الاعتذار امور يجب ان لا تعتذر للغير عنها
الاعتذار امور يجب ان لا تعتذر للغير عنها

هل دوما تقوم بالاعتذار، هل هذا السلوك اعتياديا بالنسبة لك، قد يكون الامر كذلك عند بعض الاشخاص، فسلوك هذا الامر ليس بالامر الخاطئ على العموم، بل هو قريب الى الامر المطلوب والواجب القيام فيه في الكثير من الاحيان خاصة إذا كنت صادقا مع نفسك، وبالتالي فأنت تعلم أن ليس كل شخص في حياتك سوف يدعم كل قرار يصدر عنك وبذات الوقت ان مسألة الناس والاحكام التي يطلقونها هي امر بالضرورة لا مفر منه. ولكن هذا لا يعني أن عليك أن تعتذر لصنع القرار الذي لا تتفق معه. وهذا الامر مخالف لما يجب عليك التفكير فيه دوما والقيام بالتصرف من خلاله، ولهذا فالقيام بالاعتذار له جانبا امر ضروري عندما تشعر بإرتكابك لخطا ما تحتاج الى الاعتذار له، لكن الامر لا يحتاج الى الاعتذار في حال كان الامر فقط لارضاء الغير، ولهذا فمن الواجب القدرة على تقدير الامر بصور جيدة ووزنها قبل القيام بالاعتذار، وفي هذا الخصوص قد يمكن تصنيف الامور الواجب الاعتذار عليها، وكذلك قد يكون من الواجب وزن الامور في نصابها الصحيح، وبالتالي تصنيف امور اخرى لا يجب الاعتذار عليها .

الامور التي يجب ان لا تعتذر عنها :

ماضيك الشخصي : عليك ان تعرف امرا غاية في الضرورة وهو ان ماضيك هو ملكك بكل اخطاؤه وتجاربه، وبكل علاته ، وكذلك كما ان للماضي ايجابيات فهناك العديد من السلبيات، وهذا السلبيات كما انت قمت بفعلها، انت قمت بالكثير من الايجابيات، زكما انت قمت بها، قام بها جميع البشر، فلا احد منزه عن الخطأ وبالتالي كما انت اخطات فهم اخطأوا، ولهذا فإن الاعتذار عن هذا الماضي، يعني انه خط معين لن تنتهي منه الى فترة طويلة ومن الافضل ان تكف عنه، وان تبادر الى جعل الاخرين يحترمون هذا الامر وان لا يبادروا الى مشاركتك فيه ا وان يقوموا بالسخرية منه او الاشارة اليه دوما. ضع حدا لهذا الامر واياك ان تقوم بالاعتذار عن ماضيك دوما.

الدفاع عن معتقداتك وما تؤمن به : تعتبر المعتقدات الشخصية والامور التي يؤمن بها الانسان من افكار هي حق خاص له، وبالتالي فهو له الشعور بالفخر، والاعتزاز بهذا الامر، ولذلك فلا يجب ان تشعر بالخجل منها ان كنت مقتنعا به في وجدانك ومقتنعا فيها بكل جوارحك ومهما حاول الاخرين ان يأخذوك الى النقطة التي تشعر بها أنك مخطأ، فلا يجب ان تشعر بهذا الامر في حال كنت لست مخطئا، بل على العكس من ذلك عليك ان تقوم باظهار هذا الامر امام الاخرين، من المهم جدا ان تشعر دوما انك في حال لم ترتكب اي خطأ.

