تسعة
الرئيسية » مجتمع وعلاقات » تفاعل اجتماعي » إعطاء الموعظة : كيف تعطي لشخص ما موعظة بطريقة ملائمة ؟

إعطاء الموعظة : كيف تعطي لشخص ما موعظة بطريقة ملائمة ؟

إعطاء الموعظة قد يكون من أحد أصعب الأمور التي تقوم بها، فالطريقة الخاطئة في إعطاء الموعظة قد تتسبب في أن لا يتقبل الطرف الآخر ما تقوله له ولا يعيره اهتمام.

إعطاء الموعظة

إعطاء الموعظة هو أمر نحتاج إليه بكثرة في حياتنا. فقد يحدث في كثير من الأحيان أن تكون برفقة أصدقائك أو بعض لأصدقاء أصدقائك مثلا الذين لم تلتق بهم من قبل، وتمزحون وتتحدثون كحال الأصدقاء مع بعضهم البعض ويحدث مثلا أن يقول أحدهم شيئا ما، ومهما كان ما قاله قد كان عن عمد أو غير عمد ولكنه قول غير ملائم وقد يجرح مشاعر أحدهم. وكنتيجة لما حدث، فسوف يتقدم ذلك الشخص باعتذار شخصي عما بدر منه من قول مسئ للبعض لأنه أحس أنه أخطأ ويجب عليه أن يعتذر.

إعطاء الموعظة : الطريقة الصحيحة لفعل الأمر

الأشخاص الذين ليس لديهم ثقافة الاعتذار

ولكن، هناك البعض الآخر من أولئك الذين لا يشعرون بما يقولون، أو بمعنى أدق، لا يستطيعون التمييز بين القول الملائم لموقف أو حدث معين أو القول الغير ملائم و الذي قد يجرح مشاعر الناس ولا ينبغي –ولا حتى يجوز- قوله في العلن ولا في السر. هذه الفئة من الناس دائما ما يكونون مصدر إحراج لأصدقائهم وقد تنتهي بعض هذه المواقف بحدوث العديد من المشاكل لهم ولأصدقائهم.

نوعان من البشر

فإذا قمنا بإعطاء، على سبيل المثال، تصور لوجود نوعان من البشر؛ النوع الأول الذي إذا قدمت له النصيحة بأنه أخطأ في هذا وذاك وأنه يجب عليه أن يكون أكثر حرصا لضمان عدم تكرار مثل ذلك الخطأ في المرة القادمة، فسوف يقدر كثيرا نصيحة صديقه له ويقدر صداقته لأنه حريص على أن يكون صديقه أكثر تأدبا وتحضرا، فكن مع ذلك النوع من الأشخاص وقدم له النصيحة دائما بصدر رجب وسوف يتقبلها ويستمع إليك دائما.

النوع الآخر

أما النوع الثاني من الأشخاص فهو من إذا ما قمت بعملية إعطاء الموعظة له فلن يهتم لها ولا حتى لك ولما تقوله وسوف يستمر في تكرار ما يرتكبه من أخطاء مرات ومرات وسوف يستمر بالوقوع في المشاكل ويقوم بإحراجك دائما بل وجرّك معه في كثير من تلك المشاكل فقط لكي تنقذه منها، لكونه شخص مستهتر وغير مسؤول، فابتعد عن هذا النوع من الأشخاص في الحال وتوقف عن إسداء النصائح له، فمثل ذلك الشخص غير جدير بثقتك ولا بصداقتك وسوف يكون مصدر إحراج دائم لك ولمن معك ويفضل الابتعاد عنه في الحال.

تقبل إعطاء الموعظة

فإذا كان ذلك الشخص صديق مقرب لك على سبيل المثال، فيفضل دائما أن يكون الكلام بينك وبينه فقط وفي مكان هادئ، لا في وجود شخص آخر؛ لأن وجود شخص آخر غالبا ما سوف يكون سبب في الحرج الشديد له.

اخفض صوتك

حاول دائما أن يكون صوتك منخفضا وخفف من حدة صوتك وأنت تتحدث معه، فذلك سوف يشعره بأنك تقدم له النصيحة بطريقة جيدة، ولا تجعل صوتك عاليا وأنت تتحدث معه وكأنك تهدده، فإن شعر بذلك فلن يستمع إليك ولن يتقبل منك أي نصيحة. أي نصيحة مقدمة يجب أن تكون مقدمة بطريقة مناسبة وهادئة لكي يتقبلها الطرف الآخر بصدر رحب.

قدم أمثلة لمواقف متنوعة

حاول دائما أن تقدم له أمثلة لمواقف أخرى محرجة لأشخاص آخرين قد أساؤوا لأصدقائهم وجعلوا من نفسهم مصدر إحراج وعدم أهلية لثقة أي شخص. مثل هذه المواقف مفيدة في بعض الأحيان، لأنها تجعلك تقارن بين الموقف الجيد والمحرج على أرض الواقع والحرص على عدم القيام بفعل مماثل.

تناقش مرة أخرى

إذا لم يقتنع صديقك بنصيحتك تناقش معه وحاوره بهدوء واجعله يشعر بارتياح لمناقشتك معه سوف تتوصلون لحل مناسب في النهاية. المناقشة الهادئة وتحليل المواقف دائما مصدر إفادة ودرس مستفاد في الكثير من المواقف إن لم يكن معظمها. حاول دائما أن تحتوي صديقك وأن تشعره بارتياح.

أحمد فهمي

حاصل على بكالوريوس في المحاسبة، بدأت كتابة القصص القصيرة منذ أن كنت في الثامنة عشر، والآن أقوم بكتابة المقالات والأشعار.

أضف تعليق

ثلاثة × 1 =