تسعة
التسويق الشبكي
الرئيسية » عمل ومهارات » كيف تتفادى الوقوع في شركات التسويق الشبكي واحتيال مندوبيهم؟

كيف تتفادى الوقوع في شركات التسويق الشبكي واحتيال مندوبيهم؟

منذ ظهور شركات التسويق الشبكي ولاقت انزعاجا كبيرا لدى الناس خصوصًا بعد أن ظهروا على حقيقتهم ولكن حتى الآن لا زالوا يقومون بالعمل تحت أسماء أخرى وبطرق جديدة فكيف يمكنك تفادي الوقوع في شباكهم والهرب منهم؟ وما الذي يجعل التسويق الشبكي أمرًا خطيرًا؟

ظاهرة التسويق الشبكي التي غزت مجتمعاتنا منذ عدة سنوالتسويق المباشر للناس بين معارفهم وأقاربهم وأصحابهمات وداعبت أحلام الثراء عند الشباب والفتيات لدرجة ضخ الآلاف من العملات المالية التي دخلت إلى جيوب محتالي مثل هذه الشركات لم لا وهناك من يرسم لك المستقبل ورديا وليس له مثيل بالطبع مثل هذه الأمور تجد من يتبعها ويحلم بالثراء السريع والشقة والسيارة والحساب المصرفي النشط في غضون سنة ولكن بعد مرور هذه المدة يكتشف أن أمواله ضاعت سدى وأنه لم يستطع إقناع الكثير من الناس لأنه صدق أو لا تصدق ليس كل الناس مثله ينخدعون بسهولة، فكيف يمكنك تفادي الوقوع في احتيال شركات التسويق الشبكي وما هو التسويق الشبكي وكيف تميزه؟ هذا ما سنتحدث عنه

ما هو التسويق الشبكي ؟

التسويق الشبكي من المفترض أنه عملية تسويق لمجموعة من السلع لا تتبع نفس المسار المعتاد للبيع بل تقوم باختصار الخطوات المعتادة وهي المصنع ثم تاجر الجملة ثم تاجر التجزئة ثم المستهلك إلى خطوتين وهما المصنع ثم المستهلك وذلك من خلال التسويق المباشر للناس بين معارفهم وأقاربهم وأصحابهم، حتى الآن يبدو الموضوع جيدا إلى حد كبير ولكن الحقيقة أن هذه السلع لا تكون مجربة أو آمنة أو على جودة عالية بل تكون تحصيل حاصل فهناك الكثير من الشركات تقوم بدفع القيمة المادية ثم مبادلتها بأي سلعة تختارها الشركة وممكن أن تكون ساعة أو لوح تزلج أو مجفف ملابس أنت وحظك أما الأساس الذي تقوم عليه الشركة هو أن تقوم بإقناع أقاربك وأصدقاءك ومعارفك بالانضمام إلى الشركة من أجل أن تربح أنت أما السلعة فهي ليست في الحسبان على الإطلاق إذن المسألة هي لعبة إقناع للآخرين وإغراءهم بالثراء السريع ليس إلا.

أنواع التسويق الشبكي

نظام التسويق الشبكي يشمل عدة أنواع أهما:

النظام الثنائي المتوازي

وهو أن تقوم بإقناع شخصين بالانضمام يقوم كل شخص بإقناع شخصين وهكذا وستأخذ عمولتك على الشخصين وعلى كل شخص يقنعه هؤلاء الشخصين أو من أقنعوهم وهكذا دواليك إلى ما لا نهاية، بالطبع مسألة غاية في الإغراء.

نظام المصفوفة

وهي لا تستلزم وجود ثنائي متوازي يمكن أن تقنع أي عدد من الناس بأي شكل وهذه بالطبع أسهل وأكثر دفعا للإنجاز لأنك لو قمت بإقناع شخصين ستأخذ عمولة أكبر عندما تقنع عشرة وتزيد لو أقنعت عشرين وهكذا.

نظام التسويق الهرمي

نظام أكثر تبجحا من التسويق الشبكي حيث يلغي مسألة السلعة بالأساس من الصفقة ويقلبها إلى أموال في أموال ستدفع مالا مقابل إدخالك في اللعبة وستقنع أشخاصا للدخول وهكذا، ويدعي معظم من يحاول إقناعك بالتسويق الشبكي بأنه ليس له علاقة بالتسويق الهرمي إلا أنه شديد الصلة به، الفرق فقط في مسألة السلعة هذه.

