انتشار الشعيرات الدموية بالوجه

لا شك أن الشعيرات الدموية بالوجه من الأمور المحبطة جدًا لدى من يعانون منها خاصةً إذا كانوا من أصحاب البشرات البيضاء، حيث تبدو كخطوط حمراء متشعبة في الوجه بشكل أو بآخر وبمظهر سيئ يشوه الوجه؛ الأمر الذي يدفع من يعانون تلك الأعراض للبحث عن حلول سريعة واقعية لا سيما السيدات اللائي يسعين بشكل دائم للحصول على مظهر جميل وجذاب، وقد أكدت الدراسات التي أجريت في هذا الأمر مدى أهمية العلاج بالطرق الطبيعية للتغلب على مثل تلك المشكلة التي لا يجب إهمالها أبدًا لأنها قد تتطور بمرور الوقت ويحدث ما يسمى بانفجار الشعيرات الدموية بالوجه وحينها يتطلب العلاج مجهودًا أكبر، وفيما يلي نسلط الضوء أكثر على كل ما يتعلق بالشعيرات الدموية خاصةً تلك التي تظهر لدى الأطفال، وكذا أسباب ظهور هذه الشعيرات وعلاجها بالأعشاب والطرق الطبيعية، وأخيرًا علاج انفجار الشعيرات الدموية وتخفيف حدة آلامها وآثارها المزعجة نهائيًا بدلًا من أن تهدر المرأة من وقتها فترات طويلة أمام المرآة تحاول إخفاءها بالميكب.

الشعيرات الدموية بالوجه عند الأطفال

بالنسبة للأطفال في كثير من الأحيان تنتشر الشعيرات الدموية في وجوههم وتبدو واضحة جلية نظرًا لرقة ونعومة بشرتهم واكتسابها لون أبيض شبه شفاف، وهذه الشعيرات في أحايين عديدة تكون عبارة عن وحمة سطحية بسيطة تزول بمرور الوقت، كما تكون في أحيان أخرى مجرد أوعية دموية سطحية عادية جدًا مثل التي توجد بأي إنسان إلا أنها تبدو واضحة للأسباب ذاتها المتعلقة بنعومة البشرة ورقتها وأن بشرة الأطفال تبدو فاتحة أكثر، أما التشخيص الطبي الأخير لهذه الحالة قد يكون عبارة عما يسمى بالورم الوعائي العنكبوتي السطحي، وهذه الأمور في الغالب بسيطة الحل إذا ما تمت متابعتها مع الطبيب المختص منذ بداية ظهورها في وقت مبكر.

أسباب ظهور الشعيرات الدموية بالوجه

هناك أسباب عديدة تؤدي لظهور عروق الوجه وتكون الشعيرات الدموية واضحة ومثيرة للضيق والإحباط لدى من يعاني منها لأنها تُفْقِد ملامح الوجه جمالها، ورغم أنها شعيرات دموية واضحة إلا أن أسبابها تختلف كثيرًا عن تلك التي تؤدي لظهور الدوالي في الساقين أو في أية منطقة أخرى من جسم الإنسان، وفيما يلي أبرز الأسباب المؤدية لظهور الشعيرات الدموية بالوجه:

الخلل الوريدي

يتبر الخلل الوريدي الذي يحدث في الأوردة العنكبوتية بالوجه أحد أبرز الأسباب المؤدية لظهور الشعيرات الدموية بالوجه؛ حيث يحدث في أنسجة الوجه ما يسمى بالتدفق العكسي للدم الذي يؤدي بدوره لحدوث تلف في جدار الأوعية الدموية، وبالتالي تظهر الأوردة في الوجه بشكل غير جمالي.

أما عن أسباب حدوث الخلل الوريدي هذا فإنها قد تكون السمنة أو ارتفاع ضغط الدم، وغيرهما العديد من المشكلات الصحية الأخري، وفي أحيان عديدة أخرى يكون السبب الأساسي غير طبي وبعيد كل البعد عن المشكلات الصحية فعلى سبيل المثال نجد أن تدليك الوجه أو غسله بقوة كبيرة قد يتسبب في حدوث تضرر للأوعية الدموية وخاصةً في منطقة ما حول العينين.

