احتقان الأنف

يعتبر احتقان الأنف من أبرز الأعراض التي تصيب الكثيرين في فصول الشتاء وعند تغير درجات الحرارة بشكل متفاوت وبدرجات كبيرة مفاجئة، وتبعات ذلك قد تتضاعف لتسبب صداعًا أو غيره من أعراض أخرى نظرًا لكون جسم الإنسان مترابط وكل عضو يؤثر على الآخر كما استشهد رسولنا الكريم في حديثه الشريف حين قال بأن مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وفيما يلي نسرد تفاصيل أكثر حول ماهية احتقان الأنف، وكيف تتم لدى الأطفال الرضع وغيرهم في سن الطفولة المبكرة، وكذا احتقان الأنف لدى الحامل وتأثيره عليها لا سيَّما إذا بات احتقانًا مزمنا، كما نسلط الضوء حول انسداد الأنف من جهة واحدة وأعراض ذلك وتبعاته، وهل أن الصداع ينتج عن احتقان الأنف بالفعل كما يشكو الكثيرون أم لا؟ وأخيرًا توضيح أبرز أدوية احتقان الأنف الشائع استعمالها والتي ثبتت فعاليتها، وكذا البخاخ والغاية منه وكيفية استعماله خاصةً بعد أن حقق نتائج مبهرة.

احتقان الأنف

احتقان الأنف احتقان الأنف

إن احتقان الأنف هو المصطلح الذي أطلقه الطب على عملية انسداد الممرات الأنفية التي يمر الهواء من خلالها سواء الأكسجين في عملية الشهيق أو ثاني أكسيد الكربون في عملية الزفير، وعند انسداد الأنف يكون من الصعب التنفس بسلاسة وتبدأ الأغشية المبطنة للأنف في الانتفاخ كنتيجة مباشرة لبعض الالتهابات التي تصيب الأوعية الدموية، وقد يكون احتقان الأنف بسيطًا يمر مرور الكرام، أو يمتد لشهور في صورة مزمنة وحينها يتطلب العلاج الفعال من مضادات حيوية ومضادات الهيستامين وغيرها من أدوية وعلاجات كيميائية ومنزلية طبيعية، وفي بعض الأحيان يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا عاجلًا حتى لا يتسبب في وفاة الشخص لا سيَّما الأطفال الرضع الذين يعجزون عن التعبير عن مشكلاتهم ومعانياتهم الطبية ما قد يعرضهم للوفاة خنقًا.

أما لدى البالغين وكبار السن فإن التعبير عن المعاناة الصحية يكون أسهل وييسر على الطبيب كشف الحالة وتقديم العلاج الملائم في أسرع وقت ممكن، وفي الغالب يؤثر احتقان الأنف على عمليتَي التحدث وكذا الاستماع كما يسبب مشكلات عند النوم تظهر على هيئة شخير، كما يؤثر الاحتقان الأنفي على الدماغ فيصيب الشخص بأعراض الصداع وآلام الوجه والرأس، بل وأحيانًا يعاني المريض من الاستيقاظ مفاجئ من النوم لعدم القدرة على التنفس، ويكثر هذا الأمر لدى الأطفال الذين يعانون من احتقان الأنف عند المنطقة المسماة باللحمية، حيث تنتفخ الزائدة الأنفية وتحول دون التنفس بسلاسة ما يؤثر على عمل القلب والأعضاء الحيوية بالجسم، وهنا يتم التدخل الجراحي للتخلص من هذه الزوائد أو حتى اللوزتين.

احتقان الانف عند الرضع

تنتشر أعراض احتقان الأنف لدى الأطفال حديثي الولادة خاصةً عند حلول فصل الشتاء الذي تنتشر خلاله أنواع العدوى والبكتيريا والميكروبات المختلفة ويتعرض الكثير من الرضع للإصابة نتيجة ضعف الجهاز المناعي لديهم، ويكون انسداد الأنف واحتقانه أحد أبرز هذه الأعراض الشتوية التي تصيب الأطفال في هذه المراحل العمرية خاصةً من هم أقل من سن الثالثة، وفي هذه السن الصغيرة يكون من الصعب إجراء كافة الفحوصات للتوصل إلى سبب الاحتقان أو أعراضه التي يشعر بها الرضيع، ولكن مع التقدم التقني وكذا العلمي والمعرفي، بات من اليسير بمكان التعرف على بعض الدلالات التي يمكن من خلالها التعرف على طبيعة الأعراض التي يعاني منها الطفل لا سيَّما إذا تمت في فترات زمانية توحي بطبيعتها، كأن تتم في فصل الشتاء وقت التغيرات الحرارية في المناخ.

