تسعة
الرئيسية » وسائل نقل » ألم الأذن في الطائرة : كيف نتجنبه بشكل فعال ؟

ألم الأذن في الطائرة : كيف نتجنبه بشكل فعال ؟

واحدة من أكثر اللحظات ألمًا في السفر هي لحظة هبوط الطائرة، وذلك بسبب ألم الأذن الذي يبدأ في الظهور في ذلك الوقت، هنا نشرح كيفية تجنب ألم الأذن في الطائرة .

ألم الأذن في الطائرة

للأسف من أكبر المشاكل التي تقابل المسافرين بالطائرة ألم الأذن في الطائرة فهي حقا مشكلة مزعجة ومؤرقة وخاصة لدى من تجبرهم طبيعة عملهم على السفر كثيرا ولمسافات طويلة يستغرقون فيها ساعات عدة داخل الطائرة. ولنحاول معا أن نعرف ما أسباب ألم الأذن في الطائرة ؟ كيف يمكن أن نتجنبها أو نقلل من أثارها السلبية؟ هل هناك مشاكل صحية تزيد من تلك المشكلة؟ كل تلك المعلومات القيمة والتي لطالما تبحثون عنها وتريدون أن تجدوا لها حلولا سوف تصلون إليها من خلال تلك الكلمات النافعة لحضراتكم إن شاء الله.

تجنب ألم الأذن في الطائرة

السبب الرئيسي ل ألم الأذن في الطائرة

لطالما بحث الباحثون عن العلاقة بين ركوب الطائرة وألام الأذن المؤرقة إلى أن توصلوا أن السبب الرئيسي المسبب لألام الأذن في الطائرة هو غياب التوازن بين ضغط الأذن الوسطى والضغط في الخارج وتزداد حدة تلك الألم بل أحيانا تنسد الأذن تماما وذلك عند إقلاع الطائرة وصعودها لأعلى وكذلك عند هبوطها ونزولها للأسفل.

وتزداد تلك الألم للأسف عند من يعانون في الأصل من مشاكل صحية في الأنف أو الأذن وكذلك الأطفال الصغار حيث لا يجدون مخرجا لهم من تلك الألم غير الصراخ والبكاء ولا يجد ذووهم حلا سوى إعطائهم بعض قطع الحلوى أو الدمي كي ينشغلوا عن تلك الألم بل إن بعض المصادر الطبية المعتمدة تكاد تجزم أن ألم الأذن في الطائرة هي أكثر المشكلات الصحية التي يشكو منها المسافرون على متن الطائرات.

تحليل علمي دقيق

أشار أطباء الأنف والأذن والحنجرة أن الأذن تتكون من ثلاثة أقسام: الأذن الخارجية والأذن الوسطى والأذن الداخلية. من أجل ألا تهتز طبلة الأذن بشكل طبيعي لابد أن يتساوى الضغط الخارجي ويتماثل مع الضغط داخل الأذن. إن “قناة استاكيوس” هي التي تقوم بتنظيم ضغط الهواء وهي عبارة عن أنبوب دقيق ضيق له نهايتان إحداهما متصلة بالأذن الوسطى والنهاية الأخرى فيها فتحة صغيرة حيث تلتقي مؤخرة التجويف الأنفي وأعلى الحلق. وما يسبب ألم الأذن في الطائرة هو عدم تساوي ضغط الهواء على جانبي الطبلة.

ليس ألم واحد بل ألام متعددة

إن ألم الأذن في الطائرة له أعرض مختلفة ومنها: عدم الشعور بالراحة في الأذن، ضعف قوة السمع، ضغط شديد في الأذن وكأن الشخص تحت الماء، طنين بالأذن، دم من الأذن وأخير الدوار الذي قد يؤدي أحيانا إلي القيء وتزداد احتمالية الإصابة بالدوار في حالة مصادفة مطبات هوائية. وللأسف فأن أحدنا إذا قرر أن يسافر فإنه يقوم بتجهيز أمتعته من ثياب وطعام وغير ذلك ويغفل تماما أن يضع في اعتباراته كيف يتجنب ألام الأذن في الطائرة وخاصة إذا كانت الرحلة ستستغرق أكثر من أربع ساعات.

