الزيوت العطرية لتحسين المزاج

يمكن اللجوء إلى الزيوت العطرية لتحسين المزاج ولعلاج العديد من المشكلات الصحية والنفسية الأخرى، فقد عرف العلاج العطري أو طب الروائح أو ما يطلق عليه الأروماثيرابي في الطب الشعبي القديم، وهناك اعتقاد أن بداية استخدام هذه العلاجات تعود إلى مصر القديمة، وقد يتساءل البعض عن العلاقة بين الزيوت العطرية والمزاج، والإجابة هي أن الزيوت برائحتها العطرية تؤثر على الدماغ بشكل مباشر، فتعمل بمثابة محفزات للمشاعر الإيجابية ومستويات الطاقة، كما ربطت الدراسات بين بعض الزيوت الأساسية أو العطرية مثل زيت النعناع وبين انخفاض معدل ضربات القلب وتخفيف الصداع، وبالتأكيد فإن كلاهما يعد من الآثار الجانبية لمستويات الإجهاد المرتفعة، ومن أمثلة الزيوت العطرية الأخرى لتحسين المزاج زيت اللافندر وزيت الليمون وزيت القرفة وزيت الورد وغيرهم.

أهم الزيوت العطرية لتحسين المزاج

الزيوت العطرية لتحسين المزاج أهم الزيوت العطرية لتحسين المزاج

هناك مجموعة من الزيوت العطرية التي يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة لأولئك الذين يشعرون بالتوتر والضغط النفسي وعدم الارتياح، فهي قد تساعدهم على التخلص من الطاقة السلبية وتمنحهم الشعور بالراحة وتساعد على تحسين مزاجهم، ومن أهم هذه الزيوت ما يلي:

زيت النعناع

يعد من أفضل الزيوت العطرية التي تساعد على تحسين المزاج، فهو يمنح الإحساس بالانتعاش ويساهم في تعزيز المزاج والتركيز ورفع مستويات الطاقة، وكما ذكرنا فإن زيت النعناع يعمل على خفض معدل ضربات القلب وتخفيف الصداع، أي أنه يخفف الآثار الجانبية الناتجة عن الإجهاد الشديد، ويستخدم بعدة طرق سواء عن طريق وضعه في جهاز الترطيب المنزلي أو الفواحة وتكرار ذلك 3 مرات يوميا، أو عن طريق استنشاقه مباشرة من الزجاجة عدة مرات يوميا، كما يمكن كذلك استخدامه موضعيا ولكن يجب تخفيفه أولا بمزج قطرة من زيت النعناع مع ملعقة صغيرة من زيت جوز الهند، ثم وضعه على المعصم لاستنشاقه مرارا وتكرارا، ولكن لا بد من اختبار هذا الزيت على الجلد أولا للتأكد من كونه لا يسبب الحساسية.

زيت اللافندر

هو من الزيوت الأساسية المعروفة والأكثر شعبية من ضمن هذه الزيوت، فهو ذو رائحة مميزة يستطيع معظم الناس التعرف عليها وتمييزها من بين الروائح الأخرى، وعلاوة على هذا فإن زيت اللافندر هو من أهم الزيوت العطرية لتحسين المزاج حيث يرجع استخدامه في ذلك إلى عصر الرومان القدماء، فقد أظهرت الأبحاث أن مجرد استنشاق هذا الزيت يساعد على تحسين المزاج وخفض مستويات الإجهاد، كما أثبتت أحد الدراسات أهمية زيت الخزامي المعروف بزيت اللافندر في خفض معدلات الاكتئاب لدى المرأة بعد الولادة، وهذا من خلال دراسة فعلية اتبع فيها بروتوكول لمدة 4 أسابيع على مجموعة من النساء بعد ولادتهن، كما أجريت دراسة أخرى على بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، وقد جاءت نتائج هذه الدراسة لتؤكد دور زيت اللافندر ونتائجه الفعالة في القضاء على الاكتئاب بنسبة 32.7%، كما ساعد أيضا على تنظيم النوم وتحسين المزاج لدى عدد كبير من هؤلاء الأشخاص.

ويستخدم زيت اللافندر لتحسين المزاج بعدة طرق، حيث يمكن وضعه في الفواحة وتركه طوال الليل، من أجل تهدئة الأعصاب والجسم والعقل والمساعدة على تحسين النوم بدون قلق وتوتر، والطريقة الثانية هي تطبيقه موضعيا على بعض المناطق مثل المعصمين وخلف الأذنين، فهذه المناطق تحتفظ بالرائحة العطرية لمدة أطول، وأيضا فإن الخصائص الطبية تدخل إلى مجرى الدم في خلال 5 دقائق.