لماذا التسويق الشبكي احتيال؟

يهدف نظام العمل في التسويق الشبكي إلى إبهار الأشخاص وإغراءهم بالربح السريع والآمن فأنت ما عليك سوى إقناع بعض الأشخاص بالعمل في الشركة وستجلس نائما مسترخيا في بيتك وتترك رصيدك يزداد من تلقاء نفسه فكل شخص تقنعه سيقنع أشخاصا يقنعون أشخاصا ولن تستطيع اللحاق بالزيادات في رصيدك فهل هذا هو ما تطمح إليه البلاد اقتصاديا وإذا كانت الأمور ستسير بهذا الشكل فكيف سيتقدم الاقتصاد ما لم يكن هناك صناعة وهناك اعتماد فعلي على صناعات ثقيلة وإنشاء مصانع وخلق فرص عمل حقيقية بها رواتب مضمونة بتأمينات صحية واجتماعية وحقوق نقابية؟ الأمر لا يبدو سليما ولو كان سليما لأصبح عملا له قيمة بإنتاج حقيقي للسلع التي يقومون ببيعها بأضعاف قيمتها الحقيقية وبجودة شديدة الرداءة، لذلك هي احتيال في احتيال للأسف الشديد.

التسويق الشبكي حلال أم حرام؟

الحلال والحرام يعلمه الله بالطبع ولا يمكن لأي شخص أن يجزم به ما لم يرد به نص صريح وقاطع ولكن الرسول قال “استفتِ قلبك وإن أفتوك الناس وأفتوك” التسويق الشبكي من ناحية دينية سوف ينطوي على كذب وخداع لأن هناك أشخاص يعرفون أن العملية بأكملها لن يكون بها سيارة ولا حساب مصرفي وأن أحلا الثراء السريع هذه عبارة عن سراب فحسب بالتالي أي صفقة بها كذب وخداع هي باطلة بالطبع، كما لو رجعنا إلى فقه المعاملات وفيما يختص بعملية البيع سنجد أن أركان البيوع هي طرفي العقد البائع والمشتري والسلعة والثمن المقبوض والإيجاب والقبول، ولكن حدد العلماء السلعة أن تكون معلومة هيئتها وشكلها ولونها ونحن الآن لا نعرف حتى ماهية السلعة فضلا عن معرفة لونها ونوعيتها وجودتها، بالتالي حتى إن لم يكن التسويق الشبكي حراما فهو لا يخلو من شبهة، هذا بالنسبة لدينيا أما بالنسبة لاقتصاديا أو اجتماعيا فهو مدمر.

كيف تميز احتيال مندوبي التسويق الشبكي وتتفاداهم؟

تجد دائما مندوبي التسويق الشبكي يتحدثون مثل بعضهم بالضبط، أنا شخصيا قابلت منهم عشرات ووجدتهم يستعيرون نفس العبارات بنفس الشكل ونفس الترتيب والصياغة بل حتى الأِشخاص الطبيعيين الذين كنت أعرفهم قبل الانجراف وراء هذه الأمور تجدهم قد تحولوا إلى مندوبين فجأة وكأنهم شخصيات من أفلام “الموتى الأحياء” (الزومبيز) الذين إذا تم عضهم يتحولون مثلهم.

“نحن نختلف عن الآخرون تماما” كل مندوبي شركات التسويق الشبكي يؤكدون لك أنه بالطبع يوجد احتيال ولكن لسنا كالآخرين على الإطلاق نحن شركة محترمة، حسنا كل الشركات تقول أنهم لا يشبهوا الآخرين فمن هم الآخرين هؤلاء إذا؟

يمكنهم خداع الضحية بمسألة اختصار المسار التسويقي من المصنع إلى المستهلك مباشرة وهذا شيء جيد ظاهريا بالطبع ولكن في حالة إذا كنا نعرف ما هو المصنع وما هي السلعة، كما أن الطريقة المعتادة تضمن التنافسية بين السلع وتبيان أفضل السلع ومقارنة الأسعار لكن في السلع التي يبيعونها في صفقات التسويق الشبكي هذه أين التنافسية وأين مقارنة الأسعار وكيف أضمن أنك لن تبيعني سلعة رديئة بسعر متضاعف (وهذا ما يحدث غالبا) ما لم يتم عرض السلعة إلى جوار السلع الأخرى من المصانع الأخرى ومقارنة الأسعار بينها ومفاضلتها؟

أين هم الأشخاص العاديون ممن هم مثلي ومثلك الذين جنوا أرباحا بعشرات الآلاف؟ في الغالب إما سيحاول إقناعك ضحية من الضحايا وهو بالتالي لا زال في أول طريقه طالما يفعل ذلك أو أنه موظف في الشركة وربما بالفعل ستجده متأنقا ولديه سيارة ورزمة من النقود ولكن أين هو الشخص الذي يجلس في منزله لا يستطيع ملاحقة رصيده الذي يتضخم بسبب العمل على قدم وساق؟

الحقيقة والحقيقة الوحيدة في مثل هذا العمل هو أنه خدعة والدليل الأكبر على ذلك أنه يعمل على شهوات البشر ورغباتهم وهو العمل بدون التزامات وفي نفس الوقت الربح السريع بدون مجهود أو تقديم عمل مضني تستحق عليه أجر مُقدر شهري وهو ما يحلم به الكثير من الناس، لذلك التسويق الشبكي عبارة عن وهم كبير وشباك منصوبة بعناية فحذار أن تسقط في فخاخها.

محمد رشوان

أضف تعليق

اثنا عشر − 2 =