الثقافة المصرية

التاريخ المصري طويل جدا، ربما يكون التاريخ الأطول للحضارات الإنسانية على وجه الأرض مشاركة مع تاريخ الصين. لكن للحديث عن الثقافة المصرية الحالية يجب الرجوع قليلا للأحداث الكبرى في المنطقة والحركات الحضارية التي حدثت على مر العصور والتي شكلت الثقافة المصرية الحديثة في القرنين الحالي والماضي.

الحضارة الفرعونية كانت الحضارة الأولى للمصريين في التاريخ المسجل كما هو معروف، حيث شكلت مصر الشكل الأول المتقدم للدولة المركزية التي يحكمها ملك يسمى الفرعون. ومع فترات من الضعف والازدهار عاصر المصريون أشكالا مختلفة للحكم الفرعوني؛ بالإضافة لفترات الاحتلال الخارجي من الشعوب المجاورة مثل الآشوريين والقبائل البدوية الفلسطينية الأولى.

انتهى الحكم الفعلي للعناصر المصرية على الدولة بانتهاء عصر الفراعنة بعد دخول الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد ليبدأ الحكم اليوناني لمصر، وتحديدا الحكم البطلمي لاحقا، وينتهي العصر البطلمي ببداية حكم الرومان عقب موت يوليوس قيصر وصراع كليوباترا وأنطونيوس مع أوكتافيوس على الحكم. وتبدأ رحلة المسيحية في مصر خلال ذلك العصر بعد ميلاد المسيح وانتشار دعوته في مصر، وبعد فترات من الثورة والمعاناة يحصل المسيحين على حريتهم في العبادة ولكن مع بعض المضايقات من الحكام ما أن تختفي لتعود. ويستمر حكم الرومان البيزنطيين حتى وصول الحكم العربي في العام العشرين من الهجرة على يد عمرو ابن العاص. ومن هنا تبدأ رحلة الثقافة المصرية مع العرب والشرق الأوسط.