زيت الشمر من أهم الزيوت العطرية لتحسين المزاج

عرفت بذور الشمر باستخداماتها العديدة في مجال الطهي وصناعة المخبوزات، كما استخدمت هذه البذور في الأغراض العلاجية لبعض المشكلات الصحية والنفسية، وقد استخلص زيت الشمر من هذه البذور والذي عرف بكونه أحد أهم الزيوت الأساسية وأكثرها استخداما، وهو من الزيوت التي تعزز المزاج وتمنح الشعور بالسعادة، حيث يمكن استخدامه بعد تخفيفه بأحد الزيوت الناقلة ثم تدليك الجسم به، أو عن طريق وضعه في الفواحة أو إضافته لماء الاستحمام ونقع الجسم فيه لمدة نصف ساعة، ولكن لا ينبغي استخدام زيت الشمر لمرضى الصرع، كما أنه من الزيوت الغير مناسبة للأطفال والحوامل.

زيت الزعتر

اشتهر الزعتر بكونه أحد أقدم النباتات المعروفة باستخداماتها الطبية منذ القدم، وهو ما زال يتمتع بشعبية كبيرة حتى يومنا هذا بفضل فوائده الصحية، ويتم الحصول على زيت الزعتر الأساسي عن طريق عملية التقطير بالبخار، حيث يعتبر الزيت المستخلص من الزعتر واحدا من أفضل الزيوت العطرية لتحسين المزاج، فهو يساهم في تخفيف مشاعر التوتر والقلق والإجهاد، ويمنح الشعور بالاسترخاء العقلي والجسماني ويساعد على تحسين وظائف الذاكرة، فقد أشارت الدراسات إلى وجود مركب الثيمول في زيت الزعتر والذي ظهر تأثيره كمركب مضاد للاكتئاب، وتشمل طرق استخدام زيت الزعتر لتحسين المزاج التدليك والتطبيق الموضعي وكذلك إضافته لماء الاستحمام أو وضعه في الفواحة.

زيت الفانيليا

هو من أنواع الزيوت التي تستخدم على نطاق واسع في صناعة الحلويات وفي العطور وفي طب الروائح، فمثله مثل معظم الزيوت الأساسية الأخرى يعمل زيت الفانيليا على تعزيز مستويات المزاج بمجرد استنشاقه، ويساهم في محاربة التوتر والاكتئاب والقلق، وقد كشفت أحد الدراسات في مجال علم الأعصاب أن هذه الفوائد السابقة من زيت الفانيليا ترجع إلى وجود مركب الفانيلين وهو المركب الرئيسي في الفانيليا، وليس ذلك فقط حيث أظهرت أحد الدراسات الهندية أن زيت الفانيليا يلعب دورا فعالا في علاج الوسواس القهري، ومن أهم ما يميز هذا الزيت أنه لا يتسبب في أي آثار جانبية مثل استخدام الأدوية، ويستخدم مثل الزيوت السابقة بعدة طرق ولكن بعد تخفيفه، وينبغي تجنب استخدامه على الجلد المصاب بالجروح وكذلك يراعى عدم ملامسته للعينين، ومن المستحسن استشارة الطبيب قبل استخدامه بالنسبة للحوامل والمرضعات.

زيت الياسمين على قائمة الزيوت العطرية لتحسين المزاج

يأتي زيت الياسمين على قائمة الزيوت العطرية لتحسين المزاج، وغالبا ما يستخدم هذا الزيت في التدليك وذلك لقدرته على تعزيز المزاج وتخفيف التوتر ومنح الشعور بالاسترخاء، كما أشار خبراء العلاج الطبيعي إلى فوائد زيت الياسمين في تهدئة الجهاز العصبي واستعادة الطاقة وتخفيف الشعور بالإجهاد، فضلا عن تأثيره الفعال على الجهاز التنفسي حيث يساهم في تحسين التنفس وتخفيف حدة السعال، وعلاوة على ذلك فإنه يمنح الشعور بالراحة والاسترخاء ويعزز الثقة بالنفس، ويمكن استخدامه ببساطة بوضع قطرات منه على اليدين واستنشاقه أو في أجهزة الاستنشاق وتكرار ذلك عدة مرات يوميا.

