أغذية الرضاعة

تحتاج السيدات إلى الحصول على رعاية وتغذيه جيده بعد الولادة لكي تصبح بصحة أفضل وتستطيع إرضاع طفلها الرضاعة الطبيعية التي تحميه من الإصابة بالأمراض الخطيرة والاضطرابات النفسية في المستقبل، ولكن بعض السيدات يقمن بعد الولادة مباشرة بإتباع حمية غذائية لإنقاص الوزن مما يؤدي إلى جفاف الحليب في الثدي ويضطرون حينها إلى اللجوء للرضاعة الصناعية، ولأن كثير من السيدات لا يمتلكن معلومات كافيه عن الأغذية التي تزيد من إدرار الحليب فمن خلال السطور التالية سنذكر لكم أهم أغذية الرضاعة وكيف يمكن استغلال بعضا منها في إنقاص الوزن الزائد بطريقة صحيحة.

أطعمة تزيد لبن الرضاعة

تعاني بعض الأمهات من مشاكل بالرضاعة الطبيعية منها جفاف الحليب في الثدي أو قله إفرازه وهذا يحدث نتيجة لسوء التغذية ونقص الفيتامينات أثناء أشهر الحمل وكذلك بعد الولادة وخاصة الولادة القيصرية لأنها تكون عرضه للنزيف أثناء إجراء العملية فتحتاج إلى تغذيه جيده وهذا يتم عن طريق تناول الأطعمة والمشروبات التي تزيد من إفراز الغدد اللبنية في الثدي وهى كالتالي:

الشوفان

يعتبر من أفضل الأطعمة التي يمكن أن تتناولها الأم في فترة الرضاعة حيث يرتفع الشوفان في محتواه من الفيتامينات والمعادن بالإضافة إلى احتوائه على نسبه كبيره من الألياف وهى تعمل على كبح الشهية لساعات أطول من اليوم أيضا لا ننسى أن الشوفان غني بمركب “البيتا جلوكان” الذي يساعد على رفع هرمونات الحليب في الثدي ويفضل تناوله مع كوب من الحليب المغلي في وجبة الفطور أو العشاء حيث أنه يساعد أيضا على تهدئه الأعصاب.

المكسرات بكافه أنواعها

أفادت مصادر طبية غذائية أن المكسرات بها نسبة عالية من الدهون وتعتبر هذه الدهون غير مشبعة وبالتالي فهي تساهم في خفض نسبة الكولسترول الضار بالجسم فضلا عن أحماض الأوميجا 3 كما أنها تحتوي على البروتينات والفيتامينات التي تساعد على التغذية السليمة لكي ولطفلك وتعتبر الكمية الصحيحة لتناولها هي حفنة بحجم كف اليد بعد وجبة الإفطار وكذلك في المساء.

الخضروات الورقية من أفضل أغذية الرضاعة

مما لا شك فيه أن الخضروات مفيدة لصحة الإنسان فهي تعمل على استعاده توازن الجهاز المناعي في الجسم وتحسن من وظائف الهضم وتعمل على إصلاح عيوب البشرة، وهى تحتوي على كم هائل من الحديد الذي يعالج فقر الدم الذي تصاب به الأم بعد الولادة كما أنها تعمل على رفع هرمونات الأنوثة في الجسم والتي بدورها تساعد على إدرار الحليب في الثدي وتوجد أنواع كثيرة من الخضروات الورقية مثل النعناع والبقدونس والجرجير والسبانخ والشبت والسلق والملوخية ويمكن تناولها مع وجبة الفطور أو الغذاء وبأي كمي. ولكن يفضل عدم تناول الخضروات قبل النوم حيث ثبت أنها تؤدي إلى عسر الهضم.

التمر

من الأطعمة اللذيذة التي يفضلها الجميع، ولكنها مفيدة بشكل خاص للسيدات فهي أحد أهم أغذية الرضاعة التي تحفز هرمون البروكلاتين على النمو بكميات أكبر من الغدة النخامية، وعند الالتزام بتناول التمر لفترة طويلة وبشكل منتظم يرتفع من جديد هرمون الحليب لمعدلاته الطبيعية وليس ذلك فحسب فالتمر أيضا غني بالكالسيوم والحديد والماغنسيوم والكربوهيدرات التي تعمل على رفع معدل الطاقة في الجسم وتصل فوائده إلى لبن الأم فتساهم في النمو الصحي للرضيع.

