الضوء

الضوء هو عبارة عن طاقة في صورة إشعاع كهرومغناطيسي يرى بالعين ويكون هذا الإشعاع في صورة موجات حيث تنعكس هذه الموجات على الأجسام لكي نتمكن من رؤيتها، ولذلك فإن الضوء هو المسئول عن حاسة الإبصار لدى الكائنات الحية حيث لا تستطيع الكائنات الحية الرؤية بدون الضوء ومن الجدير بالذكر أيضاً أن الموجات الكهرومغناطيسية التي تقع خارج نطلق الرؤية للعين البشرية تسمى الأشعة فوق البنفسجية وأيضاً الأشعة التحت الحمراء ويكون نطاق طول الموجة الضوئية ما بين أربعمائة نانوميتر إلى سبعمائة نانوميتر. وللضوء تطبيقات علمية وصناعية وتكنولوجية عديدة فعلى سبيل المثال يتم استخدام الأشعة تحت الحمراء في العديد من الصناعات مثل صناعة النوافذ التي تساعد على ثبات درجة الحرارة وصناعة الخلايا الضوئية، هذا فضلا عن الاستخدامات العديدة للضوء في الطب بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر استخدام الضوء في علاج الأمراض الجلدية وآلام العضلات عن طريق تسليط الضوء مباشرةً على المناطق المصابة بالمرض.

تعرف على الضوء من الناحية الفيزيائية

1خصائص الضوء

هناك عدة خصائص تميز الضوء ومن هذه الخصائص:

الانكسار وهو ما يعني انكسار مسار موجات الضوء أثناء مرورها من مادة إلى أخرى لتكمل مسارها بها. ويعد التداخل من السمات الهامة التي تميز الضوء حيث نلاحظ أن موجات الضوء تتداخل مع بعضها أثناء نفاذها من نقطة واحدة. وتعتبر خاصية حيود الضوء من أكثر الخصائص وضوحاً لعين الإنسان فعندما تمر موجات الضوء من خلال فتحة ضيقة تقوم بالانتشار في الجهة الأخرى منها. وهناك ظاهرة الاستقطاب وهي الظاهرة التي تحدث عندما نقوم بوضع بلورات شفافة توازي بعضهما البعض ونقوم بتحريك إحدى تلك البلورات بزاوية 90 درجة فنلاحظ من هذه التجربة مرور الضوء من خلال هذه البلورات. وتعني ظاهرة الانعكاس انعكاس موجات الضوء عند سقوطها على أحد الأجسام بعد أن يمتصها هذا الجسم ويقوم بإرسالها في اتجاه معاكس. وهناك أيضا ظاهرة الكهروضوئية، وتعني هذه الظاهرة انحدار إلكترونات الأشعة الكهرومغناطيسية أثناء سقوطها على أحد الأسطح المعدنية نتيجة لامتصاص هذا السطح جزء من تلك الإلكترونات وبالتالي تحريرها. وأخيرا وليس آخرا فهناك الأثر الكيميائي للضوء، حيث للضوء أن يقوم بتغيير كيميائية بعض الأجسام التي يقع عليها وتمتصه.

2سرعة الضوء

إن سرعة الضوء في الفراغ تعد سرعة ثابتة فيزيائياً وقيمتها 299.792.458 متر في الثانية أو 300 ألف كيلومتراً في الثانية الواحدة وهذه القيمة دقيقة جداً يرمز لها بالرمز (c) وينتشر الضوء خلال الأجسام الشفافة كالزجاج وكالهواء بسرعة أقل من (c) وتسمى (قرينة الانكسار للمادة) ويرمز لها ب(n).

3معرفة لون الضوء من طوله الموجي

يمكن أن تلاحظ العين البشرية تباين الطول الموجي في الضوء ثم يقوم العقل بترجمته بعد ذلك لألوان فمثلاً اللون الأحمر للضوء هو صاحب أطول موجة حيث يصل طوله الموجي إلى سبعمائة نانوميتر، أما اللون البنفسجي فهو صاحب أقصر طول موجي ويصل طوله إلى أربعمائة نانوميتر ويقع بين هذان اللونان ترددات متباينة لألوان مختلفة كاللون البرتقالي، والأخضر، والأزرق، والأحمر.

4قانون سرعة الضوء

يمكن حساب سرعة الضوء خلال الأجسام المختلفة عن طريق هذا القانون وهو: سر = طم. ن

حيث (سر) هنا ترمز إلى سرعة الضوء و(طم) ترمز إلى الطول الموجي و(ن) ترمز إلى التواتر. يمكن أن نرمز إلى سرعة الضوء في الخلاء بالرمز(سض).

5قانون نيوتن

كان للعالم الكبير نيوتن إسهامات كبيرة وقوانين ناجحة جداً في بادئ الأمر حول الضوء وانعكاسه إلا أنه سرعان ما تم اكتشاف ظواهر واكتشافات جديدة تتناقض مع أفكار نيوتن كظاهرة انتشار الضوء وهي ما تتعارض نهائياً مع قوانين نيوتن.

