التهاب المسالك البولية

يعتبر التهاب المسالك البولية واحدًا من الأمراض الخطيرة التي يُصاب بها عدد كبير من الأطفال وكذلك الكبار على حد سواء، وقد يترتب عليه مشاكل في الإخراج تصحبه آلام حادة، يعجز المريض عن احتمالها، وإذا كان الأمر يتعلق بالأطفال أو المرأة الحامل فإن خيار العلاج الكيميائي قد يمثل خطرًا على صحة الطفل أو الجنين؛ لذا فإن العلاج بالأعشاب الطبية أو بمكونات طبيعية تعمل على علاج وتخفيف هذا الألم يعتبر أكثر أمانًا وراحة سواء للطفل أو للحامل خاصة، وسوف نستعرض في هذا المقال: ما هو مرض التهاب المسالك البولية؟ ما هي أسباب التهاب المسالك البولية عند الأطفال؟ ما هي أسباب التهاب المسالك البولية عند الرجال والكبار؟ كيف تكون أعراض التهاب المسالك البولية الحاد؟ كيف يتم علاج التهاب المسالك البولية بالأعشاب؟ كيف يتم علاج التهاب المسالك البولية بالبقدونس؟ كيف يتم علاج التهاب المسالك البولية بالعسل؟ كيف يتم علاج التهاب المسالك البولية للحامل؟ ما هو أفضل مضاد حيوي لالتهاب المسالك البولية؟ كيف تتم الوقاية من عدوى المسالك البولية؟

ما هو مرض التهاب المسالك البولية؟

التهاب المسالك البولية ما هو مرض التهاب المسالك البولية؟

هو عدوى بكتيرية يمكن أن تؤثر على أي جزء من المسالك البولية، وهي تشمل: الكلى التي يتكون فيها البول نتيجة فلترة وإزالة الفضلات والماء من الدم، الحالب وهو الأنابيب التي تحمل البول من الكلى إلى المثانة، المثانة وهي التي تقوم بتخزين البول حتى يصبح الجسم جاهزا لتفريغه، قناة الإخراج وهي التي تنقل البول من الجسم إلى خارج الجسد، من الطبيعي أن ينتقل البول عبر المسار السابق دون حدوث عوائق أو مشاكل، ولكن دخول البكتريا من الجلد إلى هذا المجرى من خلال مجرى الدم أو فتحة المستقيم أو غيره يخلق العدوى والالتهاب في أي منطقة على طول هذا الممرّ، وتشير الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المسالك البولية من الرجال، كما أنه ينتشر بصورة أكبر لدى الأولاد الذكور من الرضع.

ما هي أسباب التهاب المسالك البولية عند الأطفال؟

عادة ما يتعرض الأطفال لالتهاب المسالك البولية عن طريق عدوى البول، حيث يبدأ دخول الجراثيم أو الميكروبات من البراز الموجود على الجلد إلى مجرى البول وإلى المثانة، ورغم أن هذه العدوى قد تكون أمرًا طبيعيا وليست بسبب سوء النظافة فإنها يمكن أن تحدث لأي طفل دون العام من عمره أو في أي سن للطفولة، وقد تؤثر على الكلى في بعض الأحيان، ومما يزيد فرص تعرض الأطفال لمثل تلك العدوى تكرار حدوث الإمساك، أو الشذوذ في مجرى المسالك البولية كالعيوب الخلقية مثلا، والظروف العصبية التي يتعرض لها الطفل وعدم السماح له بتفريغ المثانة من البول بشكل صحيح، إضافة إلى سوء النظافة أيَضا، فكلها أمور من شأنها تعزيز فرص تعرض الأطفال الصغار لالتهابات أو عدوى المسالك البولية في تلك السن المبكرة.