التقدم بالعمر

لا شك أن الإنسان حينما يتقدم في العمر تبدو عليه آثار ذلك، من آثار التقدم في العمر نجد بروز عروق الوجه وذلك بسبب ما تتعرض له البشرة والجلد من ضعف عام يؤثر بشكل أو بآخر على قوة الأوردة الدموية، ولذلك فإن مشكلة الشعيرات الدموية بالوجه تكون أكثر انتشارًا لدى كبار السن.

الأمراض الجلدية

قد تكون الأمراض الجلدية سببًا في بروز مشكلة الأوردة العنكبوتية وظهورها في الوجه بشكل واضح مثل أمراض الإكزيما وغيرها من في الالتهابات التي تصيب البشرة، وهناك علاقة وطيدة بين الأمراض الجلدية والأوعية الدموية لأن الأمراض الجلدية في أحيان عديدة تتسبب في تمدد الأوعية الدموية أو الضغط عليها ومن ثم تظهر بهذا المظهر السيئ.

التعرض للملوثات الجوية والتدخين

يؤثر تلوث الهواء وانتشار العوادم والغازات الضارة فيه بشكل كبير على حدوث مشكلة الأوردة العنكبوتية في الوجه، والتدخين على وجه الخصوص يسهم بشكل كبير في ظهور أعراض وعلامات التقدم في العمر، وفي حال المدخنين نجد أن علاج بروز الشعيرات الدموية بالوجه يحتاج وقتًا أطول من الوقت اللازم لعلاج غير المدخنين.

الاضطرابات الهرمونية

تقع النساء دومًا فريسة للتغيرات والاضطرابات الهرمونية على مدار مراحل عمرهن، ولذا فإن النساء هن الأكثر عرضة للإصابة بعروق الوجه والأوردة العنكبوتية والشعيرات الدموية في حالات الإصابة باضطراب الهرمونات المرضية.

التوتر والقلق

يتسبب التوتر والقلق والمزاج النفسي السيئ وبعض الأمراض النفسية كالاكتئاب والإحباط المبالغ فيه في بروز عروق الوجه والأوردة العنكبوتية خاصةً إذا كان ذلك متزامنًا مع قلة ممارسة الرياضة.

العوامل الوراثية

تتحكم العوامل الوراثية في كثير من الأعراض والأمراض التي يتعرض لها الإنسان على مدار مراحل حياته جميعها، ولعل العوامل الوراثية أحد أهم أسباب ظهور الشعيرات الدموية بالوجه، وقد أثبتت دراسات عديدة أن ظهور عروق الوجه هذا يزداد في حال إصابة أحد أفراد العائلة بتلك المشكلة.

علاج الشعيرات الدموية بالوجه بالأعشاب

هناك كم لا بأس به من الأعشاب التي تستخدم في علاج مشكلة الشعيرات الدموية بالوجه، ولعل الزنجبيل والتوت وأوراقه والفلفل الحريف هي أبرز هذه الأعشاب، وفيما يلي نوضح كيفية استعمالها في العلاج بالإضافة لبعض المواد الطبيعية الأخرى:

الزنجبيل

يعتبر الزنجبيل من أكثر الأعشاب التي تدخل في الطب وعلاج الكثير من الأعراض الصحية الشائعة، كما يدخل كذلك في علاج مشكلة بروز الشعيرات الدموية بالوجه، ويمكن تجهيزه عبر وضع قطعة من الزنجبيل في كوب من الماء المغلي ومن ثم تركه منقوعًا فيها لمدة 10 دقائق، على أن يتناول المريض هذا الشراب لمدة 2- 3 مرات طوال اليوم.

التوت

يتمتع التوت بفوائد عديدة تقضي على أعراض الإسهال ومشاكل الفم، والالتهابات، وتخفف من حدة مرض السكري، ومشاكل العين، ويسهم في تحسين الدورة الدموية لأن التوت وأوراقه يحويا كمية كبيرة جدًا من مادة الفلافونويدات والأحماض الفينولية؛ ولذا فهو مضاد قوي للأكسدة يعمل على حماية العروق والشعيرات الدموية والأنسجة الضامة حول العروق، ولذلك ينصح بتناول التوت بنسبة 20 – 50 مللي جرام لثلاث مرات في اليوم الواحد.

