التهابات الفم

التهابات الفم الصغيرة، أو كما تسمى بقرح الفم، هي بثور بيضاء صغيرة أو متوسطة الحجم، تظهر في أغشية الفم من الداخل، سواء على الخدين من الداخل أو على اللثة أو على الشفتين من الداخل، ولكنها لا تظهر من الخارج في العادة بعكس التهابات الفم التي يسببها فيروس هربس، وعلى الرغم بأنها غير معدية ولا تستمر سوى لأيام قليلة، إلا إنها مزعجة جدًا وتسبب آلام عند التكلم أو مضغ الطعام، أو قد يشعر المريض بأن لديه احتقان أو التهاب في الحلق، ولذلك وجب سرعة علاجها، سواء بالأدوية المتاحة أو من خلال الأعشاب المنزلية والطرق الطبيعية، ووجب أيضًا الاعتناء بالقرح لسرعة التئامها وتخفيف الآلام، كل ذلك وأكثر يعرضه المقال.

علاج أسباب التهابات الفم

التهابات الفم علاج أسباب التهابات الفم

أولى خطوات علاج أي مرض هو علاج أسباب المرض قبل الأعراض، وبالنسبة إلى التهابات الفم فتوجد بعض الأسباب المهمة التي تؤدي إلى ظهور الالتهابات والتي من السهل علاج بعضها بعد استشارة طبيب مختص لتقديم التشخيص المناسب، هذه الأسباب مثل الإصابة بأمراض في الجهاز الهضمي مثل مرض كرونز، أو حساسية القمح، أو وجود التهاب ببطانة الأمعاء، أو مرض التهاب المفاصل الارتكاسي، وأسباب أخرى مثل: نقص المناعة بشكل عام، نقص في فيتامين بي أو سي، الإصابة بالتهابات فيروسية مثل الإنفلونزا أو بكتيرية متكررة، الإهمال في نظافة الفم والأسنان أحد أهم الأسباب في ظهور الالتهابات المصاحبة للروائح الكريهة.

كثرة تناول الطعام أو المشروبات الساخنة قبل أن تبرد قليلًا، تناول الفواكه الحامضة، كثرة إضافة التوابل الحارة إلى الطعام، وتناول الكثير من الحلويات، يمكن أن يكون السبب أيضًا ناتج عن كثرة عض باطن الفم بالخطأ، أو التغيرات الهرمونية عند النساء، أو في المراحل الأولى من التوقف عن التدخين، أو بسبب عوامل وراثية أو كأعراض جانبية لتناول بعض الأدوية، كل تلك الأسباب يجب أخذها في الاعتبار عند علاج التهابات الفم بجميع أنواعها.

علاجات منزلية وطرق طبيعية لعلاج التهابات الفم

يوضح خبراء العناية بالفم واللثة، كيفية علاج التهابات الفم بالمنزل باستخدام طرق طبيعية ومنتجات متوفرة بأي منزل، وتعد المضمضة بكأس من المياه مع ملعقة من بيكربونات الصوديوم أو صودا الخبز واحدة من أهم تلك العلاجات الفعالة، لأنها تساعد على شفاء التهابات الفم ونظافة الأسنان واللثة، وأيضًا العسل لأنه يحتوي على مضادات حيوية طبيعية تساعد على تسكين الآلام وتهدئة الالتهابات لسرعة الشفاء، يمكن استخدام العسل عن طريق تدليكه على أماكن البثور، ومن ثم المضمضة بمياه دافئة، عدة مرات باليوم، ومن أهم العلاجات المنزلية الأخرى هو استخدام الطحينة، لأنها تحتوي على زيت السمسم الذي يساعد بشكل كبير في علاج التهابات الفم واللثة، وذلك عن طريق تدليك المنطقة بالطحينة وتركها لتجف، يفضل تكرار العملية كل بضعة ساعات باليوم لحين الشفاء من الالتهابات.

المضمضة بكوب من الماء والملح، يساعد أيضًا على الشفاء لأنه الملح يساعد على طرد البكتيريا وتنظيف الجروح، مع العلم بأن الملح قد يزيد من الشعور بالحرقة داخل الفم في البداية، وأيضًا شرب الحليب أو فرك البثور برفق باستخدام قماشة معقمة مغموسة في الحليب، في الطب الشعبي تستخدم النساء بعض التوابل الحارة المشتقة من الفلفل الحار، مثل الزنجبيل، لأنه يحتوي على مادة كابسيسين وهي مادة مهدئة للآلام ومطهرة للفم، ولكن هذه الطريقة قد لا تناسب جميع الأشخاص، لأن التوابل الحارة مهيجة للأغشية، وقد تضر ولا تنفع.

أعشاب طبيعية لعلاج التهابات الفم

أيضًا يوصي الخبراء ببعض الأعشاب الطبيعية التي تساعد في علاج التهابات الفم، وهي أمنة تمامًا للاستخدام لجميع الأعمار، الشاي الأخضر أول تلك الأعشاب من حيث الفاعلية في علاج تقرحات الفم، ومن الأفضل شرب كوب من الشاي الأخضر الدافئ في الصباح، أو المضمضة به، الليمون أيضًا مفيد جدًا لأنه يقضي على البكتيريا، وبعض الخبراء يفضلون مشروب من الشاي الأخضر والليمون وملعقة من العسل، أيضًا يعتبر خل التفاح مطهر طبيعي للالتهابات، ويمكن استخدامه من خلال خلط ملعقة من خل التفاح مع كوب من الماء والمضمضة به عدة مرات باليوم، وشرب عصير التوت أثبت فاعلية في علاج التهابات الفم بشكل ملحوظ، وتخفيف الآلام المصاحبة لها لأن التوت يحتوي على مضادات الالتهابات.