لماذا تمتلك الثقافة المصرية تلك الأهمية في المنطقة؟

الثقافة المصرية لماذا تمتلك الثقافة المصرية تلك الأهمية في المنطقة؟

  • التعرف على أي شعب من شعوب العالم، لا يمكن أن يتم بمعزل عن التاريخ والجغرافيا، وكما هو معروف فالتاريخ يقدم مصر على أنها من أوائل المجتمعات المتحضرة التي نشئت في العالم، كذلك الجغرافية كانت مميزة للغاية في موقع شديد التميز بين الشرق والغرب وكذلك يربط حضارات البحر المتوسط بأواسط أفريقيا.
  • الميراث الحضاري الكبير الذي ورثه المصرين عن أسلافهم، علمهم جيدا المرونة والتأقلم مع الظروف المختلفة وتحديات العصور، فعندما تسنح الفرصة تستعيد مصر القوة وتسعى لفرضها على الأقاليم المجاورة وتسعى لإفشال أي تهديدات ممكنة مثلما حدث في عهد محمد علي باشا، وعلى النقيض أيضا تمتلك مصر المرونة ذاتها للتكيف مع الظروف الصعبة، بل والتحايل عليها للبقاء والاستمرار في أوقات الضعف.
  • فتأثر المصريين بالحضارة لم يقتصر على العادات والطباع فقط، بل انتقل للأرض ذاتها وللمظاهر المادية للحياة. فالنيل على سبيل المثال يمتلك تأثير كبيرا على حياة المصريين وثقافتهم، فالنيل كان أحد الآلهة المهمين عند المصريين، لقبوه ب “حابي” وكان يطلق عليه إله الخصب وكان يرمز له برجل له ثديين ممتلئين وبطن ممتلئة دليلا على الخصب والخير، وكانت مكانته فوق جميع المعبودات الأخر، وكان ينظر إليه دائما على انه أساس الحياة.
  • هذا مفهوم في سياقه نظرا للحياة التي بثها النيل بواديه الخصب في قلب مصر، فقد وهب مصر نعمتها الأكبر؛ الزراعة، وبمجرد وجود الزراعة فالحضارة تنتظر لمن يقوم بها. أثرت الزراعة في نفسية وثقافة المصريين على مر العصور، نظرة المصري للنيل لم تكن بدائية أو ممجدة تخلو من المعنى، فالجانب الحضاري المتمدن من شخصية المصري القديم والتي استمرت كثيرا من أوجه شبهها لليوم كان سببها وجود وادي النيل بالأساس، ونشأة الدولة المصرية لم تكن لتوجد لولا وجود النيل.
  • فعلى مر التاريخ يعرف علماء الأنثروبولوجيا والباحثين في التاريخ، أن وجود الزراعة في الأساس هي ما سمح للإنسان بتطوير وعيه وتكوين الأشكال والقوانين المعقدة للمجتمعات على مر التاريخ، فالإنسان البدائي الأول كان يصرف أغلب وقته في الصيد وكانت النساء يجمعن الفاكهة، بعد اكتشاف الزراعي ونشأة ما يعرف بالمجتمع الزراعي، صار الأمر أكثر راحة فليس هناك إلزام للعمل طوال أيام العام، أو حتى كل ساعات اليوم.
  • وجود الأنهار والأودية الخصيبة حول الحضارات كانت أهم شروط قيامها؛ يدلل على ذلك معظم الحضارات القديمة في اليمن والعراق والسودان والصين. فوجود الماء والغذاء وتوفره بكميات ضخمة، يمكن الإنسان من تطويع الطبيعة ويجعله أكثر تفرغا لتنظيم شكل الحياة الاجتماعية وأكثر قدرة على التغلب على مشاكل الحياة اليومية.
  • فبضمان الماء والغذاء استطاع الإنسان التفكير في الشعر والفنون، واستطاع كذلك التغلب على مشاكل الحياة اليومية، فمع وجود فائض كبير في الزراعة، وجب على الإنسان التفكير وإيجاد طريقة لتوفير الحبوب لاستهلاكها في مواسم القحط وانحسار الفيضان.

العرب الأوائل في مصر قبل الإسلام

لم تكن مصر حديثة العهد بالعرب وقت الفتح الإسلامي، فبحكم التقارب الجغرافي شهدت مصر وفود الكثير من العرب بسبب التجارة، بخلاف القبائل العربية التي هاجرت من شبه الجزيرة لمصر قبل الإسلام.

يقول المفكر المصري جمال حمدان أن العلاقات كانت دائمة الاتصال بين القبائل العاملة في التجارة في شبه الجزيرة وكذلك المصريين في الصعيد أو في الشمال، وأن الهجرات استمرت من شبه الجزيرة لمصر والعكس أيضا. ساهم حجم التبادل التجاري الكبير بين المصريين وشبه الجزيرة العربية لاختلاط كلا منهم ثقافيا وزيادة نقاط التلاقي بين الشعبين، مما أسهم في الأخير بتآلف الثقافة المصرية بثقافة العرب واندماجهم لاحقا.

الثقافة المصرية والإسلام

ساعد الفتح الإسلامي على توطيد العلاقة الثقافية للمصرين مع العرب كما ساعد على تقويتها، فالقيم التي أتى بها الإسلام لاقت التقبل والرحابة في صدور المصريين ووافقت شعورهم الديني، وهذا ما ساعد على اعتناق غالبية المصريين للإسلام دون أي إجبار. يدلل على ذلك عمق التبادل الثقافي بين شعب مصر وشعب شبه الجزيرة وعرب الشمال، فبعض الباحثين في علوم اللغة أثبتوا وجود زهاء عشرة آلاف كلمة مشتركة بين اللغة المصرية القديمة واللغة العربية، وهذا ما يؤكد أن تعريب مصر سبق الإسلام بكثير.

