تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » التهاب اللوزتين : كيف نحمي أنفسنا منه في خطوات ميسرة ؟

التهاب اللوزتين : كيف نحمي أنفسنا منه في خطوات ميسرة ؟

التهاب اللوزتين أحد أكثر الأمراض شيوعًا، والوقاية منه لا تحتاج إلى الكثير من الجهد، لكنها سوف تكون فعالة جدًا إذا تم الالتزام بالنصائح التي نسردها هنا.

التهاب اللوزتين

قد تكون سمعتم عن التهاب اللوزتين كثيراً بل والأغلبية قد تكون تعرضت له مرة أو أكثر ورأيته أيضاً في أبنائك أو أصدقائك وسأحاول اليوم تبسيط العبارات الطبية في محاولة لفهم أعمق للمرض حتى تتجنبه وتقي نفسك وأطفالك منه.

طرق الوقاية من التهاب اللوزتين

ما هي اللوزتين وهل يمكننا أن نراها بالعين المجردة؟

اللوزتين هما عقدتين لمفاويتين يقعان في أعلى الحلق في الجزء الخلفي، ويمكن مشاهدتهما بسهولة إذا فتحت فم طفلك جيداً وتجدهما بجانب لسان المزمار يميناً ويساراَ، والهدف الرئيسي منهم هو تصفية الجراثيم المهاجمة للجسم في سبيل الدفاع عن الجسم، خاصة في سن الصغر لذلك تتعرض اللوز بشكل مستمر للالتهاب عند الصغار بالأخص.

ما هو التهاب اللوزتين وما شكل اللوز بعد الالتهاب؟

التهاب اللوزتين ينتج عن الإصابة بالبكتيريا أوالفيروسات المنتشرة بالجو وينتج عن ذلك تضخم واضح واحمرار في اللوزتين قد تستطيع أن تراهما بعينك في حالات الإصابة الشديدة، والبكتيريا هي في الأغلب من نوع العنقودية موجبة الجرام وهذه أشهر الأنواع المسببة لالتهاب اللوزتين، أما عن الفيروسات فهي أقل في الإصابة ولكنها أخطر لأن هذه الحالات لا تصلح معها المضادات الحيوية مثل البكتيريا.

أعراض مرض التهاب اللوزتين؟

هذا المرض شائع لدى الأطفال ولن يعي طفلك أبداً أن لديه التهاب في اللوزتين بل عليك ملاحظة طفلك وحينها قد تكتشف المرض بنفسك إذا وجدت الأتي:

ألم في الحلق مع احمرار وتضخم كما ذكرنا إذا تمكنت من رؤيته, صداع ودوران ويمكن أيضاً تعب في الأذن، تقيؤ عدة مرات مع الغثيان، صعوبة في البلع والأكل وفقدان الشهية، ارتفاع في درجة الحرارة دليل على وجود البكتيريا، قد تلاحظ رائحة كريهة في الفم واحتقان في الحلق، برد وسعال مؤلم، إذا لاحظت كل هذا أو شككت بالموضوع فلا تتردد في زيارة الطبيب فهو من سيؤكد بالفحص أوالتحليل لتكون متأكد قبل معالجة الطفل أو نفسك بدواء أنت في غنى عنه وإياك والاستخفاف بالموضوع لأنه إن لم يعالج وكانت مناعة الطفل ضعيفة ولم تتخلص من المرض يمكن له أن يتحول لمضاعفات خطيرة جداً تبقي لمدة أطول ويكون علاجها أصعب، من أهم هذه المضاعفات الحمي الروماتزمية وهو مرض مزمن، والتهابات الكبد.

طرق العلاج المتوفرة لالتهاب اللوزتين

من بعد الكشف عن المرض والتأكد منه من الأفضل إجراء التحاليل اللازمة لمعرفة السلالة الأكيدة المسببة للمرض، إذا كانت بالفعل بكتريا أم فيرس وللأسف قد لا تتوفر الإمكانيات اللازمة لإجراء التحاليل في أغلب الأوقات لكونها مكلفة ونادرة التواجد بالمعامل المنتشرة في بلادنا، فيلجأ الطبيب لإعطاء العلاج الأمثل في هذه الحالة وهو المضادات الحيوية حيث تكون البكتيريا حساسة للبنسلين ويكون الخيار الأمثل وفي بعض الحالات البسيطة تكون السلالة المسببة مقاومة للبنسلين فيكون الحل هو السيفالوسبورينات والكلينداميسين، كما يصرف الطبيب دواء مخفض للحرارة مع عمل الكمادات بالتأكيد ونصائح بشرب السوائل الكثيرة الغير حامضية، مثل الليمون والبرتقال، علي أن تكون السوائل والماء بشكل عام غير بارد بزيادة لأن شرب المياه المثلجة تقلل من مقاومة الجسم للمرض، مع الراحة المستمرة في درجة حرارة معتدلة وعدم التعرض للشمس، كما قد يتطلب الأمر بعض الغرغرة بالماء أوبدواء مطهر في حالة أن يكون المريض في سناً يسمح له بذلك.

استئصال اللوزتين هو حل وارد في بعض الحالات الخطيرة مثل التضخم المستمر المؤدي للاختناق أحياناً وعدم فعالية العلاج أوكثرة الإصابة في السنة الواحدة أو وجود ورم أو التهاب واحدة فقط من اللوزتين عن الأخرى، وكلها أعراض خطيرة تدفع الطبيب لإجراء العملية وعلى الأهل أن يتأكدوا من ضرورة العملية لأنه قد يكون الطفل في غنى عنها وعن المضاعفات الناتجة في هذا السن الصغير لأنها عضو مهم في جسم الإنسان.