ما هي أسباب التهاب المسالك البولية عند الرجال والكبار؟

التهاب المسالك البولية ما هي أسباب التهاب المسالك البولية عند الرجال والكبار؟

تحدث التهابات أو عدوى المسالك البولية عند الرجال والنساء من البالغين والكبار عادة عندما تدخل البكتريا إلى المسالك البولية عبر قناة الإخراج، ثم تبدأ في التكاثر عندما تصل المثانة، وعلى الرغم من أن الجهاز البولي مصمم لإبعاد تلك الغزاة والتخلص منها إلا أن هذه الدفاعات قد تفشل في كثير من الأحيان عن صد تلك البكتريا، وبالتالي تنمو وتترسخ وتصبح عدوى تشمل الجهاز البولي كاملا، وهي تنتشر بصورة أكبر بين النساء، ومن أشهر الأسباب التي تؤدي إلى تلك العدوى ما يلي:

التهاب المثانة

يحدث التهاب المثانة عادة بسبب الإشريكية القولونية، وهي نوع من البكتريا التي توجد في الجهاز الهضمي، ورغم أن هناك أنواعا أخرى من البكتريا مسئولة عنه إلا أن هذا هو النوع الأكثر تأثيرا، وينتقل الالتهاب من المثانة إلى باقي المسالك البولية حتى يشمل مجرى البول إلى المثانة وفتحة الإخراج.

إصابة مجرى البول

يظهر هذا النوع من التهاب المسالك البولية عندما تصل بكتريا الجهاز الهضمي (Gl) من فتحة الشرج إلى مجرى البول، وقد يؤثر هذا الالتهاب على صحة الفرد خاصة النساء فيصيبه بأمراض أخرى منها: الهربس والسيلان والكلاميديا والميكوبلازما وغيرها.

طبيعة الأنثى التشريحية

لقد ثبت أن المرأة تتعرض لهذا الالتهاب بصورة أكثر شيوعا من الرجل؛ وذلك لأن طبيعتها التشريحية تبين أن مجرى البول لديها أقصر من مجرى البول لدى الرجال، وذلك يقلل المسافة التي تنتقل خلالها البكتريا للوصول إلى المثانة.

انخفاض هرمون الأستروجين

يؤدي انخفاض هرمون الأستروجين الذي يصيب النساء في سن اليأس إلى تغيرات في المسالك البولية التي تجعلها أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

التشوهات الخلقية في المسالك البولية

يتعرض الأطفال الذين يولدون بتشوهات في المسالك البولية لا تسمح بمغادرة البول للجسم بشكل طبيعي أو تسبب احتقان البول في مجرى البول، حيث يتعرضون إلى مخاطر متزايدة من عدوى المسالك البولية أكثر من الأصحاء.

انسداد المسالك البولية

يمكن أن تؤدي حصى الكلى أو تضخم البروستاتا إلى احتباس البول في المثانة؛ مما يزيد من عدوى المسالك البولية.

ضعف المناعة

يعمل جهاز المناعة على الدفاع عن الجسم ضد الجراثيم والمخاطر التي تهدده، وإذا ضعف جهاز المناعة بسبب مرض السكري أو بعض الأمراض الأخرى فإن خطر عدوى التهاب المسالك البولية يزداد بصورة أكبر.

استخدام القسطرة

إن استخدام القسطرة لمساعدة الأفراد الذين يعجزون عن التبول بأنفسهم بطريقة طبيعية قد يؤدي إلى مزيد من العدوى في المسالك البولية، وقد يشمل الخطر الأشخاص الذين يدخلون المستشفى لأسباب جراحية، أو الذين يعانون من مشاكل عصبية تمنعهم من التحكم الذاتي، أو الذين يعانون من الشلل.

كيف تكون أعراض التهاب المسالك البولية الحاد؟

التهاب المسالك البولية كيف تكون أعراض التهاب المسالك البولية الحاد؟

يعتمد ظهور أعراض التهاب أو عدوى المسالك البولية على عمر المريض ونوعه ووجود القسطرة والجزء المصاب من المسالك البولية، فمثلا بالنسبة لكثير من الأطفال تعتبر الحمى غير المسببة هي العرض الوحيد الذي يظهر كدليل على عدوى المسالك البولية، وتشير الدراسات إلى أن حوالي 5% فقط من الأطفال الذين يعانون من حمى غير مسببة لديهم أمراض أخرى، وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أنه رغم انتشار تلك العدوى بصورة أكبر لدى الرضع من الأطفال فإن بعض الحالات تظهر لديها أعراض أخرى مصاحبة للحمى أو بدونها، وفيما يلي أهم الأعراض التي تدل على وجود التهاب المسالك البولية سواء لدى الأطفال أو الكبار:

