تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الصحة النفسية » العيش سعيدًا : كيف تعيش حياة تملئها السعادة ؟

العيش سعيدًا : كيف تعيش حياة تملئها السعادة ؟

العيش سعيدًا هو هدف كل إنسان مهما كان، لكن الكثيرون لا يستطيعون الوصول إلى هذا الهدف بسهولة، في هذه السطور نساعدك على الوصول إلى حالة السعادة القصوى.

العيش سعيدًا

العيش سعيدًا بالتأكيد هي فكرة تلح عليك في الكثير من الأوقات، فإن طبيعة أفكارنا تحدد طبيعة مشاعرنا، ومشاعرنا تحدد حالتنا المزاجية والصحية. أفكار إيجابية تعني مشاعر إيجابية ومشاعر إيجابية تعني حياة سعيدة وصحية. التفاؤل والتفكير السليم من أهم وأسرع الطرق من أجل العيش سعيدًا . أن تكون ذو موقف عقلي سليم يعني أن تتحكم في قلقك ومشاكلك ومشاعرك السلبية، أن تفكر جيداً وتضع الخطط المستقبلية، أن تتعقل في الأمور وتأخذها بروية، وتوازن بين ما تحتاج وما تريد، أن تكون في توازن نفسي وعاطفي. أن تفعل الخير بنفس راضية، أن تسعد الآخرين وتعرف كيف تسعد نفسك أيضاً. في هذا المقال، سنتعرف على كيفية العيش سعيدًا والحصول على حياة سعيدة وإيجابية وواعية بدون أن نهمل أيًا من جوانب الحياة.

العيش سعيدًا : دليلك للعيش سعيدًا

السعادة الحقيقية

يجب أن تعرف أن السعادة الحقيقية هي التي تنبع من داخلنا، مهما يكن عدد الأشياء التي نفعلها لتشعرنا بالسعادة، فإننا لن نكون سعداء حقاً ما لم نشعر بالرضا الداخلي عن أنفسنا وسوف تكون هذه السعادة سعادة مؤقتة ومزيفة ومع مرور الوقت سنشعر بالملل وعدم الرضا عن مستوى حياتنا، وهذه ستكون غالباً بداية الصراعات النفسية والاكتئاب والإحساس بالفشل وعدم الثقة.

كن فعالاً

كن شخصاً فعالاً ونشيطا. افعل الكثير من الأنشطة المختلفة. لا تجعل حياتك مقتصرة على شئ أو اثنين فقط، بل كن متنوعاً ومبدعاً فيما تفعله. مارس الرياضات المختلفة، تطوع في المؤسسات الخيرية، شارك في الأحداث المبهجة والمهرجانات الشعبية، هذه النشاطات المتنوعة تعرفك أكثر إلى نفسك وتجعلك تكتشف مشاعر جديدة لم تكن تعرفها من قبل. ستكون بمثابة نوع جديد ومختلف من السعادة. اجعل حياتك مليئة بالشغف والإثارة.

تعلم كل ما هو مفيد

تعلم أشياءً مفيدة تجعلك أكثر وعيًا وفهماً واتصالا بالعالم والناس من حولك. اقرأ عن علم النفس الإيجابي، كيفية العيش بطريقة صحية، كيفية التنمية الذاتية، لا تضيع وقتًا في العمل على نظامك الداخلي العقلي والجسدي. وتذكر دائماً أن السعادة تنبع من الداخل.

لا تشاهد التلفاز

لا تشاهد التلفاز بكثرة. إن كل ساعة تقضيها في مشاهدة التلفاز تقلل من جودة حياتك بمقدار 5% كما يقول الباحثون. اختر ما تشاهده بعناية، لاحظ الوقت الذي تقضيه في المشاهدة.

ابحث عن أصدقاء

ركز على أصدقائك الجيدين الذين يعرفون كيف يفكرون ويديرون حياتهم بشكل جيد، ويعرفون كيف يعيشون بسعادة، الذين يساعدونك على الإنجاز والنجاح وتحقيق أحلامك. هؤلاء الأصدقاء هم من سيرفعك إلى الأعلى عندما تشعر أنك محبط أو مكتئب. لا تتردد في البعد عمّن يؤثر عليك بشكل سلبي.

ركز على الجانب الروحي

ركز بشكل دقيق على الجانب الروحي في حياتك لأنه من أكبر أسباب العيش سعيدًا . الجانب الروحي يتكون من علاقتك بالله من جهة وفلسفتك عن هذه الحياة من جهة أخرى. يجب ألّا تهمل هذه الجوانب أبداً. اجعل علاقتك بالله قوية. اشعر أنه معك دائمًا، احسن الظن به، واطلب مساعدته واطلب منه أن يمدك بالقوة لتحقيق الحياة التي يريدها لك. اقرأ عن الله واعرفه جيداً، عندما تعرفه ستحبه أكثر وستكون أكثر سعادة. أمّا بالنسبة لفلسفة الحياة، فهي عبارة عن التأمل والتفكير في الملكوت وفي المطلق، في الخير والشر، في سبب الوجود وغايته.

حقق السعادة من كل جوانبها

طريق السعادة لا يتحقق بجانب واحد فقط أو بجانبين، لابد من تحقيق الاكتمال بكل الجوانب. الجانب الصحي العقلي من أساسيات العيش سعيدًا . يعني أن تمارس الرياضات التي تحسن من الصحة العقلية والجسدية معاً، مثل اليوجا وتمارين التركيز والتأمل الباطن والانتظام على أسلوب غذائي صحي للجسم والعقل.
يجب أن ننتبه لأفكارنا طوال الوقت. اقض على الأفكار السلبية وحافظ على الإيجابية وركز عليها جيداً. الانجراف مع الأفكار السلبية يعني المزيد من القلق والضغط النفسي والقليل من الصحة النفسية والجسدية.

