تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الصحة النفسية » كيف تجيد مهارة الاستيقاظ دون منبه كل يوم في موعد ثابت؟

كيف تجيد مهارة الاستيقاظ دون منبه كل يوم في موعد ثابت؟

الاستيقاظ دون منبه قد يكون مستحيلاً من وجهة نظرك، لكن الأمر ليس بتلك الصعوبة، مفتاح الاستيقاظ دون منبه هو النوم جيدًا لعدد كافِ من الساعات. وفي هذا المقال نساعدك على تحقيق ذلك.

الاستيقاظ دون منبه

هل تتمنى أن تتمكن من الاستيقاظ دون منبه، وأنت تكون من النوع الذي ينهض من السرير بمرح ونشاط كل صباح؟، هناك العديد من الحيل البسيطة التي يمكنك القيام بها لتحقيق ذلك. إعطاء نفس الدافع للبقاء متيقظاً باقي اليوم هو أمر قابل للتحقيق أيضًا. فبمجرد معالجة كسلك والحصول على بعض الاستراتيجيات السهلة لجعل الصباح ممتع فعلاً، سيكون من السهل عليك الاستيقاظ دون منبه. فمعظم الناس تعتمد على صوت المنبه الصاخب للاستيقاظ في الصباح، إلا أن جسمك يحتوي بالفعل على نظام الساعة البيولوجية لمساعدتك على الاستيقاظ دون منبه. وباستخدام إيقاعات الساعة البيولوجية الخاصة بك، وتكييف جدول نومك على وتيرتها؛ سوف تساعدك على الحصول على نوم أفضل وتحسين صحتك بشكل عام.

تحديد نمط نومك الحالي

لنتعرف أولًا على الساعة البيولوجية التي تمكننا من الاستيقاظ دون منبه. إيقاعات الساعة البيولوجية الخاصة بك هي دورات على مدار 24 ساعة؛ تؤثر على السلوكيات الجسدية والعقلية. بالإضافة إلى التحكم في دورة النوم الطبيعية، فإنها تؤثر أيضًا على إنتاج هرمون الجسم ودرجة حرارة الجسم ومشاعر الجوع. وعندما تستيقظ من الشعور بالذعر في الصباح أو عندما تستيقظ في منتصف الليل، فأنت على الأرجح تعطل إيقاع الساعة البيولوجية الطبيعية. ويتم التحكم في الإيقاعات اليومية البيولوجية المختلفة في الجسم في نهاية المطاف عن طريق “ساعة رئيسية” والمعروفة باسم “نواة التأقلم”، وتقع في منطقة ما تحت المهاد من الدماغ.

سجل أوقات نومك بشكل يومي

قبل التخلي عن المنبه الخاص بك، تحتاج إلى فهم كامل لأنماط نومك الحالية؛ حتى تتمكن من الاستيقاظ دون منبه. لذا يجب أن تتبع نظامًا لمدة أسبوع واحد على الأقل، تلاحظ فيه الوقت الذي تذهب فيه إلى النوم والوقت الذي تستيقظ فيه. فقد أظهرت الدراسات أنه مع تقدم أسبوع العمل، فإن الكثير من الناس يذهبون إلى النوم في وقت متأخر في حين لا يزال يتعين عليهم الاستيقاظ في نفس الوقت المبكر، مما يؤدي إلى صعوبة مزمنة في النوم. لذا يجب عليك أن تهدف إلى تصحيح هذا بشكل طبيعي من خلال الذهاب دائمًا إلى النوم والاستيقاظ في نفس الوقت. حيث أن الاضطرابات في الإيقاعات اليومية تحدث عندما لا تتناسب الساعة البيولوجية مع الساعة الاجتماعية، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية خطيرة مثل السمنة والأمراض الالتهابية. ويوصي مركز السيطرة على الأمراض أن يتلقى البالغ ومن 7-8 ساعات من النوم كل ليلة، بينما يحصل المراهقون على 9-10 ساعات من النوم.

قضاء بعض الوقت في الخارج

للاستيقاظ دون منبه؛ يجب تحديد إيقاعات الساعة البيولوجية الخاصة بك جزئيًا من خلال التعرض للضوء والظلام. فإذا خرجت للعمل في وقت مبكر جدًا من الصباح قبل شروق الشمس ولن يتثنى لك رؤية الشمس مرة أخرى لبقية اليوم؛ فقد يعطل هذا الإيقاع الطبيعي للنوم. وإذا كان جدول عملك يجبرك على ترك العمل والعودة إلى المنزل في الظلام؛ حاول أن تأخذ نزهة قصيرة بالخارج خلال النهار حتى تتمكن من التعرض لضوء النهار. وإذا كنت لا تستطيع المشي أثناء العمل، حاول العمل بالقرب من نافذة مشرقة، أو قضاء فترات الراحة الخاصة بك بالنظر خارج النافذة حتى تتمكن من التعرض الكافي لضوء النهار.

