التنازل في قرارات الحياة الزوجية

تعتبر الحياة الزوجية ذات معايير ومقاييس تحتاج الى التفكير فيها بكثير من الحذر، وهي تختلف في طبيعتها عن العلاقات الاخرى بين الزوجين، بل وتحتاج الى الكثير من التواصل والترابط والتفكير في كل ما يتعلق بهذه الحياة .

وقد يعتبر التصلب في الكثير من الاحيان والتعنت في اتخاذ القرارت احد اهم الاسباب التي قد تؤدي لى نهاية هذه العلاقة بنتيجة سلبية جدا،  كأن يصر الزوج على انه ليس من حق زوجته القيام بأحد الامور الاتية بناءا على تقديره الخاص لهذا الامر والذي قد يعتمد في الكثير من الاحيان الى نظرية العادات والتقليد، وقد تتعنت كذلك الزوجة في الكثير من الاحيان في قراراتها بناء على  تفكيرها  بطريقة الغيرة، وقد تتعدد الاسباب المؤدية الى تلك النتيجة الواحدة، الا وهي تعنت احد الطرفين ناحية قرار معين يتخذه، وتعنته ناحية قرار اتخذه الطرف الاخر في العلاقة،ولهذا فالامر يحتاج الى التفكير والتمحيص قبل اتخاذ القرارات الناجحة في الزواج للوصول الى افضل الحلول التي تؤدي الى ديمومة هذا الزواج، سنذهب في هذا المقال الى البحث في اهم الامور الواجب على كلا الزوجين ترك التعنت بخصوصها، والتنازل للوصول الى زواج ناجح .

اهم القرارات التي يمكن التنازل فيها خلال الحياة الزوجية  :

1قضاء الوقت :

في وصف العلاقة الزوجية فهي ترتبط دوما في مفاهيمنا وفي تعريفنا لها بالعلاقة المقدسة، وبالارتباط والاقتراب الى حد التلاصق بين الطرفين، ولكن بجميع الاحوال فهذا لا يعني ان يقود هذا التلاصق الى ان تصل العلاقة الى الطريق الذي لا يمكن في اي من الطرفين ان يجد بعض الوقت لنفسه، فكل ما يزيد عن الحد ينقلب الى الضد، فمن الامور الواجية ان  يتفاهم عليها الزوجان انه ولحد ما يجب ان يعطي كل طرق منهم الى الاخر الحق في الوقت لنفسه او مع اصدقائه او بين عائلته، وهذا الامر مرتبط كثير بالحب والثقة، فإذا تواجدت تلك الصفات بين الطرفين فمن المؤكد ان كليهما سيصل الى المرحلة التي يقتنع فيها بالطرف الاخر، ويقتنع بما يفعل.

2اسماء الابناء :

من الامور التي تجلب الكثير من الخلافات بين الزوجين في الكثير من الاحيان والذي قد ينسحب لاحقا على طبيعة العلاقة بين اهل الزوجين، هو اسم الطفل، ففي العادة عندما يخبر الطبيب الزوجة بحملها تطير فرحا وركضا الى زوجها لاخباره بهذا الخبر الجميل ( انا حامل  يا ….. ، مش قادر  اصدق ، اقرصني ) وتبدأ حملة من القرص، حتى لتظن انهما اصبحا من عشيرة النحل، لاحقا وبعد الافاقة من حملة القرص، يبدأ التساؤل الاهم، ماذا سنسمي الطفل، وتبدأ الاقتراحات وبالطبع يبدأ الزوج بالرغبة لتسمية الطفل ان كان ذكرا بإسم والده  وان كان انثى بإسم والدته، وتقترح الزوجة الاقتراح الاخر، ان كان ولدا على اسم والد الزوج، وان كانت طفلة فهي على اسم والدتها مهما حصل، هذا الجدال الشيق سيقود في النهاية الى نوع من القتال البرئ بينهما والذي قد ينتقل بطبيعة الحال ليصبح جدالا بين العائلتين، هذا الامر خاطئ بطبيعة الحال ويتطلب ان يكون كلا الطرفين قادر على التنازل، ا وان يتم الاتفاق على الاسماء قبل الزواج، وهو امر بسيط ويعني تجنب المشاكل لاحقا، وبالتالي فالتنازل بين احد الطرفين يعني بالنتيجة انهاءا للخلافات وحلا للمشاكل .