وفي هذه الحالة وقبل أن يبدأ الطبيب في وصف الدواء والعلاجات المناسبة، فإنه يجب التعرف بأكبر قدر ممكن على سبب هذه الأعراض وهل هي انتفاخات في الأغشية المبطنة للأنف أم زوائد أنفية أم حلقية، وعند احتقان الأنف تكون الأوعية الدموية وغيرها من الأنسجة المبطنة لتجويف الأنف منتفخة وممتلئة بالسوائل، وتحول دون نوم الطفل هنيئًا لفترات مناسبة، وإذا لم يتم العلاج في أسرع وقت ممكن فإن الأعراض قد تتضاعف لتسبب بالتهابات بالجيوب الأنفية،وفي أحيان عديدة يعاني الرضيع من خلل في قدرته على ابتلاع لبن الأم، وفي معظم الأحيان تكون العدوى فيروسية أو نتيجة بكتيريا ما، وفي أحوال قليلة تكون الحساسية هي المسبب الرئيسي لذلك، وكل من هذه المسببات له الدواء الخاص به وهو ما يجب على الطبيب التوصل إليه قبل وصف علاجات مسكنة.

احتقان الأنف عند الأطفال

احتقان الأنف احتقان الأنف عند الأطفال

إن احتقان الأنف لدى الأطفال مشابه تمامًا لما لدى الرضع، وقد يكون الفارق الوحيد فقط في إمكانية تعبير الطفل عما يشعر به أكثر من حديث الولادة، إلا أنه هنالك معايير يجب مراعاتها لعلاج هذه الأزمة لدى الأطفال كما يلي:

  1. يجب الاهتمام باتباع طرق طبيعية لتفريغ الأنف من المخاط ومعالجة أية انتفاخات في الغشاء المبطن للأنف بدلًا من استعمال عقاقير كيميائية تؤثر بشكل أو بآخر على صحة الطفل.
  2. يجب على الأم التأكد من تدفئة الطفل ووجوده في غرفة بدرجة حرارة ثابتة وكذا رطوبة مناسبة حتى لا يتعرض لنزلات برد وتتضاعف أعراض الاحتقان وحدته.
  3. يجب على كل أم أن تنتبه لمقدار ما يتناوله الطفل من سوائل في حال كان يعاني من احتقان الأنف وانسداده، إذ أن الأطفال في هذا المرحلة قد يعرضون عن شرب الماء ما يصيبهم بالجفاف.
  4. ينصح الأطباء بتحضير شراب مناسب من محلول الملح المذاب بالماء النقي، ويوجد المحلول بنسب معينة علمية في الصيدليات ويفضل شراءه جاهزًا.
  5. يمكن للأم استعمال قطرات الأنف من المحلول الملحي، وتظهر نتائجه سريعة في خلال دقائق قليلة ويصبح قادرًا على التنفس بسلاسة أكثر؛ حيث يتسبب محلول الملح في إذابة المخاط، ويتبقى على الأم متابعة ما يخرج من أنف طفلها لتمسحه بمنديل ناعم لا يجرح بشرة الطفل ولا ينفره من متابعة الأمر، ويفضل وضع عدد خمس قطرات فقط في كل فتحة من فتحتَي الأنف.
  6. هناك أداة بسيطة تعمل كمضخة أو شفاط يمكن من خلالها للأم أن تسحب المخاط المتراكم في أنف طفلها، وبذلك يقل احتقان الأنف تدريجيًا إذا كان سبب انسداد الأنف هو تراكم المخاط.
  7. قد يصعب علاج الطفل في المراحل الصغيرة من عمره، وتستمر مشكلة الاحتقان الأنفي مصاحبة له حتى يكبر وتتسع فتحتَي أنفه، وحينها تختفي الأعراض تدريجيًا.
  8. في مراحل الطفولة المبكرة والمتأخرة يكون الطفل أكثر خبرة في تنظيف أنفه وإزالة المخاط بالتدريج، وهي عملية يجب على الأم تدريب ابنها عليها مع مراعاة أن الأبناء يقلدون آبائهم في ذلك، وهو الأمر الذي يقي من الأمراض المعدية الناتجة عن تراكم الميكروبات بالأنف.