تعرف على المشاعر السلبية

تعرّف على أكثر المشاعر السلبية خطراً. القلق، الخوف والغضب. تعلّم أن تتحكم في هذه المشاعر وتعالجها بشكل عقلاني. اعرف لماذا تشعر بهم ومن ثَم تقبّل هذه المشاعر وابدأ في التحليل النفسي والفكري لهذه المشاعر.

الأفكار الإيجابية

الأفكار الإيجابية لن تأتي بفردها وإذا أتت فإنها لن تكون فعالة وقوية ما لم نكن نتمتع بقوة نفسية داخلية. إن انعكاسنا الذاتي هو ما يولّد هذه الأفكار. يجب أن نشعر بالاكتمال الداخلي والثقة والحب لتنعكس هذه المبادئ على أفكارنا ومشاعرنا وتزيد من قوتها وتأثيرها. تعلّم كيف تحب بدون انتظار مقابل وتسامح وتفعل الخير وتساعد الناس وتنظر إلى الحياة على أنها هدية ومنحة من الله تعالى، يجب أن نشعر بأننا جئنا هنا لسبب ونحاول أن نكتشف السبب في كل شئ.

ذكر نفسك على الدوام

ذكّر نفسك يومياً بما يجب أن تفعله كي تتمكن من العيش سعيدًا وقويًا. اكتب ورقة بها الملاحظات أو التمارين أو الكتب التي يمكن أن تساعدك أن تبقى واعيا بحياتك ونفسك ومدركاُ للحياة ومعناها. مثل تمارين اليوجا أو التأمل التي يمكنك أن تمارسها لمدة بضع دقائق كي تحسن من قوة تركيزك وتزيد من مساحة وعيك وتهدئ أعصابك أو بعض كتب علم النفس الإيجابي أو حتى بعض المقالات الصغيرة التي تغير مزاجك وتهيئك ليوم ملئ بأفكار ومشاعر إيجابية.

عبر عن نفسك بحرية

عبّر عن نفسك بطلاقة وحرية. كن صريحاً وقوياً وواثقاً من نفسك عندما تعبّر عن مشاعرك أو أفكارك أو آرائك بشأن قضية ما. اشعر بأهمية ذاتك ووجودك في كل لحظة تعبّر فيها عن شئ ما. لا تتراجع أو تشعر بالجبن أو عدم الأهمية. حقق وجودك وأثبت ذاتك من خلال التعبير سوءاً بالتحدث أو بالكتابة.

ثبت نفسك على الدوام

في سعيك من أجل العيش سعيدًا كرر لنفسك الجمل التثبيتية كل يوم. هذه الجمل تشعرك بمزيد من السعادة والثقة وتؤثر علي عملياتك العقلية بشكل إيجابي طول اليوم. مثلاً: أنا على الطريق الصحيح، أنا أتحكم في رغباتي السيئة وأستطيع أن أتخلص منها لأن هذا هو الصحيح، أنا أعبّر عن رغباتي واحتياجاتي وأعلم ما أريد، أنا أدرس الموقف وأفكر بعقلانية، أنا لدي القوة النفسية والتأثير العقلي الكافي، أنا أستطيع التمييز بين ما هو خاطئ وما هو صحيح، أنا راضٍ عن نفسي وعن حياتي، أنا أحب نفسي وأحب الجميع. يمكنك أيضاً أن تكرر أي شئ يشعرك بالقوة الداخلية ويحسن من جودة أفكارك.

تعرف على الفلسفة

اقرأ عن الفلسفة بأنواعها مثل فلسفة الوجود وفلسفة المعرفة وفلسفة الأخلاق وتاريخ الفلسفة اليونانية والغربية وغيرها من الفلسفات التي تجعلك تطرح مزيداً من الأسئلة حول وجودك وتغير من طريقة تفكيرك. هذه الأسئلة تشعرك أكثر بمدى أهمية الحياة والعقل والإنسان، تجعلك تشعر بأهمية تحقيق ذاتك ومساعدة الآخرين، وتجعلك أيضاً تسعى إلى معرفة خبايا العقل البشري والنفس البشرية اللذين يعتبران من أعظم أسرار الحياة.

اقرأ واكتب وعبّر عن نفسك وتعلم أن تراقب وتلاحظ وتتعلّم من أصغر الأشياء من حولك. مدد مساحة وعيك الذاتي ووعيك بالمحيط وعش بكاملهم، حقق نفسك من كل الجوانب وساعد الآخرين على فعل هذا أيضًا. درّب عقلك على استعمال الطرق الصحيحة والمنطقية في الفهم والإدراك والاستنباط. وازن بين الجوانب الحياتية المختلفة، اعط لروحك مساحتها وراحتها بالقرب من الله، اعط جسدك حقه وحافظ على صحتك، اعمل بجد وحقق فائدة حقيقية من وجودك، لا تنس أن تكون حاضراً بكامل ذهنك في كل موقف وأن تلاحظ الأشياء الجميلة وتتجاهل الأشياء التي لا فائدة منها، راقب الأطفال وتعلّم منهم. في النهاية كن ممتنًا لهذه الحياه واستغلها بكل ما أوتيت من شغف، وسوف تصل إلى هدفك في النهاية وهو العيش سعيدًا .

نعمة إبراهيم

مهندسة، مهتمة بالأدب، والشعر، والتنمية البشرية، واللغة العربية.

أضف تعليق

14 − ثمانية =