تسعة
الرئيسية » اعرف اكثر » منوعات » كيف أثر أرسطو على الفلسفة الإغريقية والفلسفة عمومًا؟

كيف أثر أرسطو على الفلسفة الإغريقية والفلسفة عمومًا؟

أثر الفيلسوف الإغريقي أرسطو أو أرسطوطاليس على الفلسفة الإغريقية والفلسفة الإسلامية والغربية في مجالات مهمة مثل المنطق والأخلاق والسياسة والطب وعلوم الحيوان وجمع أرسطو أهم الأفكار عن الحب وعلوم النفس البشرية.

أرسطو

تلقى أرسطو تعليمه من أفلاطون واستفاد من أفكار سقراط الثورية وعمل كمدرس خاص للإسكندر الأكبر، ويعطينا هذا فكرة موجزة عن التأثير الهائل الذي قدمه أرسطو في زمنه، أما بعد وفاته فظل إرثه متداولاً وانتقل إلى الحضارات الإسلامية وظهرت ترجمات كثيرة لكتاباته خاصةً في العصر العباسي الثاني، وفي عصور الصحوة الأوروبية كانت كتاباته هي الدليل الذي يتجه إليه العلماء في مجالات مختلفة للتمسك بالمنهج العلمي بعيدًا عن الخرافات، وحتى عندما بدأت الفلسفة الحديثة بالتشكل وظهور فريدريك نيتشه وهيجل وماركس، ظل لأرسطو احترامه الخاص وتأثيره الممتد وذلك في حقول الفلسفة والعلوم الإنسانية وحتى علوم الحيوان والطب.

تأثير كتابات وأفكار أرسطو الممتدة

أرسطو تأثير كتابات وأفكار أرسطو الممتدة

ولد أرسطوطاليس أو أرسطو كما يشتهر في القرن الرابع قبل الميلاد وهي الفترة التي نضجت فيها الفلسفة اليونانية القديمة بعد المحاولات التساؤلية الأولى على يد طاليس وفيثاغورث وهرقليطس وبعد ظهور السفسطائيين وردود سقراط عليهم، وفي ذلك الوقت نضجت أشياء أخرى هامة مثل المسرح التراجيدي والكوميدي وحتى النظريات السياسية التي توصل إليها حكماء الإغريق بعد تجربة الحكم الدكتاتوري والحكم الديمقراطي، ومن ثم جاء أرسطو ليضع تعريفات محددة نحو أهم النظريات والأفكار وبالتحديد برزت براعته في تحديد الأطر العامة للقانون والسياسة والنموذج الكلاسيكي لفن الخطابة والمسرح والشعر الملحمي وعلم الأخلاق وحتى العلوم الطبيعية مثل الفيزياء وعلوم الطب، ولذلك فإن تأثير أرسطو ممتد على جوانب معرفية وعلمية هامة.

تأثير أرسطو على الفلسفة الإسلامية

بالرغم من اختلاف الثقافة الإسلامية والعربية مع طابع الحياة اليوناني والأوروبي عامةً إلا أن هناك تلاقيات مشتركة مهدت الطريق لمرور أفكار أرسطوطاليس إلى المهتمين بالفلسفة في العالم الإسلامي، وبالتحديد يبرز اسم ابن رشد كواحد من أهم مترجمي وشارحي كتابات أرسطو، حيث وجد القاضي المحنك في الاتجاه العقلاني والمنطق الأرسطي إجابات لأسئلة فلسفية هامة، وبالرغم من هذا فقد اتهم ابن رشد بسبب شروحاته في الإلهيات، ومع ذلك فإن قراءة أفكاره بدقة سنجد أن ابن رشد – والفارابي وآخرين – حاول استخدام منهج التفكير فقط في دفاعه عن أفكار أرسطو التي رفضها مجموعة كبيرة من علماء علم الكلام.

أرسطو والحب

أرسطو أرسطو والحب

يمثل أفلاطون وأرسطو قطبي الفلسفة الغربية، وفي موضوع الحب على وجه الخصوص يبرز اسم أفلاطون المعروف باتجاه الحب الأفلاطوني المثالي الذي يرفض إقحام الشهوات في الحب العفيف، أما أرسطوطاليس وغيره من الفلاسفة نظروا إلى الحب كصورة قريبة من الخير وأن الإنسان يسعى باستمرار نحو الوصول إلى الخير بطرق مباشرة أو غير مباشرة وأن الحب احتياج وتظهر فيه الصور المميزة في تناغم واتساق بين الأجزاء، ويرى أرسطو أن هناك طبيعة ازدواجية للنفس البشرية ويؤمن بأن الروح هي شيء أثيري وغير مادي، أي أن الروح خالدة في الأصل، لكن في التعاملات الإنسانية يظهر الحب كعنصر الكمال الذي ينشده البشر.

أرسطو والمنطق

ظل المنطق الأرسطي هو الغالب بين علماء المنطق لدرجة أنه أصبح مرادفًا للمنطق نفسه، وجمعت كتاباته باسم “الأورجانون”، والتي حاول فيها أرسطوطاليس التوصل إلى عمليات الاستدلال المنطقي والقياس، وتعريف المنطق عند أرسطو هو أنه أساس ومقدمة العلوم أو حتى وصفه بأنه آلة العلم التي تمكننا من استشفاف النتائج والتتابعات، وقسم المنطق إلى منطق صغير وكبير، والأول هو المعروف بالمنطق الصوري وفيه يتم استخدام القياس، أما المنطق الكبير فهو دراسة عمليات تفكير العقل.

علي سعيد

كاتب ومترجم مصري. أحب الكتابة في المواضيع المتعلقة بالسينما، وفروع أخرى من الفنون والآداب.

أضف تعليق

4 × خمسة =