وكما تفاعلت مصر مع الإسلام وتأثرت به، أثرت مصر كثيرا في الإسلام والمسلمين على حد سواء. بداية من صرحها الديني الضخم؛ الجامع الأزهر ذلك الجامع والجامعة المصرية العتيقة التي تم تأسيسه في عصر الفاطميين واستمر إلى اليوم منارة لنشر الإسلام ولتعليم الناس أمور دينهم في مختلف أنحاء الأرض. كذلك كثيرا من علماء الأمة الذين نفعوا للدين ودونوا علومه أما كانوا مصريين أو أقاموا حياتهم بمصر، مثل ورش المصري صاحب القراءة المشهورة للقرآن، والأمام العز ابن عبد السلام وشيخ الإسلام فخر الدين الرازي.

للمصريين تأثير كبير أيضا في طريقة تلاوة القرآن كذلك، فإدخال علوم الصوت والمقامات في قراءة القرآن يعود بشكل أساسي لأعلام المقرئين من المصريين، مثل الشيخ محمد رفعت والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبد الباسط عبد الصمد. لم يقتصر الأمر على القراءات فقط، بل أن فن الابتهالات الدينية بزغ نجمه من مصر على يد كبار المبتهلين أمثال الشيخ سيد النقشبندي ونصر الدين طوبار

للمصريين شكل آخر في الاحتفال بالمناسبات الإسلامية المباركة، ففي شهر رمضان بمجرد تبين رؤية الهلال، يبدأ الناس في تهنئة بعضهم البعض والسعي لشراء احتياجات الشهر الكريم في جوا يسوده الفرحة والبهجة، كذلك يحتفل الأطفال بفوانيس رمضان، يضعون الشمع أو المصابيح العادية داخل الفانوس، ثم يجوبون الشوارع احتفالا بالشهر الكريم، وهو ما أخذته عنها بعد الدول المجاورة.

حركة الثقافة المصرية

الثقافة المصرية حركة الثقافة المصرية

“القاهرة تكتب، بيروت تطبع، وبغداد تقرأ” وفي قول آخر والخرطوم تقرأ، كانت تلك أحد الجمل شيوعا في القرن العشرين، والتي عبرت بشكل واضح عن ازدهار وتكامل حركة الثقافة في الشرق الأوسط.

بدأت حركة الثقافة المصرية ، كحصاد للحركة الإصلاحية الواسعة التي قادها والي مصر محمد علي باشا في القرن التاسع عشر، بدأ محمد علي حكمه ببناء دولة متقدمة على النمط الحديث، ولم يكتفي بتطوير البنى التحتية وتقوية الجيش المصري وتطويره للشكل الحالي الذي هو عليه الآن فقط، بل أهتم أيضا بالتعليم، وعمل على إرسال البعثات العلمية للخارج، واختار أبناء عوام الشعب والفلاحين وكذلك طلاب الأزهر لذلك، قامت تلك البعثات بدراسة مختلف العلوم في أوروبا وكانت نواة النهضة العلمية التي قامت بها مصر لاحقا.

وبعد هؤلاء الطلاب الذين ابتعثهم محمد علي بالرجوع وتطبيق ما تعلموه ونقله للمصريين في الجامعات والمدارس، لمعت الحركة الثقافية المصرية في بدايات القرن العشرين كتراكم ثقافي للجيل الأول، ووصلت لذروة نضجها في الستينيات تحديدا، أنجب هذا الجيل أعلام الفكر العربي أمثال طه حسين والشيخ محمد عبده وغيرهم هم من قادوا الحراك الثقافي المصري الحديث، والذي شكل الوعي الثقافي لدى المصريين وتم تصديره لجميع الأقطار العربية فيما بعد، خصوصا بعد نشاط حركات الترجمة التي قادته مصر ودول الشام والعراق في القرن الماضي لترجمة العلوم الأوروبية الحديثة ومواكبة العصر. وبداية من الخمسينيات لمع نجم الأدب المصري أيضا، متمثلا في أدباء مثل نجيب محفوظ ويحيى حقي وخيري شلبي وغيرهم العديد من الأسماء الأخرى التي جعلت الناس تقرأ العربية مرة أخرى.

