تسعة
الرئيسية » تعليم وتربية » التعليم والاهل » اختيار الروضة : كيف تختار الروضة المناسبة لطفلك ؟

اختيار الروضة : كيف تختار الروضة المناسبة لطفلك ؟

الروضة هي المكان التي يتلقى فيها الطفل أول تعليم له، لذلك كان اختيار الروضة من الأمور شديدة الأهمية لتنشئة الطفل تنشئة سليمة.

اختيار الروضة

اختيار الروضة المناسبة للطفل يجب أن يكون أحد الأمور الهامة بالنسبة لأي أب أو أم، فمنذ اللحظات الأولى التي تصبح فيها المرأة أم وهي لا تتوقف عن التفكير في صغيرها وذلك بدءا من اختيار اسمه ومرورا بانتقاء ملابسه الخاصة وأغراضه الشخصية وألعابه التي سيلعب بها، فكل تفصيلة خاصة بطفلها توليها المرأة الكثير من الاهتمام والتفكير المتواصل وفور أن يشب الطفل عن الطوق ويكبر سريعا وتأتي مرحلة خروجه للعالم الخارجي حتي يصيب الأم حالة من الهلع والقلق على صغيرها وتبدأ في التساؤل عما سيصيب صغيرها في حال تم إبعاده من جوارها، ولكن تلك المرحلة لابد أن تأتي في يوم من الأيام فبعد إتمام الطفل لعامه الثالث تبدأ الأم في التفكير في الروضة المناسبة لطفلها ولكي تطمن تلك الأم عليها أن تضع العديد من المعايير الخاصة بعملية اختيار الروضة المناسبة ، وهنا في هذا المقال سوف نساعد الأمهات في عملية الاختيار لكي تتجنب تجربة أكثر من روضة ولكي لا يغير الطفل المكان أكثر من مرة على فترات معينة ولكي تختار الأم الروضة المناسبة لطفلها عليها الالتزام بالمعايير التالية:

أهم معايير اختيار الروضة المناسبة للطفل

مراعاة معايير الأمن والسلامة

يقصد بمراعاة بمعايير الأمن والسلامة أن تتأكد الأم بأن الروضة التي ستودعها طفلها تراعي جميع الإجراءات والتدابير الأمنية وتلتزم بها حفاظا على أمن وسلامة الطفل ومن أهم الأدوات التي يجب تواجدها لمعايير السلامة؛ مخرج الطوارئ وذلك حتي يسهل خروج الأطفال منه في حال حدث مكروه، كما يجب تواجد طفايات الحريق والتأكد من من وجود الشخص القادر على استخدامها، هذا إضافة إلى وجود عيادة طبية بداخل الروضة يتواجد بها طبيب أو ممرض للتعامل مع الحالات الطبية الطارئة، ودورات المياه يجب أن تكون شديدة التعقيم والنظافة وأن يتم التأكد من تنظيفها بالمطهر المخصوص لهذا الغرض، ويجب التأكد كذلك من وجود دورات مياه منفصلة ووألا يتم دخول الأطفال معا لدورة المياه وهناك أمور أخرى يجب أن تتأكد الأم من مراعاتها مثل الحرص على عدم حضور أي طفل مريض إلى الروضة حتي لا ينقل العدوى لأي طفل آخر، ويجب أن تتأكد كذلك أن طفلها لا يتعرض للضرب من الأطفال الأخرى وأن هناك مراقبة صارمة على الأطفال ويفضل في الحضانات ذات المساحة الواسعة أن يتوفر كاميرات مراقبة حتي لا يُصاب أي طفل بالأذى.

توفير التوازن بين اللعب والتعلم

إذا كان طفلك قد أتم لتوه عامه الثالث أو كان أكبر من ذلك بقليل فحتما هو يفضل أن يقضي أغلب ساعات يومه في اللعب؛ سواء كان اللعب بألعابه المختلفة في المنزل أو اللعب داخل أرجاء الروضة مع أصدقائه، فلا يميل الأطفال في هذا السن إلى الالتزام بالتعلم، ولذلك عند اختيارك الروضة المناسبة لطفلك عليك التفكير مليا في طبيعة طفلك أولا وماهي ميوله وكيف هي شخصيته، فإذا كان طفلك كثير اللعب ونشاطه زائد عن الحد يُفضل حينها أن تودعيه روضة تركز أكثر على عملية التعلم حتي تتم الموازنة بين عنصرين اللعب والتعلم، أما إذا كان طفلك منطويا على نفسه ولا يلعب كثيرا في المنزل ويعاني من صعوبات في الكلام ولا يميل كثيرا إلى التواجد بين الناس عليكِ وقتها اختيار الروضة التي تمتلئ بالألعاب وتولي اللعب الأهمية الكبري وذلك حتي يختلط طفلك بالأطفال الأخري وينشئ صداقات جديدة ويكون أكثر اجتماعية ويفضل كذلك أن تختار الأم في هذه الحالة الروضة التي تدعم الألعاب الجماعية بشكل أكبر والروضة التي تتسم بالبهجة وكثرة الألعاب حتي يشعر الطفل بأن هذا هو المكان المحبب بالنسبة له.