  • الرائحة النفاذة الغريبة للبول.
  • لون البول الغامق الذي يشبه الكولا أو الشاي أو البول الدموي، وحرقان البول، والرغبة الملحة في التبول باستمرار دون مرور الكثير من البول.
  • التهيج المستمر غير المبرر.
  • القيء والميل للغثيان.
  • فقدان الشهية للطعام والشعور بتوعك صحي.
  • ألم في العضلات وألم في الجزء السفلي من البطن أو من الجانب أسفل الظهر.
  • الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • ألم الحوض عند المرأة، وألم المستقيم عند الرجال.
  • الشعور بالبرد والقشعريرة أو رعشة في الجسم.

كيف يتم علاج التهاب المسالك البولية بالأعشاب؟

التهاب المسالك البولية كيف يتم علاج التهاب المسالك البولية بالأعشاب؟

يرى كثير من الباحثين أن الأعشاب الطبية قد أثبتت فاعلية أكبر في علاج آلام أو التهابات المسالك البولية التي يعاني منها قطاع كبير من الصغار والكبار، فعالم النبات لديه الكثير ليقدمه لنا في مجال العلاج أو الوقاية من عدوى المسالك البولية، فهناك الأعشاب الطبية المضادة للميكروبات، والتي تعمل على إزالة العدوى البكتيرية، وهناك الأعشاب المضادة لالتهابات، وهي تعمل على تهدئة الألم للحصول على الراحة، وهناك الأعشاب القابضة، وهي التي تعمل على تخفيف النزيف الذي يتسبب في وجود أو ظهور الدم مع البول، وهناك الأعشاب المدرة للبول، وهي التي تساعد على طرد البول من المسالك البولية، حيث تحفز الكلى على إفراز المزيد من السوائل لتطهير مجرى المسالك البولية من البكتريا والجراثيم، وهناك الأعشاب المعالجة للتشنج إذا صاحب الالتهاب ألم شديد، وفيما يلي بعض الأعشاب الطبية المفيدة لالتهابات للمسالك البولية:

التوت البري

للتوت البري خصائص قابضة، تعمل على منع البكتريا من التمسك بالأغشية المخاطية المبطنة لمجرى المسالك البولية، فقد ثبت أن شرب كميات من عصير التوت البري يفيد جدا في بدايات أعراض عدوى المسالك البولية أكثر من المراحل المتأخرة من العدوى، حيث يعمل على منع التصاق البكتريا في مجرى البول خاصة إذا تم تناوله لمدة خمسة أيام بدون تحلية، كما ثبت أن التوت الأزرق له نفس التأثير والمفعول.

أوفا أورسي أو الدببة

وهو نبات تحتوي أوراقه على مواد جلايكوسيد فينول أو أربوتين ذات الخصائص المطهرة والمدرة للبول، وإذا استُخدمت الأوراق مجففة فإنها تتحول إلى الهيدروكينون المطهر للبول أيضًا، وقد يستخدم منقوع الأوراق الخضراء، أو مغلي الأوراق المجففة مثل الشاي للمساعدة في ذات الغرض من تطهير المسالك البولية وإدرار البول.

نبات ذيل الحصان

وهو نبات يترعرع في فصل الربيع، يحتوي على كميات كبيرة من السيليكا والبوتاسيوم والمنجنيز والفلافونيد والأحماض الفينولية، وهو يستخدم عند احتباس البول الذي يصاحبه دم وألم شديد عند التبول، فهو يتميز بخصائص مدرة للبول وقابض للأوعية الدموية كما يعمل على تخفيف الألم خاصة عند الشعور بامتلاء المثانة والعجز عن إفراغها.