3العطل والرحلات :

قد يرغب هو بقضاء عطلته في الجبال او بين الغابات، في مناطق اقرب الى الريفية، وقد ترغب هي بجعل رحلتها مع اهلها الذي يحبون الرحلات الداخلية، وقد تتعدد انواع واشكال الرحلات التي يرغب كل طرف في قضاءها، ولكن في النهاية قد يجتمع الزوجان على مكان لقضاء العطلة وقد يختلفان، وبالتالي عليهم ان يفكرا جيدا في الكيفية التي يرغبان من خلالها بقضاء الاوقات المتاحة بينهما، فيمكن للزوج ان يتنازل هذه المرة وان يقضي اجازته وعطلته مع اهل زوجته، وقد تتنازل الزوجة وتقضي عطلتها في الريف مع الزوج، على ان يلي ذلك وفي العام القادم التناوب بينهما، كل هذا يجب ان يتصل برغبتهما في ايجاد حل للمشكلة التي قد تتفاقم وتؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها بينما يمكنهما ان ينهياها بسهولة بناءا على تنازل من احد الطرفين هذه المرة وتنازل الاخر في المرة الاخرى.

4اختيار اثاث البيت :

في الطريق الى محل المفروشات يسود التفاؤل بين الخطيبين او الزوجين حول اختياراتهما، وفي محل المفروشات قد يختلف الامر تماما، فما ترغب به الزوجة قد لا يتطابق بتاتا مع ما يحب الزوج، والعكس كذلك، وقد يختلف النزاع بحسب الذوق فيما يتعلق بالاثاث، بالقيمة المالية للاثاث، وكذلك بحسب التوزيع الميداني للبيت، فقد يرغب الزوج بأخذ باقي البيت على ان تكون غرفة النوم والمطبخ من حق الزوج، وقد ترغب الزوجة بإتنتقي ما تشاء، وقد يحب الزوج ويرغب بالنمط  الاووبي لطقم الكنب، وقد تحاول الزوجة اقناعة بطقم عربي، هذه الامور وغيرها تؤثر في النهاية على نمط العلاقة، ولهذا يجب على كلا الزوجين ان يتحليا بالصبر والرؤية النافذة  والتفكير السليم، والاسلم في هذا الخصوص ان يتنازل كلا الزوجين عن بعض من اهتماماتهما لصالح ان تكون العلاقة الزوجية سليمة ، وخالية من المشاكل.

5توزيع اعباء البيت :

اتفقنا او اختلفنا فإن اعباء البيت تعد من اكثر الشؤون الزوجية التي قد تهلك العلاقة الزوجية وتغرقها في بحر من المشاكل والتي قد تؤدي الى الطلاق، وتختلف هذه الاعباء وتتغير فمنها ما هو يرتبط بالاشغال البيتية الداخلية، ومنها ما يرتبط بالاعباء المالية، والاصل بالازوج ان يكونوا متفاهمين بهذا الخصوص جيدا، لكن في الكثير من الاحيان ما نسمع عن المشاكل التي قد تؤدي الى انهيار الزواج ومصدرها بكل تأكيد ان الزوجة تريد ان يشاركها الزوج في تنظيف البيت، او مشاركتها في الغسيل، والزوج بدوره قد يطلب من زوجته ان تشاركه بعضا من اعباء المنزل المالية، وفي الذات للمرأة العاملة والموظفة، فدوما هناك طلب من الزوج لها لكي تساعده في شؤون البيت المنزلية والمالية، ومع رؤية الرجل الى كونه رجلا لا يستطيع القيام بالتنتظيف، وبين رؤية المرأة ان الزوج هو لشخص المسؤل عن نفقات المنزل، وبالتالي فالامر ان لم يلحقه التنازل بين الطرفين سيكون شرارة خلاف معين، فالافضل ان يفكر كلا الزوجين في الالتقاء في منتف الطريق لحل الخلاف.

علينا النصيحة وعليك المحاولة  ..

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

واحد × ثلاثة =