احتقان الأنف للحامل

احتقان الأنف احتقان الأنف للحامل

يعتبر احتقان الأنف من الأعراض التي تتعرض لها الحامل في فترة الشهور المتوسطة من الحمل، ويتأكد الأطباء من أن هذه أعراض انسداد الأنف في حال لم تكن مصحوبة بأية أعراض أخرى كالسعال وآلام الحلق وغيرها، ويطلق الأطباء على هذه الحالة اسم التهاب الأنف الحملي، وتقدر الإحصائيات نسبة الإصابة بها بحوالي ثلاثين بالمائة من عدد السيدات في فترة الحمل، لا سيَّما في الشهر الثالث وما يليه، إلا أنها تختفي تدريجيًا بعد الولادة في فترة لا تتجاوز الشهر، ويقول الأطباء بأن ارتفاع نسبة هرمون الإستروجين في فترة الحمل هو المسبب الأبرز لاحتقان الأنف خاصةً وأنه يتسبب في تضخيم الأغشية المخاطية على اختلافها سواء تلك التي في المهبل لتسهيل عملية الولادة أو حتى تلك الموجودة بالأنف، ويساعد في تطور هذه الحالة أن تتضخم الأوعية الدموية لدى الحامل لا سيَّما تلك الموجودة بأغشية الأنف ما يؤدي لانسداد مجرى التنفس، ورغم أنها حالة مقلقة لدى الكثير من السيدات، إلا أنها طبيًا تمر بسهولة بعد الولادة ولا تشكل أية مخاطر أخرى.

وهناك من النصائح والإرشادات والتوجيهات الطبية الكثير عند الإصابة بالتهاب الأنف الحملي، ومنها أن تكثر السيدة الحامل بتناول المياه والسوائل بأكبر قدر ممكن طوال الوقت، كما يجب عليها الحرص على أن تكون رأسها دومًا في مستوى أعلى من باقي الجسم خاصةً عند اتخاذها النوم حتى لا تشعر بأعراض صداع، ويعتبر جهاز البخار أو جهاز الترطيب مفيد كثيرًا في هذه الحالات، وفي السياق ذاته يجب على السيدة الحامل التي تعاني احتقان الأنف أن تتجنب التواجد في أية منطقة بها روائح كيميائية أو معطرة نفاذة قد تتضرر بها وكذا رائحة المدخنات المختلفة، وأخيرًا ساهم الطب بالكثير من العلاجات التي يكن للمرأة الحامل تناولها مثل مضادة الاحتقان المختلفة التي قد تأتي على هيئة جهاز بخاخ أو حتى أقراص دوائية، وتعتبر من أكثر العلاجات أمانًا على صحة الأم والجنين لا سيَّما بعد مرور عدة أشهر من الحمل، ولكن يقول الأطباء بأن استعمالها يأتي للضرورة البحتة وفقط.

أعراض احتقان الأنف

احتقان الأنف أعراض احتقان الأنف

هناك العديد من أعراض احتقان الأنف التي قد تتشابه مع أعراض غيرها من أمراض، إلا أنها وفقًا للعديد من الدراسات تصيب معظم من يتعرضون لانسداد الأنف، وتكون كما يلي:

  1. يصعب على المصاب أن يتنفس من الأنف بأريحية، ما يجعله يبذل مجهودًا في الشهيق والزفير يتسبب بمرور الوقت في حدوث التهابات بالحلق والبلعوم.
  2. يعاني المصاب باحتقان الأنف من مشكلة الشخير عند نومه والاستيقاظ من النوم لعدم القدرة على التنفس بسلاسة.
  3. قد يتطور الأمر ليصاب المريض بارتفاع في ضغط الدم ومشاكل في عضلة القلب وانتظامها وقدرتها على النبض السليم.
  4. في حال كان المصاب يعاني من الربو، فإن أعراض مرضه تتضاعف ويصبح الوضع أكثر سوءًا.
  5. يشكو المريض كثيرًا من مسألة جفاف الفم بشكل ملحوظ لا سيَّما عند الاستيقاظ وفي الصباح الباكر.
  6. يعاني المريض بانسداد الأنف من مشاكل سوء الحالة النفسية والمزاج المضطرب معظم الوقت.
  7. يحدث وأن يعاني الشخص من سوء القدرة على التحدث بمرونة، ويأخذ صوته في التغير كما تقل جودته بسبب انسداد مجرى الهواء عند الأنف والحلق.
  8. عند إصابة الأطفال بأعراض احتقان الأنف تظهر عليهم الكثير من مظاهر سلس البول ليلًا ومشكلة التعرق الغزير كذا تبدو بشكل ملحوظ.
  9. يتطور الأمر أحيانًا ليصيب المريض بالصداع النصفي الذي قد يصبح مزمنًا بمرور الوقت.

أسباب احتقان الانف

توجد العديد من العوامل المباشرة وغير المباشرة التي تتسبب بشكل أو بآخر في الإصابة باحتقان الأنف، ومن هذه المسببات ما يلي:

  1. أحيانًا يصاب الطفل بالحساسية من تناول شيء ما، وقد تؤثر تلك الحساسية في قدرته على التنفس بأريحية.
  2. تؤثر نزلات البرد كثيرًا وكذا الإصابة بأعراض الإنفلونزا على قدرة الإنسان على التنفس بأريحية، وتنسد أنفه بالمخاط.
  3. قد ينحرف الحاجز الأنفي الفاصل بين فتحتَي الأنف لسبب ما، ويتسبب في مشاكل احتقان الأنف وانسداده.
  4. قد تتسبب بعض الأدوية بحساسية ما تؤدي لانسداد الأنف بالمخاط أو انتفاخ الأوعية الدموية والأغشية المبطنة للأنف.
  5. هناك من الأعراض الطبية ما يسمى حمى القش، وتأتي كنتيجة مباشرة لبعض أنواع الحساسية وتؤثر كثيرًا على قدرة الأنف على القيام بدوره على الوجه الأكمل.
  6. عندما تلتهب الجيوب الأنفية تؤثر بشكل كبير على عملية التنفس وسهولة مرور الهواء من وإلى الرئتين عبر الأنف.
  7. في بعض الأحيان تلتهب الأوعية الدموية المبطنة للممرات الأنفية وتنتفخ خاصةً في فترة الحمل، وحينها يعاني المصاب من مشاكل احتقان الأنف وصعوبة التنفس.
  8. تعتبر الزوائد الأنفية ومشاكل اللحمية من أكبر مسببات احتقان الأنف وانسداده، وبتطور الأمر تستدعي تدخلات جراحية عاجلة.
  9. قد يتسبب الارتجاع المريئي في الإصابة بانسداد الأنف كنتيجة مباشرة لالتهابات الجيوب الأنفية.
  10. عند تناول المضادات الحيوية بكثافة ودون ضبط ومتابعة مع الطبيب المختص، فإن الأغشية المخاطية المبطنة للأنف تلتهب وتنتفخ وتسبب انسدادات الأنف.

احتقان الأنف المزمن

احتقان الأنف احتقان الأنف المزمن

يعتبر احتقان الأنف المزمن من الأمور نادرة الحدوث لا سيَّما وأن مشكلة احتقان الانف باتت سهلة العلاج إلى حد ما، وبالتالي عملية تطورها وظهور مضاعفات مزمنة أمر ليس بشائع الحدوث، إلا أن هناك بعض العوامل المساعدة لحدوثها مثل:

  1. التهاب الأنف التحسسي: وهو الذي ينتج كرد فعل طبيعي لاستنشاق بعض الجسيمات الملوثة مثل الغبار وحبوب اللقاح أو التعرض لحيوان ما ينتج يسبب حساسية للمصاب.
  2. عدم تقبل الجسم لطعام بعينه: وغالبًا ما تكون الألبان من ضمن هذه الأغذية التي تسبب مشاكل انسداد الأنف بشكل غير مباشر لدى أولئك المتحسسين من تناوله، والتأثير غير المباشر هنا يحدث نتيجة تسبب هذا الغذاء في التهاب الأغشية المخاطية.
  3. الأورام الحميدة الأنفية: وهي من أبرز مسببات المرض خاصةً وأنها تضخم الأغشية المبطنة للأنف وتسد الممرات الأنفية.
  4. الحاجز المنحرف: في حال كان الحاجز الأنفي بين فتحتَي الأنف منحرفًا عن وضعه الطبيعي، فإنه يسبب احتقان الأنف حتى يتم التدخل الجراحي.

انسداد الأنف من جهة واحدة

في كثير من الأحيان يشكو المريض من احتقان الأنف من فتحة واحدة فقط، وهذا الانسداد غالبًا يكون نتيجة لانحراف الحاجز العظمي الغضروفي الذي يفصل بين فتحتَي الأنف، ويكون هذا الميول أو الانحراف نتيجة عيوب خلقية منذ الولادة،  أو نتيجة حادث ما تسبب في ارتطام هذا الحادث وتحركه تجاه جهة دون الأخرى، ومن المسببات الأخرى لمشكلة انسداد الأنف من جهة واحدة أن تتكون لدى المريض بعض الأكياس الأنفية أو الانتفاخات والأورام والحبوب والخراجات التي تسد مجرى التنفس بإحدى فتحتَي الأنف أكثر من الأخرى، وفي بعض الحالات الخطيرة يجب إخضاع المريض لتدخل جراحي عاجل لاستئصال الورم أو معالجة الميل العظمي لحاجز الأنف لضمان التنفس بعناية.

هل احتقان الأنف يسبب صداع؟

بالفعل يعتبر الصداع أحد أبرز أعراض احتقان الأنف لا سيَّما مع إهمال علاجه لفترة طويلة، وتزداد حدة الصداع مع اتباع المريض لنمط حياة خاطئ عند النوم أو عند تحريك رأسه أو تثبيتها بميول وزوايا مرهقة وتزيد من انسداد مجرد التنفس ومضاعفة أعراضه، ولكن الطب الحديث تمكن من توفير أقراص علاجية مسكنة مع اتباع نصائح عامة لتخفيف حدة الألم مثل استعمال كمادات دافئة من المياه على الرأس، وكذا تفيد البخاخات كثيرًا في تحسين عملية التنفس والتخلص من الاحتقان، وفي السياق ذاته يفضَّل البعد بشكل كامل عن كل ما يثير ضيق التنفس ومشاكل الرئتين مثل التدخين والروائح النفاذة الكيميائية أو حتى العطرية، والبعد بشكل عام عن مصادر العدوى سواء المصابين بالإنفلونزا ونزلات البرد أو حتى الأماكن الرطبة، ويعتبر اتباع نظام غذائي سليم من أفضل علاجات الصداع الناتج عن مشاكل احتقان الأنف وانسداده.

وفي السياق ذاته هناك العديد من التوجيهات الطبية الطبيعية التي أشاد بها كل من جربها للتخلص من انسداد الأنف وتقليل ألم الصداع النصفي أو المزمن الناتج عن احتقان الأنف وانسداده، ولعل أبرزها هو الحرص على تناول المشروبات الدافئة لا سيَّما الشاي الذي يحوي مكونات مضادة للاحتقان، كما أنه يجب التنبيه على كون عملية رفع الرأس عن مستوى الجسم عند النوم يسهل كثيرًا من عملية خروج المخاط والحصول على ضغط مناسب حول الأنف، ومن أبرز وسائل علاج صداع الرأس الناتج عن احتقان الأنف أن يتم الاستعانة بوعاء به ماء مغلي، ومن ثَمَّ استعمال منشفة لتغطية الرأس ثم استنشاق البخار بقدر كبير، وهذا البخار الدافئ يسبب إذابة المخاط وخروجه بالتدريج، كما أن المضادات الحيوية الموصوفة بعناية من حيث النوع والكمية قد تكون مناسبة كثيرًا لعلاج هذه المشكلة، مع مضادات الهيستامين والمضادات الأخرى المخصصة لعلاج الاحتقان.