بعض الطرق للحماية من الإصابة أو العدوى والعلاج بالمنزل من التهاب اللوزتين

التهاب اللوزتين مرض مثل غيره يمكن الوقاية منه ببعض الاهتمام بالنظافة والصحة وإتباع بعض الإرشادات البسيطة في حالة إصابة شخص من العائلة حتى تحمي نفسك وأسرتك منه:

  • عدم الاختلاط: يمكن للمرض أن يعدي جميع من في المنزل خاصة قليلي المناعة منهم حيث يمكن له الانتقال عن طريق العطس والرشح والتقبيل المباشر بالفم، أو حتى الشرب من نفس الكوب الذي شرب منه المريض، فيجب عليك لا أن تعزل المريض جانباً فهو أيضاً يحتاج لحنانك في هذا الوقت بل فقط خصص له كوبه وطبقه وملعقته ويتم غسلهم بعناية بماء ساخن، واللعب معه لا يكون عن قرب تام حتى لا يتم انتقال العدوى.
    لا تستبعد إصابة باقي العائلة: يمكن أن تجري تحليل لباقي أفراد العائلة وأخذ مضاد حيوي بسيط بعد استشارة الطبيب كوقاية من المرض.
  • النظافة: النظافة المستمرة والعناية بالأدوات الشخصية وتعقيمها من أهم الطرق التي تحمي عائلتك من الإصابة خاصة الإصابات البكتيرية المنتشرة وتكون النظافة بغسل اليدين والأسنان، التي هي أكبر مصدر لتخزين البكتيريا، وغسل الأقدام وعدم تركها حافية، عدم اللعب مع الحيوانات حيث يمكن للإصابة أن تكون آتية من الحيوانات، المحافظة على الأكل من الحشرات والذباب وعدم أكل أي شيء قد تظنه قديم أو تعرض للفطريات وتغيرت رائحته حتى وإن كان داخل الثلاجة، ولا تأكل من تظن أن علبته فتحت أو شكلها غريب.
  • تهوية المنزل المستمرة وتجديد الهواء ودخول أشعة الشمس التي تطهر المكان من الميكروبات قد تكون مفيدة كثيراً في حماية عائلتك، الاهتمام بالأظافر التي قد تخفي تحتها عالم كبير من الجراثيم، وعدم شرب المياه المثلجة بكثرة أو المشروبات الساخنة جداً.
  • التدخين: إذا كنت من المدخنين فقد يكون هو السبب الرئيسي لمرضك من الأساس فيجب أن تتوقف عن هذه العادة السيئة جداً، ويجب بعد الأطفال عن المدخنين حتى لا تزيد الأدخنة من التهاباتهم وتهيج الأعصاب.
    يمكن لبعض الطرق أن تفيد في علاج أو تخفيف شدة المرض إذا ما تم استخدامها بشكل صحيح ومن أهم هذه الطرق:

    • الغرغرة بالماء المالح: يمكن لمن يستطيع استخدام كوب من الماء الدافئ يحتوي على الملح والغرغرة لمدة وجيزة.
    • شرب الجنزبيل: يمكن للجنزبيل أن يكون فعال جداً لمحاربة التهاب اللوزتين، فكوب من الجنزبيل الدافئ مضافاً إليه العسل للتحلية سواء للشرب أوالغرغرة فعال جداً.
    • عصير البصل: من أيام الفراعنة القدماء ويستخدم البصل كمطهر من البكتيريا، فكوب من عصير البصل المعصور في ماء فاتر مع الغرغرة يعمل كمطهر من الالتهابات البكتيرية.
    • البابونج: يعد البابونج من الأعشاب الفعالة في علاج الأمراض مثل التهاب اللوزتين فشرب الشاي بالبابونج المحضر في المنزل أوالمباع قد يعمل مفعول فعلي في تهدئة الألم والتهيج والاحتقان.
    • تعزيز المناعة: المناعة هي خط الدفاع الأول والأكيد ناحية الجراثيم فتعزيز مناعتك بالأكل السليم المحتوي على الحديد والفيتامينات وشرب عصائر الفواكه الطازجة، بالإضافة للخضروات الطبيعية المشهورة بأنها تزيد من مناعتك مثل البقدونس والخضار، كلها تعمل على تقوية جهازك المناعي لتحارب الحمى والتهاب اللوزتين.
    • الطحين: بعض العادات القديمة الشعبية هي استخدام الطحين “الطحينة” وتدليك المناطق الملتهبة به حتى يخفف الالتهاب.

خلاصة القول إن مرض التهاب اللوزتين معرض له الكبير والصغير وله مضاعفات خطيرة لذلك يجب العناية به وعلاجه بالمضادات الحيوية اللازمة بعد استشارة الطبيب، وعمل ما يلزم في البيت حتى نحمي أنفسنا منه من شرب للسوائل المغذية بقدر الإمكان والبعد عن المثلج والساخن جداً والاهتمام بالنظافة الشخصية وأدوات الطبخ والأكل، حتى نساعد جسمنا على محاربة خطر المرض بكفاءة.

سلفيا بشرى

طالبة بكلية الصيدلة في السنة الرابعة، أحب كتابة المقالات خاصة التي تحتوي علي مادة علمية أو اجتماعية.

أضف تعليق

إحدى عشر − ثلاثة =