المصروفات الخاصة بالروضة

لا يمكن بأي حال من الأحوال إهمال الجانب المادي أثناء التفكير في اختيار الروضة المناسبة فذلك الجانب هو الذي يفرض نفسه في النهاية ويضغى على بعض المعايير الأخري، ويُفضل في سن الأطفال الصغير أن تختار الأم الروضة ذات المصروفات المالية المتوسطة لأن الروضة ذات المصروفات المالية القليلة لن تكون متلائمة مع المعايير الأخري بأي شكل من الأشكال وغذا قامت الأم باختيارها عليها التضحية بالكثير من المعايير الأخري، ففي الروضة ذات المصروفات المالية القليلة لا يوجد أي ضمانات لحماية وسلامة الطفل جُل ما يوجد في تلك الحالة هو سمعة الروضة الجيدة في المناطق المحيطة وهو عنصر لا يمكن التعويل عليه بأي حال من الأحوال، أما بالنسبة للحضانات ذات المصروفات المالية المرتفعة فهي أيضا غير مناسبة لطفلك لأن أسعار تلك الحضانات مبالغ فيها إلى حد كبير كما أن طفلك في تلك المرحلة العمرية لن يدرس الفيزياء النووية ولن يتقن الأسبانية بمهارة، كما أن تواجد الأطفال في ذلك السن الصغير داخل أروقة تلك الحضانات سوف تربي طفلك على نمط استهلاكي مرتفع وسوف تجعله دوما يرغب في اقتناء الأغراض الثمينة التي مع أصدقائه بالروضة، هذا إضافة إلى أن الطفل في تلك المرحلة يلعب جنبا إلى جنب مع التعلم ويكون بالطبع للعب النصيب الأكبر ولذا لا يُعقل أن تقوم الأم بدفع آلاف الجنيهات لمؤسسة بعينها فقط لأن طفلها يلعب هناك، أما الروضة ذات المصروفات المالية المتوسطة فهي الأنسب لأنها تراعي بعض المعايير المهمة كالأمن والسلامة كما أنها توفر عنصرين اللعب والتعلم بشكل متوازن.

فريق عمل الروضة

يقضي طفلك في الروضة عدد كبير من ساعات اليوم، والطفل في تلك المرحلة من عمره يميل إلى تقليد الكبار ويحاول أن يكتسب بعضا من شخصياتهم في تعامله اليومي، ولذلك يجب أن تتأكد الأم من فريق عمل الروضة وخاصة المدرسين والمدرسات وذلك لأن هذا المدرس سوف يترك أثرا بداخل طفلك لن ينساه أبدا ومن المهم جدا أن يكون هذا الأثر إيجابيا كما يجب أن تتأكد الأم من طريقة التعليم بالروضة وهل تعتمد تلك الطريقة على مجرد التلقين اللفظي أم تتبع منهجا يقوم على الابتكار والإبداع والعصف الذهني وعليه يجب على الأم أن تقوم بزيارات مفاجئة للروضة بين الوقت والآخر كما يجب أن تحرص الأم على إمدادها بكل التقارير الخاصة بسلوك طفلها داخل الروضة وكيفية تعامله مع أصدقائه ومع مدرسيه، ومن الجدير بالذكر أن الأم ستشعر بحاستها السادسة المميزة ما إذا كان فريق العمل جديا بما يكفي أو لا، ومن المهم أن تقوم الأم بعقد علاقات صداقة مع باقي أولياء الأمور والتحدث بشأن أطفالهم كما أن التحدث مع مديرة الروضة من آن لآخر وعقد الاجتماعات الدورية لأولياء الأمور سيكون من الأمور المفيدة أيضا لطمأنة الأم وتأكدها من جودة اختيارها للروضة المناسبة.

في النهاية يجب أن تتأكد الأم من سلامة البيئة المحيطة بطفلها وأن من كل المعايير السالف ذكرها، ولكن هناك أيضا أمرا في غاية الأهمية وهو شعور الطفل ذاته تجاه الروضة فمن الممكن أن تكون الروضة غاية في الروعة وتراعي كافة المعايير ولكن الطفل لا يشعر تجاهها بأي مشاعر ولذلك يجب أن تراعي الأم رأي طفلها وتأخذه بعين الاعتبار، في النهاية الارتياح هو شعور ربما لا يستند كثيرا إلى المعايير وإنما هو حالة نفسية يشعر بها الفرد، ولذلك مراعاة مشاعر طفلك هو أمرا غاية في الأهمية ولا يجب أن تقول الأم لنفسها أن الطفل سيعتاد الأمر مع مرور الوقت ولكن عليها أن تحاول أن ترضيه وتتحدث معه وإذا لم يستطع الطفل التكيف مع الروضة التي قامت الأم باختيارها ولم يصنع أصدقاء جدد فمن الضروري أن تبحث الأم عن روضة أخرى يرتاح لها طفلها ولكن عليها ألا تنسي أيضا مراعاة المعايير السابقة بالكامل.

أسماء

محررة وكاتبة حرة عن بعد، أستمتع بالقراءة في المجالات المختلفة.

أضف تعليق

أربعة × اثنان =