دواء احتقان الأنف

تعتبر مزيلات الاحتقان ومضادات الهيستامين وكذا مسكنات الألم، هي أبرز العلاجات المستعملة للتخلص من احتقان الأنف وتبعاته، وفيما يلي نستعرض هذه العلاجات الدوائية بالتفصيل:

  1. مزيلات الاحتقان، وتساهم هذه المزيلات كثيرًا في علاج تورم وانتفاخ الأغشية المبطنة لممرات الأنف؛ وبدورها تقلل من حدة الاحتقان، وهنالك العديد من أنواع أدوية مضادات ومزيلات الاحتقان ولكن معظمها يستدعي استشارة الطبيب خاصةً إذا لم تؤت ثمارها في خلال أسبوع واحد من تناولها؛ لأنها إذا لم تحقق الغرض منها فإنها تكون العلاج غير المناسب، وبالتالي قد تسبب آثارًا أخرى خاصةً للأطفال حديثي الولادة.
  2. مضادات الهيستامين: وهي العلاج الدوائي المناسب لأعراض احتقان الأنف في حال كانت ناتجة عن حساسية ما، وتوجد مضادات الهيستامين كثيرًا في علاجات الزكام ونزلات البرد، وتفيد هذه المضادات كثيرًا في تخفيف حدة تكوين المخاط وسيلانه ومشاكل العطاس والسعال، ولكن مما يؤخذ عليها في هذا الصدد كونها تحوي مواد منومة تسبب النعاس.
  3. مسكنات الألم: وتستخدم المسكنات في الكثير من الحالات التي يكون الألم فيها ضمن أعراض الاحتقان، مثل الصداع النصفي والمزمن الذي ينتج عن انسداد الأنف لفترات طويلة، ولكنها في المقابل لا تُزيل الاحتقان ذاته ولا تعالج المشكلة من جذورها.

الطب البديل في علاج احتقان الأنف

توجد العديد من البدائل الطبية الطبيعية التي تستخدم كثيرًا في حالات احتقان الأنف، ومن هذه العلاجات المنزلية ما يلي:

  1. يعتبر جهاز الترطيب من أفضل العلاجات التي يمكن استعمالها وتفيد كثيرًا في تخفيف تراكم المخاط وضغطه على الممرات الأنفية.
  2. استنشاق البخار الناتج من الماء المغلي أو المباخر الإلكترونية التي تسهل إذابة المخاط، مع ضمان ألا يكون ساخنًا بالقدر الذي قد يجرح فيه الأغشية المبطنة للأنف.
  3. يفضل تناول السوائل بكثرة، وكذا الاهتمام بإعطاءها للطفل الرضيع وحديث الولادة حال إصابته بالاحتقان.
  4. يمكن استعمال المناديل في تنظيف الأنف وإخراج المخاط وفتح الانسدادات الأنفية.
  5. عند وضع المناشف المبللة فوق الوجه، فإنها تسهم كثيرًا في تخفيف الاحتقان.
  6. يفضل عند النوم أن تكون الرأس مرفوعة بمستوى ملائم عن مستوى الجسم، وذلك لضمان التنفس بسلاسة وأريحية أكثر.
  7. عند السباحة في حمامات مخصصة لذلك ومعالجة بمادة الكلور، يجب مراعاة عدم دخول المياه إلى فتحتي الأنف لتجنب تهيج الأغشية المبطنة لها.
  8. يستعمل خل التفاح كثيرًا في علاج انسداد الأنف من خلال تفتيت المخاط وإذابته من خلال ما يحويه من مادة البوتاسيوم التي تقلل سيلان الأنف، وللحصول على أفضل نتيجة ينصح بمزج ملعقتين من سائل خل التفاح الخام مع ملعقة من العسل الطبيعي في كوب من الماء الدافئ، ومن ثم تناوله أو استنشاق البخار الناتج عنه.
  9. يعتبر الثوم من أكثر النباتات المقاومة للفيروسات والبكتيريا، ويستخدم الثوم كثيرًا ضمن العلاجات المنزلية لأعراض احتقان الأنف لا سيَّما وأن من خصائصه مكافحة عدوى الجهاز التنفسي.

