استخدام الميكروسكوب

إذا كنت تحلم أن تكون عالمًا أو طبيبًا، ينبغي عليك أن تعلم كيفية استخدام الميكروسكوب بصورة صحيحة. فالميكروسكوب يعد أحد أهم الأدوات في مختبرات بعض العلوم، مثل علوم الأحياء والطفيليات، وعلوم الأنسجة والجينات، وكذلك علوم الأمراض. لكنك لا تحتاج أن تكون عالمًا حتى تصبح قادرًا على استخدام الميكروسكوب.

استخدام الميكروسكوب : تعرف عليه وعلى طريقة استخدامه

1ما هو الميكروسكوب

الميكروسكوب أو المجهر هو أداة تكبير قوية جدًا، تستخدم عادة في المختبرات العلمية، لرؤية البكتيريا مثلًا أو عينات الخلايا والأنسجة شديدة الصغر، والتي يستحيل أن ترى بالعين المجردة. وتعتمد جودة الصورة التي ترى بالميكروسكوب على ما يسمى قوة التمييز، وهي أصغر مسافة يمكن أن توجد بين نقطتين تستطيع التمييز بينهما، ولا تراهما كنقطة واحدة. وينقسم الميكروسكوب بشكل عام إلى نوعين: ضوئي وإلكتروني.

2استخدام الميكروسكوب

في هذا المقال سنتعلّم كيفية استخدام الميكروسكوب بشكل صحيح، لكن علينا أولًا أن نفرّق بين أنواعه، وكذلك نتعرف على تركيبه وأجزائه، وكيف نحضر عينة الميكروسكوب حتى نستخدمه. أنواع الميكروسكوب. هناك نوعان رئيسيان للميكروسكوب، ضوئي وإلكتروني.

- إعلانات -

3الميكروسكوب الضوئي

وهو نوع الميكروسكوب الذي يستخدم أشعة الضوء لتوضيح العينة المفحوصة. أفضل قدرة تمييز لميكروسكوب ضوئي تصل إلى 0.2 ميكرومتر. ويوجد أنواع عديدة للميكروسكوب الضوئي لكن أهمها الميكروسكوب الضوئي العادي.

4المكونات الرئيسية للميكروسكوب الضوئي العادي:

  • المنضدة: وهو الجزء الذي يوضع عليه الشريحة المراد فحصها.
  • مصدر للضوء: مصباح مضيء أو حتى مرآة عاكسة للضوء، ويوجد أسفل المكثف.
  • المكثف: يجمع أشعة الضوء ويركزها على العينة المفحوصة لإضاءتها وتوضيحها.
  • العدسة الشيئية: عدسة تقوم بتكبير الصورة المضاءة وإسقاطها في اتجاه العدسة العينية. عادة ما يحتوي الميكروسكوب على أكثر من عدسة شيئية ذات قوة تكبير مختلفة، يمكن التبديل بينهم.
  • العدسة العينية: عدسة تقوم بتكبير الصورة تكبيرًا إضافيًا، وتسقط الصورة على عين الناظر في الميكروسكوب.
    تقاس القوة التكبيرية الإجمالية للميكروسكوب الضوئي بحساب حاصل ضرب قوتي تكبير العدستين الشيئية والعينية، وقد تصل إلى 1500 ضعف.

5الميكروسكوب الإلكتروني

يتم استخدام الميكروسكوب الإلكتروني لتكبير العينة المفحوصة إلى أضعاف هائلة، قد تصل إلى 300,000 ضعف. يستخدم هذا الميكروسكوب حزمًا من الإلكترونات، لوصف التركيب الدقيق للعينة المراد فحصها. يتكون الميكروسكوب الإلكتروني من أجزاء أكثر تعقيدا من الضوئي، وعلى عكس الأخير، فبدلا من أن تسقط الصورة على عين المشاهد خلال الميكروسكوب، فإن الصورة تظهر على شاشة، وباللونين الأبيض والأسود، نظرا لأنها تعرض صورة لظل العينة وليست صورة حقيقية للعينة.