جذور عنب أوريغون

يحتوي جذر عنب الأوريغون على كميات كبيرة من بربارين القلوي، وهو الذي يعطي الجذور اللون الأصفر الذهبي كما يوجد هذا القلويد في برباريس الصحراء ونبات المعدن الذهبي الصيني، ومن أهم فوائده أنه يمنع تعلق البكتريا والجراثيم بالمثانة، كما يدعم ويعزز من قوة نظام المناعة العام للجسم، ويقوي من كفاءته بصورة جيدة.

حرير الذرة

وهو عبارة عن الحرير الذي يشبه الشعر الناعم الذي نزيله من طرف ثمار الذرة عند خلع القشرة الخارجية عنها، وقد ثبت أن تناوله طازجًا يعمل على ترطيب الأغشية المخاطية المتهيجة داخل المسالك البولية؛ لذا فهو يستخدم كمضاد ومهدئ لالتهابات الكلى والمثانة، كما يتميز بخصائصه المدرة للبول، والمطهرة لمجرى البول، والمضادة للميكروبات أيضا.

جذور الفجل

وهو نبات معمر من الخضروات ينتمي إلى عائلة الملفوف، وجذوره تستخدم كتوابل، وله تأثير قوي مضاد للميكروبات، وقاتل للبكتريا عن طريق مهاجمة الغشاء الخلوي لها.

شرب المياه النقية

لا شك أن شرب كمية من الماء النقي بصورة يومية يعمل على منع حدوث عدوى أو التهاب المسالك البولية، بل يعمل على ترطيب خلايا وأنسجة الجسم، وعند ظهور العدوى يجب أن تتضاعف تلك الكمية اليومية من المياه، وذلك للمساعدة في طرد وإزالة البكتريا من المسالك البولية باستمرار.

نباتات وأعشاب أخرى

توجد كثير من النباتات العشبية الأخرى التي تم استخدامها على مر العصور في علاج التهابات المسالك البولية، ومن أهمها نبات اليارو، ولسان الثور، والكبوسين، والشيح، والقرنفل، ومحفظة الراعي، وزهرة القرنفل، وبذور الشمر، وجذور عرق السوس، وزهور الكالندولا وأوراق النعناع، والطحالب البنية والحمراء، وبذور اليقطين، وغيرها.

كيف يتم علاج التهاب المسالك البولية بالبقدونس؟

نبات البقدونس له فوائد صحية عديدة، وقد استُخدم لعلاج كثير من الأمراض منها عدوى المسالك البولية، كما أجريت حوله أكثر من 1500 دراسة، فهو يحتوي على فيتامين (ج) بنسبة أكبر من أي نباتٍ آخر إضافة إلى الحديد والمنجنيز والكالسيوم والبوتاسيوم والفلافونويد التي تعمل كمضاد للأكسدة، فهو نبات يعزز من مناعة الجسم بصفة عامة، كما يعمل على تخفيف عدوى المسالك البولية؛ لأن زيوت البقدونس الطازج تعمل كمطهر ومضاد للفطريات، ومدر للبول، كما يساعد في طرد البكتريا الضارة التي تتسبب في العدوى والالتهاب من المثانة والجهاز البولي، ويُستخدم البقدونس طازجا في الطعام أو عن طريق غليه في الماء وشربه مثل الشاي، حيث يعد شاي البقدونس من العلاجات النافعة لالتهاب المسالك البولية، ويُوصى بتناول ثلاثة أو أربعة أكواب منه يوميا لمدة أسبوع فقط وليس أكثر؛ حتى لا يتسبب في فقد الجسم للمعادن المفيدة، لأنه مدر للبول، كما لا يُنصح بتناوله للنساء الحوامل؛ لأنه منبه للرحم، وقد يؤدي إلى مشاكل صحية وأضرار جانبية.

