تسعة
الرئيسية » اعرف اكثر » منوعات » كيف سيطر فن العمارة الباروكية على العالم لقرون؟

كيف سيطر فن العمارة الباروكية على العالم لقرون؟

فن العمارة الباروكية من أهم الفنون المجددة التي ظهرت وتطورت في القرن السابع عشر، انطلق من إيطاليا وسيطر على أوروبا متأثرًا بأساليب مختلفة.

العمارة الباروكية

يعد فن العمارة الباروكية من أكثر الفنون تطورًا والتي ظهرت مع نهاية القرن السادس عشر ووصل إلى أوج تطوره في القرن السابع عشر، انتشر الأسلوب الباروكي في أوروبا وخاصة في إيطاليا، مغيرًا في طرق وطراز الفن الكلاسيكي القديم، مستخدمًا خدعًا بصرية وزخارف أكثر إلتوءًا، واهتم باللوحات والمساحات والتفاصيل البسيطة، ومع بداية اهتمام الفنانين بالطراز الجديد دعم الملوك استخدام فن المعمار الجديد كخطة مدنية حضارية جديدة، وتم إنجاز العديد من العلامات الكبري في تاريخ الأضرحة والكنائس في جميع أنحاء أوروبا في تلك الحقبة التي تميزت أيضًا ببزوغ أنواع جديدة في الفن كالمسرح النحت وحتى البستنة، ولا يزال المهندسون والمعماريون يهتمون بالأسلوب الباروكي حتى يومنا هذا، وذلك لعظمة هذا الفن الذي سيطر على العالم إلى اليوم، وفي هذا الموضوع نسرد بعض الحقائق عن تاريخ عصر الباروك و المعمار الباروكي وأمثلة حية عن مباني موجودة حتى الآن من هذا العصر تم إنجازها على أيد مجموعة كبيرة من أهم فناني هذا العصر.

عصر الباروك

الباروك أو الباروكية هي فترة تاريخية تمثلت في أسلوب جديد أطلق عليه الأسلوب الباروكي، أثر الأسلوب الجديد على الثقافة الغربية لعدة قرون، وذلك من خلال فهم جديد للفنون وخاصة البصرية منها، وتم إنتاج أعمالاً مختلفة في عدة فنون خلال تلك الفترة وذلك باختلاق الخلفيات الحضارية الثقافية التي انطلق منها الفن إلى أوروبا.

في عصر الباروك تطورت أنواع مختلفة من الفنون كفن العمارة الباروكية والأدب والنحت والموسيقى والمسرح والرقص وظهر تأثير الأسلوب الجديد على الحياة والثقافة الأوروبية بشكل عام، وينبثق تاريخ العصر من أوروبا الغربية كمُوطن الفن الجديد وظهر أيضًا في المستعمرات الأوروبية كدول أمريكا الجنوبية خاصة، وازدهر الفن الباروكي في القرن السابع عشر وامتد حتى بدايات القرن الثامن عشر، واختلفت المدة حسب انتشار الفنون الباروكية في البلد.

ويتم تصنيف العمارة الباروكية والفنون الأخرى بين الأسلوبية وفن الركوكو وهو أقصى مرحلة وصل إليها العصر الباروكي من الزخرفة والنقوش، وتميزت هذه الحقبة الزمنية بنزاعات دينية كبيرة بين الدول بسبب اختلاف التوجهات الدينية، وكذلك نزاعات بسبب أسلوب الحكم في بلاد أخرى، كالدول المؤيدة للنظام البرلماني والدول المؤيدة للحكم المطلق.

بدء العصر الباروكي في إيطاليا نسبة لبعض المؤرخين في القرن السابع عشر وبعض المؤرخين يرجح أن بدايات العصر يرجع أصولها للقرن السادس عشر، وتعرف تلك الفترة في إيطاليا بفترة الستمائة (السيشنتو)، وانتشر الأسلوب الجديد في جميع أنحاء أوروبا بعد ذلك.

وتم تقسيم العصر الباروكي إلى ثلاث فترات زمنية بداية من الفترة البدائية والتي امتدت من 1580 وحتى 1630، ومن ثم مرحلة النضوج والتي استمرت حتى خمسين عامًا من 1630، والمرحلة المتأخرة التي امتدت من 1680 وحتى 1750، وكان مصطلح الباروك يتضمن معني تحقيري في البداية، حيث تم اعتبار الفن الجديد فنًا غريبًا ومبالغًا فيه.

