبته الأولى سيشعر بالإحراج البالغ بحيث تقول له عندما تنفد السجائر سأبتاع لك غيرها، بهذا تكون قد محوت عنه فكرة أنك عدوه ورسخت لديه أنك ستدعمه حتى في قراراته الخطأ.

اشترك له في الصالة الرياضية

لا يمكن ضبط مسألة الدعم هذه دون بديل لها، ستقول كيف إذا لم تأتِ هذه التصرفات بالنتيجة المرجوة وأتت بنتيجة عكسية وهو اطمئنان الابن المراهق المدخن إلى دعم أسرته له واستمراره في التدخين نقول هنا يأتي البديل وهو الاشتراك له في الصالة الرياضية حيث إن المراهقين في هذه السن يكون لديهم طاقة إضافية يسعون إلى تفريغها وبطبيعة الحال ستستهويهم أجواء الرياضة ونمو العضلات وبما أن الرياضة تستلزم كامل الصحة فهو سيتوقف عن التدخين من تلقاء نفسه وبهذا نكون قد رسخنا لديه دعم أسرته له وفي نفس الوقت أعطيناه طوق النجاة لحياة صحية.

لا تزجره ولا تعنفه وادعمه تماما

إذا كنت تخشى أمر المراهق المدخن أو إن كنت تتوجه بعينيك إلى التدخين فحسب ككارثة كبرى فإن مسألة التدخين بسيطة، الكثير من المراهقين يفعلون ما هو أكبر من التدخين كما أن العالم يمتلئ بملايين المدخنين إن لم يكن مليارات، ليست هي نهاية العالم، الغاية العظمى من هذا الأمر هو شعور المراهق بأن أسرته تخاف عليه وتسعى لكسبه في صفها وتدعمه وتدعم قراراته مهما كانت خاطئة أو حمقاء، وبالتالي هو سيشعر دائما بوجود أسرته خلفه في أي شيء وسيبني هذا جسور الثقة بينهما، يجب أن تكسب هذا الحادث لصالحك لا تجعله محور الأزمة.

لماذا يجتذب التدخين المراهقين؟

المراهق المدخن لماذا يجتذب التدخين المراهقين؟

يأتي الفراغ والضغط العصبي والنفسي والشعور بالتغيرات الهرمونية على صدارة قائمة دوافع جاذبية التدخين للمراهقين حيث أن المراهق يبدأ في التدخين في الأوقات التي يكون لديه الكثير من الأزمات الدراسية من حيث التحصيل والضغط العصبي والشحن والتوتر الذي يواجهه وكون هذا رهنا بمستقبله لذلك علينا أن نملأ الفراغ ونخفف الضغط عن طريق أمور أخرى مثل القراءة والسينما والرحلات الترفيهية والرياضة وغيرها ولا نترك المراهق فريسة لهلاوسه وهواجسه تدفع به إلى الهاوية.

المراهق المدخن عادة ما يدرك تبعات ما يقوم به ورد فعل أسرته تجاهه ولذلك يجب علينا إرباك خططه ودعمه في القرار الخاطئ الذي اتخذه وبالمقابل تقديم البدائل المناسبة له.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

إحدى عشر + 2 =