كيف يتم علاج التهاب المسالك البولية بالعسل؟

من المعروف أن العسل النقي له خصائص علاجية كمضاد حيوي يعمل على تطهير الجسم من الفطريات والميكروبات والجراثيم والبكتريا، وقد ثبت أن فوائد العسل في علاج عدوى المسالك البولية مهمة للغاية، تفوق أية فوائد محتملة، وغالبًا ما يستخدم عسل المانوكا لعلاج أنواع مختلفة من البكتريا، ويُعتقد من خلال أحدث الأبحاث أن العسل سيقدم أملا كبيرا لمرضى متلازمة عدوى الجهاز البولي المتكرر، فمنذ العصور الغابرة والعسل يُعرف بخصائصه المضادة للميكروبات، ويتم استخدامه في علاج الجروح وحب الشباب والقضاء على البكتريا المتسببة في عدوى الجهاز البولي، وفي الآونة الأخيرة استخدم فريق بريطاني عسل المانوكا المخفف (3.3%) لتنظيف قسطرة المرضى طريحي الفراش؛ لأنه يمنع تمسك البكتريا بأنابيب القسطرة، ويتم استخدام ملعقة من خل التفاح مع ملعقتين من عسل المانوكا مع كوب من الماء الدافئ ثلاث مرات يوميا للتخفيف من آلام المسالك البولية والتهاباتها.

كيف يتم علاج التهاب المسالك البولية للحامل؟

تعد عدوى الجهاز البولي من الأمراض المنتشرة أثناء الحمل؛ لأن الجنين المتنامي يضغط على المثانة والمسالك البولية، مما يسبب تسرب البول، وإعطاء فرصة لنمو البكتريا داخل مجرى البول، كما أن اتساع الحالب ومجرى البول مع زيادة حجم المثانة يتسبب في بقاء نسبة من البول في قناة الإخراج، وذلك يسمح بنمو البكتريا، ومما يدعم نمو البكتريا أن بول المرأة في فترة الحمل يكون أكثر تركيزًا، وقد أشارت الأبحاث إلى أن حوالي 2% إلى 10% من النساء الحوامل يعانين من عدوى المسالك البولية، وتتمثل خطورة ذلك في إمكانية حدوث الولادة المبكرة، ويُنصح ببعض الخيارات العلاجية لعلاج تلك العدوى أثناء الحمل كما يلي:

  1. تناول بعض المضادات الحيوية الآمنة التي يصفها الطبيب المختص؛ للمساعدة في قتل البكتريا المتكاثرة داخل الجهاز البولي.
  2. متابعة إفراغ المثانة بشكل متكرر عند الإحساس بالامتلاء والحاجة إلى إفراغها مباشرة.
  3. ارتداء الملابس الداخلية القطنية.
  4. شرب كميات مناسبة من الماء؛ لتحتفظ برطوبة الجسم.
  5. تناول بعض المشروبات العشبية التي تساعد في قتل البكتريا تحت إشراف الطبيب المختص وبكميات مناسبة دون تجاوز النسب الموصى بها.

ما هو أفضل مضاد حيوي لالتهاب المسالك البولية؟

التهاب المسالك البولية ما هو أفضل مضاد حيوي لالتهاب المسالك البولية؟

يبدأ التهاب المسالك البولية عندما تدخل البكتريا إلى المثانة والكلى أو مجرى المسالك البولية، وتعد أفضل طريقة لعلاج هذا الالتهاب هي المضادات الحيوية، فهذه الأدوية تعمل على قتل البكتريا، ويقوم الطبيب المختص بوصف الدواء المناسب بناءً على نوع البكتريا المتسببة في العدوى إضافة إلى مدى شدة العدوى التي أصابت الجهاز البولي، حيث يقوم الطبيب بأخذ عينة من البول ويقوم المختبر بعمل مزرعة للجراثيم لبضعة أيام، بهدف معرفة نوع تلك البكتريا، وبالتالي يمكن للطبيب وصف نوع المضاد الحيوي الأنسب لعلاجها والقضاء عليها، وفيما يلي أهم وأقوى أنواع المضادات الحيوية المفيدة في هذا المجال:

  • الأمبيسيلين
  • روسفين أو سيفترياكسون
  • سيفاليكسين أو كيفليكس
  • سيبرو أو سيبروفلوكساسين
  • مونورول أو فوسفوميسين
  • ليفاكوين أو ليفوفلوكساسين
  • نتروفورانتوين أو ماكرودانتين أو ماكروبيد
  • تريميثوبريم أو سلفاميثوكسازول أو باكترم أو سيبترا.