ممارسة الاستيقاظ دون منبه في عطلة نهاية الأسبوع والأعياد

إذا كان لديك جدول عمل صارم، فقد لا ترغب في المخاطرة بالاستيقاظ دون منبه أو أي مساعدة أخرى، وخاصة إذا كنت لا تحصل على عدد الساعات الموصى بها 7-10 ساعات من النوم ليلاً. فبدلاً من ذلك، حاول الاستيقاظ دون منبه في عطلة نهاية الأسبوع. وإذا كان لديك فترة ممتدة من الوقت لقضاء عطلة أو إجازة، فهذا هو أيضًا الوقت المثالي للتكيف مع الحياة دون منبه.

اختيار صوت منبه هادئ

إذا كان من الصعب عليك الاستيقاظ دون منبه؛ فعلى الأقل قم باختيار صوت منبه هادئ، لا يبدو وكأنه جرس إنذار الحريق. بدلاً من ذلك، قم باختيار صوت التنبيه الذي يبدو أكثر طبيعية، مثل أصوات غابة أو عاصفة ممطرة. أما إذا كنت تعيش في شارع مزدحم، فقد ترغب أيضًا في العثور على صوت المنبه الذي يحاكي أصوات البيئة من حولك، مثل صوت حركة المرور.

استخدام المنبه بدلاً من الهاتف المحمول للاستيقاظ

من خلال النظر إلى شاشة الهاتف الخاص بك فقط قبل الشروع في النوم؛ فإن جسمك يؤخر إفراز هرمون الميلاتونين، وهو هرمون ضروري للحفاظ على إيقاعات الساعة البيولوجية للاستيقاظ دون منبه، في الموعد المحدد. كما أن وضع الهاتف قريبًا من متناول يديك؛ قد يدفعك إلى الاستيقاظ في منتصف الليل والنظر إليه. وإذا كان لابد من الاعتماد على الهاتف أو الكمبيوتر اللوحي للاستيقاظ؛ فيمكنك ضبط المنبه قبل بضع ساعات من وقت نومك حتى لا تميل للنظر في الشاشة وأنت في السرير.

التخلي عن زر الغفوة

إذا كنت لا تعتمد على الاستيقاظ دون منبه، وتستخدم حاليًا زر الغفوة عند الاستيقاظ؛ فيجب أن تتوقف عن ذلك. فعند استخدام زر الغفوة والبدء في دورة نوم جديدة؛ فأنت تعمل على تفتيت إيقاعات الساعة البيولوجية الخاصة بك. وعندما تتعطل دورة النوم بشكل متكرر، يؤدي ذلك إلى خلق حالة تسمى حالة القصور الذاتي للنوم. ويمكن أن يكون لهذه الحالة آثار سلبية جدًا على الجسم وتتركك في خطر احتمالية تطور أمراض مثل السكري والسرطان وأمراض القلب.

ضع المنبه بعيدًا عن السرير

من الشائع جدًا لدى من لا يستطيعون الاستيقاظ دون منبه، أو الذين ينامون نومًا عميقًا؛ أن يلجأوا إلى أصوات التنبيه العالية للاستيقاظ. فإذا كان لابد من استخدام المنبه، فيفضل وضعه بعيدًا، حتى تكون في بحاجة إلى الخروج من السرير لإيقاف تشغيله، مما يزيد من فرصة بقائك مستيقظاً. يمكنك أيضًا ضبط أكثر من منبه في الغرفة، وتعيينهم على بعد خمس إلى عشر دقائق حتى تخرج من السرير أكثر من مرة. كذلك ضبط المنبه الخاص بك في وقت سابق عن الضروري. على سبيل المثال، لنفترض أنك ترغب في النهوض في الساعة 7 صباحًا، لذا يمكنك ضبط المنبه قبل حوالي 10 إلى 15 دقيقة، مثلًا 6:45 صباحًا.

إعداد بيئة النوم الخاصة بك

بمجرد ممارستك لنظام الاستيقاظ دون منبه وبعد قيامك بتعيين نمط النوم الخاص بك؛ يمكنك محاولة الاستيقاظ دون منبه على أساس أكثر انتظامًا. أولًا، ترتيب غرفة النوم الخاصة بك للعمل مع إيقاعات الساعة البيولوجية هو خطوة رئيسية في هذه العملية. فيجب أن تبقي الستائر مفتوحة قليلاً حتى يتكيف جسمك مع ضوء الصباح، وتجنب استخدام الستائر السوداء. وإذا كنت بحاجة إلى الاستيقاظ قبل شروق الشمس؛ فإن وضع أضواء في غرفتك على جهاز توقيت يمكن أن يساعد أيضًا، وهذا قد لا يبدو ذو آثار سلبية كالمنبه.

فتح الغرفة الخاصة بك إلى الأصوات

إذا كنت تستخدم زجاج لمنع الضوضاء مثل: أصوات القطارات أو حركة المرور في الشوارع، فيجب عليك التوقف عن استخدامها حتى تستطيع الاستيقاظ دون منبه. وإذا كان الطقس يسمح، حافظ على نافذتك مفتوحة قليلاً لذلك فإن سماع الأصوات في الصباح من شأنها أن تساعد على إيقاظك.