أو يمكن صنع غسول للفم من المواد الطبيعية بالمنزل، مثل غسول الفم الألوفيرا، وهي نبتة طبيعية مثل الصبار يتم استخلاص الجزء الداخلي منها وتخفيفه بالماء مع ملعقة من الملح وبيكربونات الصوديوم، وهذا الغسول يُستخدم أربع مرات يوميًا وهو مفيد جدًا لعلاج الالتهابات وتخفيف الآلام وتنظيف الفم، وإن لم تتوفر نبتة الألوفيرا يمكن استبدالها بأوراق المريمية، مع لتر من الماء المغلي، ووضعها في الماء لمدة 15 دقيقة، ثم استخدامها كغسول، أو بطحن الأوراق ووضعها مباشرة على البثور، كما يعتبر العرق السوس وأعشاب شجرة المر، والبابونج من الأعشاب المفيدة جدًا لصحة الفم في العموم.

الطعام المناسب لعلاج التهابات الفم بسرعة

من الأفضل الانتباه للطعام في فترة العلاج من التهابات الفم حتى لا تستمر لمدة طويلة، فالطماطم أو البندورة قد تزيد من الحالة سوءًا، وكذلك الشوكولاتة والجوز، ويجب الامتناع عن تناول الطعام الساخن جدًا وتقليل التوابل، مع تجنب الأطعمة القاسية لتقليل الشعور بالألم عند محاولة المضغ، يجب أيضًا علاج مشكلة نقص الفيتامينات، بتناول أطعمة صحية من الخضروات والفاكهة، أو تناول المكملات الغذائية بعد استشارة طبيب لوصف الجرعات المناسبة، ومن أهم المعادن والفيتامينات التي يؤدي نقصها إلى التهابات الفم هو فيتامين بي 12 وبي 6 والحديد والزنك وحمض الفوليك.

أدوية مفيدة في علاج التهابات الفم

يمكن الاستعانة بصيدلي لطلب دواء يساعد على علاج التهابات الفم إن استمر الألم لأكثر من يومين، وسيوفر الصيدلي مستحضر معقم للفم، سواء على شكل كريم أو مرهم أو غسول للفم أو مضادات للالتهابات تُستخدم موضعيًا عن طريق المضمضة، ولتخفيف الآلام قد يصف لك دواء الباراسيتامول أو اللاصقات المخدرة التي غالبًا ما تحتوي على مادة كسيلوكايين، وهي تساعد على وقف انتشار الالتهاب وسرعة التئام الجرح وتخفيف الآلام.

الاحتياج إلى طبيب

بعد ممارسة كل العلاجات المنزلية الممكنة، واستمرار سوء الحالة، فيجب التفكير في زيارة طبيب الأسنان، لوصف العلاج المناسب، وذلك عند العثور على قرح كبيرة بالفم، أو تفشي القرح القديمة وتكرار ظهورها خاصة عند الشفاه الخارجية، أو عند استمرار الالتهابات لأكثر من أسبوعين، أو عند الشعور بآلام كبيرة وصعوبة في البلع، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم.

نصائح لسرعة التئام البثور والوقاية من الالتهابات

التهابات الفم نصائح لسرعة التئام البثور والوقاية من الالتهابات

بالإضافة إلى جميع ما تم ذكره، توجد مجموعة أخرى من النصائح المفيدة التي تساعد على التئام الجروح والتقرحات سريعًا داخل الفم، والوقاية من ظهور التهابات الفم مجددًا، ومن أهم تلك النصائح ما يلي:

  • من الأفضل استخدام فرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة.
  • من الأفضل شرب المشروبات الباردة باستخدام القشة لمنع ملامسة المشروبات بالبثور، ولكن يرجى الحذر عند شرب المشروبات الساخنة بالقشة لأنه قد يؤدي إلى حروق بالحلق.
  • استخدام معجون أسنان طبي خفيف على اللثة، لأن معاجين الأسنان التي تحتوي على لوريل سلفات صوديوم قد تؤدي إلى تهيج البثور.
  • إن كانت الآلام شديدة، يمكن الاستعانة بقطعة من الثلج وتمريرها على التقرحات لتهدئتها.
  • تنظيف الفم ثلاث مرات باليوم.
  • يمكن سؤال طبيب الأسنان عن شمع تقويم الأسنان إلا كانت الحالة تستدعي لذلك.
  • إذا كانت الالتهابات تظهر مع زيادة الضغط العصبي، فيجب التقليل من الأعباء النفسية ومحاولة الاسترخاء
  • شرب كميات وافرة من المياه لمنع جفاف الفم.

بالنهاية، لا تستمر التهابات الفم لأكثر من عدة أيام في العادة، وتشفي نفسها بمفردها، إلا إن العلاجات المنزلية والدوائية قد تساعد على سرعة الشفاء والوقاية، وبالطبع يجب ملاحظة الالتهابات في حالة الاحتياج إلى استشارة طبيب، مع تنفيذ جميع النصائح واستخدام الأعشاب المفيدة لصحة الأسنان واللثة والحلق، وأهم تلك النصائح دائمًا هو الاهتمام بنظافة الفم بشكل دائم.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة عشر + سبعة عشر =