الفلفل الحريف

يعتبر الفلفل الحريف من الأعشاب المعروفة منذ القدم في علاج بعض المشكلات الصحية خاصةً وأنه يسهم في تعزيز نشاط الدورة الدموية؛ إذ أنه يحوي كمية كبيرة من عنصر الكاسبين وهو من العناصر النشطة التي تعمل على تخفيف الألم وتحسن الدورة الدموية والتخلص من مشكلة بروز الشعيرات الدموية بالوجه، ولاستعمال الفلفل في علاج هذه المشكلة ينصح بتناول ربع معلقة من الفلفل الحريف مع كوب واحد من الماء بعد أن يتم خلطهما معًا، على أن يتم تناوله لمدة أسبوع صباح كل يوم.

خل التفاح

يعتبر خل التفاح من أفضل المواد المستخدمة في علاج مشكلة بروز شعيرات الوجه، كما أنه يقلل من نسبة انفجار الشعيرات الدموية، ويتم تجهيزه عبر نقع قطعة من القماش النظيف داخل سائل خل التفاح، ومن ثم استخدامها ككمادات توضع على المناطق المتضررة من الشعيرات الدموية المتفجرة، على أن يتم تركها في المكان المطلوب لمدة 15 دقيقة، ويتم تكرار العملية تلك مرتين إلى ثلاث خلال اليوم وستزول تلك المشكلة خلال شهر تقريبًا.

بندق الساحرة

يستخدم بندق الساحرة كثيرًا في علاج الشعيرات الدموية المتفجرة لما يحويه من مواد قابضة تسهم كذلك في تقوية الأوعية الدموية، ويتم ذلك عبر غمس قطعة من القطن في محلول بندق الساحرة ومن ثم وضعها على المناطق المصابة، على أن يتم تكرار هذا التصرف يوميًا عدة مرات حتى زوال المشكلة.

تناول كمية كافية من الماء

تعتبر المياه من الملينات التي تساعد على التخلص من البراز بسهولة دون حاجة الجسم إلى الضغط علي الأوردة بشكل كبير، وبالتالي منع بروز الشعيرات الدموية.

زيت جوز الهند وزيت الخردل

يستخدم مزيج زيت الخردل مع زيت جوز الهند بهدف التدليك في المناطق التي تعاني من بروز أو انفجار شعيرات الوجه، والتدليك في حد ذاته علاج جيد لعلاج تلك المشكلة ومع استخدام زيت الخردل يحدث تعزيز وتحسن كبير في تنشيط الدورة الدموية، أما زيت جوز الهند فيحقق خاصية الاختراق العميق للجلد ومن ثم استعادة اللون الطبيعي للجلد، ويمكن تجهيز المزيج عبر تسخين القليل من زيت الخردل مع القليل من زيت جوز الهند، وبعدها يتم التدليك التدليك بالخليط مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا.

تناول فيتامين ج

يعتبر فيتامين ج من أكثر الفيتامينات التي تنتج مادة الكولاجين والإيلاستين وبالتالي تكون قادرة على تكوين الأنسجة الضامة للحفاظ علي الأوردة متينة وقوية، وبالتالي نجد أن نقص فيتامين ج يؤدي إلي ظهور الأوردة العنكبوتية.

تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالألياف

تعتبر الألياف من العناصر الضرورية جدًا للتخلص من الإنزيمات التي لا يمكن هضمها، كما تساعد كثيرًا في منح الجسم طاقة كبيرة، وهذه الألياف قد تكون قابلة للذوبان أو غير قابلة للذوبان، أما الألياف القابلة للذوبان فإنها تمنع الإصابة بالإمساك الذي يؤدي بشكل أو بآخر إلي الضغط علي الأوردة وبروز الشعيرات الدموية واضحة، ويمكن الحصول على الألياف القابلة للذوبان عبر تناول الشوفان، أو تناول بذور الكتان، وكذا البازلاء، والفاصوليا، والتفاح، والجزر، والشعير، والتوت.

