تقييم العلاقة العاطفية كيف تقيّم علاقتك العاطفية
تقييم العلاقة العاطفية كيف تقيّم علاقتك العاطفية

العلاقة العاطفية هي من اكثر العلاقات تاثير في حياة الافراد وعلى مدى سنوات الحياة، حتى ان بعض العلاقات وعلى قصرها لها من التاثير على الانسان ما يفوق علاقات اخرى تدوم طويلا، فقد نسمع في بعض الاوقات، من احد الاصدقاء انه يتذكر حبه القديم منذا ايام الدراسة، ولن ينساها ابدا، وقد يكون مضى ما يزيد عن العشرين عاما على ذاك الحب، فهذه العلاقة لها مبررها كونها تتصل مباشرة بالقلب لا العقل، وتمتد في الجسد مع امداد الشرايين والدماء، ولكن يجب على الانسان ان يعرف متى يتوقف، ويقيم هذه العلاقة العاطفية خاصته، حتى يستطيع اصدار القرارت حولها، وخاصة المصيرية منها، فكيف نقوم بتقييم علاقاتنا العاطفية ومتى ؟

متى نقيم علاقاتنا العاطفية :

اعتقد اننا يجب ان نبدا بدراسة هذه العلاقة وتقييمها عندما يصل احد الاطراف الى تساؤلات عديدة حول علاقته مع الطرف ومن هذه الاسئلة:

هل يمكن الاستمرار : بمعنى هل ارغب بالاستمرا اكثر، واذا كان الجواب لا، فالسؤال التالي
هل ارغب بالمحاولة اكثر واعطاء المجال لمزيد من الفرص ؟
هل الحياة ممتعة مع الشريك : هل اشتاق لرؤيته، ام سيان عندي ان حضر ام لا, فيكفي التلفاز والانترنت ؟
هل الحياة رتيبة ومملة ,؟ ام اعد الدقائق لحضوره، فحتى الشجار معه ممتع ؟
عندما يصل احد الاطراف لتسجيل اسمه في احد مواقع التعرف على الانترنت.
عندما يشاهد احد الاطراف فيلما عاطفيا فإما تنتابه مرحلة من السخرية او التحسر.

ما هي طرق تقييم العلاقة العاطفية  ؟

هناك العديد من الطرق لدراسة وتقييم العلاقة، ولكن هناك خمسة أبعاد للعلاقة العاطفية يمكن استخدامها كبداية للانطلاق :

اولا : اوقات المرح والاستمتاع :

هل تتذكر ان سويا اوقات السعادة التي مررتما بها، ام ان احدكما يتذكر هذه اللحظات، والاخر هي ضبابية بالنسبة له ولا يتذكر منها الا القليل، بمعنى، ان القدرة على الشعور بالمتعة الحقيقية بين الشريكين في نفس اللحظة تساهم على تطور العلاقة واستمراريتها وبقاءها، بعكس ان كان احد الاطراف سعيد في العلاقة او بعض لحظاتها والاخر لا يشعر بذلك، فعلى من يرغب تقييم علاقته ان يبادر بسؤال الطرف الاخر عن تلك اللحظات التس شعر بها بالسعادة، وان يدرس ردة فعل الشريك، هل يشترك معه فيها، ام انه يتذكرها ولكنه لا يشعر بالسعادة فيها، او انه لا يتذكرها حتى .

ثانيا : تقاسم الأحلام :

هل تشتركان في تفس الاحلام ؟, وما هي نظرتكما الى المستقبل ؟ فمن المهم ان يشترك الحبيبن في نسبة كبيرة من الاحلام التي يفترض ان تكون لها ارتباط بينهما، المنزل، العطلة، مستقبل الابناء ان وجدوا، اما ان يكتشف الطرفان انهما لا يشتركان في ابسط تلك الاحلام، بل متنافران في الكثير منها، فسيؤدي الى احداث شرخ وتوتر في العلاقة، ان لم يكون حاليا، فهو في المستقبل . فعلى من يرغب بتقييم علاقته العاطفية ان يتساءل والحبيب عن احلامه، ويرى مدى تطابقها مع احلامه، او هل تتغير مع الوقت، والى اي بعد يمكن ان يتقابلا . ام انهما في الطريق الخطأ ؟

ثالثا: الثقة :

لكي تكون العلاقة بين الشريكين صحية ومريحة، عليها ان تكون مليئة بالثقة، تلك الثقة التي تجعل الطرفين يبوحان لبعضهما البعض بجميع الاسرار، ودون خجل او احراج، بل بالعكس القدرة على الشعور ان هذا الطرف هو السند في هذه المساءلة او تلك، وهذا الامر لا يعتمد فقط على الاوقات السيئة بل يجب ان يكون في جميع الاوقات . فهذا الامر يشير ويعني التفاعل العاطفي والفكري بينهما، وهذا بعكس ان تحدث مفاجاة ويكتشف احد الاطراف اسرار لا يعلمها عن الاخر، فمهما كان هذا الامر صغيرا، سيؤثر على المدى الطويل . فالثقة هي في صميم العلاقة الزوجية الصحية. ان تتعامل مع شريكك بشفافية، وهو كذلك، فلذلك ولغايات تقييم علاقتك معه عليك التساؤل، هل تتحدث مع شريك حياتك عن الأفكار والمشاعر المهمة دون خوف وبراحة ؟ وهل تستطيع الاعتماد على شريك حياتك أن يكون لهم عند الحاجة له او لها، هل تعتبر شريك حياتك بمثابة أقرب صديق لديك .

رابعا : العمل كفريق واحد :

عندما ترتبط الحياة بشخصين يكون تبادل الادوار او العمل المشترك بينهما محور لكثير من الامور، فهل فعلا تستطيع العمل كفريق مع شريكك، ام تفضل القيام بهذه الاعمال التي من المفترض ان تكون اعمال مشتركة لوحدك، فمثلا، التسوق، هل تفضل القيام به مع الطرف الاخر في نهاية الاسبوع مرة واحدة ام القيام به لوحدك، منفردا ووعلى فترات . وتوزيع المهام والمسؤليات له علاقة في النهاية بالثقة بين الطرفين للقيام بالفعل . فيمكن ولغايات تقييم العلاقة ان تتساءل، هل ترغب بالقيام بكذا لوحدك ام ترحب وتفضل بالمشاركة .

خامسا : الية النقاش :

الية النقاش بين الشريكين هي مهمة جدا للوصل الى القناعة بأنه يمكن الاستمرار في العلاقة، ام يفترض الانتقال الى مرحلة اخرى، فهل يستطيعا ادارة الحوار والنقاش في المسائل التي تتعلق بعلاقتهما بسلاسة وراحة، ام انها تنتهي وفي كل مرة بصوت عال، وصراخ، ومن ثم بكاء ,وهل هذه ا يحدث في كل نقاش ام حسب الموضوع، وارتباطا بالمزاج، كل هذه الامور ستؤثر في النهاية على تقييمك، هل هذه العلاقة قائمة على اسس صحيحة ام لا، فهناك بعض الشركاء العاطفيين من يحول النقاش الى ساحة للمبارزة، فهل يستطيع تقديم حجج اكثر ام لا، وهل يستطيع اثبات انه الاذكى ام لا، وهل يقابل وجهة نظر الطرف الاخر بسخرية، لتقييم العلاقة بين الشريكين عليه ان يسأل نفسه، هل يرغب بالحوار مع شريكه، وهل يرتاح لذلك النقاش ام هو صعب جدا، كتسلق الجبال ؟

 

1 تعليق

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

إحدى عشر − 10 =