الخروج من العلاقة

العلاقات العاطفية علاقات أساسها الحب، الذي يعد من أسمى المشاعر وأكثرها آلما لذا فإن الخروج من العلاقة ليس بالأمر اليسير لأن تلك العلاقات من أكثر العلاقات تعقدا لتعلقها بمشاعر قلبية عميقة، هي العلاقة التي لا تنهيها يد الطبيب الحاذق وإن كان ممارسا في جراحة القلوب، ومن أجل ذلك كله يعتبر الخروج من العلاقة شيء ليس باليسير أبدا.

الخروج من العلاقة : دليل كامل

1مظاهر العلاقات الناجحة

الثقة

أكدت الدراسات الميدانية الحديثة أن توافر الثقة بين الطرفين بقدر كافي هو إحدى مظاهر العلاقات الناجحة وأنه متى فقدت الثقة ضعفت العلاقة لا بل قد تفشل وتصل إلى الهاوية.

الاحترام

إن الاحترام المتبادل بين طرفي العلاقة يجعلها كمعادلة كيميائية صحيحة المعطيات والنتائج، الاحترام الذي لا يعتريه شيء من التكلف أو الاستعلاء، وإن أنتقص أي من الطرفين الآخر أو قلل من قدراته أدى ذلك لفشل العلاقة سريعا وجعل الشقاق فيها محتما.

التواصل

كلما كان التواصل بين الشركاء لا ينقطع كان هذا أحرى لهذه العلاقة أن تنجح لذا فالتواصل أهم مظاهر نجاح تلك العلاقات، إلى جانب الثناء والإطراء المتبادل الذي يكسب كلا الأطراف الثقة والاحترام ويجعل التواصل بينهم أمتع من ما مضى وبه تتجدد روح الحب بين الشركاء.

2ماذا إذا فشلت علاقة بين شريكين ؟

تنتهي العلاقات الزوجية والعاطفية لأسباب عدة، ومن المهم أن تكون هذه الأسباب واضحة جلية لدى الشريكين حتى لا تتبع هذه النهاية مشاعر مؤلمه مبدأها الشعور بالذنب أو الندم اللذان يقضيان على الذكريات الجميلة التي جمعتهما، ومثل هذه المشاعر المؤلمة تؤثر سلبا على ما مضى وكذا العلاقات الجديدة المستقبلية.

3إعدادات نفسية تمهد إلى الخروج من العلاقة

كن أكيدا أنك تود إنهاء العلاقة

لا تهدد شريكك وتخبره أنك تريد الخروج من العلاقة في سبيل جعله يتغير، بل تأكد أن العلاقة تعاني نقصا من الاحترام والحب والسعادة وأنه لا يمكن إعادة هذه العلاقة لما كانت عليه سابقا، فمن الأفضل اتخاذ قرار المغادرة والخروج من العلاقة وتكون مقتنعا ولا تكون غاضبا.

لا تقتل العلاقة قبل إنهائها

لوم الشريك وانتقاده واتهامه والتذمر منه ورمي الذنب عليه وغيرها هي الأمور التي يقوم بها البعض ـ بل الغالب ـ عند إنهاء العلاقات، لأنك تفتش عما يبعد عنك الذنب في فشل هذه العلاقة. تحمل مسؤولية قرارك، وأعلم شريكك أنك تريد الخروج من العلاقة مبينا الأسباب والدوافع بوضوح وتقدير.

سامح شريكك وسامح نفسك

سامح شريكك لإنسانيته التي جعلته يرتكب هذه الأخطاء تماما مثلك، وسامح نفسك أيضا عن قرارك بالمغادرة والخروج من العلاقة.

ادع شريكك لتتقابلا

وتوضح له أنك جادا في المغادرة والخروج من العلاقة موضحا له أنك متسامح مع نفسك ومعه عما اشتركتما فيه من أخطاء.

الهدوء

تحلى بالصبر والهدوء مهما عبر الطرف الآخر عن الاستياء والغضب وتذكر أن تتشبث بقرارك إذ لا يجوز التلاعب بمشاعر الآخرين.

وهكذا عندما تستنفذ كل طاقتك، وتسلك كل المسالك لتنتهي بك الحال، وتجد نفسك حيث بدأت حين إذ اتخذ قرارك ـ وبثقة ـ في الخروج من العلاقة وكن حذرا حتى لا تتكلف الخسائر فتندم وتتجرع كأس مرارة الفراق أو الإحساس بالذنب.