زيت ذهب الشمس

يعتبر زيت ذهب الشمس من أشهر الزيوت علاجا لمشكلة بروز الشعيرات الدموية بالوجه في الحالات المتقدمة التي يحدث فيها أن تنفجر تلك الشعيرات، وهو زيت يتم استخراجه من يتم زهرة ذهب الشمس ولديه خصائص لعلاج تخثر الدم ومنع تكوين الجلطات، وينصح باستعمال هذا الزيت مع قطنة لتدليك المنطقة المصابة بشكل دوري عدة مرات يوميًا إلى أن تزول آثار المشكلة.

زيت البابونج

يعتبر زيت البابونج من أكثر العناصر المهدئة والتي تساهم كثيرًا في حالات الاسترخاء، كما أن تدليك الجسم والمناطق المصابة ببروز الشعيرات الدموية يجعلها في حالة جيدة عبر تحسين الدورة الدموية وتحسين نشاطها.

زيت فيتامين هـ

ينصح الأطباء باستعمال زيت فيتامين هـ كثيرًا كمزيج مع بندق الساحرة، ومن ثم تدليك الوجه به للحصول على بشرة نقية والتخلص من العروق والشعيرات الدموية البارزة.

الكمادات الباردة

تستخدم الكمادات الباردة للقضاء على مشكلة الاحمرار والحد من تفاقم مشكلة الشعيرات الدموية البارزة في الوجه، حيث يمكن استعمال قطع من القماش بعد غمسها في الماء البارد وتوضع على الوجه والرقبة والمناطق المصابة ببروز الشعيرات الدموية، كما يمكن استعمال مكعبات من الثلج بعد لفها في منشفة رقيقة ومن ثم تمريرها بلطف فوق الوجه وبعد كل 10 دقائق نريح بشرة الوجه من تلك البرودة ثم نعيد الكرة مرة أخرى حسب الحاجة. ويمكن كذلك عمل الكمادات الباردة باستعمال شاي البابونج المبرد، ثم نقوم بنقع منشفة نظيفة في ذلك الشاي ونضعه على الوجه لفترة مناسبة، مع الاهتمام بتجنب وضع الثلج على البشرة مباشرة حتى لا يحدث بها أضرارًا غير مرغوب فيها.

هلام الصبار

يعتبر هلام الصبار أو الألوة فيرا من العلاجات الجيدة للتخلص من الشعيرات الدموية المنتشرة في أنسجة الوجه، ولهلام الصبار قدرة كبيرة على مقاومة الالتهابات والتقليل من الاحمرار والتورم الذي يرتبط في الغالب ببروز الشعيرات الدموية، ويتم الاستعانة بهلام الصبار لتدليك الوجه ومن ثم الانتظار لمدة 30 دقيقة قبل الحصول على شاور مناسب.

الأرنيكا

يتم استعمال مادة الأرنيكا لعلاج الشعيرات الدموية في الوجه، وتعتبر الأرنيكا من المواد الطبيعية المضادة للالتهابات، كما أنها تسهم في تحسين الدورة الدموية، ويتم ذلك عبر مزج نصف كوب من زيت جوز الهند مع ربع كوب من الزهور العطرية المجففة ثم تغطية الجر ووضعها في مكان مشمس لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وبعدها يتم تصفية الزيت من زهور الأرنيكا ووضع الزيت على الوجه في الأماكن المصابة.

البقدونس

يعتبر البقدونس من البقدونس العلاجات الجيدة للشعيرات الدموية الظاهرة على الوجه، كما أنه يحوي كمية كبيرة من البروتين تساعد على تقوية الشعيرات الدموية وبالتالي قدرتها على مقاومة أية مشكلات في الدورة الدموية تدفعها للبروز والانكماش والتمدد، كما أن البقدونس به كمية كبيرة من من المواد المضادة للأكسدة التي تحمي الجلد من أضرار الجذور الحرة، وللاستفادة بالبقدونس ينصح بغلي كمية مناسبة من البقدونس المفروم في لتر واحد من الماء ثم تغطية الماء وتركه يبرد لمدة خمس دقائق، بعدها نقوم بتصفية الماس من البقدونس المفروم وإضافة قطرة من الزيوت الأساسية في الخليط، وبعدها نضع الخليط في الثلاجة لمدة 30 دقيقة باستعمال كرات القطن على المنطقة المصابة، ويضطر المصاب لتكرار العلاج مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم.