ان تعطي رأيك بكل صراحة وامانة : قد يقوم احد الاصدقاء او المحيطين بتصرف معين، ان كان على صعيد الشكل او اللبس او المظهر او التصرف، وبعد ان ينتهي من الفعل قد يقوم بطلب رايك حول الموضوع، وهنا قد تأتي لحظة التلبك، فعندما تقوم بإبداء رأيك قد ينقل الامر من الضد الى الضد، بمعنى قد لا يعجب هذا الشخص برأيك فيعبر عن امتعاضه من هذا الامر، وهنا قد قد تبادر انت بالاعتذار، ولكن في الحقيقة فإنه قد يكون من الخطأ ان تقوم بالمبادرة بالاعتذار، فالاصل ان ما قمت به هو ابداء رأيك، وبالاصل فإن ابداء رأيك هو حق لك ، ومن واجبك ان تقوم به بكل امانة واخلاص ودون تعدي وبالتالي يجب ان تكون واضحا وصريحا، ولهذا فأنت لم ترتكب خطأ تحتاج الى الاعتذار عنه بل على العكس انت قدم النصح بصورة صحيحة واخلاقية، ولهذا فلا شيء يوجب عليك ان تقوم بالاعتذار من الغير.

شطب البعض من قائمة الاصدقاء على الفيس بوك : هناك بعض الاشخاص عندما ترى قائمة الاصدقاء لديهم على مواقع التعارف الاجتماعية ومن اهمها على الاطلاق فيس بوك، ستشعر بالاندهاش من هذه القائمة الهائلة، فهنك من تتعدى قائمة هؤلاء الاشخاص لديهم الالاف غير المتابعين وخلافه، ولكن لو اردنا سؤال هذا الشخص عن الاصدقاء الحقيقين له في الحياة، اعتقد انه لن يتم العد على اصابع يديه، ولهذا فما الضير من شطب هؤلاء الاشخاص الذين انت لا تعرفهم وتطلق عليهم عبر هذا الموقع لقب الصديق، والامر يخرج بأسره عن منطق المعقول ، ليدخل في حدود الخيال، ولهذا قد يكون من المفيد التخلي عنهم ، قبل ان تشعر انك تضيع ضمن هذه القائمة الطويلة.

قضاء الوقت مع الاشخاص الذين يشعرونك بالسعادة : من الامور الواجب التعامل معها بطريقة منطقية هي الاخرى، هي انه ليس كل اصدقائك مقبولون من قيل الاهل، وليس كل الاصدقاء مقبولون بين بعضهم البعض، وبالتالي يجب عليك ان تستطيع الفصل في هذه الامور بحيث تستطيع ان تقرر من هو الشخص الذي تستمتع بقضاء الوقت معه لتوقم بقضاء المزيد من الوقت، فالمهم هو التواصل بينك وبينه وليس بين الاخرين وبينه، وعلى هذا الشرط، فليس من المنطقي ان تقوم بالاعتذار لمن ينتقدون هؤلاء الاصدقاء، ففي النهاية ان هذه العلاقة تخصك انت اكثر من ان تخصهم هم، ولهذا عليك الاعتناء بها وتقديرها وان لا تعتذر عنها.

ان تحب نفسك : ومع ان الكثيرين قد يرون في هذا الامر الكثير من الغرور، وعدم المسؤولية الا ان الامر في حقيقته هو ان يشعر الانسان بنفسه قبل ان يبدأ بحب الاخرين، ولهذا عليه ان يقوم بالتعرف واستكشاف نفسه بشكل اكبر وافضل، هذا الامر له تبعات معينة وهي ان لا تعتذر الى الاخرين عن امر انت تحبه وتعشقه، وهو نفسك، فهذا الامر مرة اخرى سيعمل على نقلك من مكان الى اخر، وهذه المرة سينقلك الى خانة ناقصي الثقة بالنفس، ولهذا فمن الواجب ان تحب نفسك وا لا تعتذر عن هذا الشعور.

ان تتابع احلامك وهواياتك : البعض يمتلك من الهوايات والاحلام ما قد يعتبره البعض الاخر ضربا من الجنون او انه امر ساخر، او انه امر سخيف، والبعض ينظر الى هذا الام بعين ملؤها اما الشفقة او السخرية على هذا الشخص الاخر، ولكن في حقيقة الامر ان تكون هواباتك واحلامك هي امر يتبع لك وتحبه، فليس هناك ما يمنع و هو امر مدعاة للفخر من قبلك لا الاعتذار، مهما كان نوعه ..

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

واحد × خمسة =