الفلفل الحريف

الفلفل الحريف يعتبر من أهم أنواع البهارات، والخضروات في العالم. فهو مكون أساسي في العديد من الأكلات في أي مطبخ منزل على مستوى كل الثقافات. أيضًا يعتبر ضمن العوامل في الأكلات التي تساعد على الهضم. ويعمل على تنشيط العصارة الهضمية. الفلفل الحريف له تأثير قوي جدًا على الدهون في الدم وتقليلها، ويعد منشط جيد للأوعية الدموية في عملية الانقباض، التي تجعل الدم يصل إلى الأجزاء المختلفة من الجسم ضد الجاذبية مثل الرأس. أيضًا يعتبر مطهر معوي وطارد للروائح الكريهة داخل البطن ويفيد في حالات الربو والبرد والتهابات الرئة. ويعمل جيدًا ضد الأورام السرطانية. ومنشط لتوليد الخلايا المناعية في الدم والطحال ومنشط للأنسجة اللمفاوية. لذلك يعد واحد من أهم المكونات التي تساعد على تحسين جهاز المناعة بالكامل في الجسم.

كيفية زراعة الفلفل الحريف

أفضل الأماكن لزراعة الفلفل الحريف هي الأماكن الحارة، وخصوصًا الأماكن الاستوائية. غالبًا في معظم الأماكن الاستوائية ينمو الفلفل الحريف طبيعيًا ولكن هذا لا يمنع أنه ينمو في المناطق العادية الأخرى. وتحتاج ثمار الفلفل الحريف إلى 100 يوم حتى تصل إلى مرحلة النضوج. ويفضل أن تكون التربة رطبة ودافئة وغنية بالسماد. ويمكن زراعة الفلفل الحريف في الشتاء، ولكن على شرط أن تكون هناك حماية له من البرد.

أصناف الفلفل الحريف

يحتوي الفلفل الحريف على مادة تدعي الكبساسين، وهذه المادة تعد المادة الأساسية التي تميز أنواع الشطة والفلفل الحار. ويفضل أن يؤكل هذا النبات وهو مطحون ومحول إلى صورة بهارات. هناك أكثر من نوع يخص الفلفل الحريف. والمادة التي تسبب الحرقة في كل من هذه الأنواع تدعي سكوفيل، وكلما زادت عدد الوحدات من هذه المادة كلما زادت قدره الفلفل الحريف على الحرقة. مما قد يجعله في بعض الأحيان ضار جدًا إذا تناولت قرن واحد في قضمه واحدة دون أن تعرف هذه القوة.

باهوت جولوكيا

يعرف هذا النوع من الفلفل بدرجة حرارته العالية فهو يعد أكثر أنواع الفلفل حرقة. وهذا طبقًا لقياس وحدة السكوفيل. ويزداد بكثرة في ولاية مانيبور وآناجنك الهندية.

الهلابينو

يتميز هذا الفلفل بلونه الأخضر، وتم تسميته بهذا الاسم حسب المنطقة التي يُزرع بها. ويفضل المكسيكيين تناوله على شكل مخلل لذيذ. وتعتبر المكسيك هي مسقط رأس هذا النوع من الفلفل الحريف. أيضًا يتميز المكسيكيون بحبهم المولع لجميع أنواع الشطة الحارة جدًا.

آجي ليمون

هذا النوع من الفلفل الحريف يختلف عن بقية الأنواع بسبب شكله القريب من شكل المخروط، ويحتوي على البذور بكثرة. وهو أيضًا أصفر اللون بنفس لون الليمون. وله نكهة تميل إلى الحموضة ويحظى بشعبية كبيرة في جمهورية بيرو.

الشوبتل

هذا النوع هو في الأساس عبارة عن فلفل هالبينو مجفف، وابتكرت هذه الطريقة للحفاظ عليها من العطب والفساد. بسبب جلده السميك مما يجعله لائق بالأكل في أي وقت.

سكوتش بونيه

هذا الاسم هو مشتق من شكل الفلفل وهو يشبه في الأساس القبعة المكسيكية التي يتميز بها جميع أهل المكسيك. وعلى الرغم من شهرة هذا النوع من الفلفل في منطقه البحر الكاريبي، فإنه يتميز بدرجة حرارة عالية على مقياس سكوفيل. مما يجعله من أكثر أنواع الفلفل الحار قدرة على إشعارك بالحرقة.