ويعتبر مصطلح الباروك وصفًا يدل على فترة تاريخية كبيرة ضمت أنواع مختلفة من الفنون والأساليب الفنية المتجددة، حيث يعتبر الفن القوطي والفن الهليني والرومانسي أمثلة حية على ما تم إنتاجه في مراحل عصر الباروك، وفي العصر الباروكي وعلى الرغم من سيطرة النزعة العقلانية على الفنانين الكلاسيكيين إلا أن الفنون الباروكية الجديدة ومنها العمارة الباروكية أخذت أشكالاً أكثر جمالية ودقة وتميزت بزخرفة عالية طغى عليها الديناميكية المتأثرة بالخدع البصرية، وسيطرت نظرة واقعية على العصر الباروكي بسبب الأحوال الاقتصادية في تلك الفترة.

تاريخ فن العمارة الباروكية

مع بداية عصر الباروك في القرن السادس عشر، تطورت العمارة الباروكية في القرن السابع عشر، وانتشرت في جميع أنحاء إيطاليا ومن ثم إلى أوروبا، وتعمد المعماريون الباروك على ترك أثر درامي على المباني وفي أعمالهم عامة، ويتسم مبنى الباروك بالأشكالِ المزخرفة المنحنية واستخدام اللوحات والدقة العالية في الاعتماد على الأعمدة وقطع المنحوتات المتنوعة وذلك من أجل ترك صور ذات طابع صوري مزين على مساحات مختلفة.

ومنذ بداية العمل على تطوير العمارة الباروكية أيّد ملوك أوروبا والكنيسة الرومانية الكاثولوكية هذا الأسلوب الغريب والمجدد في البناء، وفي تلك الحقبة الزمنية نشأ نزاع ديني استطاع الفنانون والمعماريون استغلاله في تحديث الأسلوب الجديد من العمارة وقاموا بتصوير هذا النزاع في أعمالهم وفي المباني الباروكية، وعملوا على تصميم أضرحة ومباني تعكس هذا الصراع والعاطفة التي تمثلت في هذا الصراع الديني في تلك الفترة.

استخدام الملوك القصور الباروكية الضخمة للتعبير عن سلطتهم، وظهر أبرز الأمثلة على ذلك في إيطاليا وألمانيا والنمسا وأسبانيا، ويعد جان لورنزو برنيني وغوارنيو غواريني من أهم وأكثر المعماريون الذين ظهروا في إيطاليا، ويظهر استخدام الباروك الفني للأعمدة في فناء كنيسة القديس بطرس، حيث يعكس صف الأعمدة المكون على شكل مفتاح من تصميم برنيني ذلك الاستخدام بقوة، وتميزت كنيسة بروميني في بروما بالمنحنيات المعقدة والأشكال الملتوية، وكانت أشهر أعمال غوارنيو غواريني هي كنيسة سان لورونزو في تورينو، وأهتم يوهان بيرنهارد فيشر فون ايرلاخ من النمسا بالعمل على نشر العمارة الباروكية ببلده النمسا، وكذلك قام بلاتهازر نيومان من ألمانيا بنفس العمل، إذ ساعدوا على تصميم العديد من المباني والقصور والكنائس في بلادهم.

في أسبانيا أخذ المعمار الباروكي شكلاً أكثر تطورًا على أيد الأخوة شوريجورا، وهم من رواد الفن المعماري الباروكي في أسبانيا، ولم يأخذ المعمار الباروكي أي خطوات إيجابية في فرنسا أو بريطانيا وذلك بسبب حفاظ المعماريون على سمات الأسلوب الكلاسيكي واستمروا في استخدام أشكال هندسية بسيطة المربع والمستطيل كأشكالِ للزخرفةِ، ومع ذلك يعد قصر فيرساي الفخم هو أحد أهم القصور الفرنسية التي تم إنجازها على طراز العمارة الباروكية المثالية، وفي بريطانيا صمم السير جون فانبرا قصر بلنهايم وهو أشهر القصور الباروكية في البلاد، وأحد روائع هذا الطراز في لندن هي كاتدرائية القديس بول والتي صممها المعماري السير كريستوفر رن على الطريقة الإنجليزية.

