الاهتمام بمن تحب كيف تهتم بمن تحب دون ضجة
الاهتمام بمن تحب كيف تهتم بمن تحب دون ضجة

ان يشعر الانسان ان هناك من يهتم به هو شعور رائع جدا، ومطلوب عن الكثيرين، فغالبية البشر، ترغب بالشعور بالحب، والدفء والامان، خاصة ما بين شخص او اشخاص يتبادلون الثقة والمحبة فيما بينهم، وبعكس ذلك فإن يعيش الانسان ويحمل في داخله الشعور بالنبذ، والوحدة، هو شعور قاسي جدا، سيعزله عن المجتمع، ويقوده سريعا الى طريق الاحباط .

كل هذا جميل، فأصبحنا ندرك اهمية الاهتمام والرعاية، ولكن قد تظهر مشكلة جديدة، وهي اسلوب التعبير عن هذا الاهتمام، فهناك البعض ممن اذا قدموا خدمة لا خر، او اعطوا الانتباه لحبيب، اصبح خبرا على وشك التداول ضمن محطات الاخبار العالمية، او اصبح احد اكثر البوستات تداولا على صفحات الفيس بوك، ويعتبر هذا الفعل نقيصة في حق الفعل، بل ان الكثير يفضلون عدم استقبال هذه الرعاية، خوفا مما يرافقها من ضجة، وانعكاسه عليه لاحقا، لذلك لنذهب اولا في تعريف الاهتمام، ولماذا نقدم الاهتمام والرعاية للاخرين، وكيف نحافظ عليه ضمن الوضعية الصامتة .

ما هو الاهتمام ؟

ليس هناك تعريف محدد للاهتمام، وهو لا يقتصر على فعل معين كالذين حاولوا تعريفه بالحب، فالحب يعتبر جزء من الاهتمام، وليس الكل، فهو يشمل ايضا الحنان، والعطف ووتقديم الرعاية، ويد العون، وهو في العادة يقدم الى اشخاص من حولنا، اي العائلة، او الحبيب، او الشريك، ويمتد الى الاهتمام بزملاء العمل، او زملاء الدراسة ، الى اشخاص نلتقيهم صدفة في الشارع ونقدم لهم يد العون، وتتسع الدائرة الى حتى الحيوان، فإذا هي كلمة فضفاضة ضمن اطار جميل وناعم .

لمن نهتم ؟

يشعر الانسان بالاهتمام الى الكثير من الاشخاص، وهو في العادة يقدمها الى من يعرفهم بصورة وثيقة وقريبة، ولكن هذا الشعور قد يصل الى اشخاص اخرين، ولعل اهم الاشخاص الذين نهتم لامرهم هم :

[icon type=”arrow-left” size=”default” float=”right” color=”default”] الوالدين : والشعور ناحيتهم يصل الى حدود الوجوب والالتزام، لما قدما ويقدما، وهو الاهتمام بهما ورعايتهما امر ضروري ,ويجب ان يكون دون ضجة .

[icon type=”arrow-left” size=”default” float=”right” color=”default”] الاقارب : اي الاخوة و الاخوات

[icon type=”arrow-left” size=”default” float=”right” color=”default”] الحبيب او الشريك او الزوج : (للذكر او الانثى ) سمه ما شئت، وفي العادة ولحساسية العلاقة يكون هذا الطرف الاكثر طلبا لهذا الاهتمام، ورغبة بإستقباله .

[icon type=”arrow-left” size=”default” float=”right” color=”default”] الابناء.

[icon type=”arrow-left” size=”default” float=”right” color=”default”] الاصدقاء.

[icon type=”arrow-left” size=”default” float=”right” color=”default”] زملاء العمل.

[icon type=”arrow-left” size=”default” float=”right” color=”default”] اخرين : كالجيران مثلا .

