تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الصحة النفسية » كيف تكتشف وجود الطاقة السلبية في جسمك وتعالجها؟

كيف تكتشف وجود الطاقة السلبية في جسمك وتعالجها؟

الطاقة السلبية داء خطير لا يقل خطورة عن أي داء مادي آخر مثل الأمراض الخطيرة وما شابه، فما يُمكن أن تفعله هذه الأمراض يُمكن للطاقة السلبية أن تفعله بسهولة.

الطاقة السلبية

إن من أكثر الأشياء التي يُخشى على الإنسان منها هي تسلل الطاقة السلبية إليه بأي طريقة من الطرق، فالإنسان يعيش بالأمل وللأمل، يحلم أن يتحول كل شيء للأفضل وأن تكون الحياة كريمة معه، ويُغذي هذا الحلم بالأمل والتفاؤل، لكن، ما أن تتمكن الطاقة السلبية منه يتبدد كل شيء حرفيًا، فهي تُدمر الناحية النفسية ثم بعد ذلك تتجه إلى الناحية الجسدية والعصبية، أجل، يُمكن للطاقة السلبية أن تصل إلى هذه الدرجة، بل وأبعد من ذلك، فقد يعيش الشخص بلا طعام وشراب لمدة يومين، لكن، بوجود الطاقة السلبية وعدم وجود الأمل فإنه لا يعيش لثواني معدودة، وقد يُقدم على أشياء مجنونة مثل الانتحار، عمومًا، دعونا في السطور القادمة نتعرف سويًا على الطاقة السلبية وآثارها وكيفية التخلص منها ومعالجتها.

ما هي الطاقة السلبية؟

بكلمات بسيطة جدًا وواضحة، الطاقة السلبية هي كل شيء يُمكن أن يُحدث تأثيرًا سلبيًا على حياة الشخص، سواء كان هذا التأثير يتعلق بحياته هو أو حياة الآخرين حوله، فعندما تنتشر تلك الطاقة الخبيثة تؤثر على علاقات الأشخاص بعضهم ببعض وتُحدث نوع من أنواع الفتور في كل شيء يُمكن تصوره، والواقع أن آثار الطاقة السلبية تشمل كذلك الحالة الاقتصادية والاجتماعية والمهنية، حتى علاقة الشخص مع الجمادات تتأثر كذلك بوجود الطاقة السلبية، وبالطبع كل هذه النتائج تُعتبر ناقوس خطر حقيقي يجعل الناس يبحثون عن أسباب ذلك الداء المُدمر للحيوات والملذات.

أسباب الطاقة السلبية

تتعد أسباب الطاقة السلبية وتختلف من شخص إلى آخر، لكن في النهاية تظل النتيجة واحدة، فهي ليست فيروس ينتشر في الهواء فيُصيب كل من يتعرض له، وإنما هي جحيم يُمكن دخوله من أكثر من باب وبأكثر من طريقة، حتى أولئك الذين يحرصون على إغلاق الأبواب التي يُتوقع أن تلج الطاقة السلبية منها يجدون أنفسهم في النهاية عالقون في شراكها، والحقيقة أنه من أهم أسباب تلك الطاقة العادات والسلوكيات السيئة.

العادات والسلوكيات السيئة

الإنسان كما نعرف مرآة ينعكس عليها كل شيء تمر به، بمعنى أنه إذا كانت العادات والسلوكيات الموجودة في المجتمع سيئة وغير صالحة فإن صداها سوف ينعكس بلا شك على الأشخاص، وقد يكون هذا الانعكاس على شكل تدهور أو خمول، وقد يكون كذلك على شكل طاقة سلبية، وهذا ما يعنينا، فهناك بعض السلوكيات التي يُصبح مجرد التعرض لها داعيًا لوجود الطاقة السلبية وتغلغلها في المجتمع، ولهذا نجد أن معايير هذا الخطر تختلف من بلد إلى آخر حسب عاداته وتقاليده وسلوكياته بشكل عام.

الاستبداد السياسي

الاستبداد السياسي الغشيم أحد أهم مصادر الطاقة السلبية وأكثرها انتشارًا، خاصةً في تلك المجتمعات النامية التي تُقيد حُريات الآخرين وتمنعهم من مُمارسة حقوقهم الشرعية المكفولة لهم في الدستور، كما أن الظلم كذلك يُعتبر من مظاهر الاستبداد السياسي الواضحة، والحقيقة أن الشعور بالظلم والاضطهاد يجعل الشخص فريسة سهلة للطاقة السلبية، حيث تتشح الحياة بلون السواد وتبدأ اللعنات والآهات ومن ثَّم النهاية الباهتة التي لا يتمناها أي شخص بالتأكيد.