والآن بعد أن تعرفنا على أنواع الميكروسكوب، هيا بنا نتعلم كيفية استخدام الميكروسكوب وخاصة الميكروسكوب الضوئي، نظرا لأنه أكثر الأنواع استخدامًا في معظم الحالات.

- إعلانات -

6افحص أجزاء الميكروسكوب

  • الرأس: تعرف أيضًا بجسم الميكروسكوب. تحمل الرأس الأجزاء البصرية، والتي تشتمل على أنبوب العدسة العينية، والقرص الدوار، والعدسات البصرية.
  • العدسة العينية هي ما تنظر من خلاله لترى العينة الموضوعة تحت الميكروسكوب. بينما أنبوب العدسة العينية هو ما يثبت العدسة في مكانها على البعد المناسب. غالبا ما تكون قوة تكبير العدسة العينية 10x.
  • القرص الدوار هو الجزء قابل الدوران الذي يحمل العدسات الشيئية. وهذه العدسات هي الأهم في استخدام الميكروسكوب الضوئي، وقد يختلف عدد العدسات الشيئية 3 أو 4 أو5 عدسات.
  • الذراع: هذا الجزء الذي يصل بين رأس الميكروسكوب وقاعدته، ولا يحتوي على أي عدسات. فقط وظيفته تدعيم جسم الميكروسكوب.
  • القاعدة: الجزء السفلي من الميكروسكوب والذي يحمله، ويشتمل على المنضدة التي توضع عليها الشريحة. تحتوي القاعدة أيضًا على الضابطين الكبير والصغير.
  • مصدر الضوء: الكثير من الميكروسكوبات الضوئية تمتلك مصدرًا للضوء من أجل رؤية مثالية، ولكن أحيانًا يكون مصدر الضوء في صورة مرآة عاكسة للضوء فقط، ويوجد مصدر الضوء في قاعدة الميكروسكوب أسفل المنضدة. يدخل الضوء المنضدة من خلال منفذ أو ثقب يصل الضوء خلاله إلى الشريحة.

يقوم المكثف بتجميع الضوء وتركيزه من المضيء، ويوجد أسفل المنضدة عادة مع ما يسمى بالحجاب الحدقي، وهو ما يتحكم بالتركيز البؤري وكمية الضوء الواصلة إلى الشريحة. دائما احمل الميكروسكوب بطريقة صحيحة بيديك الاثنين، فتمسك ذراع الميكروسكوب بإحدى اليدين والأخرى تكون أسفل القاعدة. وضعْه دائمًا على سطح نظيف مستو ثابت، كسطح طاولة مثلا، بالقرب من مخرج للكهرباء، مع مراعاة أن تكون حوله مساحة مناسبة لك للعمل.

قم بتشغيل الميكروسكوب. إذا كان يحتوي على إضاءة ذاتية، فإن استخدام الميكروسكوب سيحتاج إلى تيار كهربائي لتشغيله. بعض الميكروسكوبات لا تحتوي على مصدر للإضاءة وإنما مرآة عاكسة للضوء.

7قم بوضع الشريحة.

سنتحدث لاحقا عن كيفية تحضير الشريحة، لكن بشل عام ينبغي أن تكون الشريحة دائما مغطاة بغطاء زجاجي لحماية العينة دائما وأثناء استخدام الميكروسكوب لرؤيتها، وسيحمي هذا الغطاء كذلك عدسة الميكروسكوب من أي شيء قد تضغط عليه.

بشكل عام، تتكون الشريحة من العينة بين شريحتين من الزجاج. قم بوضع الشريحة على وسط المنضدة، فوق منفذ الضوء، وقم باستخدام كلّابات المنضدة لتثبيت الشريحة في مكانها.
تأكد أن الحجاب الحدقي مفتوح، فأنت تريد أن يصل أفضل كم من الضوء إلى الشريحة والعدسات. عادة ما يكون الحجاب الحدقي موجودا أسفل المنضدة مباشرة، وهو ليس من المفترض أن يستخدم للتحكم بالضوء، وإنما لضبط مستوى تباين الضوء من أجل رؤية أوضح.

