تسعة
الرئيسية » مجتمع وعلاقات » تفاعل اجتماعي » كيف تتعامل مع المتأخرين عن المواعيد بطريقة حازمة ولبقة؟

كيف تتعامل مع المتأخرين عن المواعيد بطريقة حازمة ولبقة؟

نصادف في أوقات كثيرة من حياتنا الأشخاص المتأخرين عن المواعيد على الدوام، فما هي أفضل طريقة للتعامل معهم؟ وكيف نمنعهم من الإضرار بنا؟

المتأخرين عن المواعيد

المتأخرين عن المواعيد هم الأشخاص الذين يتخذون من التأخر أسلوب حياة وهؤلاء لديهم طول بال كبيرة ولا مبالاة، ولأن الالتزام بالمواعيد من الأمور التي تجعلك تحترم أي شخص وتصدقه وتثق به ولا شك أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يتأخرون في مواعيدهم للدرجة التي تجعلنا بمرور الوقت ومع تكرار التأخر في كل مرة لا يمكننا تصديقهم أو الثقة بهم، سنتحدث اليوم عن طريقة التعامل مع المتأخرين بطريقة حازمة ولكن لا تخسرهم أيضًا؟ هذا ما سنتحدث عنه في السطور التالية

عدم التعطيل

عندما نتحدث عن المتأخرين عن المواعيد لا نقصد يعني أن يتحول الناس إلى آلات تأتي في مواعيدها بالثانية ولا يمكن بالطبع أن يأتي الناس في مواعيدهم باللحظة هذا شيء جيد جدا ولكن ما نتحدث عنه من التأخير هو التأخير اليسير الذي لا يعطل أحدًا ولا يستدعي الانتظار الكثير وأقصى هذا التأخير ربع ساعة مثلا فهناك الكثير من الأشخاص الذين بالفعل تحدث لهم ظروفًا تجعلهم يتأخرون عن مواعيدهم وهذه الظروف تطيل التأخير لمدة ربع ساعة مثل زحام الطريق مثلا أو تعطل السيارة أو أي من هذه الأمور، لكن الأهم من كل ذلك عدم التعطيل.

أسلوب حياة

هناك الكثير من المتأخرين عن المواعيد لا يفعلون ذلك لظروف بل لأن اتساع بالهم ولا مبالاتهم تجعل منهم أشخاص يتأخرون عن المواعيد وهذا لا يتم لمرة أو مرتين أو مرة يتأخر مثلا ومرة يأتِ في موعده، لأن هذه هي الظروف فالظروف إن حدثت في كل مرة لا تصبح ظروفًا بل تصبح وضع دائم وتصبح هي الحالة الطبيعية لذلك فالذين يتأخرون عن مواعيدهم يفعلون ذلك أسلوب حياة، حيث إن كان لديهم موعد في الرابعة مثلا فإنهم يظلون لا يفكرون في الموعد إلا قُبيل الرابعة بقليل وقد تأتِ الرابعة بالفعل وهم لا زالوا يفكرون أنهم يجب أن يذهبوا الآن لموعدهم لذلك يمكن أن يأتوا في الخامسة أو الخامسة والنصف أو حتى السادسة، هذا لا يهم على الإطلاق.

لماذا يجب أن تكون حازمًا مع المتأخرين عن المواعيد ؟

هناك من يقول أنه يجب أن نترك هؤلاء الأشخاص يأتون على راحتهم وألا نقلقهم طالما أن الموعد ليس مهمًا مثلا، ولكن هذا الكلام لا يصح فيجب أن يكون هناك احترام للمواعيد واحترام للشخص الذي تقابله ولو كان هذا الشخص هو رئيسك في العمل مثلا هل كنت ستتأخر عليه بنفس القدر وإن كانت فتاة تحبها؟ حسنًا إن لم تكن مهتمًا بالشخص أو مستهترًا به فمن البداية لا تحدد معه موعدًا أو تقابله، هذا ما يشعر به الإنسان الذي تتأخر عنه أنك ليس مهما عنده أصلا بالتالي انتظارك له سيفكر في أنك لا تبالي به وتستهتر ولا تكترث كثيرًا لكونه ينتظرك أم لا.