طرق فعالة للقضاء على ألم الأذن في الطائرة

  • أولا: استعمال مزيل الاحتقان ويتم تناوله قبل موعد الرحلة بنصف ساعة تقريبا ولكن إذا كنت تشكو من مشكلات صحية مزمنة كمرض القلب أو ارتفاع ضغط الدم فيجب عليك الرجوع إلي طبيبك المعالج قبل استعمال مزيل الاحتقان.
  • ثانيا: البدء في مضغ قطعة من العلكة ويفضل أن تكون خالية من السكر قبل إقلاع الطائرة مباشرة مع مراعاة فتح وغلق الفكين بانتظام فأنت بتلك الخطوة البسيطة تقوم بتعادل الضغط الواقع على أذنيك.
  • ثالثا: البلع عدة مرات أو شرب الماء على جرعات متتالية فأنت عندما تبلع ريقك تسمع صوتا منخفضا داخل الأذن وهو بسبب تسرب فقاعة هواء صغيرة إلى داخل الأذن الوسطى والتي تعمل بدورها على معادلة الضغط على جانبي الطبلة مما يقلل الشعور بالألم أو بالطنين.
  • رابعا: إن سدادات الأذنين وسيلة يسيرة للتقليل من ألم الأذن في الطائرة، عليك بشرائها من الصيدليات أو الأسواق الحرة بداخل المطارات أو عيادات السمع المحلية وترجع فائدتها أنها تعمل على أن توازي بين الضغط الواقع على طبلة أذنك أثناء الصعود والهبوط.
  • خامسا: تجنب تماما أن تكون نائما أثناء إقلاع الطائرة أو هبوطها لأتك بذلك لن تتمكن من القيام بأي من تلك الإجراءات الاحترازية.
  • سادسا: تناول الطعام أو الشراب أثناء الرحلة حيث أن ذلك يعمل على تنشيط الغدد اللعابية مما يعمل بدروره على محاولة تخفيف الضغط على الطبلة.
  • سابعا: التثاؤب الحقيقي أو المفتعل أيضا له دوره في معادلة ضغط الأذن الوسطى والضغط في الخارج.
    إنه لجدير بالذكر أن تلك الإجراءات السابقة والتي يسهل عملها لها تأثير بالغ على تقليل ألم الأذن في الطائرة أو على الأقل الحد من ذلك الألم بشكل كبير.

نصيحة هامة

ينصح الأطباء العاملون في الأكاديمية الأمريكية لأمراض الأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل بالجيوب الأنفية أو أمراض حساسية مزمنة بالأنف أو بالأذن أو من لديهم نزلات برد شديدة أن يراجعوا الطبيب الخاص بهم قبل السفر حيث ينصحهم بتناول أدوية معالجة الحساسية أو مضادات الاحتقان ويتم تناولها قبل السفر بحوالي ساعة حيث تساعد تلك الأدوية على تقليل ضيق قناة استاكيوس كما تساعد أيضا على سهولة مرور الهواء مما يساعد على توازن ضغط الهواء داخل الأذن وخارجها.

ولا يجب أن تأخذ أي من تلك الأدوية دون استشارة الطبيب وخاصة مع النساء الحوامل أو الأطفال أو الأشخاص المرضى بالقلب أو باضطرابات الغدة الدرقية أو بارتفاع ضغط الدم.

الأطفال هم الأكثر معاناة

لا شك أن الأطفال هم أكثر معاناة من ألم الأذن في الطائرة ويرجع سبب ذلك أن القناة السمعية عند الصغار أصغر منها عند الكبار مما يتطلب وقتا أطول وجهدا أكبر لمعادلة الضغط الخارجي مع الضغط داخل الجسم وذلك يجعل الطفل يشعر بصوت فرقعة أو ألم شديد داخل الأذن مما يجعل لا سبيل أمامه سوى البكاء والصراخ للتعبير عن الألم الذي يشعر به.

إليك بعض النصائح القيمة لتجنبي طفلك تلك الألم ولتحافظي على سلامة أذنيه أثناء رحلة الطائرة:

  • قبل الصعود للطائرة ينصح الأطباء بأن يعطى الطفل جرعة مناسبة لسنه من الإيبوبروفين حيث تمنع أو تقلل للغاية الشعور بالألم عند حدوثه.
  • يجب أن يشرب الطفل المياه والمشروبات قبل الرحلة وأثناء صعود الطائرة حيث أن البلع يساعد على أن تظل القناة السمعية مفتوحة، كما أن زيادة نسبة السوائل داخل الجسم تعمل على زيادة نسبة ليونة السائل المخاطي وتقلل من لزوجته.
  • على الأم أن تقوم بالتثاؤب أمام الطفل حتى يفعل مثلها حيث يساعده التثاؤب على معادلة الضغط مما يخفف ألم الأذن إلى حد كبير.
  • عليك أن تشغلي طفلك بالدمى أو ببعض قطع الحلوى أو بالحديث معه حتى لا ينام أثناء رحلة الطيران لأنه أثناء النوم يقل البلع مما يصعب حدوث توازن في الضغط.
  • رحلة سعيدة بدون ألام في الأذن.

مع اتباع تلك النصائح البسيطة من التثاؤب ومضغ العلكة وتناول مضادات الاحتقان وعدم النوم أثناء رحلة الطيران فإن ألم الأذن في الطائرة سيقل كثيرا بل سيكاد يزول تماما متمنيين لحضراتكم رحلة سعيدة بدون ألام.

محمد نبيل

عضو هيئة تدريس بالجامعة، تخصص كيمياء وميكروبيولوجي.

أضف تعليق

خمسة + 4 =