إيتيكيت المكتبات

لا يقتصر إيتيكيت المكتبات والتعامل داخلها على التزام الصمت والهدوء فقط احتراماً لزوار المكتبة ووقارها على الرغم من أنه يأتي على قمة أولويات إيتيكيت المكتبات إلا أنه يتضمن كذلك أسلوب تعامل شامل لمن يتطوعون للعمل داخل المكتبة أو لمن يقبلون على زيارتها حيث يتضمن كذلك كيفية العثور على الكتب وتحديد مكانها على الأرفف دون الحاجة إلى سؤال المشرفين باستمرار أو البحث المطول مما قد يسبب الإزعاج لزوار المكتبة؛ لذا فإن كنت ممن يهوون زيارة المكتبات العامة باستمرار للقراءة والإطلاع فقد وجدت المقال المناسب لتوضيح قواعد تلك الزيارة لك.

كيفية العثور على كتاب داخل المكتبة

تعتمد المكتبات دوماً على نظام تصنيف معين لوضع الكتب على الأرفف حتى يسهل إيجاد أي كتاب في أي وقت وهو نظام يعتمد على محورين أساسيين وهما موضوع الكتاب أو المجال الحياتي الذي يناقشه (سياسي أو ديني أو علمي أو أدبي وخلافه) وكذلك اسم الكتاب والترتيب الأبجدي لأول حرف فيه. وهنالك بالطبع مجموعة كبيرة من أنظمة تصنيف الكتب وسنحاول من خلال التالي استعراض أهمها وأكثرها استخداما:

نظام Dewey لتصنيف الكتب

يعتبر من أسهل أنظمة التصنيف وأكثرها استخداماً ولذا فكان لزاماً ضمن شرح قواعد إيتيكيت المكتبات أن نذكره، يعتمد هذا النظام على تصنيف الكتب أولاً تبعاً للموضوع الخاص بها حيث يأخذ كل موضوع رقم من فئة المئات كما في التالي (000 لعلوم الكمبيوتر والمعلومات العامة – 100 للفلسفة وعلوم النفس – 200 للأديان – 300 لعلم الاجتماع – 400 للغات – 500 للعلوم – 600 للتكنولوجيا والعلوم التطبيقية – 700 للفنون والإبداع – 800 للأدب – 900 للتاريخ والجغرافيا) على أن يحمل كل كتاب عدداً خاصاً به ضمن فئة المئات التابعة للموضوع الذي يناقشه؛ فعلى سبيل المثال إن كنا نتحدث عن رواية أدبية فهي ستحمل عدداً ما بين 800 وحتى 899 أما تحديد بقية الأرقام ضمن العدد (819 مثلاً) فيتم بناء على تاريخ الإصدار وطبيعة الكتاب من الداخل وهو أمر تحدده كل مكتبة وفقاً لنظامها الخاص.

نظام الكونجرس لتصنيف الكتب

من أشهر الأنظمة الأمريكية التي تقوم بتصنيف الكتب داخل المكتبة ولكن وفقاً لحروف بدلاً من أرقام كما التالي ( A للأعمال العامة – B للفلسفة والأديان وعلوم النفس – C للحضارات – D للتاريخ العالمي – E للتاريخ المحلي – F للتاريخ المختلط ما بين الشعوب – G للجغرافيا والحفريات – H للعلوم الاجتماعية – J للسياسة – K للقانون – M للموسيقى – N للفنون – P للغات – Q لعلوم الرياضيات – R للعلوم الطبية – S للزراعة – T للتكنولوجيا – U للعلوم العسكرية – Z للسير الذاتية) على أن يتم تصنيف الكتب بعد ذلك وفقاً لمجموعة من الأرقام والحروف معاً.

الاعتماد على الكمبيوتر

لتسهيل تطبيق قواعد إيتيكيت المكتبات أصبح هنالك اعتماد بشكل واسع على أجهزة الكمبيوتر في عملية البحث عن أماكن الكتب خاصة مع المكتبات الكبيرة التي تنقسم إلى طوابق عديدة كما أنه يقلل بحد كبير من الضوضاء التي قد تنتج عن طول مدة عمليات البحث عن الكتب، فبمنتهى السهولة يتم كتابة اسم كتاب معين أو حتى كتابة الموضوع العام الذي يراد البحث عنه داخل برنامج أو تطبيق معين على الكمبيوتر حيث يظهر للباحث أسماء كافة الكتب المتواجدة في المكتبة والتي تتناول موضوع البحث بشكل أو بآخر وكذلك أماكن تواجدها في المكتبة.

