تسعة
الرئيسية » حياة الأسرة » أبوة وأمومة » الأمومة : كيف يمكنكِ الاستمتاع بدور الأمومة بعد إنجاب الأطفال ؟

الأمومة : كيف يمكنكِ الاستمتاع بدور الأمومة بعد إنجاب الأطفال ؟

الأمومة حلم كل امرأة بكل تأكيد، هنا نرشد الأم التي تستعد لاستقبال مولودها لكيفية الاستمتاع بالأمومة ودور الأم بكل تفاصيله.

الأمومة

الأمومة هي حالة إنسانية تتجسد في قيام المرأة بتربية ورعاية أبنائها، وتعلى الأم من قيمة تلك المسئولية وتجعلها على رأس أولوياتها وتضحي في سبيل ذلك بالكثير من الأشياء وتتنازل عن جزء كبير من رغباتها الخاصة في سبيل سعادة أبنائها، ومن الجدير بالذكر أن القيام بدور الأمومة ليس بالأمر الهين على الإطلاق فإضافة إلى كونه عمل يحتاج الكثير من الوقت ويتسم بالاستمرارية فهو أيضا يستلزم الدقة المتناهية والتركيز الشديد وذلك كون الأم تقوم بعملية بناء أبنائها وهي عملية ليست سهلة على الإطلاق حيث يتوجب عليها وضع الأسس الأخلاقية ومسك زمام الأمور وإدارة العائلة بمنتهي الحب والرعاية والعقل أيضا، ولكي يتسنى للمرأة أداء ذلك الدور شديدة الخصوصية عليها أن تتسم بالعديد من الصفات؛ فيجب على الأم أن تمتلك خصال الحب والرحمة والإيثار والعقل الكبير والقدرة الإبداعية على التعامل مع مشكلات الأمومة اليومية، وعليه لكي تستطيع المرأة الاستمتاع بدور الأمومة عليها التركيز على الأمور التالية:

كيفية الاستمتاع بدور الأمومة

اختبار إحساس الأمومة الجديد

ذلك الكائن الصغير الذي يدخل حياتنا دون استئذان ليقلبها رأسها على عقب ويغير الكثير ما عاداتنا اليومية ويأخذ مساحة كبيرة من مساحتنا الشخصية، حضوره الطاغي بالمنزل وأشيائه المبعثرة بجميع أركانه توحي بأن الوضع القديم قد تلاشى تماما وأن هناك وضعا جديدا علينا التعامل معه وهو وضع الأمومة ، وكي لا نصاب بالذٌعر من ذلك الوضع الجديد علينا التعامل معه بشكل مختلف مثل أن نستمتع بتلك اللحظات الجميلة في الصباح الباكر أن نلمس بشرة ذلك الطفل شديدة النعومة، ونراقب تصاعد أنفاسه البطيئة أثناء نومه، نشم رائحته المميزة التي لا يحملها طفل آخر، نستمتع بمشروبنا الصباحي الذي برد وندرك من سويداء قلوبنا بأننا وإن كنا فقدنا مذاق القهوة قليلا إلا أننا قررنا أن نعطي الحليب فرصة ولو صغيرة لدخول حياتنا، علينا أن تدرك بأننا لم نضحي بسعادتنا وراحتنا وإنما اختلفت طرائق تلك السعادة والراحة، وأننا لم نتخل عن طموحنا وإنما غيرنا خطة الوصول إليه قليلا.

متابعة تطور نمو طفلك خطوة بخطوة

هناك الكثير من الأوقات الصعبة التي تواجه الأمهات بكل تأكيد؛ تبدأ تلك الأوقات منذ بداية تكون الجنين داخل رحم الأم وما يصاحب تلك المرحلة من تغيرات نفسية وبدنية كبيرة مرورا بوقت الولادة وهو من أصعب الأوقات التي تمر على كل الأمهات ثم بداية رحلة الاهتمام بذلك الصغير منذ نعومة أظافره وحتي يشب عن الطوق، ومن الأمور التي تساعد الأمهات على التجاوز عن كل تلك الأوقات الصعبة هي رؤية طفلها وهي ينمو أمام عينها خطوة بخطوة؛ حين يضحك للمرة الأولى وحين يتعرف عليها دون غيرها، وحين ينطق اسمها للمرة الأولى “ماما” وحين يتحول حائط المنزل والمطبخ إلى معرض فني للوحات ذلك الصغير، ويومه الأول بالروضة وتعلمه للحروف والأرقام، كل تلك الأمور تجعل الأمومة من أجمل المهام الإنسانية على وجه الأرض.