زيت بذور العنب

يعتبر زيت العنب من الزيوت الفعالة جدًا في علاج الأوعية الدموية الظاهرة الظاهرة في الوجه، حيث أن زيت بذور العنب يتمتع بخصائص قابضة تساعد على تقوية الأوعية الدموية وتفيد في منع بروز الشعيرات الدموية، وتتم تلك الطريقة عبر تدليك الوجه بزيت بدور العنب في حركات دائرية لمدة 5 دقائق على الأقل، ثم يتم تكرار هذه العملية مرتين إلى ثلاث مرات خلال اليوم، كما يمكن مزج زيت بذور العنب مع ملعقة كبيرة من الفازلين، ثم يوضع على الجلد المصاب وبعد نصف ساعة يتم غسله بالماء البارد.

الكستناء

يحتوي الكستناء على مادة إيسكين التي تعمل على تعزيز نشاط الأوعية الدموية ومنع تكسيرها، كما أن له خصائص مضادة للالتهابات تساعد على تحسين الدورة الدموية، وفي تلك الطريقة يتم استعمال بذور الكستناء الممزوجة بكميات متساوية مع مع زيت بذور العنب، ومن ثم يتم وضعها بلطف على المنطقة المصابة من الوجه، ثم يتم شطفه بالماء البارد، على أن يتم تكرار تلك العملية عدة مرات يوميًا، ولكن يجب ألا تلجأ النساء الحوامل لتناول الكستناء بأي طريقة كانت.

علاج انفجار الشعيرات الدموية في الوجه

يجب بما أن الوقاية خير من العلاج فإنه يجب بدايةً البدء في وقاية البشرة حتى لا يزداد الأمر سوءًا بعد بروز الشعيرات الدموية بالوجه لدرجة الانفجار، فعندما تتعرض البشرة كثيرًا للشمس فإنها تضعف وتتعرض للتلف وتصبح الشعيرات الدموية أكثر عرضة لأن تبرز وتتمدد وتبدو واضحة أكثر على سطح البشرة، وينصح بالاهتمام بوضع واقي الكريمات الواقية من الشمس في كل مرة يخرج فيها من يعاني تلك المشكلة، وجدير بالذكر أن أشعة الشمس فوق البنفسجية تتسبب أيضًا في الضرر في فصل الشتاء وليس في فصل الصيف فقط، ولذا يجب استعمال الواقي الشمس طوال العام، مع تجنب التعرض لحروق الرياح الساخنة.

يجب البعد نهائيًا عن تناول الكحوليات إذ أنها تزيد كثيرًا من عدد الشعيرات الدموية المنفجرة على بشرة الوجه، وقد يتسبب الكحول في إضفاء لون أحمر على البشرة ويجعلها متورمة أيضًا بشكل يزيد من نسبة انفجار الأوعية الدموية أكثر وأكثر، ويعتبر النبيذ الأحمر أحد اكثر المشروبات الكحولية تأثيرًا على بروز الشعيرات الدموية.

يجب على من يعاني من انتشار الشعيرات الدموية بالوجه أن يتجنب التواجد في درجات حرارة مرتفعة، لأن الدورة الدموية تتأثر بدرجات الحرارة وتتضرر بها، حيث تتمدد وتنكمش الشعيرات الدموية وفقًا لدرجة الحرارة التي قد توصل الأمر إلى حد انفجار الشعيرات الدموية، ولذا ينصح بتغطية الوجه باليدين لفترة من الوقت عند دخل مكان فيه درجة حرارة مختلفة بشكل مفاجئ سواءً حرارة عالية أو برودة شديدة، ويجب كذلك تنظيم جهاز التكييف عند درجة حرارة ثابتة، كما يجب استعمال الماء الفاتر لغسل الوجه والشعر بدلًا من الماء البارد أو الساخن.