زيت الشبت

الشبت هو من الأعشاب العطرية المميزة وهو يدخل في مجموعة متنوعة من الأطباق المميزة، حيث يمنح الطعام طعما ورائحة مميزة، ويمكن استخدامه أيضا كأحد الزيوت الأساسية والذي ارتبط بقدرته على تخفيف الشد العضلي، والذي برغم رائحته العشبية التي قد تكون منفرة للبعض إلا أن له تأثير هائل في التخلص من الشد العضلي في الرقبة والكتفين، وبالنسبة لرائحته فهي لا تستمر لفترة طويلة إذ سرعان ما تختفي، كما ثبت أن هذا الزيت له دور فعال في تحسين المزاج ومحاربة الاكتئاب وذلك عن طريق استنشاقه باستمرار.

زيت القرفة

استخدمت القرفة منذ القدم في العديد من الأطعمة والحلويات والمشروبات، فهي تتميز هي وزيتها بفوائد عظيمة في العديد من المجالات الصحية، علاوة على خصائصها في تعزيز المزاج وتنشيط الجسم وتحفيز الحواس، وأيضا فهي تعمل على محاربة البكتيريا وتمنع انتشارها، ولكن يجب الحذر عند استخدام زيت القرفة مع الأطفال لأنه يمكن أن يسب الحساسية لبشرة الطفل.

زيت يلانج على عرش الزيوت العطرية لتحسين المزاج

يتربع على عرش الزيوت العطرية لتحسين المزاج بفضل رائحته القوية ذات الخصائص العجيبة في هذا الصدد، والتي تسهم في نقل الإنسان من حالة مزاجية إلى حالة مزاجية أخرى بمجرد استنشاقه، حيث يعمل هذا الزيت عن طريق تهدئة الجسم وخفض ضغط الدم وتهدئة نبضات القلب السريعة، وأيضا فهو يقلل من مستويات هرمون التوتر ويخفف التشنجات ويهدئ الأعصاب.

زيت الليمون

يساهم زيت الليمون في منح الإنسان الشعور بالتيقظ ويقضي على الخمول وفقدان الطاقة، كما أنه يبدد الشعور بالغضب ويمنح الشعور بالطاقة والحيوية والنشاط، وبجانب هذه الفوائد فإن زيت الليمون يساهم في القضاء على الجراثيم ويحارب العدوى، ويخفف نزلات البرد والإنفلونزا، وليس ذلك فقط فهذا الزيت يساهم كذلك في تحسين الحالة النفسية ومحاربة الاكتئاب والتوتر، وذلك بفضل احتوائه على مركبات الليمونين والتي ثبت أنها تخفف التوتر والضغط النفسي، ويستخدم زيت الليمون عن طريق وضعه في أجهزة الاستنشاق أو عن طريق وضع قطرات منه في ماء الاستحمام.

زيت البرتقال

على غرار زيت الليمون فإن زيت البرتقال لديه الخواص نفسها في تحسين المزاج والقضاء على الاضطرابات النفسية، فقد ثبت احتوائه على مركبات الليمونين أيضا والذي يفسر دوره في تخفيف التوتر، كما أن زيت البرتقال يساهم كذلك في خفض معدل ضربات القلب وخفض ضغط الدم المرتفع، ويمكن استخدام زيت البرتقال بطرق متعددة سواء بتطبيقه على المعصم موضعيا واستنشاقه، أو استنشاقه مباشرة من الزجاجة أو إضافته إلى ماء الاستحمام والاسترخاء فيه لتحسين المزاج.

زيت الورد

يدخل زيت الورد في الكثير من منتجات العناية بالبشرة والجمال بفضل خصائصه الجمالية المذهلة، وفضلا عن ذلك فإن هذا الزيت ذو فوائد عديدة في تعزيز المزاج وتحسين الحالة النفسية، وقد جاءت العديد من نتائج الأبحاث لتثبت ذلك، حيث ثبت أن زيت الورد يخفف الاكتئاب الذي تعاني منه النساء في الفترة ما بعد الولادة، كما ثبت أيضا أن هذا الزيت يعمل على خفض هرمون الأدرينالين، وهذا الزيت يتميز بكونه خفيفا ولذا يمكن استخدامه موضعيا عدة مرات يوميا من أجل استنشاقه، ويمكن أيضا إضافة بضع قطرات منه إلى الماء الدافئ للاسترخاء فيه.