كيف تتعامل مع المتأخرين عن المواعيد

  1. حدد له موعد القدوم وموعد المغادرة مثلا قل له سأقابلك في الرابعة وسأغادر في السادسة لالتزامي بموعد معين هكذا سيعرف أن كل دقيقة سيتأخر بك عليها ستكون من وقته معك.
  2. حدثّه قبل الموعد بنصف ساعة وأخبره أنك جاهز وفي الطريق الآن مثلا إن كان الطريق يأخذ نصف ساعة حتى تفهمه أنك لن تتأخر عن موعدك فقد يظن أنك ستتأخر مثلا وبالتالي لا يبالي كثيرا بالتواجد في موعده أم لا، لذلك محادثته قبلها بنصف ساعة وتحديد وقت المقابلة تحديدًا من الإجراءات الحازمة للتعامل مع المتأخرين عن المواعيد.
  3. في حالة أنك حادثته مرة قبل أن تأتِ وحادثته عند وصولك للمكان المتفق عليه وحددت له وقتًا معينًا من ساعة معينة لساعة أخرى معينة للقاء ومع ذلك تأخر فأنت غير ملوم إطلاقًا إن أتت الساعة السادسة مثلا الوقت المتفق عليه في المغادرة وتركته وذهبت ولا يوجد بها قلة ذوق على الإطلاق لأنه كان يجدر به هو أن يخجل من نفسك ولا يتأخر رغم أنك نبهته أنك لن تتأخر عن موعدك ومع ذلك أصر هو على التأخر بالتالي سيجد أن هذا ما جنته يداه ليس إلا.
  4. التأخر بتأخر والعين بالعين، إن كنت تتقابل مع هذا الشخص كثيرا وهو يتأخر في كل مرة أيضًا تأخر أنت، مثلا هو معتاد يأتِ بعد موعده بساعة، حسنا إن قال لك نلتقي الساعة الرابعة فاذهب أنت إلى موعدك في الساعة الخامسة وبالتالي تكون ذهبت في موعدك أما إن وجدته أتى قبلك فقد تعاملت معه بنفس طريقته.

أهمية الالتزام بالمواعيد

الالتزام بالمواعيد له فوائد عدة وأولها عدم الإزعاج الذي تسببه للذين تتأخر عنهم كالذي يحدث من المتأخرين عن المواعيد، وأن تحترم الآخرين فيحترمونك وتكون شخصًا جديرًا بالثقة كما أنه يعلمك الالتزام والدقة بشكل عام في حياتك، ويدفعك إلى السير بدقة على الدوام كما أنه ينقذك من الضغط الناجم عن الشخص الذي ينتظرك والذي قد يتصل بك كل عشرة دقائق مرة، لذلك الالتزام بالمواعيد أمر مهم جدا لا شك في ذلك.

الالتزام بالمواعيد في العمل

العمل بالتحديد لا يمكن أن تكون فيه من المتأخرين عن المواعيد لأنه يرتبط بمصالح ناس ومواعيد وتسليمات وبالتالي يجب عليك الالتزام وتنفيذ المشروعات والمهام المكلف بها في الموعد المحدد أو في الفترة الزمنية المقترحة للإنهاء لذلك عليك بالالتزام بالمواعيد في عملك لتكون جديرًا بثقة الإدارة ويشعرون أنك شخصًا متفانيًا في عملك بالفعل وتركز في العمل أما التأخر في العمل ففي الغالب لن تجني منه سوى الخصم أو التوبيخ من المدير وهذا بالطبع ما لا تريد أن يحدث لك على الإطلاق.

عبارات عن الالتزام بالوقت

دائمًا ما يشعر الناس في كل زمان ومكان بقيمة الوقت وينفرون من الأشخاص الذين لا يقدرون قيمة الوقت ولا يبالون به ولا يحبون المتأخرين عن المواعيد وبالتالي وضعوا الكثير من المأثورات عن الوقت حيث قالوا في المثل الانجليزي أن من لديه الوقت لديه الحياة وقال المثل الصيني أن أوقية من الذهب لا يمكن أن تشتري شبرًا واحدًا من الزمن وقال بيتر دروكر الاقتصادي الأمريكي الشهير أنه حتى نتمكن من إدارة الوقت لن نتمكن من إدارة أي شيءٍ آخر، وقال تشارلز باكستون الفيلسوف والكاتب الإنجليزي أنك لن تجد وقتًا لأي شيء تود أن تفعله أبدًا، ولكن يجب أن تصنع الوقت إن أردت فعل أي شيء.

احترام المواعيد في الإسلام

لا ريب أن جميع الأديان قد حضت على احترام الوقت واحترام المواعيد والإسلام أيضًا حض على احترام المواعيد وعد أن من يعد شخصًا ويخلف وعده من آيات المنافق كما أتى في حديث الرسول فضلا عن أن الله قد حرم على نفسه خلف الوعد حينما قال في القرآن “وعد الله لا يخلف الله الميعاد” فيجب على العباد أيضًا ألا يخلفوا مواعيدهم ويحترموها ولا يتأخروا عنها.

خاتمة

تحدثنا عن كيفية احترام المواعيد وكيف يمكننا التعامل مع الأشخاص المتأخرين عن المواعيد حتى نجعلهم لا يتأخرون ثانية ومن الأفضل ألا يتأخر الإنسان عن مواعيده سواء في اللقاءات أو في العمل.

محمد رشوان

أضف تعليق

ثمانية عشر − ستة =