تسعة
الرئيسية » تعليم وتربية » تقنيات التعلم » الخرائط الذهنية : كيف يمكنك تجهيز خريطة ذهنية للمساعدة في الدراسة ؟

الخرائط الذهنية : كيف يمكنك تجهيز خريطة ذهنية للمساعدة في الدراسة ؟

أصبحت الخرائط الذهنية وسيلة مفضلة للكثيرين للحصول على الفائدة الكاملة من الدراسة والمساعدة على النجاح، نرشدك إلى كيفية إعداد الخرائط الذهنية .

الخرائط الذهنية

الخرائط الذهنية من الوسائل التي كثر استخدامها في الفترة الحالية بصورة كبيرة كوسيلة أساسية للتعلم، يتم الاعتماد عليها في العديد من الأغراض، سواءً التلخيص أو المساعدة على الفهم، وتعتبر أيضًا وسيلة يمكن لأي شخص أن يظهر إبداعه بها من خلال طريقة رسمها. وتعتبر الخرائط الذهنية وسيلة تساعد على الاهتداء إلى الطريق الصحيح في عملية التعلم، فمثلما كانت الخريطة تعبر عن معرفة الأماكن، فإن الخريطة الذهنية تعني المساعدة في تحقيق الأغراض المختلفة من التعلم. ولذلك فإننا نتحدث في هذا المقال عن الخرائط الذهنية وكيف يمكن لك أن تجهز خريطة ذهنية بشكل سهل وبسيط يحقق لك العديد من الأغراض.

الخرائط الذهنية وكيف تساعد على الاستذكار وغيره

أغراض وفوائد الخرائط الذهنية في التعلم

كما ذكرنا في البداية أن الخرائط الذهنية تستخدم لتحقيق العديد من الأغراض مثل التلخيص أو المساعدة في فهم المواضيع المختلفة في عملية التعلم، فإننا نوضح في هذه الفقرة كيف تساهم الخرائط الذهنية في تحقيق هذه الأغراض. عندما نذكر التلخيص فإننا نتحدث عن واحدة من أهم التقنيات التي تستخدم في عملية التحصيل الدراسي، والتي يعاني العديد من الصعوبة في التعامل معها، فتلخيص الدروس هي مهارة موجودة، وتحتاج إلى إتقان في تنفيذها، لكننا نجد أن الخرائط الذهنية تؤدي هذا الدور بمنتهى السهولة.

كما أنك عندما ترى المحتوى الدراسي، أو أي شيء آخر، مرسوم أمامك في خريطة، ويوضح لك التفاصيل بشكل مبسط ومختصر، فإن ذلك سوف يساعدك في فهم المواضيع بشكل ميسر، ولذلك فإنه يتم الاعتماد على الخرائط الذهنية حاليًا كوسيلة من وسائل التعليم الحديثة، وكل معلم يحتاج إلى الخرائط الذهنية في منهجه باختلاف المواد وطريقة رسم الخريطة من معلم لآخر، وكذلك من مادة لأخرى. وعندما نتحدث عن الخرائط الذهنية وكيفية رسمها والكتابة عليها، فإننا نوضح أن ذلك يساعد الشخص على اكتساب مهارات إبداعية، حيث أن كل خريطة سوف يرسمها قد يختار طريقة مختلفة لها، مما يمكنه المساهمة في تنمية الإبداع لديك.

الفارق بين الخرائط الذهنية والتلخيص الاعتيادي

عندما نتحدث عن الخرائط الذهنية فإننا نتحدث عنها باعتبارها وسيلة للتلخيص واسترجاع المعلومات بسهولة في وقتٍ لاحق. ولذلك يرى البعض أنه لا فارق بين الاثنين، وأن الخرائط الذهنية هي وسيلة من وسائل التلخيص ليس إلا، وبالتالي يمكن الاعتماد على التلخيص الاعتيادي، لا سيما وأن الرسم شيء لا يتقنه كل الناس. لكننا نؤكد أنه حتى وإن كانت الخرائط الذهنية هي وسيلة من وسائل التلخيص، لكنها تستخدم بشكل موسع وأكبر من ذلك تمامًا، فكما ذكرنا في الفقرة الماضية عن فوائد الخرائط، فإننا نؤكد هنا على فكرة أن الخريطة الذهنية يتم استخدامها في الإعداد كذلك ليس فقط التلخيص.

والأهم هو أن الخرائط الذهنية تجمع ما بين الكتابة والرسم، فالكتابة فقط لا تترك أثرًا كبيرًا لدى الإنسان، ومع وجود رسومات في الخرائط فإن هذا يساعد في تذكر المعلومات بشكل أسرع، وهذا ما يجعل الاعتماد على الخرائط الذهنية أمرًا شائعًا بين العديد من الأفراد، ويُنظر إليها على أنها تقنية هامة ووسيلة منفردة بذاتها بعيدًا عن مسألة التلخيص الاعتيادي.

إعداد الخرائط الذهنية بشكل صحيح.

يظن البعض أنه من أجل إعداد الخرائط الذهنية يجب أن يكون الشخص متقنًا للرسم، وهذا الأمر خاطيء، فليس ضروريًا أبدًا أن يكون الشخص قادرًا على رسم لوحة إبداعية، المهم أن يكون قادرًا على وضع شكل مفهوم. هذا لا يتعارض مع الإبداع الذي ذكرناه في الفقرة الأولى، فالإبداع لا يقتصر فقط على مهارات الرسم، وإنما يعتمد على القدرات التخيلية لدى الشخص على أن يختار الشكل المناسب للخريطة، فقد يزداد الإبداع لدى الشخص دون أن يكون متقنًا لفن الرسم.