4الوقت المناسب حتى تأخذ قرار الخروج من العلاقة

إن اختيار الوقت المناسب لإنهاء العلاقة في غاية الأهمية، فحيث إن الفراق صعب في كل الأحوال وتحت كل الظروف، لابد من اختيار أوقات بعيده في ذاتها عن الأزمات وأوقات الشدة أو الظروف الشخصية، حتى لا تزيد هموم الطرف الآخر ويشعر بالضيق وأنك تتخاذل معه وتتخلى عنه وقت الضيق.

5المواجهة

الكثير منا يعتقد أن عدم المواجه أقل وقعا على الشريك، فيلجأ إلى التجاهل وعدم الاهتمام أو عدم الرد على الهاتف أو إرسال شخص برسالة أو كتابة رسالة ورقية أو عبر” فيس بوك” و”تويتر” أو” واتس أب “، مثل هذه الوسائل تسبب للطرف الآخر شعور بالتعلق أكثر لا بل يصل إلى ملاحقة حسية ومعنوية لأنه لم يظهر له بالتحديد سبب واضح للانفصال والخروج من العلاقة، قد تقل ثقة الطرف الآخر بنفسة ويفقد أي ثقة في أي علاقة أخرى ويشعر أنه السبب في الخروج من العلاقة.

6التفاهم

وهذا من النادر جدا أن يكون بين الطرفين تفاهم يعزز نجاح الانفصال والخروج من العلاقة ويجعله ناجحا وسيكون الطرف الآخر لديه شعور مسبق بضعف العلاقة وضيق مجرى الأمور في ظلها.

7النقاش

تناقش مع شريكك أخبره أن الهدف من العلاقات هو السعادة، تستمر العلاقات من أجل ذلك وتتوفر لكلانا حياة أفضل من أجل ذلك أيضا، وأن علاقتنا لم يتوفر فيها ذلك بالقدر الكافي، والخروج من العلاقة أفضل لتتحقق لكلانا السعادة التي يبحث عنها.

8لا تلوم الطرف الآخر ولا تتشاجر معه

وذلك لأن سبب فشل العلاقة مشترك بينكما فإن كان الطرف الآخر أصلا في مشكلة فقد أخفقت أنت حين عجزت عن حل تلك المشكلة أو العكس. عند النقاش مع الطرف الآخر أشرح له المشكلات وعددها وركز على المشكلات التي تجعل الاستمرار بينكم مستحيل، لكن لا تلقي باللوم عليه ولا تعدد له عيوبه، لأنك حينها ستجعله ينصرف للدفاع عن نفسه وإلقاء اللوم عليك وعد مثالبك وعيوبك وتحميلك مسئولية الهروب من العلاقة.
عدد النقاط الإيجابية في شريكك وأخبره بكل جميل قدمه لك، أخبره بأنك شاكرا له أن أتاح لك فرصة الاقتراب منه ومعرفة صفاته الرائعة وأنك تحترمه وتقدره كصديق وإنسان يحظى بإنسانية وافره.

9لا تقسو ولا تضعف

نعم هي المعادلة الصعبة، أن تتماسك أمام شريكك الذي بات فراقه قريب وأن تتمالك نفسك أمام دموع شريكك، وفي نفس الوقت أنت مطالب باستيعاب غضب شريكك واحتواءه بكل الطرق والوسائل الممكنة.

إذا غضب شريكك وانفعل فهذا متوقع جدا، فالانفصال من أصعب المواقف التي قد يمر بها إنسان، وفي هذه اللحظة لا يملك السيطرة على ردود أفعاله. دع شريكك يشعر أنك حريص على مشاعره حتى أثناء الانفصال والخروج من العلاقة في نفس الوقت لابد أن يراك صارما حازما في قرارك. أحتفظ بذكرياتكما الجميلة معا ولا تجعلها حملا ثقيلا على ذاكرت كلاكما.

10وأخيرا

إذا قررت أن العلاقة بينك وبين شريكك غير مستقرة، ولا توفر لكما السعادة ، فلا تتردد واحسم أمورك، ولا تتوتر أو يصيبك القلق حول ما يجب أن تفعل أو ما يجب أن تقول، لا تترك الأمر غير محدد مادام لا يستقر الوضع لكليكما لأنه سيكون شيء مؤذيا جدا لكما وستنتهي العلاقة بينكما بشكل غير لائق وسيء بعيدا عن الاحترام والتفاهم واحتواء الأخر. أجعل هدفك مستقبل أفضل لكما حتى وإن كان كلا منكم سيفارق الآخر إما بخياره أو رغما عنه، أبتعد بكل ما تستطيع عن فعل ما يجعلك تكون حين لا يكون أحد.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

8 + 11 =