كيف تتم الوقاية من عدوى المسالك البولية؟

التهاب المسالك البولية كيف تتم الوقاية من عدوى المسالك البولية؟

تشير الدراسات إلى أن نسبة عدوى المسالك البولية تنتشر بين النساء بصورة أكبر بكثير من الرجال، حيث تصل إلى ثمانية أضعاف المصابين من الرجال، وبسبب خطورة هذا المرض على صحة الفرد سواء كان طفلا أو رجلا أو امرأة فإن هناك بعض النصائح والإجراءات الوقائية التي من شأنها منع حدوث عدوى المسالك البولية، وفيما يلي أهم تلك الإجراءات:

نصائح عامة

  1. شرب كميات مناسبة من الماء يوميا، تصل إلى 6: 8 أكواب من الماء النقي في اليوم الواحد بصفة مستمرة، حيث يعمل على تطهير مجرى البول من البكتريا قبل أن تحدث العدوى.
  2. إفراغ المثانة مباشرة عند الرغبة في ذلك، وعدم اللجوء إلى حبس البول فيها لفترات طويلة.
  3. عدم مسح فتحتي الإخراج من الخلف للأمام، بل يجب المسح من الأمام إلى الخلف؛ حتى لا تنتقل بكتريا منطقة الشرج إلى المسالك البولية، ويزيد من فرص الإصابة والعدوى الضارة التي تتطلب العلاج بالأدوية وغير ذلك.
  4. تجنب استخدام المنتجات المزعجة والمهيجة للمسالك البولية كمزيلات العرق أو العطور والروائح أو المساحيق وغيرها.
  5. تجنب السوائل المنبهة للمثانة كالكحول والكافيين وغيرها مما يضر المثانة ويثيرها.
  6. الحفاظ على النظافة الشخصية؛ لأنها من أسباب قتل البكتريا ومنع تكونها بصفة عامة.
  7. ارتداء الملابس الداخلية القطنية التي لا تهيج المسالك البولية، ولا تساعد على حدوث التهابات بها.

نصائح خاصة بالأطفال

  1. الحرص على عدم تعرض الطفل للإمساك؛ لأن الأطفال الذين يتعرضون للإمساك يكونون أكثر عرضة لمرض التهاب المسالك البولية أكثر من غيرهم.
  2. تشجيع الطفل على تفريغ المثانة بصفة دورية؛ لأن الأطفال الذين يحبسون البول لفترات طويلة أكثر عرضة لحدوث عدوى الجهاز البولي بنسبة أكبر.
  3. مساعدة الطفل على شرب الكثير من السوائل وخاصة الماء مع وجبات الطعام وأثناء الطقس الحار؛ لتعويض الفاقد لديه من السوائل، والمساعدة في قتل البكتريا، وتنظيف المسالك البولية بصفة دورية.
  4. عدم جلوس الطفل في الماء والصابون؛ حتى لا تتم إثارة المسالك البولية وتهييجها.
  5. علاج الأطفال بصفة دورية من الديدان الخيطية الشائعة لدى الأطفال، وعمل التحاليل الدورية حفاظا على صحتهم.
  6. تشجيع الفتيات على ارتداء السروال الفضفاض والملابس الداخلية القطنية.
  7. الاستمرار في رضاعة الطفل لمدة الشهور السبعة الأولى كاملة على الأقل، حيث أظهرت الدراسات أن التغذية على لبن الأم تساعد في منع التهاب المسالك البولية لدى الأطفال لفترات ممتدة تصل إلى ما بعد الفطام لمدة تصل إلى العامين.

نصائح خاصة بالنساء

  1. استخدام كريم الأستروجين الموضعي خاصة فيما بعد سن اليأس حسبما يحدد الطبيب المختص؛ وذلك لتقليل حدوث التهابات المسالك البولية.
  2. استخدام المضادات الحيوية كعلاج وقائي على المدى الطويل قد يقلل من عدوى الجهاز البولي لدى بعض النساء خاصة من كبار السن، مما يقلل من فرص إصابتهن بأمراض المسالك البولية.
  3. زيارة الطبيب على الفور عند الشعور بالتهاب أو آلام المسالك البولية لدى النساء الحوامل؛ لأن الإهمال أو التقاعس عن ذلك قد يؤدي إلى أمراض ومضاعفات أخرى كارتفاع ضغط الدم والولادة المبكرة وأمراض الكلى وغيرها.
  4. أوصت جمعية أمراض النساء والتوليد في كندا بتناول منتجات التوت البري؛ لمنع عدوى المسالك البولية المتكررة لدى النساء.
  5. تغيير الملابس الدخلية يوميًا خاصة للنساء اللواتي يعانين من مشاكل صحية في المسالك البولية.

