البروباغندا

البروباغندا تعتبر أقوي الأسلحة السياسية في العصر الحديث، فبالكلمات يتحول الواقع من حال إلى حال ودائما ما تنجح في تحقيق هدفها من خلال استقطاب فئات لا يستهان بها من الشعوب، وعلى الرغم من أن أصل الكلمة لاتيني وظهرت من مئات السنوات لغرض ديني، إلا أنها تطورت ونمت لتصبح لصيقة بعالم السياسة منذ الحرب العالمية الأولى، فدعونا نتعرف على المعني التفصيلي لمصطلح البروباغندا وأنواعها ونتناول بعض الأمثلة عليها.

ما معنى برُوبجندا؟

البروباغندا يمكن تعريفها على أنها نوع من الدعاية ولكنها لا تروج لسلعة، أنما تروج لمعلومات وأفكار بشكل موجه ومدروس، وتلك المعلومات التي يتم الترويج لها في حالة Propaganda عادة ما تكون غير كاملة أو تم تشويها من أجل إخفاء الحقيقة والحصول على تعاطف المجتمع وتشويش أفكاره، مثال أن يتم عرض مقطع مصور لواقعة معينة ويتم تقطيع الفيديو بصورة تظهر المجني علية، كأنه الجاني أو العكس، وسوف ينخدع الكثيرون بذلك المقطع بكل سهولة.

أنواع البروباغندا

البروباغندا كما ذكرنا في تعريفها أنها نوع من الدعاية، لذلك فهي تصلح لترويج لجميع القضايا سواء السياسية أو الاجتماعية أو الدينية، ويوجد الأبيض منها والأسود، وعلى الرغم من اختلاف أيديولوجية كل نوع إلا أن هناك عناصر ثابتة لنجاح البروباغندا .

وتتمثل في الإيمان بالمعتقدات والأفكار التي يروج لها، وطريقة عرض تلك الأفكار بشيء من الفن، واللاعب على مشاعر المستهدفين إذا اكتملت تلك العناصر سوف تحقق Propaganda نجاح ساحقاً أي كان نوعها أو هدفها، ويشهد التاريخ عشرات القضايا المعدومة التي تحولت لقضايا ناجحة بالإيمان والصبر.

البروباغندا الإعلامية

البروباغندا البروباغندا الإعلامية

وسائل الإعلام هي الوسيلة الأكثر قوي وتأثيرا وبالأخص في المجتمعات العربية، وذلك بسبب قلة الوعي والإدراك وسذاجة المستهدفين في تلك المناطق فعلى سبيل المثال، إذا أرادات الدولة أن تزيد من أسعار بعض السلع وتجنب حدوث سخط عام عليها، فيتم توجيه الإعلام وقنوات الدولة لنشر خبر أن المسئول عن قرار الزيادة البرلمان، فيتم مهاجمة أعضاءه، ولكن الحقيقة أن الحكومة هي المسئولة عن الأمر.

مثال على البُروباغندا

سأمنحكم مثال على تأثير البروباغندا الخطير في عقلية الشعوب وقد تكون القضية معدومة ولكن مع وجود فئات مطالبة بها ولديهم الإيمان والإصرار عليها يتم الاعتراف بها، حتى لو كانت محل سخرية ومقت من المجتمع ومن تلك القضايا الشائكة المثلية.

دور البروباغندا في الحرب العالمية الأولى

من الأمثلة السياسية الناجحة عبر التاريخ ولعبة بها البروباغندا دورا رئيسياً الحملة الإعلانية التي قادها جورج كريل، بداية القرن التاسع عشر بتكليف من ويلسون رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت، من أجل الحصول على موافقة الشعب الأمريكي وتأييدهم لخوض الحرب العالمية الأولى، حيث كان الأمريكيون يرفضون تمام فكرة الحرب، ولكن بعد الحملة الضخمة التي قادها كريل تحول الأمر إلى تأييد شعبي.

استخدام كريل في حملته الدعائية الآلاف من الأمريكيين من الرجال والنساء جميع الأعمار والأعراق، والفئات كل ذلك بشكل تطوعي، وحقق نجاح منقطع النظير.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

19 − 8 =