الحلمات المقلوبة

تعد ظاهرة الحلمات المقلوبة من الظواهر النادرة الحدوث عند النساء نوعًا ما، حيث تعاني منها نسبة 10% فقط من إجمالي عدد النساء بالعالم، ورغم عدم تسببها في أي أعراض مرضية خطيرة، إلا أن ما تمثله من ألم نفسي أنثوي يجعلها ذات أهمية تحث على العلاج، تعرفي معنا على ماهية الحلمات المقلوبة وأنواعها وطرق علاجها.

تعريف الحلمات المقلوبة وأنواعها

هي حالة جسدية تصبح فيها حلمتي الثدي غائرة إلى الداخل بعكس الطبيعي التي يجب أن تكون عليه بارزةً إلى الخارج، وتختلف صور الحلمات المقلوبة إلى الحلمة المقلوبة الدائمة، والحلمة المقلوبة التي تبرز استجابةً للقرص أو للمص أو للبرد، كما تتنوع الحلمات المقلوبة إلى الحلمة التي تأخذ شكل الجِيب الغائر الصغيرٍ، والحلمة التي تتداخل مع نسيج الثدي بحيث تعطي شكلًا مسطحًا.

وتجدر الإشارة إلى أن مشكلة الحلمات المقلوبة لا تمثل أي مشكلة صحية على المرأة، كما أنها لا تتسبب في حساسية الثديين كما هو شائع بين الناس، وكل ما تعيقه الحلمات المقلوبة هو عملية الرضاعة الطبيعية، لذلك لا ينبغي إهمالها أو التهاون في محاولة علاجها.

أسباب الحلمات المقلوبة

لم يُعرف سببًا مباشرًا للحلمات المقلوبة من النواحي الطبية والفسيولوجية، غير أن معاناة المرأة منها في مرحلة ما من حياتها يرتبط بعوامل عدة منها:

التقدم في العمر، ويعد أحد أبرز الأسباب وأكثرها انتشارًا، فطام الطفل والتوقف عن الرضاعة الطبيعية، الانقباض المُتكرر في القنوات اللبنية أثناء الحمل لما بعد الولادة وتمام الإرضاع، الإصابة بالأورام السرطانية في الثدي، حيث عادةً ما يصاحبها انسحاب الحلمة إلى الداخل.

درجات الشدة

تنقسم درجة شدة الحلمات المقلوبة إلى درجتين من بعد المعدل الطبيعي لبروز الحلمة من الثدي، فالطبيعي عند إمساك نهاية الهالة بالأصبعين الإبهام والسبابة ثم الضغط الخفيف عليها إلى الداخل أن تبرز الحلمة بسهولة، ومع تخفيف الضغط تحافظ الحلمة على بروزها بغير ارتداد أو انكماش فوري وسريع، وذلك نظرًا لزيادة النسيج الضام بالحلمة.

أما درجة الشدة الأولى (أو البسيطة) للحلمات المقلوبة فهي الدرجة التي تنكمش عندها الحلمة إلى الداخل بمجرد تخفيف الضغط على الهالة، وعادةً ما يكون سبب هذا الارتداد السريع هو وجود درجة متوسطة من التليف في النسيج مع وجود انكماش جزئي بالقنوات اللبنية. بينما الدرجة الثانية (الدرجة الشديدة) فهي التي لا تستجيب معها الحلمة للضغط على الهالة لتبقى على وضعها الغائر والمسطح، ومن ثَم يصعب سحبها إلى الخارج للرضاعة أو لغيرها، وهو ما يدل على وجود نسبة تليف نسيجي أعلى.

الآثار الجانبية

الحلمات المقلوبة الآثار الجانبية

كما أشرنا من قبل لا تشكل الحلمات المقلوبة تهديدًا على صحة الأنثى العامة أو خطرًا على حياتها، ولكن جُلّ ما ينتج عن تلك الظاهرة هو:

صعوبة الإرضاع الطبيعي تبعًا لتزامن الحلمات المقلوبة مع وجود انسدادات في القنوات اللبنية بفعل الانقباضات غير الطبيعية.

الأثر النفسي السيئ الناتج عن شعور الأنثى بتقدمها في العمر واختلال معايير الجمال والجاذبية لديها.

طرق علاج الحلمات المقلوبة

تتفرع البرامج العلاجية للحلمات المقلوبة إلى إجراءات وممارسات منزلية بسيطة أولًا، علمًا بأنها ليست مأمونة النتائج مع كل النساء، وثانيًا جراحات لعلاج الخلل بالقنوات اللبنية، ومن طرق علاج الحلمات المقلوبة:

  • الطرق المنزلية
  • تقنية هوفمان
  • وهي تقنية إجرائية قديمة ومعروفة، وفيها تقوم الأنثى بعمل الآتي:
  • وضع الإبهامين حول قاعدة الحلمة.
  • الضغط بقوة باتجاه داخل سيج الثدي.
  • تحريك الإبهامين مع استمرار الضغط لأعلى ولأسفل.

وجدير القول إن الالتزام بتنفيذ هذه الإجراءات بمعدل لا يقل عن مرة واحدة يوميًا قد يُعطي نتائج مؤقتة في البداية، إلا أنه تدريجيًا وبالمواظبة يؤتي ثماره.

الحث اليدوي

من خلال مداومة تحريك الحلمتين وشدهما إلى الخارج يوميًا، وكذلك شدهما من قِبل الطفل أثناء الرضاعة.

المنشفة الباردة لعلاج الحلمات المقلوبة

حيث يمكن المحافظة على بروز الحلمة إلى الخارج أطول وقت ممكن من خلال تحريكها دائريًا، ثم سحبها برفق إلى الخارج، ثم وضع منشفة مبللة بالماء البارد عليها.

استعمال أجهزة الشفط

وهي عبارة عن أجهزة صغيرة يمكن تركيبها على الحلمات أسفل الملابس لإطالة مدة استعمالها، وتهدف تلك الأجهزة المنتشرة بالصيدليات إلى استرخاء أنسجة الحلمتين مما يؤدي إلى انتصابها.

الجراحة

وتتفرع إلى طريقتين تنفيذيتين تتمان تحت التخدير الموضعي، هما:

  1. الآلية الجراحية التي يتم فيها المحافظة على شكل ووظيفة القنوات اللبنية، ومن ثَم عدم فقدان القدرة على الإرضاع الطبيعي في المستقبل.
  2. الآلية الجراحية التي يتم فيها فصل الحلمة عن القنوات اللبنية الواصلة بها، ورغم عِظم نتائجها في علاج الحلمات المقلوبة ، إلا أنها تقضي على قدرة المرأة على الرضاعة الطبيعية.

إن الحلمات المقلوبة ظاهرة قليلة الحدوث أو نادرة، وإن حدثت فإنها لا تُمثل أي مشكلة صحية على المرأة، ولا يجب أن تؤثر على حالتها النفسية أو أن تُصيبها بالاكتئاب أو ما شبه؛ فهي كما ذكرنا لها أكثر من طريقة للعلاج بعدها يعود الثدي إلى طبيعته.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 × 3 =