كيف أثرت الثقافة المصرية على الموسيقى العربية؟

البداية كانت في القرن التاسع عشر أيضا للموسيقى المصرية، في تلك الفترة التي كانت تقع مصر فيها تحت السيطرة العثمانية، فالموسيقى العثمانية كانت ذائعة الصيت في مصر ومعها كانت العديد من الألوان الموسيقية الأجنبية منتشرة في مصر، في تلك الفترة كانت تستقبل مصر الكثير من الوفود القادمة من مختلف الثقافات نظرا لبروز أهمية مصر الاستراتيجية وبداية الأطماع تجاهها، كان هناك نمط مميز للموسيقى المصرية منذ القرن التاسع عشر رغم تأثرها بالموسيقى التركية والفارسية والأوروبية وغيرها.

كانت الموسيقى المصرية التي تشكلت ملامحها في القرن العشرين عمودا أساسيا من أعمدة الثقافة المصرية التي انتقلت لدول الشرق الأوسط أجمع، فالإيقاعات الموسيقية للأغنية المصرية أثرت في كل الموسيقى العربية تقريبا، وموسيقيين أمثال سيد درويش ومحمد عبد الوهاب والشيخ ذكريا أحمد شكلوا بنسبة كبيرة الثقافة الموسيقية للوطن العربي في وقت كانت الموسيقى العربية في مرحلة من الركود.

وكان أحد أهم أشكال تأثير الثقافة المصرية على الأغنية العربية هو فن الموال الذي برع فيه المصريين، ربما لا يوجد تأكيد على المصدر الذي نشئ منه فن الموال، لكن الثقافة المصرية أثرت كثيرا عليه، من حيث شكل التنغيم والطرب الذي أضافته عليه، وجملا موسيقية بعينها يتم تكرارها خلال الموال، إضافة إلى الكلمات التي تمتلك مدلولا ثقافيا مهم مثل تكرار كلمتي يا عين ويا ليل والتي تعبران بشكل واضح عن معاناة المواطن المصري البسيط أمام تحديات الحياة والتأثر الكبير الذي انفعلت به الثقافة المصرية بالدراما، نتيجة لحياة الاستعمار أثناء حكم الإنجليز وصعوبة الحياة آنذاك.

لا يمكننا بالطبع إغفال أعلام الغناء المصري وتأثيرهم على كل الموسيقى العربية، وعلى رأسهم كوكب الشرق السيدة أم كلثوم، التي وقع في عشقها الملايين من المحيط إلى الخليج وعنها أخذ الكثيرين ثقافتهم الموسيقية، والتي كانت أغنياتها وما زالت صك تعريفي لمصر وللوطن العربي، وصوتا متفرد يحمل معه ذكرياتنا وآمالنا.

كيف أثرت الثقافة المصرية على السينما الشرق الأوسط؟

الثقافة المصرية كيف أثرت الثقافة المصرية على السينما الشرق الأوسط؟

كانت السينما المصرية أحد أهم الفنون التي استخدمها المصريين للتعبير عن قضايا بلادهم وكذلك عن هموم المواطن العربي، فالجميع يتذكر مشهدا واحدا على الأقل من فيلم مصري قديم يحبه، حينما كانت السينما المصرية بضاعة تصدر للعالم كله.

وكون التجربة المصرية كانت أولى التجارب العربية مع السينما في العالم، فقد ساعد هذا كثيرا من دول الشرق الأوسط في التفاعل مع السينما على نطاق أوسع وإدخالها في مختلف البلدان المحيطة.

أعلام السينما المصرية الذين وصلوا للعالمية أمثال عمر الشريف ويوسف شاهين هم من جلبوا الاهتمام العالمي للسينما المصرية، لكن على المستوى المحلي كانت هناك العديد من الأسماء العظيمة التي شكلت صورة محددة للسينما المصرية منذ بداية السينما الصامتة وحتى الأفلام الملونة. ومع كل منحى ثقافي أو تقدم في تقنيات السينما كانت السينما المصرية تتطور بدورها لتجد موضع قدما لها.