بخاخ احتقان الأنف

احتقان الأنف بخاخ احتقان الأنف

يعتبر بخاخ الأنف من الأدوات الطبية المساعدة كثيرًا في علاج أعراض احتقان الأنف وانسداده؛ حيث يسهم تخفيف حدة التهاب الأغشية المخاطية، كما أنه ينظف الممرات الأنفية ويذيب المخاط ويزيله ويسهل خروجه وبالتالي يقلل من عوامل الضغط حول فتحتَي الأنف من الداخل، وللحصول على أفضل النتائج فإن المريض يبدأ بتنظيف أنفه قدر الإمكان ثم يحرك رأسه للأمام قليلًا قبل أن يضع فوهة البخاخ في أنفه ويضغط عدة مرات مع التنفس في الوقت ذاته، ويتم تكرار نفس الخطوات مع فتحة الأنف الأخرى، مع مراعاة إبلاغ الطبيب بمستجدات الأمر سواء حدث تحسن أم لم تظهر أية تحسنات، وفي هذا الصدد يجب التأكيد على أن بخاخ الأنف يُستعمَل من شخص واحد فقط لتجنب انتقال العدوى من شخص لآخر.

وعند استعمال بخاخ الأنف يجب استشارة الطبيب إذا كان المريض يعاني أمراضًا مزمنة، مثل مرض السكر أو مرض ارتفاع ضغط الدم وغيره من أمراض تتعلق بالقلب ومشكلات الغدة الدرقية أو الإصابة بأية أورام بالغدة الكظرية، وختامًا توصل الأطباء إلى كون تضخم البروستاتا أحد أبرز الأمراض التي تستدعي استشارة الطبيب قبل استعمال بخاخ الأنف في علاج الاحتقان حتى لا يأتي بنتائج صحية عكسية، وفي السياق ذاته أيضًا لا يجب وبأي حال من الأحوال وصف أو استعمال البخاخ في علاج احتقان الأنف إذا كان المريض المقصود أقل من 12 عامًا، أو أنه كان يعاني من حساسية تجاه أي من مكونات هذا البخاخ، وأيضًا العمليات الجراحية في الممرات الأنفية ومشاكل الجلوكوما وغيرها من أعراض جفاف الأنف أو التهاب الأنف الضموري الذي يؤدي لتآكل بطانة الأنف كلها عوامل تحول دون استعمال بخاخ الأنف، ولابد للمصاب بها من استشارة الطبيب قبل استعماله.

يعتبر احتقان الأنف من أبرز الأعراض المرضية التي تظهر في فصل الشتاء أو عند تغير درجات الحرارة والرطوبة بشكل مفاجئ، كما أنه قد يصيب الإنسان نتيجة لحدوث التهابات في الأغشية المبطنة للأنف أو تضخم وتورمات في الأوعية الدموية التي تغذيها، وهناك العديد من العلاجات الطبية التي تفيد كثيرًا سواء الدوائية الكيميائية أو حتى الطبيعية التي يمكن استعمالها في المنزل، ولكن يجب على كل حال استشارة الطبيب خاصةً في حال تناول أي من تلك الأدوية ولم تحقق الغرض منها بالشكل المطلوب، كما يجب على الطبيب التأكد من كافة الفحوصات الطبية المتاحة للتأكد من مسببات هذه الأزمة وأعراضها التفصيلية لا سيَّما إذا كان المريض طفلًا لا يملك وصف شعوره ومشكلاته، وتعتبر مزيلات الاحتقان ومضادات الهيستامين وكذا مسكنات الألم هي أبرز العلاجات الدوائية، بينما البخاخ الأنفي واستنشاق البخار وتناول خل التفاح والثوم من أفضل العلاجات الطبيعية التي من الممكن تحضيرها في المنزل.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 × اثنان =