6المفعول الكهروضوئي

تم اكتشاف نظرية المفعول الكهروضوئي بعد أن كانت نظرية موجية الضوء منتشرة لفترة كبيرة من الزمان، ويعرف المفعول الكهروضوئي بأنه الظاهرة التي تحدث أثناء وقوع إشعاع كهرومغناطيسي على أحد الأسطح المعدنية مما يترتب عليه تحرير الإلكترونات من سطح المعدن وهذا يفسر بأن جزء من هذه الأشعة الكهرومغناطيسية تمتصها الإلكترونات بسطح المعدن مما يكسب هذه الإلكترونات الطاقة، ولكن وتتوقف هذه الظاهرة على مجموعة من الأشياء وهي نوع السطح المعدني، وتردد الأشعة الكهرومغناطيسية، وشدة الأشعة الكهرومغناطيسية وأخيراً التيار الفوتوضوئي.

7نظريات قديمة حول الضوء

حاول العديد من الفلاسفة والعلماء القدماء تفسير ظاهرة الضوء فمنهم من فسر تلك الظاهرة على أنها طاقة نشطة تنتج من الأجسام الشفافة التي إذا تم تنشيطها بمصدر ضوء قوي مثل الشمس أو النار ينتج عنها الضوء وكان هذا الاتجاه هو نتاج تفكير الفيلسوف الكبير أرسطو. أما الفيلسوف امبيدوقليس ذهب إلى أن الضوء هو عبارة عن مادة تتدفق من الشمس وتنطلق بسرعة هائلة لا يمكن حسابها، وأعتقد الإغريق أيضاً ومنهم إقليدس أشهر علماء الرياضيات قديماً وأفلاطون أن العين هي التي تنتج الأشعة الضوئية المرئية. ومن أهم العلماء العرب الذين تحدثوا عن الضوء قديماً وحاولوا تفسير هذه الظاهرة هو الحسن بن الهيثم والذي قام بتفسير الألم الذي نشعر به عندما نحاول أن ننظر إلى الشمس على أنه دليل على أن الموجات الضوئية هي التي تدخل إلى العين وليس العكس. كما قام الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي بإجراء بعض التجارب بعد أن قام بتشريح مقلة العين لثور وقام بفصل مؤخرة العين لها ليكتشف أن العين تلتقط صوراً مقلوبة للعالم.

8إنتاج الضوء

كان الضوء قديما ظاهرة طبيعية يمكن للإنسان أن يستمدها من الطبيعة مثل أشعة الشمس أو ضوء القمر أو النار، وفكر العلماء بعد ذلك في تقنية لإنتاج أو توليد الضوء، فكان العالم توماس أديسون أول من أخترع المصباح الكهربائي الذي يقوم بإنتاج الضوء، ولم يتمكن توماس أديسون من إنتاج الضوء من أول تجربة له، فلق أجرى آلاف التجارب التي لم تنجح واحدة منها حتى قيل عنه أنه فاشل ولكنه بإصراره الكبير على تحقيق هدفه استطاع اختراع أول مصباح في تاريخ البشرية يقوم بتوليد الضوء، وكان أو مصباح تم اختراعه سريع التلف، وبعد ذلك توالت تجارب العلماء العديدة حول توليد الضوء، وبعد ذلك تتعدد أنواع المصابيح المستخدمة في توليد الضوء والتي سوف نذكر منها الأنواع التالية:

9أنواع الضوء

ضوء المصابيح المتوهجة

وهذا النوع من الضوء هو أكثر الأنواع شيوعاً حيث يوجد في كافة البيوت وغيرها من الأماكن ومنها أيضاً ضوء السيارات والكشافات اليدوية وفي هذا النوع يقدر كمية الضوء المنبعث بكمية الطاقة الكهربية المستهلكة والتي تكون في الغالب قدرتها من 40 إلى 150 واط.

ضوء مصابيح تفريغ الغاز

يتولد هذا الضوء عن طريق مرور الكهرباء في غاز تحت الضغط فتقوم تلك المصابيح بإنتاج الضوء ومن أمثلة هذا النوع من الضوء المصابيح النيون، ومصابيح الصوديوم منخفض الضغط ومصابيح الزئبق وأيضاً مصابيح الهاليد الفلزية والتي تنتج الضوء عن طريق بعض المواد كيميائية بالإضافة إلى الهيدروجين.

الألواح الكهروضوئية

وهي عبارة عن طبقات من مواد فسفورية والتي توضع بين طلاء شفاف وأحد الصفائح المعدنية فتنتج ضوء فسفوري متوهجاً بعد تمرير التيار الكهربائي في هذه الألواح الفسفورية مما يؤدي إلى توليد الضوء ومن مميزات هذه المصابيح استهلاكها المنخفض للطاقة.

10خاتمة

إن الضوء عبارة عن إشعاع كهرومغناطيسي يرى بالعين، ويكون ذلك الإشعاع في شكل موجات، وتنعكس هذه الموجات على الأجسام مما يجعلنا نستطيع رؤية هذه الأجسام، وذلك لأن الضوء هو المسئول على الرؤية لدى الكائنات الحية، فبدون الضوء لا تستطيع هذه الكائنات أن تبصر، وعلى الرغم من ذلك فهناك موجات كهروضوئية تقع خارج نطاق الرؤية وتسمى هذه الموجات بالأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء، ولقد استعرضنا في هذا المقال بعد سمات وخصائص الضوء وبعض النظريات والقوانين العلمية عنه وأنواع الضوء المتولد من المصابيح على أمل أن يستفيد قارئنا العزيز من ما قدمناه.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

3 × ثلاثة =