8قم بتنظيم القرص الدوار والضوابط

  • عند استخدام الميكروسكوب ابدأ بأقل مستوى من التكبير. هذا سيسمح لك باختيار الجزء المميز في العينة والذي يستحق الاهتمام. وبمجرد أن تحدد هذا المكان بإمكانك الانتقال لعدسة شيئية ذات تكبير أقوى حتى ترى هذا الجزء بشكل أوضح.
  • في البداية، قم بلف القرص لتجعل أقصر عدسة (عادة تكون قوة تكبيرها 4x) هي التي فوق الشريحة. تأكد من أن تصدر العدسة صوتا كالطقطقة للتأكد من ثباتها. أقصر عدسة هذه هي أضعف عدسة من حيث قوة التكبير وهي أول مستوى في تكبير العينات.
  • قم بلف الضابط الكبير الموجود على جانب القاعدة، وذلك حتى تتحرك المنضدة لأعلى باتجاه العدسة الشيئية القصيرة. يفضل أن تقوم بهذه الخطوة بدون النظر بالعدسة العينية، فمن المهم التأكد من ألا تلمس الشريحة العدسة، ثم توقف عن لف الضابط عندما تصبح الشريحة تحت العدسة مباشرة دون أن تلامسها.

9قم بضبط التركيز البؤري

  • بينما تنظر خلال العدسة العينية، قم بضبط المضيء والحجاب حتى تصل إلى مستوى مريح من الضوء، ثم حرك الشريحة لكي تكون الصورة في مركز الرؤية.
  • قم بضبط المضيء (أو المرآة) حتى تصل إلى مستوى ضوء مريح، فكلما كان المضيء أكثر إضاءة، كلما أصبحت رؤيتك للعينة أفضل.
  • لف ضابط التركيز البؤري في عكس الاتجاه السابق، حتى تتحرك المنضدة لأسفل بعيدًا عن العدسة. قم بذلك ببطء إلى أن تبدأ صورة العينة في الوضوح.

10قم بتكبير الصورة أكثر

  • إذا أردت استخدام الميكروسكوب على قوة تكبير أعلى، قد تحتاج إلى إعادة ضبط مكان الشريحة مرة أخرى. لاحظ أن الضابط الكبير يستخدم لوضع الصورة في مجال الرؤية، بينما الضابط الصغير يستخدم للضبط الدقيق للصورة بحيث تتضح الصورة لدرجة أكبر.عند استخدام الميكروسكوب فإن الأسلوب الصحيح هو أن تبقي عينيك الإثنين مفتوحتين، فتنظر بإحداهما خلال العدسة وتنظر بالأخرى خارج الميكروسكوب، حتى لا تحتك الشريحة بأحد العدسات.
  • عند استخدام عدسة 10x لتكبير الصورة، قد يساعد تقليل الضوء على وضوح الصورة أكثر، لذلك قم بضبط المضيء والحجاب الحدقي حسب الحاجة، وكذلك تعديل الضوابط. وعند إيجاد صورة واضحة يمكنك حينها أن تنتقل إلى عدسة ذات تكبير أعلى.

11كيف تحضر الشريحة؟

سنتحدث بشكل مبسط عن تحضير شرائح العينات. عند استخدام الميكروسكوب للمرات الأولى، يفضل أن تبدأ بشرائح جاهزة مسبقًا، والتي يمكنك شراءها من المنافذ العلمية أو ربما يأتي بعضها مع الميكروسكوب عند شرائه. وما أن تصبح أكثر خبرة مع الميكروسكوب، يمكنك البدء بتحضير الشرائح بنفسك.