فوائد الفلفل الحريف

الفلفل الحار هو واحد من أهم الموارد الغذائية الغنية بالفيتامينات، وأهمها فيتامين سي. ويحتوي على نسبة عالية جدًا من مادة الكاروتين، والمعروف أنها تتحول داخل جسم الإنسان إلى فيتامين (أ). أيضًا يعتبر غني جدًا بالمعادن المفيدة وأهمها معدن الحديد والمغنيسيوم. مما يجعلنا نقول بأن الفلفل الحريف هو واحد من أهم العناصر الغذائية التي لها دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الإنسان بصورة جيدة ومستقرة على المدى الطويل. ولذلك في النقاط التالية سنوضح لك أهمية الفلفل الحريف بصورة مفصلة حتى تفهم أهمية وجوده لديك.

يعمل الفلفل الحريف على تقليل نسبة الكوليسترول الضار في الدم، مما يجعل الإنسان قادر على تحمل أي مشكلة تخص الأوعية الدموية. ومن جهة أخرى يُساهم الفلفل في تنظيم نسبة الأنسولين في الدم مما يجعل نسبة السكر في الدم نسبة مستقرة. يعمل على تخفيف آلام الصداع والصداع النصفي. وذلك بسبب احتوائه على ماده الكابساسين وهو نفس المركب الذي تستخدمه شركات الأدوية في تصنيع مخدر الأسنان.

هذا بالإضافة إلى أنه يقلل الشعور بالاحتقان لمرضى الجيوب الأنفية. أيضًا الفلفل الحار هو من ضمن الوصفات المشهورة التي تخص التخسيس، حيث إنه يعمل على تقليل الشهية والرغبة في الأكل. مما يجعل الشخص لا يريد المزيد من الطعام، كما أنه يعمل على زيادة معدل الحرق في الجسم مما يجعل الجسم يتخلص من الدهون سريعًا ولا يتم تراكمها. ويمكن أن نستعيض بالزنجبيل بدلًا من الشطة في هذه الحالة. لأن الزنجبيل يحتوي أيضًا على الكابساسين ولا يحتوي على نفس حرقة الفلفل الحريف.

أما إذا خلطنا الثوم مع الفلفل الحار فهذا يعطينا مضاد حيوي طبيعي، مما يجعل هذا المركب قادر على قتل البكتيريا الضارة في الجسم. ولكن يفضل ألا تقدم الفلفل الحار إلى الأطفال لأن هذا يسبب لهم هيجان وقتي ولا يستفيدون منه.

كيفية أكل الفلفل الحريف

هناك عدة طرق يمكن أن يؤكل بها الفلفل الحار، ومن ضمن تلك الطرق هي تجفيف الفلفل حتى يصير جاف جدًا وخالي من أي سوائل. ومن ثم يتم طحن الفلفل إلى أن يصل إلى مرحلة البودر، ثم يتحول بعد ذلك إلى نوع من أنواع التوابل. وبالنسبة إلى الفلفل العادي، فهو من الممكن أن يتم تقطيعه إلى قطع صغيرة بنسب ليست كبيرة في أطباق السلطة. مما يعطي الكثير من النكهة إلى السلطة والمذاق الطيب. أيضًا يمكن تناول الفلفل مع الليمون وهذه الطريقة منتشرة جدًا في أمريكا اللاتينية. حيث يوضع الفلفل الحار مع عصير الليمون

وهناك الكثير من الناس يستطعمون الفلفل الحريف لدرجه أنهم يأكلونه دون أي إضافات. كما يمكن أن يتم تقطيع الفلفل على صورة شرائح ويوضع على اللحم ويوضع بعد ذلك في الفرن ويتم طهي اللحم بالفلفل مما يعطي اللحم مذاقًا طيبًا وشهيًا جدًا. في بلاد أخرى يضعون الفلفل على الشوربة مما يجعل شوربة اللحم أو الخضار لها مذاق رائع.

كيف تتخلص من أثر الفلفل الحار من اليدين

بعد تقطيع الفلفل بطريقة مباشرة يتم جلب القليل من الحليب والزبدة ثم يتم فرك اليدين بهما حتى يختفي تأثير الحرقة على اليد. وتعود هذه الطريقة إلى فكرة أن مادة الكابساسين لا تذوب في الماء بل المواد العضوية مثل اللبن أو الزبدة، ويفضل أن تكون مواد حامضية.

طريقة أخرى: يمكنك أن تأتي بصابون طبيعي ويتم غسل اليدين بسرعة بعد تقطيع الفلفل ثم سكب عصير الليمون على اليدين ثم غسل اليد مرة أخرى. طريقة ثالثة: يمكنك قبل أن تشرع في تقطيع الفلفل أن تغسل يديك في زيت بارد حتى تتكون طبقة عازلة بين الفلفل والجلد. ومن الممكن أيضًا استخدام الملح والبيكنج صودا ثم اغسل الفلفل بالماء.