مباني عصر الباروك

تميزت العمارة الباروكية بالكثير من الديناميكية والحركة على عكس الكلاسيكية التي تميزت بها الأعمال التي ظهرت في حقبة النهضة، وكان التصاميم الباروكية أكثر ترفًا وزخرفة، وذات طابع صوري متعدد الأشكال والأحجام، وأصبحت المنحنيات سمة فنية مميزة للأسلوبِ الباروكي، وتم استخدام خدع بصرية مختلفة، واهتم الملوك بأسلوب العمارة الباروكية كتطوير حضاري، إذ أصبح الشكل المعماري موحد وذات طابع سياسي وديني.

في إيطاليا، بدأ أسلوب العمارة الجديد، ويرجع الفضل في الاهتمام بالطرازِ الباروكي في العمارة للكنيسة والبرامج المعمارية التي اهتم بها الملوك في تلك الفترة، وتميزت الكنائس الإيطالية بالأشكال التي غلب عليها المنحنيات والديناميكية العالية، وتم تصميم الواجهات بطريقة غنية بالخدع والمنحنيات الملتوية، بالإضافة لاستخدام الأعمدة المتدلية من الجدران، ومن أشهر العلامات في تاريخ العمارة الباروكية الإيطالية كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان والتي صممها على هذا الأسلوب المصمم كارلو مادرنو، وكذلك كنيسة القسيسة سوزانا، والمهندس المعماري الأشهر الذي حول العاصمة الإيطالية روما للعاصمة الأثرية التي نعرفها اليوم النحات جان لورينزوبرنيني، وتنتشر أعماله في المدينة التي تضم صف الأعمدة في ساحة القديس بطرس ومظلة القديس بطرس والعامود السليماني والذي يعد مثالاً كاملاً للأسلوبِ الباروكي، وكذلك كنيسة سانت أندريا، وفي إيطاليا أيضًا صمم المعماري الشهير فرانشسكو بوروميني كنيسة القديس كارلو، وتميز أسلوب فرانشسكو بالابتكار في صنع الأقواس والأسطح، وصمم كذلك كنيسة القديس أغنيس في أغوني.

في فرنسا كانت العمارة الباروكية تأخذ طابعًا مترفًا، وذلك هدفًا سعى وراءه الملوك لإظهار سلطتهم وقوتهم، وتميزت المباني بطابعِ عريق متأثرة أيضًا بالأسلوب الإيطالي رغم اهتمام الفرنسيون بالرصانة الكلاسيكية، ومن أهم المعماريين الفرنسيين في تلك الفترة جاك لومبير والذي صمم كنيسة جامعة السوربون، وظهر كذلك فرانسوا مانسارت كأحد الفنانين الفرنسيين الذي عمل على تصميم كنيسة فال دي جراس، ويعد أشهر ما تم إنجازه في فرنسا في تلك الحقبة هو وجهات متحف اللوفر وقصر فيرساي، ويجب أن نذكر كذلك كنيسة القديس لويس دي لوس انباليدوس والتي تعد من أهم الأمثلة على العمارة الباروكية في فرنسا.

لم يقتصر المعمار الباروكي على هذه الدول فحسب بل انتشر في أسبانيا وألمانيا وغيرها من الدول مع اختلاف الطابع القومي للبلاد التي وصل إليها هذا الأسلوب الجديد.

العمارة الباروكية في الأراضي المستعمرة

امتد تأثير العمارة الباروكية حتى الدول المستعمرة من الدول الأوروبية، وأخذ الطراز الباروكي نفس الطابع المزخرف كذلك في البنيات والكنائس، كما يظهر في مدخل ولاية لابروفيسا الموجودة بالميكسك، وظهر في هذه الدول كذلك ما يسمى بالباروك المتطرف، والذي يظهر في تصميم واجهة كاتدرائية ساغرايرو للمصمم لورينزو رودريغيز بالمكسيك، وظلت العمارة الباروكية في التطور في هذه المناطق حتى المراحل المتأخرة لعصر الباروك، وحتى تم استخدام الجدران المبطنة والأعمدة الملتوية، كما في دير سان فرانسيسك بليما عاصمة البيرو، ومن أهم وأشهر الأعمال الباروكية المعروفة في الدول اللاتينية المستعمرة، كاتدرائية ميتروبولتيان سوكري في بوليفيا وكاتدرائية تيغوسيغالبا في الهندوراس وكنيسة جمعية يسوع في كيتوفي الموجودة بالإكوادور ومحكمة أودينثيا في بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين، وكذلك العديد من أعمال العمارة الباروكية الأخرى في دول كغواتيمالا ونيكاراغوا وكولومبيا، وفي البرازيل أخذ الفن الباروكي نفس سمات الطابع الإيطالي وظهر ذلك في كنيسة السيدة العذراء في ريو دي جانيرو.