اجمع الأدوات التي ستحتاجها في تحضير الشريحة، وتتضمن الشريحة، والغطاء الزجاجي، وملقط وأنبوبة ماصة، وربما تحتاج بعض الصبغات، وأي أداة أخرى تشعر أنك ستحتاجها. ابحث عن عينة جيدة. يمكن للعينة التي ستفحصها أن تكون لقاح الزهور أو سيقانها أو البتلات مثلا، أو الحشرات الصغيرة. أو عينات من داخل المنزل كالغبار أو من حوض المطبخ. أما إذا كنت تملك ميكروسكوبًا قوي التكبير (450x) فإن عينة دم ستكون مثيرة للاهتمام. يمكنك وخز أصبعك بإبرة خياطة نظيفة، وهي وخزة سريعة وغير مؤلمة. أما إذا كنت مهتما بالبكتيريا، فيمكنك شراء الأدوات اللازمة مثل الأجار المغذي وقم بعمل المزرعة البكتيرية.

ضع العينة بين الشريحة والغطاء. في هذه الخطوة قم بوضع الصبغة إذا كانت ضرورية، فالصبغة تستخدم لتلوين وإيضاح أنسجة وخلايا معينة قد لا تتضح بدونها. إذا كنت تريد شريحة ذات عمر طويل، قم بوضع سائل تركيب الشرائح. إذا قمت بذلك فإنك ستحتاج بعض الوقت حتى تجف الشريحة قبل القيام بالخطوة التالية.

الصق بطاقة تعريفية على الشريحة. على ورقة لاصقة صغيرة، اكتب ما قمت وضعه في هذه الشريحة بالضبط. سوف تفيدك هذه الخطوة كثيرًا إذا نظرت في الشريحة مرة أخرى بعد شهور أو سنوات. والآن أصبحت شريحة العينة جاهزة للفحص تحت الميكروسكوب.

12حافظ على الميكروسكوب

  • في النهاية يجب عليك أن تعرف كيف تحافظ على الميكروسكوب الخاص بك من التلف، فبعد الانتهاء من استخدام الميكروسكوب قم بحفظه جيدا، فالغبار يمكن أن يسبب ضررا بالغا للميكروسكوب، إذ أنه قد يجرح العدسات أو يعكر الصور التي تراها من خلاله.
  • افصل التيار الكهربي عن الميكروسكوب بعد انتهاء عملك عليه. قم بخفض المنضدة وانزع شريحة العينة عنها ثم غط الميكروسكوب بغطاء واقي من الغبار.
  • تجنب نهائيا أن تلمس عدسات الميكروسكوب أو الزجاج بأصابعك، ودائما احمل الميكروسكوب بكلتا اليدين.
    لتنظيف الجانب الخارجي من العدسات، قم باستعمال محلول تنظيف غير مذيب مصمم لتنظيف البصريات والنظارات. قم أولا بإزالة الغبار باستخدام فرشاة ناعمة أو أداة هواء مضغوط، ثم بلل قطعة من القماش الخالي من الوبر أو منديل خاص بتنظيف العدسات، ثم نظف سطح العدسة بحركة دائرية. كرر مرة أخرى باستخدام منديل آخر مبلل بمحلول العدسات إذا أردت، وكرر الخطوات مرة أخرى بمنديل جاف إلى أن تصبح العدسة نظيفة وجافة. يمكن استخدام نفس الطريقة لكل من العدسات العينية والشيئية.
  • لتنظيف الجانب الداخلي للعدسات، إياك أن تستعمل العملية السابقة! عوضا عن ذلك استعمل نافض الغبار أو علبة الهواء المضغوط المصممة خصيصا للكاميرات والأجهزة البصرية الأخرى، واستعمل فقط قماشا شديد النعومة من الألياف الدقيقة. يمكنك شراء حقيبة مجهزة بالمعدات الكاملة الخاصة بتنظيف الميكروسكوب. أما لتنظيف جسم الميكروسكوب، استعمل قطعة من القماش الجاف الناعم. اعتن بميكروسكوبك جيدا، فالميكروسكوب أداة علمية قيمة وغالية الثمن، حافظ عليه بعناية ليبقى معك لسنوات عديدة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 × 2 =