لماذا نهتم ؟

[icon type=”circle-arrow-left” size=”20″ float=”right” color=”#fa7900″] اسباب غريزية :

فهذا الشعور يولد مع الانسان، ويكبر معه، خاصة عندما يتبادله مع من ينشا بينهم, كالوالدين، والاخوة، وهي فطرة، فطر الله الانسان عليها، ان يبدي الاهتمام، وان يشعر بالرغبة بتقديم المساعدة والعون لمن حوله، ولكن وبفعل عوامل التنشأة، والتربية، والبيئة المحيطة، قد يختفي هذا الشعور شيئا فشيئا، فيصبح الشخص لا مبالي .

[icon type=”circle-arrow-left” size=”20″ float=”right” color=”#fa7900″] اسباب اخلاقية :

اي ان الانسان لا يستطيع التنصل من الاشخاص الذين قدموا له الرعاية والاهتمام، فأدبيا واخلاقيا عليه مبادلتهم نفس الشعور وتقديم ذات الخدمة، والا يعتبر ناكرا للجميل .

[icon type=”circle-arrow-left” size=”20″ float=”right” color=”#fa7900″] اسباب عاطفية :

والانسان بطبعه يقدم الاهتمام على طبق من ذهب لمن يحب، والبعض يبالغ في هذا الاهتمام لدرجة كبيرة وغير منطقية .

اساليب الاهتمام بمن تحب دون ضجة ؟

1

   الاصغاء :

هي ابسط وسيلة للاهتمام بمن نحب، ففي بعض اللحظات، كل ما يرغب به الانسان، ان يجد شخصا يرغب بالاستماع له ، الى مشاكله، وهمومه، رغباته وطموحه، واحيانا كل ما يرغب به لاستعادة طاقته افراغ المحتوى السلبي الذي بداخله، فإذا كنت تهتم لهذا الشخص، اجلس واستمع له، ومع ان الامر في بعض الاحيان يعتبر مملا، لكن طبيعة العلاقة تستدعي قبول هذا الفعل، بل والشعور بالرضا منه .

2

   الالتزام وتحمل المسؤلية :

ويعني ان يتحمل الانسان مسؤولياته الادبية والاخلاقية والمادية تجاه من يحب، ولكن بصمت، اي ان لا يشعره بهذا الفعل، كلما قام به، فالبعض يستخدم مكبرات الصوت، كلما قدم خدمة لشخص اخر، فإذا رغبت بتقديم وردة لزوجتك، انركها على الطاولة مع عبارة رقيقة، ذلك افضل من ان تخبرها بكم اشتريتها، وممن ؟

3

  البعد عن الجدال :

اذا كنت تهتم وتحب هذا الشخص، فقط ابتعد عن الجدال معه، واذا حدث اعتذر بأدب، وقد يستدعي الامر ان تتحمل انت الملامة، حتى وان لم تكن مخطأ، فالامر يتطلب التضحية، مقابل السلام، ومن متأكدا ان الطرف الاخر سيشعر بخطأه لاحقا، وسيشعر بكم انت تحبه بصورة افضل مما لوقمت بالقول انك تتفادى هذا الجدال لانك تحبه، الافضل ان يشعر بالامر، لا ان يسمعه .

4

  مشاركة الاهتمامات :

فهذا يجعل الوقت يمر بصورة اجمل واسلس بينكما، ودون الشعور ان احدا يقدم خدمة للاخر، فإذا كان الشخص الذي تحب، يفضل القراءة، فيمكن ان تشاركه احد الكتب، وان كان يحب السفر، فالمشاركة في احدى السفرات .

5

  الغفران :

من الطبيعي وفي اي علاقة ان يخطأ احد اطرافها، ومن الافضل ان يغفر الواحد للاخر، وبصمت، ودون اشعاره بإرتكاب خطأ جسيم، بالعكس اشعره ان خطأه بسيط، وانك تدرك انه لم يكن مقصودا، بل عابرا .

6

  قدم الدعم النفسي والتعزيز :

اي ان تقوم برفع معنوياته دوما، واشعاره بكم هو جميل، وانيق، وانه يمتلك المؤهلات اللازمة للنجاح، فلا شيء ينقصه البتة في هذا الامر . فهذه الامور لها مفعول السحر على الانسان، والدعم النفسي قد يكون في كثير من الاحيان، اهم من المادي .

قالت العرب قديما : ( ان كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب )

2 تعليقات

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

13 − أربعة =