التزام الصمت

بالطبع من أهم قواعد إيتيكيت المكتبات هو التزام الصمت والهدوء التام خلال التواجد داخل قاعة المكتبة سواء للعمل أو للقراءة حيث يعتبر التحدث بصوت مرتفع أو حتى استغلال المكتبة للمحادثات الشخصية حتى ولو كانت بصوت منخفض من مخالفات إيتيكيت المكتبات وذلك لتوفير البيئة الملائمة لمن يرغب في القراءة أو المذاكرة أو حتى العمل. وعلى ذلك فبالطبع يجب على زوار المكتبات تجنب اصطحاب الهواتف الشخصية معهم أو إغلاقها داخل المكتبة وكذلك تجنب اصطحاب الأطفال أو الحيوانات الأليفة الخاصة بهم، وإن اضطر شخص من زوار المكتبة إلى التحدث في الهاتف أو مع شخص آخر متواجد معه فيمكنهما الخروج إلى البهو الخارجي بعيداً عن الصالات المخصصة للقراءة وهو ما تراعيه العديد من المكتبات حيث تخصص مكاناً مستقلاً للقراءة منفصل عن المكان المخصص للاستعارة أو لإرجاع الكتب مرة أخرى وهو ما يتطلب التحدث مع الموظفين المختصين في المكتبة.

ممنوع اصطحاب المأكولات والمشروبات

نعم نعي جيداً بأن القراءة – خاصة عندما تكون لغرض الترفيه وليس للعمل أو المذاكرة- تكون أمتع بكثير إذا كان أمامك بعض المأكولات أو المشروبات خاصة الساخنة منها ولكن هذا الأمر ممنوع منعاً باتاً في قواعد إيتيكيت المكتبات حيث أن اصطحاب المأكولات يؤدي إلى اتساخ المكتبة وامتلائها بالنفايات كما أنه تتواجد فرصة كبيرة أن تتسخ صفحات الكتب من جراء تلك المأكولات ناهيك عن الأصوات الغير متعمدة التي تخرج نتيجة لتناول الطعام.

الاستماع إلى الموسيقى

بعض الأشخاص يفضلون اصطحاب سماعات الأذن الخاصة بهم أثناء توجههم إلى المكتبة وذلك حتى يقوموا بالاستماع إلى بعض الموسيقى الهادئة والتي قد تساعدهم على التركيز والاسترخاء أثناء القراءة كما أنها تساعدهم على الانعزال عن المحيط الخارجي والذي قد يكون مفيداً لتجنب التشتت بالضوضاء.

الحفاظ على نظافة المكان من إيتيكيت المكتبات

إيتيكيت المكتبات ينص على أن المكتبة من الأماكن المقدسة التي يجب التعامل داخلها بقواعد وأصول معينة والتي تتضمن الحفاظ على نظام المكان وعدم إلقاء أي قمامة على الأرض والحرص على إعادة الكتب إلى أماكنها المحددة لها بعد الانتهاء من قراءتها. كذلك يتضمن الحفاظ على نظافة المكان الحفاظ على سلامة الكتاب ونظافته بمعنى ألا يقوم القارئ باستخدام القلم للشطب أو للكتابة في صفحات الكتاب ولو حتى بغرض تحديد أجزاء هامة وأن يراعي أن تلك الكتب هي منفعة عامة وليست ملكية خاصة به وحده وبالتالي فيتعين عليه أن يعيد الكتب كما تسلمها نظيفة وخالية من أي كتابة أو شطب على صفحاتها من الداخل أو من الخارج.

اتباع قواعد المكان

لكل مكان قواعد خاصة يضعها القائمون عليه وفقاً لما يرونه في صالح المكان ونظامه وعلى زوار المكان احترام هذا النظام والالتزام به؛ وعلى ذلك فقد تجد بعض المكتبات تشترط على سبيل المثال خلع الأحذية قبل الدخول إليها وذلك حتى توفر قسطاً كبيراً من الراحة للزوار أثناء القراءة أو لتجنب الضوضاء التي قد تنتج عن طرق الأحذية على الأرض ولاسيما الأحذية الكلاسيكية على عكس مكتبات أخرى تلزم روادها بارتداء الأحذية طوال الوقت. وسواء كانت قواعد إيتيكيت المكتبات تتضمن البند الأول أم الثاني أم غيرهم من البنود فيجب على كافة الزوار الالتزام بها حرفياً والحرص على عدم مخالفتها، كذلك ستجد دوماً بأن هنالك شروطاً معينة للاستعارة من المكتبة كالمدة والأوراق المطلوبة أو تجد مكتبات لا تسمح بالاستعارة مطلقاً خوفاً من تناثر الكتب هنا وهنالك وعدم عودتها مرة أخرى وأياً كان نظام المكتبة فيجب عليك الانصياع له.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

1 × واحد =