التدهور الاقتصادي

التدهور الاقتصادي كذلك سبب خطير من أسباب وجود الطاقة السلبية، ولا يقل خطورة أبدًا عن الاستبداد السياسي، ففي كلا الوضعين تُصبح الحياة سوداء أمام الشخص المُتأهب للإصابة بالطاقة السلبية، وبالطبع أنتم تُدركون أننا لا نعني التدهور الاقتصادي للدولة أو المجتمع ككل، وإن كان هذا يُعتبر مصدرًا للطاقة السلبية العامة، وإنما نحن نتحدث عن الطاقة السلبية التي تتربص بالأشخاص، فهي أيضًا تتعلق بالتدهور الاقتصادي الصغير، ذلك الذي يطال أسرة أو عائلة صغيرة، يكون رب ذلك الكيان فيها غير قادر على توفير حاجتها، مما يتسبب في حلول الطاقة السلبية وتغلغلها.

الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية

الطاقة الإيجابية تتمثل في الأمل، والطاقة السلبية تتمثل في التشاؤم والإحباط، هذه هي العلاقة السطحية بين الطاقتين، لكن، إذا ما أردنا أن نوضح الأمور أكثر فيُمكننا القول إن الطاقة الإيجابية هي الطريق إلى حياة جميلة أو على الأقل يُمكن أن تتغير للأجمل في أي وقت، أما الطاقة السلبية فهي على النقيض تمامًا، حيث أنه بوجود تلك الطاقة قد تتحول تلك الحياة الجميلة إلى حياة كئيبة لا يُمكن تحملها، وغالبًا ما تكون النهاية هي الدمار الكلي للشخص المُبتلى بها.

منذ خلق الإنسان خُلق معه كلا النوعين من الطاقة، ثم خُلقت له الحياة التي يُمكن أن تقوده إلى أي نوع من النوعين، والحقيقة أنه غالبًا ما يمر الشخص الواحد بفترات مُختلفة، لكل فترة نوع من هذين النوعين من الطاقات، وسعيد الحظ الحقيقي هو من يتجاوز مرحلة الطاقة السلبية بأمان دون أي مُضاعفات أو كوارث.

مواضع الطاقة السلبية

تتواجد الطاقة السلبية في كل مكان حولنا، فمع مرور الوقت تجد تلك الطاقة ثغرات أكثر للولوج من خلالها إلى حياة الإنسان، والحقيقة أننا لن نبالغ إذا قلنا إن الطاقة السلبية أصبحت مثل الظل، لا يترك صاحبه حتى عند النوم، وسوف نتناول سويًا بعض المواضع التي تكون الطاقة السلبية حاضرة فيها وبقوة، وعلى رأس هذه الأماكن بالتأكيد يأتي البيت.

الطاقة السلبية في المنزل

لا يخلو المنزل من وجود الطاقة السلبية، وذلك لأنه ببساطة لا يخلو من أسبابها، وقبل أن نذكر أسباب وجود الطاقة السلبية في المنزل لابد أن نذكر أولًا أشكالها وأنماطها، فمثلًا، الشخص الذي يعشق الصراخ دون سبب واضح هو شخص مُصاب بالطاقة السلبية، وكذلك الشخص الذي يُقلل في حديثه ولا يُجيب سوى بكلمة واحدة مُتأففًا يُعتبر كذلك من أصحاب الطاقات السلبية، تلك التي استطاعت التمكن منه للدرجة التي جعلته لا يمتلك رغبة في الحديث مع الآخرين.

أسباب وجود الطاقة السلبية في المنزل عادة ما يكون أغلبها مُتعلق بالمشاكل الأُسرية، وخاصةً تلك التي تكون بين الزوجين، فتلك المشاحنات تبث كميات هائلة من الطاقة السلبية، وكذلك الحالة المعيشية الصعبة التي تخلق حالة من التوتر وإهمال الجانب الديني، وهو بالمناسبة أمر هام، حيث أنه يبعث على السكينة والطمأنينة داخل المنزل.

الطاقة السلبية في جسم الإنسان

هل سمعتم من قبل عن أمراض الحزن؟ إنها ببساطة مجموعة أمراض تتغلغل في جسم الإنسان بسبب الحزن والكآبة، وأحيانًا الطاقة السلبية، والحقيقة أن هذه الأمراض تستهدف جسم الإنسان بصورة كبيرة، فهي أمراض تتعلق بالجهاز المناعي والهضمي والقلب، إضافةً إلى بعض الأمراض الطفيفة كالإنفلونزا والسعال وغير ذلك، وبالتأكيد لم يكن الإنسان يتخيل أبدًا أنه قد يُصاب بمرض عضوي يتعلق بالجسد لمجرد أنه قد تعرض للحزن والطاقة السلبية، لكن هذا ما أثبتته كافة الدراسات والتقارير التي أُجريت في الفترة الأخيرة، حيث قالت صراحة أن الطاقة السلبية قد تقتل صاحبها.