الأطعمة المفيدة للرضاعة

إن النمو السليم للطفل في مرحلة الرضاعة يعتمد اعتمادا كليا على نوعية ومقدار الغذاء الذي تتناوله الأم فكما كان الجنين يحصل على غذائه من الأم عبر المشيمة أصبح يحصل عليه الآن من حليب الثدي لذلك يجب أن تستمر الأم بالاهتمام بطعامها جيدا حتى بعد الولادة ولا تظن أن مهمتها في تغذية الجنين قد انتهت بانتهاء أشهر الحمل ولذلك فأننا ننصحها بتناول الأطعمة التالية:

الأسماك

ينصح الأم المرضعة بتناول الأسماك مرتين أسبوعيا على الأقل وبالأخص أسماك السالمون والتونة فهي من أغذية الرضاعة المفيدة للنمو العقلي للجنين بفضل الدهون النافعة والتي تحتوي أيضا على هرمون الدوبامين والذي يعرف بهرمون السعادة وهو مفيد للغاية في علاج اكتئاب الحمل الذي يصيب السيدات بعد الولادة.

الأجبان والزبادي

أحد أهم منتجات الألبان الضرورية لإمداد الأم بالكالسيوم اللازم لتعويضها عن الحليب الذي تفقده عند الرضاعة وبوجه عام فإن منتجات الألبان بشكل عام تحميها من الإصابة بهشاشة العظام وضعف الأسنان وتساهم في إدرار الحليب في ثدييها وأما بالنسبة للجنين فإن مزيدا من الكالسيوم الذي يحصل عليه في غذائه يساعد في نمو عظامه وأسنانه ويعمل أيضا على تقوية بنيته العضلية.

اللحوم والبقوليات

تشترك كلا من اللحوم الحيوانية والبقوليات في احتوائها على البروتين وهو عنصر أساسي في أغذية الرضاعة اليومية حيث يساعد على مد الجسم بالطاقة لمواصلة الأنشطة اليومية ويحمي من الإصابة بأمراض خطيرة، ويمكن للأشخاص النباتيين استبدال اللحوم بالبقوليات مثل الفول والعدس واللوبيا ولكن لا يفضل الإكثار من تناول البقوليات لأنها تعمل على الإصابة بعسر الهضم وتتسبب في انتفاخ المعدة.

مشروبات طبيعية لزيادة لبن الرضاعة

منذ زمن بعيد انتشر بين النساء العرب مشروبات مخصصة تعطى للأم بعد الولادة مباشرة لتغذيتها ومساعدتها على الرضاعة بشكل جيد وجميع هذه المشروبات ترجع إلى الأعشاب الطبيعية وليس هناك ضرر من تناولها ومن بينها:

مشروب القرفة

من المشروبات التي تعمل على تنظيم هرمونات الجسم بعد الولادة وتساعد أيضا في تهدئه الأعصاب وتعالج اكتئاب الحمل، وهى مناسبة للسيدات اللاتي يرغبن في التخلص من الوزن الزائد حيث تعمل على خفض نسبة الكولسترول في الدم كما أنها تزيد من إفراز الغدد اللبنية والسوائل في الثدي ويمكن تناول كوب منها صباحا ومساءا مع العسل.

منقوع الحلبة من أكثر أغذية الرضاعة فائدة

من أسرع المشروبات التي تساعد على زيادة الحليب في الثدي من خلال الانتظام على تناوله لمده أسبوع واحد فقط كما أنها تحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات الضرورية لإمداد الرضيع بالغذاء الصحي.

مشروب المغات

هو مشروب مغذي ويمكن أيضا اعتباره من أغذية الرضاعة فهو يعمل على تقوية الأم ويمدها بالطاقة ويحتوي على نسبة مرتفعة من السعرات الحرارية وهو يساهم أيضا في علاج ألام الثدي ويزيد من إدرار الحليب ويقضي على فقر الدم وتعتبر طريقه تحضيره سهله للغاية فهو يحتاج فقط إلى تسخينه في قليل من السمن ثم يتم تقليبه في كوب من الماء المغلي ويضاف له السكر والمكسرات حسب الرغبة ومن الممكن إضافة الحليب له.

الخاتمة

إن كل ما ذكرناه عن أغذية الرضاعة يعد من أحد الوسائل المساعدة فقط على تحفيز الغدد الثديية على إفراز الحليب ولكن هناك بعض الأمراض التي تصاب بها السيدات والتي تتسبب في عدم إفراز الحليب من الغدد اللبنية مثل سرطان الغدد النخامية، وهناك بعض الحالات التي ينصح فيها الطبيب باللجوء للرضاعة الصناعية كأن تكون الأم مصابه بسوء التغذية الشديد أو الإدمان أو أحد أمراض القلب لذلك يجب استشاره الطبيب أولا.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ستة + عشرين =