حسن تنظيم الوقت

من الأمور البديهية فيما يخص الأمومة بأن القدرة على التحكم في الوقت مهمة تكاد تكون شبه مستحيلة، فمواعيد نوم واستيقاظ الأطفال تختلف من مرحلة عمرية إلى مرحلة عمرية أخري، ولذلك كل ما على الأم القيام به هو التأقلم مع ذلك الوضع الذي يهدر الكثير من طاقة الأم وقدرتها على القيام بكل واجبتها المنزلية على أكمل وجه، ولذا كان لزاما على الأم أن تحاول قدر الإمكان حُسن تنظيم وقتها وفقا لأولوياتها فمن الممكن على سبيل المثال أن تنظم مواعيد نوم أطفالها وأن تقوم بالأعمال المنزلية وقت استيقاظهم وتنام معهم في وقت نومهم حتي تستطيع استكمال يومها وهي في كامل نشاطها كما يمكنها إعداد قائمة مكتوبة بالواجبات اليومية على ورق ملون ومبهج ووضعه في غرفة المعيشة فهذه القائمة المكتوبة سوف توفر على الأم الكثير من النشاط المهدر على التفكير في الأمور التي يجب القيام بها خلال اليوم، وفي حال استعصي عليها ذلك يمكنها طلب المساعدة من زوجها أو من أحد أفراد عائلتها، في النهاية يجب ألا تشعر الأم على الإطلاق بأن الأمومة هي عبئ ثقيل يصعب عليها تحمله.

تخصيص وقت للأم وحدها

تعد الأمومة من أسمي المشاعر الإنسانية قاطبة، والأم هي الإنسانية الأكثر عطاءً في الوجود الإنساني، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن تنسي الأم نفسها تماما في سبيل راحة بيتها وأولادها، وحتي وإن فعلت ذلك عن طيب خاطر فسوف يأتي عليها ذلك الوقت الذي تشعر فيه بأنها منهكة كثيرا وبأنها لم تعد تحتمل المزيد، ولذا ولكي لا تصل الأم إلى تلك المرحلة المتقدمة من الإنهاك عليها أن تخصص وقتا لنفسها فقط؛ ربما تقرر زيارة أصدقائها وحدها وربما تقرر الذهاب لمركز تجميل أو العروج على إحدى المكتبات العامة للقراءة قليلا، كل تلك الأمور تساعد الأم على الاسترخاء قليلا وتجعلها تشعر بأنها ليها كيانها المميز، ربما تطلب المساعدة من زوجها في ذلك الوقت المخصص يبحث يمكث هو بصحبة أطفاله وتخرج هي قليلا للتنزه.

القيام بأنشطة مشتركة بصحبة طفلك

احضري دفتر مخصص لنمو طفلك وحده وسجلي بصفحاته كل حركة مميزة قام بها طفلك، متي ضحك للمرة الأولى، ومتي بدأ بمعرفتك ومتي بدأ الكلام، التقطي كل صوره الخاصة والمضحكة والمميزة وقومي بطباعتها وارفقيها بهذا الدفتر، سجلي أيضا اللحظات الصعبة ؛متي صعُب عليكِ النوم ومتي مرِض طفلك للمرة الأولى وقمتي بالسهر على راحته حتي تحسنت صحته،استمعوا معا إلى الموسيقي الهادئة واقرئي له قليلا قبل النوم، اصنعي احتفالا صغيرا بمناسباته المميزة كأعياد الميلاد وظهور السِنة الأولى له وما إلى ذلك، وفي حال شعرتِ بالإرهاق ولو قليلا افتحي هذا الدفتر وستكتشفين من خلال طياته بأنك صانعة معجزات قوية، واستطعت بكل ما أوتيت من قوة تجاوز تلك المراحل بكل فخر.

اقتني كتبا حول تجربة الأمومة

تعد تجربة الأمومة تجربة شديدة الخصوصية؛ فلا يوجد على وجه الأرض كلها أم تتعامل بنفس الطريقة التي تتعامل بها أم أخري، ففي النهاية الأم هي إنسانة مختلفة ومميزة وتضفي الكثير من طباعها الشخصية على تربيتها لأبنائها ولذا مسالة أن تكون هناك قواعد يتم وضعها للأمهات لكي يتعاملن وفقها هي مسألة غير محببة ولا تجدي نفعا في الكثير من الأحيان ولكن ذلك لا يمنع بأي حال من الأحوال أن تستعين الأم بتجارب أمهات أخري مررن بنفس المواقف التي مرت بها لكي تأخذ ما يتناسب معها وتترك ما لا يتناسب، كما يعد الاستماع لرأي الخبراء وأطباء الأطفال من الأمور التي تساعد الأمهات كثيرا، ففي النهاية الأمومة هي مسألة شديدة التركيب والتعقيد واللجوء لطلب المساعدة من الخبراء عبر طيات كتب الأمومة ربنا يساعدك على الاستمتاع بتلك الهبة الخاصة جدا التي وهبها الله إياك وخصك بها.
في النهاية الاستمتاع بأي دور في الحياة وأي عمل تقومين بأدائه هو قرار شخصي والنظر إلى الأمور الإيجابية لكل تجربة هي مسألة تأتي بالاعتياد، ولا شك أن الأمومة تعد أمرا مرهقا للغاية ولكن من قال أن السعادة والاستمتاع يأتيان بالراحة.

أسماء

محررة وكاتبة حرة عن بعد، أستمتع بالقراءة في المجالات المختلفة.

أضف تعليق

تسعة عشر + 7 =