كيف تتخلص من حرقة الفلفل الحريف على اللسان؟

من الأخطاء الشائعة عند التعرض لحرقة الفلفل على اللسان، هو محاولة التخلص منه عن طريق الماء. وكما قولنا فإن المواد الفعالة في الفلفل لن تذوب في الماء وبالتالي فلن تزول. إذًا الطريقة الصحيحة هي بأكل قطعة من الخبز من أي نوع، أو شرب القليل من اللبن، أو تناول قطعة زبدة.

مسابقات أكل الفلفل الحريف حول العالم

قد تجد أنه من الغريب أن يكون هناك تحديات لأكل الفلفل الحريف، ولكن هذه هي الحقيقة. حيث أن هناك مسابقات في عدة دول تقيس قدرات المسابقين على أكل أكبر كمية من الفلفل الحار، وأحيانًا بدون ماء أو عصائر. والجوائز تكون مختلفة وتتنوع فيها قوة وأنواع الفلفل مثل ميسي الهالبينو واجي بونيه.

مسابقة الملك ناجه

في كل فصل شتاء يتجمع الكثير من السياح الأجانب بصورة ثانوية وتقام المسابقة في واحد ونصف مليون سكوفيل، وهي وحدة قياس الطعم الحار. وهو يكون مجموع جميع نبات الفلفل الذي يؤكل. والمتسابقين في هذا المهرجان يكون لديهم عشرين ثانية لتناول أكبر كمية من الفلفل الحريف. ولذلك لا يجب أن يشترك أي شخص في هذه المسابقة. لأن كمية المواد الحارقة التي من الممكن أن يستهلكها تقدر ب4000 سكوفيل للفرد الواحد. مما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى التهابات شديدة في الحنجرة وفي المريء، إلى حالات إمساك صعبة وإلى صعوبة في التبرز بطريقة صعبة جدًا. والفائز في هذه المسابقة يحصل على 600 دولار، ولكن يجب أن تعرف أن 600 دولار لا يمكنها معالجة الضغط الذي من الممكن أن يسببه الفلفل الحريف في الأمعاء خلال هذه المسابقة.

مسابقة في بريطانيا

في مدينه تقع في جنوب غرب إنجلترا، اشترك الكثير من محبين الطعام الحار في مسابقة تدعي “كلهلفتون شوهي” وهي عبارة عن 17 تحدي يقوم فيه المتسابقون بأكل الفلفل الحريف القادم من ولاية كارولينا الأمريكية. وفي مراحل المسابقة يتم زيادة مقدار الفلفل الحريف في كل جولة. ويتم تقليل الفلفل البارد نسبيًا مثل الفلفل الإسكتلندي. إلى أن تصل الجولة السابعة عشر.

في الهند

أما في الهند، وهي من أهم الدول المنتجة لأنواع الفلفل الحار، التنافس يتم على أكلة تدعى “بوكيت”. وهذا يحدث في مطعم هندي قديم. وفي هذه الوجبة يقدم الكاري وهو أحد أنواع الفلفل الحريف مع صلصة “التابسكو”. ولكي يفوز المتسابق يجب عليه الانتهاء من الوجبة بشكل كامل. ويكون أيضًا هناك لحم الدجاج أو اللحمة الضاني مع الفلفل الحار، ويجب أن ينتهي الأكل في ثلاث دقائق فقط، دون شرب مياه. والجائزة بضع دولارات، مما يزيد الإقبال على المطعم وفي نفس الوقت يستفيد المتسابق.

في إيطاليا

سمعة مسابقة الفلفل الحار في إيطاليا تصلنا من مدينة “كالابريا”. وهي مدينة مشهورة جدًا بالفلفل الحار فيها. وتشهد هذه المدينة تحدي أكل الفلفل الحريف، ويكون أمام كل متسابق طبق به أكثر من خمسين جرام من الفلفل الحار جدًا. وهذه الأطباق يوضع بجانبها زيت الزيتون والخبز فقط. وبخلاف بقية المهرجانات فإن هذا التحدي يقوم باختبار القدرة على التحمل لأطول فترة ممكنة. وهذا عن طريق تحمل المتسابق لتناول أكبر كمية من الفلفل. وهناك أرقام قياسية سجلت في هذه المسابقة، وتخطت حاجز ال800 جرام من الفلفل الحار.

ختام

في النهاية، يعتبر الفلفل الحريف من أهم وأفيد أنواع البهارات وأطعمها. ولكن كن حذرًا عند تناوله ولا تكثر منه، فإنه قد يفيد المعدة ولكنه يؤذي الأمعاء الدقيقة والغليظة كذلك.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة × ثلاثة =