في البرتغال برزت أعمال أنطونيو فرانسيسكو الذي عمل بلشبونة، والذي عمل على تصميم العديد من الكنائس وواجهات تمتاز بالديناميكية العالية وآثار عديدة مقعرة ومحدبة، واستطاع كذلك استخدام عناصر كثيرة من الفن التشكيلي و إضافتها للفن المعماري، وفي الهند، اندمج المعماري الباروكي بعناصر هندوسية وظهر ذلك في كاتدرائية غوا، والتي لاحقًا تم إعلانها بالإضافة إلى كنائس وأديرة غوا كموقع للتراث العالمي.

النحت في عصر الباروك

لم يختلف أسلوب النحت في العصر الباروكي عن الطابع الديناميكي التي تميزت به معظم الفنون الباروكية، أصبح أسلوب النحت أكثر تعرجًا وزخرفة واهتمام بالهندسة والشكل مثل العمارة الباروكية تمامًا، وأخذت المباني شكلاً موحدًا وخاصة المباني الدينية، وتميز النحت في العصر الباروكي بالأسلوب الخاص للفنانين وكذلك التعبير القوي المستمد من الطبيعة وذلك بالإضافة إلى الاهتمام بعنصر الحركة في المنحوتات.

ولم يكن الاهتمام بالنحت في إيطاليا كأسبانياِ وغيرها من الدول التي سيطر عليه الفن القوطي، والذي سيطر على فن النحت الديني في هذه المناطق، وكان تأثير عصر النهضة واضح جدًا على النحت في الدول التي استطاع فيها النحت التطور وأخذ أشكال عديدة كإيطاليا وفرنسا، وحاز عالم الأساطير على أهمية كبيرة خصوصًا في النحت الباروكي وظهر ذلك في أشكال عديدة كقطع النحت الموجودة في النوافير وكذلك في القصور والحدائق.

وبرز النحات الإيطالي جان لودينزو برنيني من جديد كأحد رموز فن النحت في العصر الباروكي، وكان متأثرًا بالنحت الهليني وكان مهندسًا معماريًا مشهورًا بإيطاليا حيث تم تكليفه بالعديد من الأعمال من قبل الباباوات وكان أبرز ما ميز جان لودينزو هو تمكنه من التعبير عن الحركة في أعماله، وكذلك التعبير عن الأحداث وعلاقتها بالزمن، ومن أعماله المشهورة، إينياس وانكيسيس واسكانيو هاربين من دي كرويا، العمل الذي عكف عليه لمدة ست سنوات حتي انتهي منه، وخطف بروسيربينا والذي بدأ العمل عليه في عام 1621 وانتهى منه في عام 1647، وأبولو ودافنتي ودافيد يطلق أسباره وضريح اوربانو الثامن، والذي أنجزه في عام واحد ونافورة الأنهار الأربعة في بياثا نابونا.

وكان أيضًا من أهم رموز النحت في هذا العصر النحات ستيفانو ماديرنو، والذي جمع أسلوبه بين الأسلوب الباروكي وأسلوب الشكوكية، وظهر كذلك النحات فرانكويس دوكيسنوي والذي عمل في روما، وكذلك النحات الكلاسيكي اليساندرو الجاردي الذي تعلم ودرس بالمدارس البولندية.