يجب الإقلاع عن التدخين لأنه يعمل على إنهاك وإضعاف الأوعية الدموية مما يتسبب في سرعة انفجارها، ويعتبر التبغ من أكثر المواد التي يتسبب تدخينها في تلك المشكلة.

يجب الحرص على اتباع حمية غذائية متوازنة تجمع مزيجًا من الخضروات والفواكه الصحية الطازجة الغنية بقدر كبير من الفيتامينات؛ إذ أن فيتامين سي يساعد على تحسين نشاط الدورة الدموية وكذا تحسن صحة البشرة بشكل عام، كما يجب الاهتمام بتناول الفواكه الحمضية بأنواعها وتناول الخضروات الورقية المختلفة والبروكلي والخيار.

الليزر وعلاج الشعيرات الدموية بالوجه

يعتبر الليزر من أفضل التقنيات المستخدمة في علاج عروق الوجه البارزة؛ حيث أن أشعة الليزر تعمل على تضييق مسام الوجه وتقليل التجاعيد وإعطاء الوجه مظهرًا أكثر شبابًا وحيوية، وبالإضافة لذلك فإنها تعمل على إخفاء العروق والأوردة العنكبوتية البارزة.

وباستعمال تلك التقنية نجد أن المصاب يحتاج فقط إلى جلسة واحدة حتى يخف تمامًا، ولكن في أحيان نادرة يحتاج الشخص للخضوع إلى بعض جلستين أو ثلاثة حسب حالته، وهذه العملية تتم في الغالب في عيادات التجميل أو في أيٍّ من المراكز الطبية دون أي حاجة لاستخدام التخدير، ويستطيع الشخص المصاب أن يعود إلى المنزل فور انتهاء الجلسة ويبدأ ممارسة أمور حياته الطبيعية من اليوم التالي مباشرةً.

موجات الراديو وعلاج بروز الشعيرات الدموية

يتم استعمال موجات الراديو في علاج الأوردة العنكبوتية البارزة في الوجه من خلال استخدام أنبوب دقيق جدًا يتم إقحامه تحت سطح الجلد بهدف توليد طاقة حرارية هدفها إتلاف جدار الشعيرات الدموية، وتعتبر تقنية موجات الراديو من التقنيات الحديثة المضمون سلامتها ولا تترك أي أثر بعد العملية، كما أنها لا تترك أية آثار سلبية على صحة الشخص، وفي هذه التقنية يتم إجراء العلاج تحت المخدر الموضعي بحيث يكون المصاب يقظًا يرى ويسمع كل شيء إلا أنه لا يشعر بأية آلام، وبعد العملية يخضع المريض لفترة استرخاء ونقاهة لا تتجاوز ثلاثة أيام وبعدها يمكن العودة لممارسة الحياة الطبيعية ومزاولة العمل بشكل طبيعي.

تقنية الحقن لتصليب الشعيرات الدموية

هذه الطريقة تستخدم لحقن مادة ما داخل الشعيرات الدموية البارزة حتى يتجلط ما بها من دم، ومن ثم تتصلب ويتقلص حجمها وتختفي تدريجيًا، وقد أثبتت هذه التقنية نجاحًا كبيرًا في تحقيق الهدف منها، لا سيما وأنها لا تتطلب أي تدخل جراحي كما أن تكلفتها قليلة نسبيًا.

شعيرات دقيقة للغاية إلا أن تأثيرها قد يبدو واضحًا جدًا ومثيرًا للضيق وأحيانًا للألم، ولذا يجب على الإنسان أن يهتم كثيرًا بجسمه، ومهما كانت المشكلة دقيقة فإن عليه أن يتابعها عند الطبيب لئلا تتفاقم مثلما تتفاقم مشكلة بروز الشعيرات الدموية بالوجه وتتحول لشعيرات منفجرة تتطلب علاجًا طويلًا.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

8 + 3 =