زيت البرغموت من أفضل الزيوت العطرية لتحسين المزاج

من أمثلة الزيوت العطرية لتحسين المزاج حيث يتم استخدامه على نطاق واسع في طب الروائح والعلاج العطري، ويستخلص هذا الزيت من قشور أحد أنواع الفواكه الحمضية المعروفة بالبرغموت، وقد أشارت الأبحاث أن هذا الزيت له دور هام في تقليل التوتر ومنح الشعور بالاسترخاء والراحة النفسية، فقد وجدت أحد هذه الأبحاث أن التعرض لزيت البرغموت لمدة ربع ساعة ساهم في تعزيز المشاعر الإيجابية للمشتركين في البحث، كما ثبت أن هذا الزيت له دور فعال في تخفيف التعب والإجهاد وتحسين المزاج، ولكن قبل استخدامه لا بد من تخفيفه بزيت ناقل مثل زيت الجوجوبا وزيت اللوز الحلو.

زيت الكراوية

يتم استخراجه من بذور الكراوية المعروفة بدورها في علاج الكثير من المشكلات الصحية، ويتميز زيت الكراوية برائحته العطرية الرائعة ولونه الأصفر الباهت، وهو من أهم الزيوت الأساسية التي تعزز المزاج، لاحتوائه على مركبات طبية ذات تأثير مهدئ للعقل والأعصاب، ولذا فإنه يعمل على تخفيف الضغط النفسي ويمنح الشعور بالحيوية والنشاط، أما طريقة استخدامه المثلى فهي القيام باستنشاقه بوضع بضع قطرات منه في المبخرة أو الفواحة أو في الوسادة أو الشموع، ويمكن بدلا من ذلك تخفيفه بزيت آخر كزيت البابونج وزيت البرتقال واللافندر واستخدامه موضعيا أو في التدليك، وهناك بعض الاحتياطات لاستخدامه حيث ينبغي تجربته على جزء صغير من البشرة للتأكد من عدم تسببه في تهيج البشرة واحمرارها، كما ينبغي تجنبه تماما من قبل النساء الحوامل.

زيت المرمرية

أحد أفضل الزيوت العطرية لتحسين المزاج لكونه يستخدم على نطاق واسع في الاستخدامات العلاجية، وهذا الزيت يتم استخلاصه من خلال عملية التقطير بالبخار، وهو يتميز برائحته القوية الشبيهة برائحة الزهور، وقد عرف بدوره الهام في تعزيز المزاج بفضل خصائصه كمهدئ يعمل على محاربة التوتر والقلق والإجهاد، كما أنه يقضي على الإحباط وغيره من المشاعر السلبية ويمنح الشعور بالثقة بالنفس ويحارب الاكتئاب، ومن أهم خصائصه أنه يحقق التوازن بين الهرمونات ولذلك فإنه يعد علاجا ناجعا في حالات الاكتئاب المرتبطة باضطراب الهرمونات، وللاستفادة من هذا الزيت يمكن إضافته لماء الاستحمام أو وضعه في جهاز المبخرة أو استخدامه في التدليك أو تطبيقه موضعيا، أما التحذيرات الواجب مراعاتها عند استخدام زيت الميرمية فتشمل عدم استخدامه قبل القيادة أو تشغيل الآلات الثقيلة لأن له تأثير مهدئ وربما يتسبب في ارتخاء الأعصاب، وكذلك لا ينبغي الإفراط في استخدامه لتجنب الإصابة بالصداع، وأيضا لا ينصح باستخدامه للحوامل والأطفال دون 6 سنوات.

وفي الختام فقد تحدثنا عن أهم الزيوت العطرية لتحسين المزاج والقضاء على الاكتئاب، والتي تساهم في تخفيف التوتر والضغط النفسي والقضاء على المشاعر السلبية، وهذه الزيوت يمكن اللجوء إليها بدلا من أدوية الاكتئاب وعلاجات الضغط النفسي، وذلك من أجل تجنب الآثار الجانبية التي قد تنتج عن الأدوية وخاصة عند استخدام الأدوية لفترات طويلة، أما الزيوت العطرية الأساسية فهي آمنة تماما طالما استخدمت باعتدال وبدون إفراط وبطريقة صحيحة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح لاستخدامات طبية لواحدة أو أكثر من الأعشاب الطبيعية أو النباتات أو الأطعمة أو الزيوت، هذه العلاجات في الأحوال العادية وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين لا تسبب أضرارًا، لكن يجب دومًا الرجوع إلى الطبيب قبل استخدامها للتأكد من ملائمتها لحالتك الصحية وعدم تعارضها مع أدوية قد تتعاطاها وتحديد الجرعة الملائمة منها، وتزداد أهمية الاستشارة الطبية في حالة الأطفال وكبار السن والحوامل والمرضعات.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

3 + 1 =