فن النحت في فرنسا وأسبانياِ وبلادِ أوروبية أخرى

تأثر فن النحت في فرنسا بالنهضة الكلاسيكية كمعظم الفنون الباروكية الأخرى، وامتاز بالزخرفة الدقيقة وأهتم أيضًا بالموضوعات الأسطورية التي هيمنت على طابع الفنون في ذلك العصر، وكان جاك سارازان من أهم النحاتين الفرنسيين الذين برزوا في هذا العصر، درس بروما النحت الكلاسيكي وخاصة أعمال مايكل أنجلو، وظهر تأثير الكلاسيكية على كارتيدات قصر ساعة اللوفر، وعرف كذلك النحات الفرنسي فرانسوا جيراردون والذي اكتسب شهرة واسعة بسبب أحد أشهر أعماله والمعروف بماوسوليو ريشيليو، وعمل أيضًا في ديكورات فيرساي، وله مجموعة أبولو وحوريات فيرساي والذي استوحاه من أعمال ليوكار، ومن النحاتين الذين شاركوا في أعمال فيرساي كذلك النحات أنطوان كواسفو، المعروف بأعماله تمجيد لويس التاسع والموسوليو، ولكن يعد بيري بوجو هو أمهر النحاتين الفرنسيين الذي تميزوا في العصر الباروكي، ورغم أصوله لم يعمل بوجو في باريس، ولم يكن صاحب ذوق للكلاسيكية وتميزت أعماله بدراماتيكية وحركات عنيفة كالتي ظهرت في أعماله لاحقًا كميلون دي كروتونا، العمل الذي استوحاه من اللاوكونتيه.

في إسبانيا كان للأسلوب القوطي تأثيرًا كبيرًا على معظم أنواع الفنون وحتى المجدد منها، واستمر النحت على الخشب مع الاحتفاظ بالموروثات الدينية التي تميز بها هذا النوع من النحت، وكان النحت يتم على خشب متنوع مزخرف بجميع الألوان، وكان النحت يأخذ شكل القصص أو صور واسعة.

وظهر في إسبانيا مدرستين للنحت الأولى في مدريد وبلد الوليد، وتميز فيها النحات غريغوريو فرنانديز، والذي تأثر بالحركة المانيريسمو في البداية وحتي أصبح أسلوبه يميل إلى الطباعنية ومن أعماله المعروفة تعميد المسيح والمسيح الميت والذي أتمها في عام 1614، وظهر كذلك مانويل بيريرا والذي بزغ من بلاط ملكي متأثر بشدة بالحركات الكلاسيكية، والمدرسة الأخرى، هي المدرسة الأندلسية والتي انطلقت من إشبيلية وغرناطة، والذي برز منها خوان مارتينز مونتانيس بأسلوبه الواضح الكلاسيكي والدقة العالية الموجودة في صور تدل على تفاصيل تشريحية عميقة، ومن أعماله المشهور التصور الطاهر والمسيح المصلوب، وظهر أيضًا تلميذه خوان دي ميسا من نفس المدرسة، وكانت أعماله ذات طابع أكثر دراماتيكية من أستاذه ويظهر ذلك في عمله المعروف عيسى صاحب القوة الأعظم والذي انتهي منه في عام 1620، وفي منتصف القرن السابع عشر تم إنتاج ما يسمى بالباروك الكامل على يد فنانين أبرزهم بيدرو رولدان.

حركات الإصلاح الكاثوليكي في ألمانيا والنمسا ساعدت النحت على الوصول إلى مستويات عالية من الزخرفة والدقة، ولكن أهم الأعمال النحتية ظهرت على يد فناني هولندا، وأبرزهم أدريان دي فريس، ومن النحاتين الألمان المعروفين في تلك الحقبة، هو النحات هانز كغومبا وهانز غايشليه والذي تتلمذ على يد النحات البولندي جو فاني، وبرز أيضًا جورج بيتيل وكذلك النحات أندرياس شلوتا والذي طور كذلك في العمارة الباروكية وتأثر بأسلوب برنيني، وفي بريطانيا ظهر أسلوب يجمع بين الدراماتيكية الإيطالية والكلاسيكية الفرنسية، وكان من أهم الفنانين الإنجليز النحات نيكولاس ستون، والذي قام بتصميم العديد من الأضرحة مثل ضريح السير ويليام كيرل.

حسام سعيد

طالب بكلية الهندسة، أحب القراءة بمختلف أنواعها، وكذلك الكتابة الأدبية والعلمية.

أضف تعليق

ثلاثة عشر + 20 =