الحفاظ على جدول تمارينك الرياضية

أظهرت دراسات متعددة أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن تساعدك على الاستيقاظ دون منبه، وتحسين طريقة نومك، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأرق أو اضطرابات النوم الأخرى. لذا يجب أن تقوم ب 30-40 دقيقة من التمارين الرياضية، لمدة 3-4 مرات في الأسبوع. وتشمل التمارين الرياضية أنشطة مثل المشي لمسافات طويلة أو المشي أو الجري أو السباحة أو لعب كرة القدم أو كرة السلة.

إمداد جسمك بالأطعمة الصحية

تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والدهون والحبوب المصنعة؛ يمكن أن تساعدك على الاستيقاظ دون منبه. وبدلًا منها، قم باستهلاك الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتينات الخالية من الدهون والخضار والفواكه والحبوب الكاملة وكمية قليلة من الدهون. كما أن تناول وجبة ثقيلة ودسمة بالقرب من وقت النوم قد يعطل أيضًا نومك لأنها سوف تأخذ الكثير من طاقة جسمك لهضمها. اتجه أيضًا إلى تناول الأطعمة الغنية بالتربتوفان، مثل الحليب والبيض والموز أو المكسرات. فقد تبين أن التربتوفان يساعد على سرعة الوقوع في النوم.

الابتعاد عن الكافيين خاصة المصادر الغير معروفة

ربما أنت تعرف أن شرب كوب كبير من القهوة قبل النوم من المرجح أن يؤدي إلى تأخر وتعطل النوم، ومن ثم صعوبة الاستيقاظ دون منبه. إلا أن هناك مصادر أخرى للكافيين قد تكون غير معروفة بالنسبة لك، فالعديد من الأدوية التي نتناولها دون وصفة طبية مثل مسكنات الألم وأدوية البرد تحتوي أيضًا على الكافيين. لذا تأكد من فحص المكونات في الدواء قبل تناولها عند النوم. وتجنب الكافيين عمومًا في وقت متأخر بعد الظهر أو في المساء.

خلق ظروف هادئة ومريحة للنوم

إذا كنت تعاني من التوتر أو القلق ولا تستطيع الاستيقاظ دون منبه؛ اتخذ بضع دقائق قبل الشروع في النوم للتأمل وتهيئة عقلك للنوم. يمكنك أيضًا الاستماع إلى بعض الموسيقى الناعمة والاسترخاء أثناء ممارسة عمليات من التنفس المنتظم لتهدئة جسمك قبل النوم. ويمكنك معرفة المزيد عن تهيئة جو الغرفة قبل النوم هنا:

الحفاظ على درجة حرارة مناسبة أثناء النوم: قد تميل إلى وضع كومة من البطانيات عليك خلال فصل الشتاء، أو استخدام تكييف الهواء في فصل الصيف، ولكن الأفضل هو معرفة درجة الحرارة التي عادة ما تغفو فيها. فإذا قمت بخفض درجة الحرارة إلى أسفل في الليل، فيمكنك استخدام خيار التوقيت الخاص بالجهاز، حتى تعود درجة الحرارة مرة أخرى بعد حوالي ساعة من بداية نومك. فإن بقاءك في درجة حرارة نوم مريحة طوال الليل، ستدفعك إلى الاستيقاظ دون منبه. كما يمكنك أيضًا استخدام درجة الحرارة بالتزامن مع الضوء، لأن سقوط ضوء الشمس على سريرك مباشرة سوف يمنحك شعورًا بالدفء.

درجة الحرارة المثالية للنوم الجيد عمومًا ما بين 60-67 درجة فهرنهايت (15.5-19.5 درجة مئوية).

اتباع عادات جيدة

يمكن أن يكون من الصعب الاستيقاظ دون منبه إذا كنت لا تنام بشكل صحيح. فقبل إجراء أية تغييرات جذرية، يجب أن تتبع بعض القواعد البسيطة. وبعض هذه الأشياء التي يجب مراعاتها في ليلة نوم جيدة تشمل: تجنب الكافيين والكحول على الأقل قبل ساعات قليلة من النوم، فقد ثبت أن كلاهما له آثار ضارة على النوم، وتجنب الطعام الدهني، أو الحار، أو الدسم في المساء. فهذه الأطعمة يمكن أن تسبب اضطراب في المعدة، والتي قد تعوق نومك. وأيضًا لا تقرأ من الهاتف أو الكمبيوتر اللوحي قبل النوم، فقد أظهرت البحوث أن الأضواء والإشعاعات يمكن أن تعطل نومك وتسبب الصداع.

هاميس البلشي

مدونة مصرية، وطالبة بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، مهتمة بالعلوم الإنسانية خاصة الأدب والفلسفة.

أضف تعليق

16 − 8 =