وبالرغم من انتشار ما يعرف بسينما المقاولات أو السينما التجارية في بعض الآونة -والتي كان همها الأول والأخير هو تقديم موضوعات ركيكة للجمهور البسيط بدون الاهتمام بالمحتوى- ألا أن الثقافة المصرية كانت غالبا ما تلفظ تلك الأفلام في الأخير، وكانت تضغط بقوة لنقاش مشاكل المجتمع العربي وأزماته وخصوصا أزمة الهوية الوطنية والعربية التي عرضتها الكثير من الأفلام المصرية مثل ثلاثية بين القصرين التي تحولت لفيلم سينمائي عن رواية للأديب الكبير نجيب محفوظ.

كيف أثرت الثقافة المصرية على إسرائيل؟

الثقافة المصرية كيف أثرت الثقافة المصرية على إسرائيل؟

الثقافة المصرية ليست بغريبة على إسرائيل بل على العكس، فبالرغم من الطبيعة الاستيطانية لدولة إسرائيل، ومع كل العداء الكبير الذي بين إسرائيل والعرب ومصر بخاصة، ألا أن إسرائيل تستوعب الكثير من تأثير الثقافة المصرية عليها حتى يومنا هذا.

منذ سنوات قريبة، تم إطلاق أسم السيدة أم كلثوم على أحد الشوارع في مدينة القدس، اعترافا بتأثيرها الكبير في الطرب الشرقي ودورها الهام في الموسيقى الكلاسيكية. ناهينا عن استمرار الإذاعة الإسرائيلية بتخصيص ساعة أسبوعيا منذ ستينات القرن الماضي فقط لإذاعة أغاني أم كلثوم. لا يقتصر التأثير هنا على الموسيقى، فكثيرا من الملابس والمأكولات والعادات اليومية المصرية والعربية تم نقلها كما هي لإسرائيل بالرغم من الطابع الغربي الذي يغلب على الدولة.

ويعود السبب الرئيسي لذلك التأثر لليهود المصريين الذين عاشوا في بدايات حياتهم في مصر. فيهود مصر ما زالوا يحملون طباعهم المصرية معهم، فهم مصريون أبا عن جد وما زالوا يحملون حتى الآن بذور الثقافة المصرية داخلهم، وفي بدايات القرن الماضي وحتى الخمسينات كان اليهود يعيشون حياة طبيعية في مصر مثلهم مثل سائر الطوائف والأعراق الأخرى، وهناك الكثير منهم من لمع في مهن مهمة في الدولة وكذلك في الفن، مثل ليلى مراد ونجمة إبراهيم وراقية إبراهيم وكاميليا وغيرهم الكثير. ألا أن الخوف من الاضطهاد ودعوات الاستقطاب دفعت إلى نزوح الغالبية العظمى من اليهود إلى دولة إسرائيل بعد ثورة 23 يوليو.

يذكر أن كثيرين يروا أن تلك المحاولة المستمرة من إسرائيل للتلويح بالثقافة العربية والإشادة بها ما هي إلا محاولات مستمرة لتطبيع العلاقات مع الوطن العربي، والذي يدينه كثيرون بشدة، مشترطين انتهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أولا للحديث عن أي علاقات مستقبلية.

في النهاية فأن التأثير الثقافي بين الأقطار العربية كان ولا زال أمرا هاما لتوحد العرب في الأفكار والمعتقدات، ودائما ما كانت تلك العملية متبادلة بين مختلف الأقطار، وكما أوضحنا فأن أي مشروع معرفي أو ثقافي لشعب من الشعوب لا يمكن أن يتم بمعزل عن البيئة المحيطة به، ناهينا عن تأثر بالثقافات السابقة التي ورثها عبر السنين. لذا فأن انتشار الثقافة المصرية في جميع الأقطار العربية يدلل على توحد الوعي الجمعي للشعب العربي وكذلك توحد آماله وتطلعاته.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

أربعة × 5 =