نصائح خاصة بالنظام الغذائي

  1. إن التغذية السليمة المناسبة قد تؤثر بصورة إيجابية على مدى حدوث عدوى أو التهاب المسالك البولية لدى الفرد، فقد وجد الباحثون في جامعة واشنطن أن الأفراد الذين أنتجوا وتناولوا مواد وأطعمة معينة تحتوي على الزيوت العطرية كان لديهم نشاط جرثومي أقل في البول، مما يدل على ارتباط تلك المواد بأنواع البكتريا الصحية التي يحملها الناس في أمعائهم، كما ثبت أن البول المنخفض حمضيا كان يحتوي على نسبة أقل من البكتريا؛ ويُستنتج من ذلك أن الأطعمة أو النظام الغذائي الذي يقلل من حمضية البول قد يكون لها أثر كبير في منع ظهور عدوى الجهاز البولي.
  2. تجنب أو التقليل من الأطعمة التي تساعد على حدوث الإمساك، فقد ثبت أن الإمساك من أهم أسباب حدوث عدوى الجهاز البولي، وفي المقابل يمكن تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف مع شرب كميات مناسبة من السوائل.
  3. لقد ثبت أن المنتجات التي تحتوي على البروبيوتيك كما في منتجات الحليب المخمرة كالزبادي وغيره تمنع بشكل كبير حدوث عدوى التهاب المسالك البولية حسبما أثبتت الاختبارات والتجارب المعملية.
  4. ثبت علميا أن عصير التوت أو الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (ج) من الوسائل المهمة في منع حدوث عدوى المسالك البولية والوقاية منها، أما في حالة الإصابة بالالتهاب فإنه لم تثبت الدراسات فعالية ذلك العصير في العلاج.
  5. تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات؛ وذلك لأنها تضعف من قدرة الجهاز المناعي في الجسم على مقاومة الأمراض، كما يعطي فرصة أكبر لنمو البكتريا المعوية التي تنتقل بعد ذلك بطريقة ما إلى الجهاز البولي.
  6. تجنب تناول الأطعمة التي تثير أو تزعج المثانة بما في ذلك: الخل والطماطم والأطعمة الحمضية والشاي الأسود والقهوة والشوكولاتة وغيرها مما يثير المثانة.

في حين أن الرعاية الذاتية الطبيعية تساعد بشكل فعال في الوقاية من حدوث عدوى التهاب المسالك البولية، فإن هناك بعض الحالات التي تزداد فيها خطورة الألم أو العدوى سواء عند الأطفال أو النساء الحوامل، ولا تستجيب إلا للعلاج الكيميائي أو الدوائي؛ وهنا لا بد من استشارة الطبيب المختص لوصف العلاج أو المضاد الحيوي المناسب، كما يمكن تناول المضاد الحيوي جنبًا إلى جنب مع بعض الأدوية العشبية المفيدة في هذا الشأن تحت إشراف طبي كعصير أو مستخلص حبوب التوت البري، وقد استعرضنا في هذا المقال التعريف بمرض التهاب المسالك البولية، وأسباب التهاب المسالك البولية عند الأطفال، وعند الرجال والكبار، وأهم أعراض التهاب المسالك البولية، وكيفية علاج التهاب المسالك البولية بالأعشاب الطبية، وطريقة علاجه بالبقدونس، وكيفية علاجه بالعسل النقي، وكيفية علاج التهاب المسالك البولية عند الحوامل، مع تحديد أفضل المضادات الحيوية المفيدة للعلاج، وأخيرا كيفية الوقاية من عدوى المسالك البولية.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

17 − 12 =