أول شيء من أجل إعداد الخرائط الذهنية هو تحديد الموضوع المرغوب وضعه في الخريطة، لأن تحديد الموضوع سيتحكم في بقية العناصر الأخرى. وعند تحديد الموضوع، فإن البعض يرى أن أفضل شكل لرسم الخريطة في هذه الحالة هو شكل يكون قريب من موضوع الخريطة، بمعنى مثلًا لو أننا نتحدث عن شيء كالأشجار، فتكون الخريطة كالشجرة، ولو كنا نتحدث عن المناهج التعليمية مثلًا، تكون الخريطة على شكل كتاب، وهكذا حسب الموضوع، وكذلك حسب مقدرتك الشخصية.

بعد ذلك يمكنك أن تبدأ في وضع التفاصيل الخاصة بالخريطة، وهنا الأمر يرجع إلى مهاراتك الشخصية في اختيار الطريقة الأمثل، بحيث تجعل هذه التفاصيل مرتبطة معًا، وكذلك يكون هناك قابلية في المستقبل لربط هذه التفاصيل مع تفاصيل أخرى. مثلًا يعتمد بعض المعلمين على الخرائط الذهنية في تبسيط فكرة المنهج بالكامل للطلبة، وذلك من خلال عمل خريطة واحدة تعبر عن المنهج بالكامل، ومع كل وحدة جديدة، أو درس جديد، يتم إضافة هذه التفاصيل إلى الخريطة. يجب أن تكون على دراية بكيفية استخدامك للخرائط الذهنية من البداية، سواءً كنت تنوي استخدامها مرة واحدة، أو تريد استخدامها على عدة مرات، فهذا سوف يتحكم في طريقة الرسم.

بعد إدراك كل هذه التفاصيل، يمكنك أن تبدأ في وضع الموضوع في منتصف الرسمة أو مركزها، وتبدأ في عمل تفرعات أخرى من الموضوع الرئيسي حسب الأفكار التي تريد وضعها، ومن هذه التفرعات تخرج تفرعات أخرى، وهكذا حتى تنتهي من رسم الخريطة بالكامل.

الألوان والكلمات المفتاحية

تعتمد الخرائط الذهنية كما ذكرنا على مزيج من الرسم والكلمات، وبالتالي فإن نجاح الخريطة يعتمد على نجاحك في اختيار هذه الأشياء بشكل صحيح. بالنسبة للألوان فإنه يُفضل أن تكون كل فكرة بلون مختلف عن الآخر، بحيث يسهل عليك التمييز بين الأفكار المختلفة. كذلك يمكنك أن تختار الألوان المتشابهة أو التي تعبر عن نفس اللون بدرجات مختلفة منه، وذلك مع الأفكار المتشابهة فيما بينها، وهذا الأمر سوف يجعلك قادرًا على الربط بين الأفكار في وقتٍ لاحق، فالذاكرة هنا سوف تربط بين الأفكار مع الألوان.

أما بالنسبة للكلمات المفتاحية، فهي محور نجاح الخرائط الذهنية في وجهة نظري، لأن اختيارك للكلمات المناسبة سوف يجعلك قادرًا على تذكرها بسهولة فيما بعد، لا سيما وإن كانت هذه الكلمات مقتبسة من الموضوع بالنص.

يظن البعض أن اختيار الكلمات المفتاحية يتم بشكل عشوائي، لكن الأمر لا يحدث كذلك في الواقع، بل إنك يجب أن تكون حريص على اختيارك للكلمات. وكما ذكرنا الربط بين الأفكار والألوان، فإنه يمكن لك اختيار مجموعة من الكلمات المترابطة فيما بينها للتعبير عن الأفكار المتشابهة، وفي هذه الحالة سوف يكون لديك مزيج من الألوان والكلمات المفتاحية المتشابهة، بالتالي سوف يساعدك ذلك لاحقًا على تذكر الأفكار الموجودة في الخرائط الذهنية سواءً من تذكرك للألوان أو الكلمات أو الاثنين معًا.

تجنب أثناء عملك للخريطة الذهنية أن تكرر اختيارك للكلمات المفتاحية، فإن هذا قد يؤدي إلى تضارب الأفكار بالنسبة لك حين ترغب في تذكرها لاحقًا، وأيضًا مهما كنت ترى مستواك في الرسم، فلا تدع شخصًا آخر يصنع الخريطة بدلًا منك، فالمطلوب هو أن تتذكر الأفكار، وإن قمت بفعل ذلك بنفسك سوف يساعدك ذلك، على عكس إن قام به أحد من أجلك قد لا ينجح الأمر. الخرائط الذهنية من التقنيات الهامة كما ذكرنا، ويمكنها أن تساعدك في تذكر منهجك بالكامل في دقائق قليلة، ويمكنك الاعتماد عليها في دراستك وعملك وجميع مجالات الحياة، كل ما عليك فعله هو أن تسير على الخطوات الموجودة في المقال لتحصل على خريطتك التي تريدها في النهاية.

معاذ يوسف

مؤسس ورئيس حالي لفريق ثقافي محلي، قمت بكتابة رواية لكنها لم تنشر بعد.

أضف تعليق

ثمانية عشر − 16 =