التخلص من الطاقة السلبية

بعدما ذكرنا كل شيء يتعلق بالطاقة السلبية بداية من أسبابها وانتهاءً بمواضعها فإننا بالتأكيد مُطالبون بالتعرض للأمر الأهم في هذا الموضوع، وهو طرق التخلص من الطاقة السلبية، فاكتشاف وجود الداء أمر جيد جدًا، لكن الأفضل من ذلك أن يتم البحث عن علاج لهذا الداء، وهذا بالفعل ما حاول الخبراء والمتخصصون فعله بعد إجراء الأبحاث والدراسات، حيث ظهرت بعض النصائح التي يمكن الاستعانة بها من أجل القيام بهذا الأمر، وكان على رأسها نبذ الأفكار السلبية.

نبذ الأفكار السلبية واللجوء إلى الإيجابية

إن من أهم الأسباب التي تُرسخ للطاقة السلبية هي الأفكار السيئة السلبية التشاؤمية، والتي تتغلغل في الإنسان ثم تُسيطر عليه وتُحيل حياته العادية إلى جحيم، والحقيقة أن هذه الأفكار في البداية تدخل بسبب سماح الشخص لها بذلك، ولهذا، فإن أول خطوات العلاج هي التخلص من هذه الأفكار قدر الإمكان، ليس هذا فحسب، بل أيضًا استبدالها بأفكار أخرى إيجابية مُفيدة، فالفراغ يُعطي فرصة لعودة الأفكار السلبية من جديد.

تحمل المسئولية

مما لا يشك فيه أن الشخص الغير قادر على تحمل المسئولية هو الشخص الأضعف والأكثر عرضةً لمآسي الطاقة السلبية، فعدم تحمل المسئولية، مع التوقف عن محاولة تحمل المسئوليات، يُضعف الناحية النفسية، ويكون ذلك مُدخلًا جيدًا للحزن والطاقة السلبية بصورة خاصة، ولهذا، فإن من أهم أسباب التخلص من هذه الطاقة الضارة هو محاولة تحمل المسئولية قدر الإمكان، بل ومراعاة وضع النفس محط اختبار للشعور بالمسئولية دائمًا.

التمارين الرياضية

ربما يُدهشكم ذلك، لكن في الحقيقة تُعتبر التمارين الرياضية واحدة من أهم الطرق التي يُمكن من خلالها التخلص من الطاقة السلبية، ليس هذا فحسب، بل أنها أيضًا تُعتبر أداة لاكتساب الطاقة الإيجابية، فلمن لا يعرف، تتمكن التمارين الرياضية بسهولة من القضاء على الخلل النفسي أو الاضطرابات العصبية التي تُسببها الطاقة السلبية، وبالتالي فهي تتمكن كذلك من القضاء على الطاقة نفسها، والحقيقة أنه من المفترض أن تكون تلك التمارين تمارين جماعية وليست منفردة، فهل رأيتم لاعب كرة قدم من قبل مُكتئب وهو يلعب في فريق جماعي طوال الوقت! في الواقع لا تجد الطاقة السلبية في هذه الحالات ثغرات يُمكنها من خلالها الولوج إليهم.

مُحاشاة المُصابين

عندما تُريد أن تقي نفسك من مرض مُعين فإن أول شيء سوف ينصحك به الطبيب هو أن تبتعد عن الأشخاص المُصابين بهذا المرض من أجل تجنب العدوى منهم، وهذا هو الحال بالضبط فيما يتعلق بالطاقة السلبية، فالأشخاص المُصابين بها سوف يتمكنون بسهولة من نقلها إليك لمجرد مجاورتهم، الأدهى من ذلك أن يتسببون أيضًا في امتصاص القدر الموجود لديك من الطاقة الإيجابية، إنه تدمير ذاتي إذًا، ولكي تتفاده كل ما عليك أن تبتعد عن هؤلاء، والذين بالطبع يُمكن اكتشافهم بسهولة من خلال تصرفاتهم وحديثهم.

إشغال النفس

عليك أن تحاول دائمًا إشغال نفسك بأي طريقة مُمكنة، وأن تفعل أي شيء تُحبه في كل وقت تشعر فيه أن الطاقة السلبية قريبة منك ومن مداهمتك، لكن بالتأكيد يجب أن يكون الشيء الذي ستفعله شيء جيد مُفيد لك، فلا تشغل نفسك مثلًا بالتدخين أو أي شيء مضر بالصحة، وإنما فقط الأشياء النافعة، والتي من شأنها أن تمنحك طاقة إيجابية وتمتص الطاقة السلبية، وحتى إذا لم تفعل ذلك فيكفي أن تروح عن نفسك، فهو أمر بالمناسبة مُحبذ ومُطالب به في كافة الشرائع والأديان، حيث يمكنك أن تُشاهد فيلمًا أو تلعب مباراة كرة قدم أو أي شيء آخر إيجابي يُمكن أن يطرد الطاقة السلبية منك.

محمود الدموكي

كاتب صحفي فني، وكاتب روائي، له روايتان هما "إسراء" و :مذبحة فبراير".

أضف تعليق

ستة عشر − إحدى عشر =